ضحك سكا بهدوء.
"هل أنتَ راضٍ الآن؟"
رفع يون أحد حاجبيه بدلًا من الإجابة.
أظهر المساعد الطويل لمحة نادرة من الدعابة في نبرته.
"لقد شاهدتَ صدر هيلد يُشقّ هل أشبع ذلك فضولك؟"
"لم أتمكن من التأكد مما أردتُ التأكد منه."
"سأحرص على ترك رسالة احتضار قبل أن أموت."
تمتمتُ بفراغ وأنا أحدّق في السقف.
"الجاني: تشوي يون."
"يون. لا تتجاوز الحد."
تدخل صوت سكا، حادًا لكنه هادئ.
تأثرتُ كثيرًا بتوبيخه المتّزن. لقد كان حقًا قائدًا جيدًا… من النوع الذي ينبغي أن يبقى إلى الأبد رئيسًا لمرشدي.
كان بإمكانه أن يتجاهل الأمر على أنه مزحة.
وبالطبع، كان مرشدي بارعًا في إدخال الكلام من أذن وإخراجه من الأخرى.
"سأكون حذرًا."
انزلقت الكذبة بسلاسة من لسانه.
"لقد تأخر الوقت. عليك أن تعود للداخل. العملية سارت على ما يرام."
لكن السنيور لم يغادروا فورًا.
بقوا قليلًا أطول، يحصلون على شرح أكثر تفصيلًا من يون، ثم أغرقوني ببعض المعلومات قبل أن يغادروا أخيرًا. كنت ممتنًا لطفهم العفوي بفضلهم، علمت أن بوبي قد خرجت بالفعل من المستشفى وعادت إلى المنزل، وأن آسيل سيُفرج عنه خلال يومين.
مع ذلك، لم يكن هناك داعٍ فعلًا لأن يقفوا هناك ويراقبوني وأنا أسعل بهذا الإصرار.
في النهاية، اضطررتُ تقريبًا إلى التوسل لهم كي يغادروا.
"سآخذ مسكنًا آخر الآن وأنام!"
"مم~ نعم~… من قال إنك لا تستطيع النوم؟"
"أرجوك، سنيور، اذهب وخذ قسطًا من الراحة. أتوسل إليك."
قال مرشدي ببرود:
"لا تضغط زر المسكن كالأحمق."
"افعل ذلك وسترى الجحيم غدًا."
بقيتُ في المستشفى لمدة أسبوع.
كانت فترة مؤلمة كان عليّ أن أسعل لإعادة نفخ الرئة المنهارة. صارت الأيام أقصر، والصباحات أبرد، وأصبح النهوض أكثر صعوبة. كنت أجرّ قدمي في ممرات المستشفى، أجبر نفسي على السعال، أعالج رئتي بالألم والبلغم، وأتناول كل حبة دواء يعطونني إياها.
خلال تلك الفترة، جاء بعض الأشخاص وزاروا ثم غادروا.
أول من حضر كانوا زملائي المتدربين.
"هل أنت بخير؟"
"هل أنتَ بخير؟"
دخل توم وهيش الغرفة بعيون متسعة.
بدأ هذا المشهد يتكرر بطريقة محرجة قليلًا على الأقل، لم يبدُ أنهم يرون زميلهم الذي ينتهي به الأمر في المستشفى بعد كل مهمة كشخص مثير للشفقة.
كانوا طيبين بهذه الطريقة.
كلاهما كان يمتلك قيماً واضحة وثابتة، ولم يكونا يهتمان كثيرًا بما يفكر فيه الآخرون.
"قالوا إنك ستُخرَج قريبًا، صحيح؟"
"نعم. أسبوع على الأكثر، هكذا قالوا."
"تظن أنك ستستطيع الشرب في حفلة نهاية السنة؟"
بينما كنت أجيب على سؤال هيش، تحدث توم مجددًا بصوتٍ قلق.
رمشتُ بغباء.
"حفلة نهاية السنة؟"
"أوه. يبدو أن أحدًا لم يخبرك بعد."
وضع توم مرطبان مربى المشمش هدية للشفاء وبدأ يشرح.
لم تكن القصة طويلة. كانت هناك حفلة نهاية سنة عشاء يجمع الـبادجرز العاملين بالقرب من المقر الرئيسي.
مأدبة كبيرة، يحضرها حتى القادة.
"متى بالضبط في ديسمبر؟"
"في الثالث والعشرين هذا العام."
"إذًا ستكون قد تعافيت تمامًا بحلول ذلك الوقت."
قال هيش بابتسامة مشرقة كعادته المرحة.
"والمتدربون لديهم عطلة في الرابع والعشرين والخامس والعشرين."
عيد الميلاد، هاه.
هذا يعني أن عيد ميلاد يهيون يقترب قريبًا.
رسالة المشؤومة وفكرة لي سونغهيون خطرتا في ذهني في الوقت نفسه. كان قد قال إنه سيقيم حفلة كبيرة في السادس والعشرين هل ما زال ذلك قائمًا؟
ولي سونغهيون… ما كان رقم هاتفه مجددًا؟
كنت غارقًا في أفكاري عندما ناداني هيش بتردد.
زميلي الذي يكون عادةً جريئًا، والمهووس بجمع أحذية Air Jordans ونصف مجنون بكرة السلة، كان يتلعثم وهو يتحدث . شيء لا يليق به إطلاقًا.
"إذًا… أمم… ماذا ستفعل في عيد الميلاد؟"
نظرت إلى عينيه العسليتين ورمشْت ببطء.
"غالبًا سألعب ألعابًا."
"…لوحدك؟"
"على الأرجح؟"
ماذا كان يُفترض أن يعني هذا السؤال؟
ولماذا كان من الصعب عليه طرحه؟ رؤية هيش مرتبكًا هكذا جعلتني غير مرتاح. كان هيش لايل أشبه بقطارٍ منفلت يحمل لافتة «العدالة». من النوع الذي قد يلكم حتى سنيور في السنة الثالثة أو العشرين إذا اعتقد أنهم مخطئون. رؤية تلعثمه كانت غريبة.
لحسن الحظ، جاء الجواب بسرعة.
"فـ… إذًا، هل تريد أن تأتي إلى منزلي يوم 24؟"
حكّ رقبته وهو ينظر بعيدًا، مما جعله يبدو أكثر طرافة.
"أبي وأخي الأصغر سيفتحان بعض الويسكي. المنزل ليس بعيدًا عن المقر الرئيسي. غرفة الضيوف متاحة، المكان هادئ، والعشاء سيكون جيدًا."
ارتسمت ابتسامة على شفتي.
لا بد أنه شعر بالأسف لأنني سأقضي عيد الميلاد وحدي، دون عائلة.
دعوة لطيفة.
بصراحة، لم أكن لأشعر بالوحدة حتى لو بقيت في كوخي ألعب طوال اليوم.
لكنني لم أرد أن أرفض عرضًا شجاعًا ودافئًا كهذا. في الواقع، كنت فضوليًا لمقابلة أخيه . وكنت مدينًا له بالشكر لأنه باعني تلك السكوتر بسعرٍ رخيص.
ما زلتُ أبتسم، وأومأتُ برأسي.
"بالتأكيد. إذا لم يكن في ذلك إزعاج."
"أي إزعاج! رائع. سأخبر أخي حالًا."
أشرق وجه هيش وقفز على قدميه.
راقبناه أنا وتوم وهو يندفع خارج الغرفة.
دوي! انفتح الباب بقوة اندفاعه، تاركًا الصمت خلفه.
"تعال إلى منزلي في المرة القادمة أيضًا."
كسر توم الصمت.
"غروب الشمس هناك جميل."
أحيانًا لم أكن أنا وهيش نعرف كيف نرد على نزعة توم الشعرية.
هذه المرة كنتُ الوحيد الذي بقي مذهولًا، لكنني قبلت عرضه أيضًا.
كان ذلك تصرّفًا يشبههما تمامًا. الشعور بالأسف لزميل سيقضي عيد الميلاد وحيدًا، والتناوب على دعوته.
شباب، لطفاء، ومراعون.
قراءة رسائل السنيور الجافة والمتعبة لاحقًا جعلت التباين أوضح.
***
[سمعتُ أنك مررت بالكثير.]
كولتون، ذلك الوغد، كان يملك موهبة جعل الناس يغضبون بسطر واحد فقط.
[مركز الألعاب انتهى.]
وموهبة لإرضائهم بسطرٍ آخر.
أجبتُه بسيلٍ من الشكر — أنت الأفضل يا صديقي القديم، شكرًا لك، أنا مدين لك، إلخ — لكن تم تجاهلي.
حتى الرسالة اللاحقة — جلبتَ كل الألعاب الجديدة، صحيح؟ — لم تُجَب.
لكن لم أمانع.
الأمر أفضل هكذا.
فليس وكأنني أرغب بمراسلة مختلٍ عقليًا. لم يكن هناك الكثير ليُقال على أي حال. كان له بعض المسؤولية عن كارثة الحلبة، لكن في الحقيقة، كان خطؤه الوحيد هناك هو "سوء الإشراف على جاييون".
هو يعرف ذلك، ولهذا أرسل رسالة قصيرة كهذه.
طريقة غير مباشرة ليقول: سندفن هذه الحادثة.
لم يكن هناك أي تواصل من سبيتفاير أو سوخوي.
بدلًا من ذلك، تلقيت رسالة من ييهيون.
[هل يمكنك إبقاء يوم 26 فارغًا؟]
على الأرجح بسبب رسالة جاييون.
أجبتُ نعم، بالطبع. ثم بدأت أعصر ذهني لأعرف كيف أجد رقم لي سونغهيون.
لم أستطع أن أسأل يهيون مباشرة.
كانت آمي لا تزال خارج الكور في المنطقة C، ولن تعود حتى العشرين.
ولم أستطع أن أسأل يكاترينا أيضًا — فالدَّين ولو بفضل صغير لشيخ لم يكن أمرًا حكيمًا أبدًا.
لذا، في النهاية، لم يتبقَّ سوى خيار واحد.
الخيار الذي كنتُ أحاول تجنبه.
"أيها المرشد المحترم."
في مساء اليوم السابق لخروجي، ناديتُ الرجل الذي كان يقرأ تقرير تقدّمي بتركيز.
حرّك يون عينيه نحوي ببطء.
"لديّ طلب."
"ما هو."
جلس هناك بقميص أزرق فاتح، ساكنًا تمامًا كما هو دائمًا.
"إن كنتَ قد فعلتَ شيئًا غبيًا، فاعترف الآن."
"...لم أفعل شيئًا غبيًا."
"إذًا مجرد طلب؟"
أدار رأسه بالكامل لينظر إليّ.
"أنت؟ أي نوع من الطلبات؟"
ابتلعتُ بصعوبة.
ودرستُ ملامح وجهه بعناية.
كنت أعلم أن هذا ليس من النوع الذي سيوافق عليه بسهولة. بصراحة، لم يكن لدي سبب حقيقي لطلب رقم لي سونغهيون. لم نكن مقربين أصلًا. حتى اسمه لم أتذكره فورًا عندما رأيته.
ويون… يون كان يكره لي سونغهيون.
لذلك خرج صوتي خاليًا من الثقة.
"من فضلك أعطني رقم لي سونغهيون."
انعقد حاجبا يون.
امتلأ الجو فورًا بصمتٍ ثقيل.
أجبرتُ نفسي على ابتسامةٍ مرتجفة عند أطراف فمي، منتظرًا إجابته.
جاءت ببطء.
"لماذ؟."
"أريد أن أتواصل معه وأطلب منه خدمة."
"أي خدمة."
بصراحة، لم أكن أريد أن أقول.
كان شيئًا قد لا ينجح أصلًا . ولم أكن متأكدًا كيف سيتقبل يون ذلك.
لكن بما أنني كنت أعلم أن مرشدي يكره الانتظار، لم أُطِل الأمر.
"هل يمكنك أن تعدني ألا تخبر أحدًا؟"
"يعتمد على ما هو."
"…على الأقل لا تخبر القائد…"
"وأنت لن تخبره أيضًا؟ ألا ينبغي أن يعرف؟"
نقطة منطقية.
لكن ليس في هذه الحالة. تنهدتُ بخفة.
كانت رئتاي قد شُفيتا بما يكفي بحيث لم يعد التنفس مؤلمًا كما كان من قبل. بعد العملية، كنت أضغط زر المسكن باستمرار لكن الآن، على الأقل، أصبحت قادرًا على التفكير بوضوح.
أخذت نفسًا آخر واتخذت قراري.
ثم أخبرتُ مرشدي بخطتي.
"…هاه؟"
كانت تلك ردة فعله عندما سمعها.
"تظن أن ذلك الوغد..."
ولم أكن بالتأكيد أنوي إعطاءه الجواب الذي يريده — الإجابة الواضحة: «سأعود إلى طاولة التجارب.»
"سأسأل آسيل فيسكر غدًا لماذا أمسك بك من الياقة في ذلك الوقت."
"لا يهمني."
"آه، إذًا ماذا لو اعتبرنا الأمر متعادلًا مقابل أنك لم تخبرني عن اختبار الترقية؟"
كنت لا أزال غاضبًا قليلًا بشأن ذلك.
لكن يون رمش بعينيه، بدا عليه الارتباك الحقيقي . من الواضح أنه لم يكن يدرك أنه ارتكب أي خطأ.
لابد أنه كان يفكر: لماذا كل هذه الضجة؟ لا يزال هناك ستة أشهر.
كان توم وهيش يعرفان منذ وقت طويل، لكنه لا بد أنه اعتبر حالتي مختلفة .أنه لم تكن هناك فرصة مناسبة ليخبرني. إذا أخبرني قبل ثلاثة أشهر، فسيكون ذلك كافيًا، أليس كذلك؟
…خطأ.
كل ذلك كان خطأ. لأن الجواب الذي أعطاه بعد ذلك كان شيئًا لم أكن لأتخيله أبدًا.
رد لم أفهمه حتى في البداية.
"هل تدرس فعلًا للامتحانات؟"
…يا مجنون.
________________________________
هيلد شتم يون بشتيمة كبيرة في نهاية الفصل بس غيرتها وكتبت ..يا مجنون🙂🗿
ㅋㅋㅋㅋㅋㅋㅋㅋㅋㅋㅋㅋㅋㅋㅋㅋ😂
استغفرالله العظيم واتوب اليه 💗