الفصل219......

الــــــــلأب...

النوم ما كانش نوم.

كان استسلام مؤقت.

أنس عينه قفلت غصب عنه.

مش لأنه ارتاح…

لأن جسمه خان.

رأسه مالت لقدام.

دراعه لسه ملفوف حوالين مهند

كأنه لو سابه

هيضيع.

بعد شويه..

صحا على لا شيء.

ولا صوت.

ولا حركة.

بس الإحساس ده.

الإحساس اللي يخبط في الصدر قبل ما المخ يفهم.

رفع راسه بسرعة.

قلبه سبق عينه.

مهند مكانه.

بس وشه…

أهدى زيادة عن اللزوم.

نفسه مش باين.

أنس اتجمّد.

ثانية.

اتنين.

تلاتة.

قرب ودنه من صدره.

ولا حاجة.

قرب أكتر.

لزّق ودنه.

حبس نفسه.

ودق.

دقة ضعيفة.

بس موجودة.

أنس حس ركبته بتترعش.

سند نفسه بالعافية.

"متعملش فيا كدا."

همس.

صوت بيترجّى.

مش بيأمر.

الجوع كان بقى دوار.

الدوار بقى سواد.

السواد بقى ضغط على المخ.

بس مفيش رفاهية يقع.

حاول يعدّل مهند.

رفعه شوية.

جسمه تقيل.

مش وزن…

تقيل بالإرهاق.

مهند أنَّ أنّة خفيفة.

زي صوت طفل موجوع.

الصوت ده

كسر حاجة جوا أنس.

"أنا معاك."

قالها بسرعة.

"ما تخافش."

وهو نفسه

كان بيغرق.

إيده راحت لبطن مهند.

باردة.

شد عضلاته.

مهند اتلوّى.

"آه…"

طلعت منه مبحوحة.

أنس وقف لحظة.

حس بالعجز.

بالعصبية.

بالذنب.

هو مش دكتور.

مش منقذ.

هو بس…

صديق.

قعد جنبه تاني.

قربه.

لفه في حضنه.

حس بنَفَسه.

خفيف.

متقطع.

الوقت عدى.

ولا عدى.

الليل بدأ يخف.

نور رمادي دخل من الشباك.

الصبح جه…

بس ما جابش راحة.

مهند فتح عينه نص فتحة.

بص على سقف الأوضة.

وبعدين…

تايه.

"إنت… نايم؟"

صوته كان بالكاد مسموع.

أنس مال عليه فورًا.

"لا."

"صاحي."

كذبة تانية.

أخف من الأولى.

وأتقل.

مهند حاول يتحرك.

فشل.

وشه اتقبض.

نفسه اتخنق.

"مش قادر…"

قالها وكأنه بيعتذر.

أنس حس دموعه قربت.

عض شفايفه.

كتم.

"ولا يهمك."

"ما تتحركش."

سكتوا شوية.

الصمت بقى بينهم

مش مريح.

مهند فجأة قال:

"أنا جعان."

كلمة بسيطة.

بس وقعت تقيلة.

أنس قلبه اتعصر.

بص حوالين نفسه.

مفيش أكل.

مفيش مية.

مفيش حاجة.

"هتستحمل شوية."

قالها وهو كاره نفسه.

"أنا… بدوّر على حل."

مهند ابتسم ابتسامة صغيرة.

مكسورة.

"عارف."

قالها.

"مش زعلان."

الجملة دي

كانت أسوأ من أي لوم.

أنس سند راسه على الحيطة.

غمض عينه ثانية.

الدكتور.

لازم الدكتور.

بس إزاي؟

وإمتى؟

ومهند بالحالة دي؟

فتح عينه.

بص له.

"اسمعني."

قالها بهدوء شديد.

"لو… لو حسيت إنك بتغيب،

كلمني."

مهند هز راسه بالعافية.

"ولو ما قدرتش؟"

أنس اتشد.

قرب أكتر.

"أنا هكون سامع."

"حتى لو ما اتكلمتش."

الصبح كمل.

والتعب كمل.

والوجع قاعد.

واللي جاي؟

لسه تقيل.

وإحنا…

لسه ما خلّصناش.

2026/03/08 · 8 مشاهدة · 415 كلمة
نادي الروايات - 2026