الفصل222.....

الطرف التالت...

---

العربية ماشية ببطء.

الطرق مظلمة، مطبّات خفيفة بتحرك المقعد تحتهم.

أنس مرمي على الكرسي، جسمه شبه فاقد الوزن.

مهند ساكن على الكرسي، شبه غائب كلياً، تنفسه ضعيف ومتقطع.

المدينة بدأت تظهر في الضوء البعيد.

الشاب مركز على الطريق، عينه بتتلفت عليهم من وقت للتاني.

حاسس بالثقل اللي معاهم… التعب اللي ساكن في أجسامهم.

كل مطبّ بيحرك العربية شويه، يحركهم شويه.

أنس جسمه مش مطاوعه، حتى ما يقدرش يحرك صابع واحد حتي.

مهند ساكن، عينه نص مفتوحة… صوت النفس ضعيف، كأنه مش موجود.

المدينة بدأت تبان أوضح، أضواء الشوارع بعيدة لكن واضحة.

الشاب بيخفف السرعة شويه، كل حركة محسوبة، عشان ما يضغطش على أجسامهم المرهقة أكتر.

وصلوا المدخل الرئيسي للمدينة.

البيوت ضيقة، الشوارع هادية…

، الشاب مركز في كل لحظة.

العربية دخلت الشارع الفرعي اللي هيودّي للبيت.

كل خطوة محسوبة، كل مطبّ بيحسسه بأجسامهم الضعيفة.

أنس مقدرش يحرك نفسه، جسمه شبه بلا إرادة.

مهند ساكن، سايب نفسه للثقل، العين نص مفتوحة، النفس ضعيف.

وصلوا قدام البيت.

الشاب وقف العربية بحذر.

نزل بسرعه..

مشي حوالينهم..

شالهم واحد واحد.

أنس أول واحد… جسمه ثقيل، شبه مرمي، ما عنده أي وعي يتحرك بيه.

شاله الشاب بكل حذر، حاسس بثقل التعب اللي جواه.

مهند بعده… شبه فاقد الوعي، ساكن كلياً.

الشاب شاله بسرعه..

دخل البيت حطهم الاتنين علي السرير...

البيت هادي… ضوء خفيف من النوافذ، صمت غريب.

تأكد إن ما حد شايفهم، كل شيء تحت السيطرة.

يبصلهم ويهمس: «تمسكوا شويه… كله تمام دلوقتي.»

البيت هادي، أصوات الليل بره،

والاتنين… لسة بين الوعي والغيبوبة

،و التعب في أجسامهم مازال ساكن.

الصمت مسيطر، والهواء بيرفرف خفيف…

وهم مش واعيين… بس الأمان لأول مرة جه بعد كل التعب ده.

---

2026/03/08 · 13 مشاهدة · 266 كلمة
نادي الروايات - 2026