مات مخلوقُ الحشرة على الفور.
ارتخى جسده، مخترقًا بالعمود الفضي. وفوقه، كان الطائرُ البشريّ الشكل يرفرف بجناحيه في حيرة.
كان من المفترض أن يكون آسيل في طريقه عائدًا إلى منطقة الانتظار الآن.
ربما كان ريكاردو يفكر في الأمر نفسه فقد بدأ يسير نحو آسيل.
انحنى وحمله.
أسند ريكاردو آسيل بمهارة فوق كتفه، ثم سار عائدًا نحو منطقة الانتظار.
هاه؟
إذًا لماذا لا يخرج المخلوق الثالث؟
وضعتُ هذا السؤال جانبًا وأخذتُ آسيل منه.
"سنيور، من فضلك انسحب أنت أيضًا."
نظرتُ في عيني ريكاردو بينما كنتُ أتلقى جسد آسيل.
لكن ريكاردو لم يرد فقط استدار مبتعدًا.
وبخطوته الطويلة المعتادة، الكسولة لكنها ثابتة، عاد الرجل الطويل إلى داخل الحلبة.
وضعتُ آسيل شبه فاقد الوعي بلطف بجانب بوبي. لم يكن قادرًا حتى على فتح عينيه جيدًا.
كان تنفّسه غير المنتظم يزعج أعصابي.
أردتُ أن يتلقى العلاج فورًا… لم أستطع تحمّل رؤية سنيور آخر ينتهي به الحال هكذا.
رفعتُ رأسي فجأة.
"ريكاردو!"
صرختُ في ظهره.
"سأذهب إلى هناك بدلًا منك!"
لم يلتفت فقط رفع إصبعه الأوسط.
*(ㅋㅋㅋㅋلا تقلدوه🙅🏻♀️😅)
سأجنّ.
بدأت الأشواك الفضية التي اخترقت نيمالدا تذوب، وغاصت جثة العنكبوت ببطء إلى الأرض.
توقف الطائر البشريّ الشكل عن التهام الجثة وأدار رأسه.
كان منقاره الشاحب مغمورًا بدمٍ داكنٍ رطب.
بيبر ووجهه ملطخ بالأحمرحدّق بفراغ في سنيور الخاص بي.
[ريكاردو أمسك بالرمح!]
ها.
ذلك الرجل فعلها حقًا.
انزلقت المادة الفضية نحوه، تتمدد وتتشكل لتصبح رمحًا.
من دون أن ينظر إليّ حتى، سحب ريكاردو السلاح وأمسكه بإحكام.
كان قد امتص الرمح المكسور الذي تدحرج على الأرض؛ وكان الذي في يده الآن أطول بمرتين من الذي كان يحمله آسيل.
السلاح المتحوّل الشكل لمع، عاكسًا ضوء الحلبة.
وفجأة رفرف الطائر البشريّ الشكل الذي كان جاثمًا على جثة نيمالدا بجناحيه وارتفع.
عضضتُ شفتي وأنا أراقب ظلّه يسقط فوق ريكاردو.
[هيا يا بيبر!]
ثَك—
اخترق الرمح عينه.
"آآآه!"
[يا إلهي! لقد تم اختراق عين بيبر اليسرى!]
لم يبدُ صوت المعلّق متعاطفًا على الإطلاق.
رفرف رفرف .
امتلأت الحلبة بصوت الأجنحة المتألمة، تلاه رنينٌ حادّ للسلاسل.
[لكنها ليست إصابة قاتلة!]
وهنا تكمن المشكلة.
سقط الرمح من محجر عين المخلوق بارتطامٍ مكتوم، وتدحرج عبر أرضية الحلبة.
[ما زالت القوة غير كافية! سوردي يكرر الخطأ نفسه الذي ارتكبته بوبي يا له من متعلّمٍ سيّئ!]
دوم!
تفادى ريكاردو الطائر البشريّ الشكل بصعوبة بينما انقضّ عليه كالصقر.
ارتطمت مخالبٌ ضخمة بالأرض، وأخطأت المكان الذي كان يقف فيه بفارق بضع بوصات فقط.
لم يكن ذلك خطأً.
كان إدراكه للعمق مختلًا فقدان عينٍ واحدة أربك توازنه.
وكان لدى ريكاردو المهارة لاستغلال ذلك.
"مع ذلك، من فضلك فقط انسحب!"
فهو لن يستطيع قتله على أي حال.
"انـسحب! انـسحب! انـسحب!"
"اهدأ قليلًا، حسنًا~؟"
*( 🙂اتفق هيلد اسكت شوي صرت مزعج ಠ_ಠ)
تذمّر وهو يتدحرج جانبًا، متفاديًا ضربةً أخرى من الطائر البشريّ الشكل.
"دعني أركّز~."
بووم!
دوم! دوم!
استمرت الهجمات، لكن أيًّا منها لم يُصب.
تفادى ريكاردو كل ضربة بسهولة.
أرضية الحلبة أصبحت أكثر تشققًا، ومع ذلك لم يصله أي ضرر.
كانت كل حركةٍ منه سلسة ومحدودة لا حركة زائدة.
مختلف تمامًا عن مراوغات آسيل أو بوبي المتعثرة.
كان آسيل غير قادرٍ على الحركة جيدًا بسبب إصابته، صحيح.
لكن حتى مع ذلك، كانت حركات ريكاردو أكثر كفاءة بكثير من كليهما.
[من الواضح أن الخبرة تصنع الفارق!]
حتى لعيون المدنيين، لا بد أن الأمر كان واضحًا.
ارتفع صوت المعلّق بحماس.
[على عكس البادجر السابقين، يُظهر سوردي مهارة محاربٍ مخضرم حقيقية! يبدو أن هجمات بيبر لن تصيب هدفها في أي وقت قريب!]
وافقتُه الرأي.
عند هذه النقطة، قد يكون قادرًا حتى على الهجوم المضاد.
راقبتُ ريكاردو يتفادى هجومًا آخر بينما يذيب الرمح مجددًا إلى سائل.
ثم.
ثَك!
اخترق شوكٌ فضي مخلب المخلوق.
"أوه!"
[آه! لقد توقّع نقطة هبوط بيبر ووسّع سلاحه المتحوّل الشكل هناك مباشرة!]
رفرف بيبر بجناحيه متألمًا على أرض الحلبة.
[قدم بيبر اليمنى عالقة!]
أمسك به.
تردّد صدى صرخة المخلوق المتألمة في الحلبة.
لم يقتله، لكن في الوقت الحالي لن يطير بيبر إلى أي مكان.
كان الشوك قد انشقّ عند طرفه مثل المروحة، مما ثبّت القدم في مكانها أكثر.
أُعجبت بسرعة ردّة فعل سنيوري الحادة، وصرخت،
"سنيور! سأخرج إلى هناك وأنهي الأمر!"
أدار ريكاردو رأسه أخيرًا، والتقت أعيننا.
"من فضلك، انسحب!"
لم يُجب.
بدلًا من ذلك، بدأ يسير ببطء نحو منطقة الانتظار.
ذلك وحده جعلني أرتاح قليلًا. نبضات قلبي التي كانت تتسارع بجنون قبل لحظات بدأت تهدأ.
بمجرد أن يصل إلى الحاجز، سأجعله ينسحب مهما كان الثمن.
ثم سأندفع إلى هناك وأسقط ذلك الطائر اللعين الذي يرفرف.
سحق.
هاه؟
نظر ريكاردو وأنا إلى الأسفل في الوقت نفسه.
لبضع ثوانٍ، حدّقنا فقط في النقطة نفسها.
كانت قدمه اليسرى، التي كانت قد عادت نصفها إلى منطقة الانتظار،
مرفوعة قليلًا عن الأرض.
معلّقة حوالي ثلاثة سنتيمترات في الهواء.
قدمه اليمنى كانت ثابتة بقوة على الأرض، لكن اليسرى…
وكأن شيئًا غير مرئي يضغط من تحتها.
شيء طريّ يتلوّى…
"ما هذا بحق الجحيم؟"
إنه يتحرك؟
"ما هذا الشيء بحق الجحيم…؟"
امتد ظلّ طويل أمام ريكاردو.
راقبتُ، مذهولًا، بينما ظهر ظلّ عمودٍ شفاف سطحه يغلي كالماء المغلي، ويتخذ شكل إنسان.
لا…
لقد اتخذ شكلي.
[أخيرًا! لقد كشف فو عن نفسه!]
الشكل الشفاف الذائب هيلدبرت طالب.
[صفّقوا بحرارة! يبدو أن فو قرر تقليد ذلك البادجر الجديد الوسيم في منطقة الانتظار اليوم!]
"أنا؟"
"يا له من وجه مزعج~."
التقط سمعي الحاد تمتمة ريكاردو.
"يبدو متعجرفًا~."
أنا؟ * (ㅠㅠ ايي)
لم أستطع حتى الرد.
تحول ما تبقى من سلاح ريكاردو المتحوّل إلى خنجر، ولوّح به.
ووش.
قطع النصل عبر عنق هيلدبرت المزيّف.
كان الصوت كأنه يقطع سائلًا كثيفًا.
الموضع الذي مرّ عبره الخنجر انهار وقطر إلى الأسفل.
لكن البركة ارتجفت ثم أعادت تشكيل نفسها لتصبح نسخةً أخرى مزيّفة مني.
[كما نعلم، الهجمات الجسدية لا تعمل جيدًا مع فو!]
عبارة "لا تعمل جيدًا" تعني أنها تعمل قليلًا، مع ذلك.
[وخاصةً ليس بخنجر مثل ذلك لن يتمكن من قتله في أي وقت قريب!]
هذا جنون.
عبستُ وأنا أراقب الوضع يتكشف.
كانت اليد اليمنى لهيلدبرت السلايمي قد تحولت إلى نصلٍ حاد.
كان يقلّد ضربة خنجر ريكاردو.
في هذه الأثناء، وقف ريكاردو بلا حركة، خنجر في يده، ووجهه بارد وشاحب.
لم يكن لديه ما يكفي من المادة لصنع رمحٍ آخر فمعظم كتلة سلاحه كانت ما تزال تقيّد بيبر.
والعرق.
كان العرق البارد يلمع على وجهه الذي ازداد شحوبًا. لم يكن يبدو بخير.
لم يكن مجرد إرهاق مثل بوبي.
هل كان ذلك أثرًا جانبيًا للسلاح المتحوّل الشكل؟
في كلتا الحالتين، كان علينا إنهاء هذا بسرعة.
صرختُ وأنا أراقب المخلوق يرفع ذراعه الشبيهة بالنصل مثل نوعٍ ما من الكابتن هوك.
"ريكاردو!"
لقد قتل بالفعل نيمالدا وقيّد بيبر حان وقت التفكير بعقلانية!
"انسحب!"
لوّح المخلوق الهلامي بذراعه.
"من فضلك انسحب!"
شلاك.
مرّ الخنجر بمحاذاة عنقه.
هبط قلبي.
انفتح خطّ أحمر مستقيم، وانساب الدم منه إلى الأسفل.
لو كان أعمق قليلًا لكان قاتلًا.
تأوّه ريكاردو وسحب نفسه إلى الخلف، ممسكًا بالجرح بيده اليسرى بينما لوّح بخنجره مرة أخرى.
كلانغ!
اصطدم النصل الفضي بذراع المخلوق النصلية.
لقد غُلب على قوته.
صرختُ عندما رأيته يُدفَع إلى الخلف.
"ريك!" (هيلد يدلع ريكاردو ㅋㅋㅋ)
أيها الأحمق العنيد!
"انسحب! انسحب، اللع*ة!"
عند هذه النقطة، إلى الجحيم بكل شيء.
"أنا فقط سأدخل!"
من يهتم إن انفجرت السلاسل.
أو إن كان السياج الكهربائي سيمنع طريقي أم لا.
سحبتُ بوبي وآسيل نحو الزاوية حتى لا يعلقا في الانفجار، ثم اندفعتُ راكضًا نحو الحاجز.
والسلاسل المتفجرة ما تزال معلّقة في معصميّ وكاحليّ.
"أعطني النصل!"
"انسحب!"
في اللحظة التي وطئتُ فيها السياج الكهربائي، صرخ ريكاردو بحدة:
"أسرع وحرّر السلاسل!"
كلانغ!
اختفى الوزن عن معصميّ وكاحليّ.
اختفى الحاجز الكهربائي. واختفى السقف فوقي أيضًا.
تدفقت أحاسيس جديدة .
الجمهور الذي يحيط بنا،المعلّق ممسكًا بميكروفونه فوق لوحٍ طائرٍ ضخم،الأضواء الساطعة التي تغمر الحلبة،
السقف المفتوح الشاهق ساحة قتال هائلة .
مغمورًا بكل ذلك، اندفعتُ راكضًا نحو سنيوري.
ثم ركَلْتُ طالب المزيّف مباشرة في صدره.
بام!
تطاير التقليد إلى زاويةٍ من الحلبة وتناثر متفككًا.
أصبح ريكاردو سوردي مرئيًا بالكامل الآن.
رفع نظره من قدمه ليلتقي بعينيّ.
وتعبيره كان يبدو وكأنه قد يقتل شخصًا في تلك اللحظة.
ابتسمتُ.
"سنيور! سأعيدك إلى منطقة الانتظار!"
"أيها المجنون!"
أمسكني ريكاردو من ياقة ملابسي.
حدّق بي، أسنانه مكشوفة، وعيناه تشتعلان، مستعدًا لتمزيقي.
"ألا ترى ما الذي أمامك؟!"
"سأنهي هذا بسرعة."
منحته ابتسامة خفيفة.
"سأتولى الأمر حقًا. فقط دعني أمسك النصل، سنيور."
اشتعلت عيناه الخضراوان كالنار.
مزيجٌ من الغضب والإحباط لكن ببطء، خفت ذلك الغضب المتأجج.
حلّ مكانه شيءٌ آخر شيء لم أستطع تسميته.
ولم أكلّف نفسي حتى محاولة فهمه.
بدلًا من ذلك، ابتسمتُ بخفة بينما أطلق ياقة ملابسي.
"شكرًا لثقتك بي."
"إذا قتلتَ ذلك الطائر، فسأجعل السلاح أكبر لك…"
كان صوته يقطر انزعاجًا وهو يدفع الخنجر نحوي.
"لكن إن حصلتَ على خدشٍ واحد فقط، فسأجعلك تزحف كالكلب عندما نعود."
الخنجر الفضي.
أخذتُ السلاح منه. كان صلبًا أكثر من كافٍ لقطع الطائر البشريّ الشكل الذي يرفرف على الأرض، وللقضاء على نسختي التي تشكّلت .
وكذلك كافٍ لشقّ طريقه عبر أيّ شيءٍ ينتظر خلف تلك البوابة التي كانت تنفتح ببطء.
"هذا سيكون كافيًا تمامًا."
أجبتُ بينما مرّ بجانبي.
"سأحسن التصرف."
الصيد والانتقام.
_________________________________
هيلدااااااا وريهم كيف يكون درع هيلدا البشريي✊🙂
الفصل برعاية تشجيع هيلداㅋㅋㅋㅋ
استغفرالله 💗🌸