الفصل221...
الــطــرف الـــتالـــت...
---
البيت ساكت.
سكات تقيل، خانق.
مهند مرمي على السرير....
صدره بيطلع وينزل بالعافية....
نفسه متقطع....
وشه شاحب كأنه فقد لونه....
جسمه ثابت… أكتر من اللازم....
أنس مرمي على الأرض جنب السرير.
جسمه سايب نفسه.
إيده مفروشة على البلاط البارد.
وعيه بتروح وبتيجي.
الدنيا حوالينه مش واضحة...
الأصوات بعيدة...
كأنها جاية من آخر الدنيا...
خطوات خفيفة اتحرك في البيت.
وباب اتهز بهدوء.
حد دخل… بس مفيش صوت واضح.
الشاب وقف علي اول الاوضه..
أول ما شاف المشهد...
اتسمر.
ونفسه اتسحب فجأة.
واحد على السرير…
شكله شبه ميت.
والتاني على الأرض…
بيغيب.
قرب خطوة…
خطوتين.
عينه راحت لأنس.
شاف صدره بيعلى وينزل بسرعة.
ورموشه بترتعش.
عرف إن ده لسه فيه وعي… بسيط… بس موجود.
نزل على ركبه جنبه.
حاول يكلمه:
– "إنت سامعني؟"
أنس حاول يفتح عينه.
الدنيا سودة.
بس فيه ظل واقف قدامه.
صوته يطلع واطي… مبحوح…
كأنه طالع من آخر حتة فيه:
– "…ساعد مهند… أرجوك…"
الكلمة طلعت وخلصت علي كل اللي فاضل...
عينه قفلت.
ووعيه تلاشى.
الشاب سكت ثانية.
فهم كل حاجة من غير شرح.
قام بسرعة بس من غير لخبطة.
راح لمهند.
حط إيده على صدره.
يتأكد إن النفس موجود… ضعيف… بس موجود.
قرب ودنه.
سمع النفس.
هز راسه بهدوء.
رجع لأنس.
تأكد إن قلبه شغال.
بس نفسه سريع.
ووشه شاحب.
بص حواليه.
يسمع.
مافيش حركة.
مافيش حد.
اتحرك بسرعة محسوبة.
شال أنس الأول.
جسمه تقيل من التعب مش من الوزن.
حاول يظبطه بين دراعاته.
فتح الباب بحذر.
بص يمين وشمال.
الشارع فاضي.
الليل ساتر.
وصله للعربية.
فتح الباب الخلفي.
حطه جوه على مهله.
سنده كويس.
رجع تاني بسرعة.
شال مهند.
حس قد إيه جسمه خفيف…
خفيف زيادة عن اللزوم.
وقف ثانية قبل ما يطلع.
بص للبيت.
قفل الباب وراه.
من غير صوت.
حط مهند في العربية جنب أنس.
تأكد إن راسه مرفوعة شوية.
بحيث إن النفس ما يتقطعش.
لف العربية.
شغلها بهدوء.
بص في المراية.
مفيش حد.
دوس بنزين.
العربية اتحركت.
وطلعت من المكان.
وهو سايق… صوته طالع واطي، ثابت، كأنه بيكلمهم وهما سامعين:
– "اتمسكوا… شوية بس…"
العربية جريت في الطريق الفاضي.
والليل بلعهم.
..