* تم تسجيل الدخول*


   ليجد أيمن نفسه في نفس القاعة التي يسجل الخروج منها دائما..


((لقد كرهت هذه القاعة كل يوم أسجل الدخول والخروج منها))


  فور خروج أيمن من بوابة الغرفة يظهر ممر طويل جداً مليئ بالأبواب الغريبة عن بعضها البعض فكل باب له شكله ولونه الخاص مع هالة تحيط به، وفوق كل باب 🚪 كتب إسم معين، مر أيمن من جوار بوابة (ذئاب الثلج) فيتنهد ويقول: " يا حسرتاه على تلك الأيام وخصوصا في أول أيامي كيف سأقتل ذئبا وكيف سأعيش في مثل هذا الجو البارد، ولكن يوما بعد يوم بدأت أعتاد وذلك بفضل كوني من جنس أشباه الطيور عشيرة عنقاء الثلج، كم جلت عالم الذئاب حتى إستطعت قتل كل الذئاب وفي النهاية أخيراً وجدت عش الذئاب وبالتالي ظهور الزعيم، بالتحدث عن ذلك الزعيم الذي يشكل ملايين الذئاب بالثلج فقط أشعر بالقشعريرة ولكن هيهات فقد إلتقى بعدوه الرئيسي والتي تعتبر أقرب الكائنات الحية لعنصر الثلج ألا وهي العنقاء، مغامرة اصطياد الذئاب والبحث عن وكرهم أخذت عام كاملا.. من يسمع هذا سيقول يالي من أحمق، لكن لا فبسبب هذه البوابة بلغ مستواي إلى المستوى ٣٥٠ بالإضافة إلى تطور قوة جسدي من ١٠٠ إلى ٥٠٠ وقوة روحي إزدادت إلى ٢٠٠ وحتى قوة العقل تطورت بضعة مستويات، وليس هذا فحسب بل جنيت ثروات وكنوز لا تحصى من جثث الذئاب وخصوصاً من جثة ملك الذئاب فقد سقط منه الناب الدامي الذي يتحكم في الثلج ويكون منه كائنات ثلجية تتحرك تحت أوامر حامل الناب، وأيضاً حصلت على مجموعة من أشبال الذئاب كقطيع لي.. مما يعني أن مدة عام تستحق ذلك بالفعل"


   ثم يمضي قدما إلى الأمام فيلمح بوابة الدب الشيطاني فيشعر بالحنين أتجاه الدب الذي حاربه ندا بالند مهما تطور أيمن أكثر فالدب تطور أيضاً بنفس الوثيرة، مهما أظهر أيمن من أوراق رابحة أظهر الدب أوراق رابحة هو الآخر، وكأن هذا الدب صمم كيلا يخسر وكيلا يفوز، صمم ليكون ندا لأي كائن، مر عام ثم عامين ثم ثلاثة أعوام وصلت مستوى أيمن للألف والنصف لكن هيهات فالدب لا يزال ندا له، إلى أن بلغا الاثنان المستوى ألفان وهنا يحدث أمر مفاجئ ولأول مرة، فذلك الذئب الذي كان فقط يحارب نطق ببعض كلمات قائلا:" شكراً لك على التدريب وبما أنك مصر على فتح كل عوالم قاعة الجحيم وجعلها تحت سيطرتك فأنا سأخرج من هنا وسأترك لك هذا الخاتم الفضائي ذو السعة اللانهائية لتخزن فيه أي شيء تريده، وأنا متأكد أننا سنلتقي يوما في العالم الأول" وهوب اختفى الدب تاركاً خلفه الخاتم فقط. ومع ذلك لم يكن أيمن حزين لأن مستواه تجاوز حدود المنطق، وأيضاً قواه الثلاثة (العقل، الروح والجسد) تطورت كثيراً.. 

   

   يخطو أيمن مرة أخرى إلى الأمام فيبصر بوابة بركان الموت وهو عبارة عن عالم كل براكين لا توجد ولا قطعة أرضية حين دخل أيمن إليه شعر بألم شديد وكبير لا يمكن وصفه وكأنه سيذوب تماماً بينما كان يستمر أيمن في تحمل آلامه كان الحمم تعمل على تنقية جسد ولحم وعظام ودم أيمن من الشوائب، إستمرت العملية ثلاثة أشهر في ذلك الحين كان أيمن يخرج ويدخل كل بضعة أيام حتى أعلن النظام عن انتهاء التنقية فأصبح فجأة البركان ممثل الماء الدافئ وأمسى أيمن يسبح فيه وكأنه في الينابيع الحارة، إستمتع أيمن بذلك لبضعة أيام قبل توجهه للبوابة الرابعة، وهي نفسها التي يمر بجوارها أيمن في الحاضر. إنها بوابة كارثة الباعوظ، ومنطقيا هي أصعب بوابة واجهها أيمن فبسبب صغر حجم الباعوظ وتواجده بالملايين فقد كاد يفقد أيمن دمه حتى الجفاف ثم الموت، لكن دائما وقبل تفاقم الأمر كان يخرج أيمن من البوابة سريعاً، حتى أدرك أيمن أن هذه الحشرات لا ينفع معها لا جليد ولا براكين حتى أنه إستعمل مهارة الدمج لدمج الجليد والبركان ومع ذلك حتى لو قتل ألاف الباعوض ستظهر الملايين، هذه الكائنات تطير داخل البركان والجليد كأنه هواء لذا مهما شكل أيمن من دروع ثلجية أو بركانية حول جسده كان يفشل في ذلك، إستمر الوضع على هذا الحال لعدة أيام إلى أن فكر أيمن في إستعمال قوة الروح فهو لم يسبق له أن عرف إستعمالاتها، ربع أيمن رجليه على الأرض بينما هاجمه الذباب من كل جهة، ظل أيمن يحاول التركيز رغم أن جسده يتعرض للعض ودمه يسلب منه بضعة دقائق وسيصبح أيمن جثة جافة، لكن فجأة أدرك أيمن أن الروح مثل هواء قاتل يتم التحكم به من قبل الشخص وأن الروح هي التي تصدر الهالة للضغط على الأعداء، فيظهر أيمن هالة قاتلة غزيرة تجعل كل من يقف أمامه يسقط ساجداً في الأرض وذلك بسبب مستوى قوة روحه المرتفع، رغم ذلك ترددت الحشرات قليلاً لكنها هاجمت مرة أخرى فهي تعشق دماء أيمن المقدسة والنقية، يوما بعد يوم تعلم أيمن كيفية التحكم بروحه أكثر فأكثر حتى إستطاع إطلاق أشواك الروح وهي أشواك رقيقة جداً تقتص من روح الشخص لتهاجم العدو وتعود لتندمج مع صاحبها مرة أخرى، في البداية كان إطلاق بضعة أشواك يسبب الإرهاق لأيمن لكن بعد أن قضى عام تقريباً في هذا المكان تطورت قدرة روحه لدرجة أن أشواكه الروحية تخترق روح الباعوض وتمتصه لتصبح أقوى ثم تعود لتندمج مع روح أيمن، هذا ساعد أيمن على تطوير قوة روح أيمن التي كانت فيما مضى تتطور بوثيرة ضعيفة جداً.. لكن الأن حتى الكهرباء لا يستطيع اللحاق بسرعة تطور قوة الروح. إستسلم الذباب في النهاية وخضعوا لطاعة أيمن، وهنا حيث انتهت رحلة أيمن بداخل بوابة كارثة الذباب. 


   والأن يقرر أيمن دخول البوابة الخامسة لعلها تكون آخر بوابة للخروج من هذه القلعة (للعلم توجد عدة أبواب أخرى على ملمح بصر أيمن لكن لا يمكنه دخولها، فلا يمكنك دخول بوابة دون إنهاء التي قبلها) ، إنها بوابة سباق 🏁 التحليق ✈.. 


   بعد أن دخل أيمن للبوابة وجد نفسه أمام تسعة أشخاص غريبي الأطوار كل واحد من عشيرة مختلفة من عشائر أشباه الطيور. 


* على المستخدم الحصول على المركز الأول لتجاوز البوابة، وخطوط السباق ومساره مرسومة في السماء لكن ستواجه عدة عقبات لذا توخا الحذر كيلا تفقد حياتك*


   فجأة صرخ صوت من العدم يقول " استعداد..." 



   بينما توتر بعض المتسابقين ومن بينهم أيمن والبعض الآخر أستعد جيدا، قبل أن يلقي إشارة الإنطلاق قفز أحد المتسابقين ليبدأ السباق قبل الجميع، لكن هيهات جسده *بوووووم* انفجر في وجوه المتسابقين في مشهد مثير للإشمئزاز فأحشاؤه وأطرافه تشتت في الأرجاء ودماؤه كونت بكرة حمراء قاتمة، بينما قلوب الجميع تضرب بقوة في التسعين ( قلبه يضرب في التسعين: جملة منتشرة في المغرب وتعني أنه خائف جدا). 


   يذبل توترهم حين سمعوا الصوت الصاخب المجهول كلمة إنطلاق.. فور ذلك قفز الجميع محلقا في السماء، لكل واحد خطوطه الحدودية ولا يجوز له الدخول لخطوط الخصم، كان الشاب ذو أجنحة الببغاء محتلا المركز الأول قبل أن يتجاوزه صاحب أجنحة النسر وهكذا مرت ربع ساعة والمتسابقون في يطيرون فقط دون أي عقبات، كان أيمن يقفز من الرتبة الخامسة إلى الرابعة وثم يعود إلى الخامسة وهكذا، حتى بدأت العقبات بالظهور على شكل أفخاخ مختلف الافخاخ انطلقت تستهدف المتسابقين وكان على الجميع مراوغتها بالسرعة.


   سهام نارية.. قنابل.. فضاء متشقق.. كائنات طائرة.. أشواك جليدية.. حشرات متوحشة.. صواريخ.. أسلحة نارية.. مواد كيميائية.. كوارث طبيعية.. كل هذه الأشياء واجهت المتسابقين وهناك من لاقى مصرعه، ظل أربعة أشخاص فقط مستمرين بالسباق، أما الباقي إما ماتوا أو إنسحبوا.. أما أيمن فقد ثابر في مراوغة كل تلك الهجمات، لكن هيهات فهذه الأخيرة تصبح أسرع وأقوى حتى أمست تصيب أيمن وهنا حيث فتح المتسابقين أفواههم من شدة الدهشة فهذا الشخص خرج من إصابة مباشرة لانفجار نووي مسالما ومعافى ما مستوى الجسد الذي يمتلكه بحق الجحيم وهل هو لا يزال كائنا حيا بجلد وعظم.. إنه ببساطة وحش.. في النهاية رغم مثابرة أيمن لم يستطع حصد لا المركز الأول ولا الثاني، والسبب واضح جدا وهو قوة أجنحته وسرعة طيرانه، بعدها خرج أيمن من البوابة وتوجه نحو قاعة تسجيل الخروج ثم سجل الخروج ليأخذ حماما..  بعد خروجه توجه لغرفته وأمسك كتبه فبعد كل شيء هو لايزال مرتبطاً بالأصل، فإذا إعتمد على العمل باللعبة فإذا حدث خلل وأغلقت اللعبة سيصبح عاطل لذا هو يبني لنفسه مستقبل مشرق في العالم الحقيقي.. منذ بداية اللعبة لاحظ أيمن اللعبة فعلا تساهم في علاج الكثير من المشاكل فهو أصبح أكثر تفتحا وأيضاً طول قامته وشعره الفضي بسبب اللعبة والاروع أنه شفي تماماً من مرض فقر الدم وأيضاً شفيت بعض أفكاره الانعزالية وأمسى أكثر تفاعلا في المجتمع.. والأفضل من بين كل هذا هو سرعة الحفظ الخارقة وقوة الذاكرة، فالمعلومات بعقله أصبحت مثل كتب مرتبة في الصفوف.. بينما هو جالس على مكتبه يطالع دروسه شعر بألم حارق في ظهره وكأن شيئا ضخما غرز بداخله "من.. من.. فعل هذا؟" 


... يتبع 


التعليقات
blog comments powered by Disqus