وقف كل الموظفين المقنعين في حيرة من أمرهم لفهم ما يجري مع الحواسيب، ليأتي رئيس الفصل الثاني وهو لا يبدو بينه وبين الموظفين أي اختلاف فهو يرتدي زي عادي مع قناع عليه شعلة نارية.

- الرئيس: لدينا فائز أخيراً.. بالجائزة العظمى... من هذا الفائز؟

- الموظف ذو قناع المهرج: إنه المستخدم رقم 120‪08972 ويدعى أيمن.. لكن ما هي الجائزة فالحاسوب ذكر بأنها الجائزة العظمى فقط.

- الرئيس: ليس من حق الموظفين ولا الرؤساء معرفة هذا.. لذا حتى أنا لا أعرف.

- أحد الموظفين: بدأت العمل هنا منذ بداية افتتاح الشركة، فأنا أحد أقدم الموظفين ومع ذلك هذه أول مرة أسمع فيها هذا الأمر الغريب.


   وفي مكان ما في هذا العالم الواسع حيث يجلس مجموعة من خمسة أشخاص متقاربين في الطول وواحدة من بينهم فتاة، ويضعون جميعا أقنعة سوداء وعليها أرقام مرصعة بالذهب مع ثياب مختلفة لكنها مشاركة في اللونين الذهبي والأسود.


- رقم 3: أخيراً أول شخص في تاريخ البشرية يجرب هذا الأمر. 


- رقم 4: لم أتوقع بأن يحصل شخص ما على هذا في غضون أربع سنوات فقط من بداية المشروع. 


- رقم 1: هذا سيجلب علينا ضغط كبير. 


- رقم 4: فعلا لا يزال عشرة سنوات على الأقل لحدوث ذلك، كم هذا مبكر. 


- رقم اثنان (الفتاة) : المهم الأن هو أن نجعلها تجربة مذهلة. 


- رقم خمسة: لقد تم الانتهاء ب 13% من المشروع فقط وهذا سيجعل التطور بطيء. 


- رقم واحد: قرار تسليم الهدية العظمى لا رجعة فيها وقد ناقشنا ذلك قبل أربع أعوام، لذا يجب تسليمها للمستخدم بأكثر الطرق السرية، وبما أن المستخدم في المغرب فالأمر سيكون سهلا جداً... لذا هذه مهمتك يا رقم ثلاثة. 


- رقم 3: هههههه... أنت فعلا تعرف خبرتي في هذه الأمور. 

- رقم 1: ومع ذلك لا تستهين بالأمن المغربي، فالأمر حساس جدا. 


  وفي مستشفى محمد الخامس بالمغرب يخطو الأب نحو مكتب الطبيب فيستأذنه بالدخول، فيتربع على الكرسي أمام الطبيب. 


- الطبيب: إبنك يعاني من فقر الدم وأيضاً هو مر بصدمة نفسية من نوع ما جعلت حالته تسوء، لكن على العموم حالته ليست بذلك السوء لذلك يجب عليه إتباع هذا الدواء ثلاث مرات في اليوم قبل الأكل، وهذا بعد الأكل... إلخ


   عاد أيمن وأسرته للبيت وسرعان ما استعاد حياته الطبيعية ونسي بشأن التطبيق لأنه لم يحدث أي شيء. وفي الواقع كان أيمن سعيدا جداً بكون هذا التطبيق مجرد كذبة. 


    مرت تسعة أيام وأيمن من المدرسة للبيت للهاتف نفس البرنامج كل يوم، وفي مساء اليوم العاشر كانت الأسرة معزومة لزفاف إبن الجيران، ولكن البطل لن يذهب كما يفعل في عادته فهو لا يهتم، بينما جهزت الأم وإبنتها قفطانهما والتوجه إلى قاعة الحفالات حيث يجتمع النساء وارتدى الأب جلبابها ثم توجه إلى بيت العريس حيث يجتمع الرجال، وظل أيمن وحيدا غير مبال. بعد منتصف الليل ببضع دقائق يسمع أيمن دقات على باب بيته. 

- أيمن: أبي هل انتهى الحفل بهذه السرعة...!

ثم يفتح الباب... 

- أيمن: ماذا لا أحد..؟ لحظة ما هذا الصندوق الغريب! 

حمل العلبة وتوجه بها للداخل، ثم اغلق الباب ودخل غرفته وأخذ بفتح العلبة، فتفجأ بوجود جهاز غريب أسود اللون على شكل خوذة. وتوجد معلومات ℹ شاملة عن الجهاز، أجل هذا هو أول نموذج للعبة العالم الإفتراضي وأيضاً هذه اللعبة ستغير الكثير في الحياة البشرية فهي طبيب أكثر من كونها لعبة، بحيث يحفز كل مستخدم للجهاز إلى إنتشار ملايين جزيءات النانو لمعالجة حالته، وكل حالة تحتاج لنوع معين، وأيضاً الآلة ستعمل على تغيير مصير من فشل بالحياة الواقعية بإعطائه فرصة في الحياة الإفتراضية، بحيث سيمكن للبشرية تحويل النقود المكتسبة في اللعبة إلى الواقع والعكس، بالإضافة إلى معالجته الطبية فهذا الجهاز تجعل ما يفعله المستخدم بالعالم الافتراضي وكأنه يفعله في العالم الواقعي فمثلا لو الشخص كان يتدرب على عضلات البطن فسيرى نتائج ذلك في العالم الحقيقي أيضاً وهذا بفضل جزيئات النانو التي لا تعمل على جعل هناك تماشي بين ما يفعله المستخدم في العالمين، إلا أنه يوجد بعض الإختلافات المهمة بين العالمين وهي القدرات السحرية الخارقة، والخريطة والتضاريس، والوحوش والأجناس المختلفة. 


   وفوق كل هذه المعلومات تظل أهم معلومة هي أن اللعبة لم يتم إستخدامها إلا من طرف المخترعين لتجربة ما إذا كانت تعمل على النحو الصحيح وليس لرفع المستوى والتطور. 


- أيمن: وبالتالي فلو أحسنت إستخدامها قد أصبح ملياردير بالإضافة إلى كوني أقوى شخصية بالعالم الافتراضي مع خبرة غير محدودة.


⚠️⚠️يرجى التنبيه موتك في اللعبة يعني موتك في الواقع لذا تجنب الوقوع في صراعات غير ضرورية، ودائماً تذكر الحل السياسي هو الأفضل⚠️⚠️

...يتبع 



التعليقات
blog comments powered by Disqus