الأمنية 9: حلم

_________________________

بعد ان اعترضني جندي مجروح و أنا في طريقي نحو المدينة التالية...

طلب مني أن انقذ سيدته ثم مات...

لكن لم أعلم أنني سأقع في فخ خطير كهذا!

ذلك الفخ قد كان...

انها فاتنة!

بالتفكير أنني سأرى إمرأة بهذا الجمال...

في كل حيواتي التي عشتها لم أرى فتاة او إمرأة أجمل من والدتي...

لكن بعد ان رأيت هذه الفتاة...

تحطم منطقي عن الجمال.

لا مهلا...هل يمكن ان ذلك تمويه من نوع ما؟؟

اظن ان مناداتها بالقديسة لم يأتي من لا مكان.

اه...سحقا فقدت نفسي للحظة.

"باركتك الفضيلة يا سيدي، اشكرك من كل اعماق روحي على انقاذنا و شفاء جنودي الأبرياء"

أبرياء مؤخرتي...

انظري كيف ينظرون اليك و أفواههم مفتوحة.

"هل أنتم من الكنيسة؟"

من كلامها و فرسان الذين يرتدون الدروع البيضاء هذه فلابد انهم من الكنيسة.

كما أن الحماية التي تحصل عليها هاته الفتاة...

لابد انها من ذوي السلطة.

"أجل سيدي، سامحني على تأخري في تقديم نفسي، أنا عذراء مذبح الكنيسة، إسمي هو رسيل، هل يمكنني سؤالك عن اسمك؟"

رسيل هاه...

الماء العذب الذي يروي كل العطش...

اسم على مسمى حقا.

لا أستطيع تغيير إسمي لأن والدتي ستقتلني لو علمت بهذا...

فبالنسبة للأعراق السامية، الاسماء أهم من أرواحهم.

و سبب ان والدتي لم تقل إسمها لي في البداية...

يرجع ذلك الى سبب تركها حكم الدرياد.

منع عليها استعمال اسمها الى الوقت الذي ترجع فيه الحكم.

قبل ان نفترق اخبرتني بإسمها الحقيقي...

لكن لنترك ذلك لوقت آخر.

"اسمي هو تيلوديس، تشرفت بلقاء بعذراء المذبح الشهيرة"

استعملت عليها مهارة 〔التحليل〕...

لكن ، لأول مرة لم تعمل مهارتي هذه على شخص ما.

لذلك السبب الوحيد الذي استطيع افتراضه هو انها تمتلك نفس المهارة ايضا.

على كل ليس علي القلق لانها لن تستطيع رؤية حالتي أيضا.

" أنا حقا سعيدة لأن السيد تيلوديس يعلم عني، لكن لا أظن أنني مشهورة لهذه الدرجة."

انت مشهورة لدرجة انني ظللت اسمع عنك في كل مرة يكون فيها أبي في حالة سكر...

دائما ما كان يقول لي هو انه كان يريد ان يلتقي بها و يرى اذا كان جمالها حقيقي أم لا.

أبي...

" إذا بما أنكم على ما يرام فأنا سأذهب، لا أريد ان أتأخر"

كنت على وشك المغادرة لكن أمسكتني القديسة

"م..مهلا، ايمكنني ان أسأل أين مقصدك"

فقط كم هي وقحة هذه الفتاة...

لن يتبقى شيء و تسألني عن وظيفتي.

"سأذهب الى العاصمة، لدي أمور لأفعلها هناك"

امسكت القديسة بيدي و اقتربت

"الا بأس اذا رافقناك؟ نحن كنا ذاهبين الى العاصمة أيضا، كما تعلم لقد فقدنا الكثير من الجنود كما انه يوجد معنا كاهنات ضعيفات معنا، نحن غير واثقين من مقدرتنا على الوصول لوحدنا"

ماذا؟

لماذا سأنهك نفسي من أجلكم؟

ليس لدي وقت لهذه الامور.

" تستطيعين طلب الجنود من المدينة التي أمامنا، كما انه لدي طريقتي في السفر انتم فقط ستعطلونني. "

حاولت ان افلت يدي من يديها...

ثم شعرت بشيء.

لقد استخدمت مهارة إغراء نحوي.

"كيف تجرأت... اتظنين ان مهارة ضعيفة كهذه ستوقعني في شراكك؟ وداعا"

بما انها عذراء الكنيسة...

اذيتها لن يكون في صالحي.

خصوصا ان الكنيسة تمتلك سلطة في العديد من مراكز هذا العالم.

لذلك ان تكون مدينة لي افضل من معاداتها.

بالطيع اتحدث عن رؤية مستقبلية للموضوع.

" أن..أنا آسفة... مهلا"

تجاهلتها ثم توجهت نحو المدينة بخطوات سريعة من دون استعمال 〔التاج السماوي〕.

عندما وصلت الى المدينة لم ارجع الى مظهر الطبيعي بل احتفظت بمظهر 'اله الطب'...

عندما أريت بطاقة الحالة الى حراس البوابة لم اظهر لهم وظيفتي، فشك الحارس بي.

تستطيع ان تري الحارس اسمك، عمرك و وظيفتك فقط لكن بما انني لم أظهر له الوظيفة قد شك بي.

لكن ذلك استمر لثواني لكي يبتسم لي و كأن شيء لم يحدث.

و السبب هو علامة الفرسان النبلاء الموجودة على بطاقة الحالة خاصتي.

لقد عمل ذلك كاستثناء.

و لكي اتخلص من كل شكوكه اخبرته بشيء إضافي.

"أنا في مهمة سرية، تفهم الوضع"

قام الحارس يتحيتي و سمح لي بالمرور.

لماذا أقوم بكل هذا؟

لكي اتخلص من اي مشكلة قد تصادفني في الطريق، اضافة الى انني لن اعلم اذا حاولت القديسة البحث عني.

نظرت الى الوراء و كان الحارس لازال في حالة ذهول...

بالطبع سيكون كذلك.

تخيل طفل في عمر السابعة مظهره يوحي بأنه في العشرينات من عمره، اضافة الى انه الجيل الثاني من عائلة نبيلة.

حسنا انه مزيج غريب بعض الشيء.

لكنني متأكد ان اكثر ما أذهله هو شكلي الذي يبدو اكبر من عمري.

حسنا نفس الشيء يحدث مع شكلي الحقيقي لذلك فأنا قد اعتدت عليه.

....

بعد ان انهيت استعداداتي غادرت بسرعة المدينة...

و هذه المرة استعملت 〔التاج السماوي〕 الى ان وصلت الى منتصف الطريق...

كان الوقت قد تأخر و بدأ الظلام يخيم لذلك نزلت و قمت باشعال شعلة كي اتناول العشاء و استعيد المانا التي استعملتها.

ثم ذهبت للنوم.

في تلك الليلة قد حلمت بحلم غريب مجددا.

ذلك الحلم كان مثل الحلم السابق لكن هذه المرة انا كنت جالس امامهم و كأنني مرتبة اعلى منهم.

لكن هذه المرة كان هناك ستة اشخاص فقط.

نفس الشيء، لم استطع رؤيتهم بوضوح كما ان صوتهم لم يكن واضحا ايضا.

لكن اقرب شخص امامي كان صوته واضحا بينما كان يتكلم معي.

"انت تعلم انه لم يبقى لنا الكثير من الوقت، لقد دمرت الكثير من العوالم بفعلتك هذه المرة، لذلك على الاقل حقق أمنيتك، لأنها أملنا الوحيد، أتسمعني يا ¿¿¿¿؟"

ظننت انه اذا تكلمت فسأستيقظ مجددا لذلك أومأت برأسي فقط.

"اذا بما انك تستطيع سماعي، فخذ هذه المعلومة، لم يتبق سوى 50 سنة لذلك قم باسراع ما تفعله، لا تنسى انه علينا ان ننتقم من اولئك العاهرات.

شيء اضافي، حقق طلب من ستجده أمامك عندما تستيقظ"

اظهرت اشارات بيدي لكي اسأله بما الذي يعنيه.

ثم بدأت النجوم التي كانت في ذلك الفضاء السحيق بالانفجار.

" انهم هنا مجددا، يبدوا انه لم يبق الكثير من الوقت.

تذكر انا اخبرك فقط ما اخبرتني به قبل ان يبدأ كل شيء"

ثم استيقظت.

هذه المرة كان الحلم أكثر وضوحا...

توصلت الى عدة استنتاجات لكن كل منها بدون فائدة.

لكن المعلومات التي حصلت عليها هذه المرة كانت مفيدة.

اذا كان ما حدث في الحلم حقيقي، اذا فأنا أملك 50 سنة فقط.

كما انني استطعت استنتاج من اين حصلت على مهارة 〔أمنية اجبارة〕 قبل ان تتطور.

صراحة هذا الوضع لا أستطيع تخيله ابدا.

لكن ما الذي عناه بأن انفذ طلب من أجده امامي؟

لاتزال الشمس لم تشرق بعد...

اذا من اين يأتي هذا الدفئ؟

أنا متأكد من أنني قد وضعت حواجز حولي قبل أن أنام...

إذا ما الذي تفعله القديسة بحق البقدونس هنا؟؟؟؟

"انت استيقظي.."

فقط كيف تجاوزت حواجزي؟

لا بل كيف استطاعت اللحاق بي؟؟؟

"سيدي...لقد استيقظت! لقد وجدتك غارقا في النوم لذلك لم ارد ايقاظك، لذلك قلت لما لا أحصل على بعض الراحة لانني كنت منهكة و انا احاول تتبعك"

مهلا...كانت تتبعني؟

كيف لم استطع الشعور بها...

"انت...ما الذي تريدينه مني؟ "

"حسنا، لا استطيع وصف ذلك لكن الاحساس القادم منك يجذبني بطريقة ما، و كأنها قوة مقدسة او شيء كهذا لذلك لم استطع قمع فضولي"

اذا هذا يوضح كل شيء...

سبب عدم ملاحظتها و عدم استطاعت الحواجز من ايقافها....

لانها لا تملك اي عدائية تجاهي.

و سبب انجذابها الي على الاغلب بسبب المانا المقدسة.

على الاغلب قد لاحظت الامر البارحة لذلك استطاعت تتبعي.

"كيف استطعت تتبعي، انا متأكد من انني كنت اطير بسرعتي القصوى."

كانت القديسة تدير وجهها الى الجهة الاخرى

بوجه خجل

"قبل ذلك...اظن انه عليك ارتداء بعض الملابس"

ايه؟

اين ملابسي بحق الجحيم؟

متى اصبحت غير مبال لهذه الدرجة T_T.

_________________________

لا تنسوا ان تقرأوا روايتي الأولى رواية عودة بشري | Re:Human 💜

الفصل القادم مرفوق بصورة لذلك استعدوا له 🔥

تأليف: Souhayl TP

تم التعديل ✔️

2021/09/22 · 710 مشاهدة · 1195 كلمة
Souhayl TP
نادي الروايات - 2026