تجاوز **يي تشين** و**لينغ فنغ** عتبة الطابق الثاني و ثالث حتى وصلو الى طابق رابع ليدخلا إلى فضاءٍ مختلف تماماً عن مفرمة اللحم في الطابق الأول. هنا، في "طابق العناصر"، لم تعد الجاذبية هي العائق الوحيد، بل كانت الطاقة الروحية المتفجرة في الهواء كفيلة بصهر الجلود. وبمجرد عبورهما البوابة، انطلقت مصفوفة البرج لتعيد الطاقة للمزارعين الناجين، وليستعيد يي تشين صلة روحه بسيفه الأسود "الخريف المحتضر".

تجمع المزارعون الذين فروا من الأسفل، وانضم إليهم مئات العباقرة الآخرين الذين كانوا ينتظرون في الأدوار العليا—أولئك الذين انتظروا خصومهم في الأعلى حيث يمكنهم استخدام تقنياتهم الحقيقية. شكلوا جيشاً جديداً يتجاوز السبعمائة مقاتل، مسلحين بسيوف ورماح تشع بنيران وعواصف روحية.

"تراجع يا فنغ،" نطق يي تشين بصوتٍ هادئ كجريان نهرٍ متجمد. "لقد أخذتَ حصتك من المتعة في الأسفل، والآن.. سأعلم هؤلاء الحاشيه معنى السيف الحقيقي."

تقدم يي تشين بخطواتٍ وئيدة، تاركاً لينغ فنغ يمسح دماء الطابق الأول عن وجهه بابتسامة ساخرة. توقف يي تشين في منتصف القاعة، بينما أحاط به مئات المزارعين، يتقدمهم **عشرة من أقوى تلاميذ المستوى رابع** في طائفة السيف السماوي وباقي الطوائف

---

رفع يي تشين يده اليمنى، وببطءٍ شديد، أمسك بمقبض سيفه الأسود. في تلك اللحظة، وبفضل مهارة **[حس الإدراك الدموي]**، شعر بكل ذرة طاقة في القاعة. لم يكن ينظر إليهم كأعداء، بل كمساراتٍ من النبض والحرارة يسهل قطعها قبل أن تبدأ.

"هل يجرؤ هذا المتمرد على مواجهتنا بسيفٍ واحد؟" صرخ **لي كاي**، وهو يشهر نصله المزدوج. "اقتلوه! لا تدعوه يستل نصله!"

انطلق مائة تلميذ في آن واحد، مشكلين مصفوفة (السيف الدوار). هجموا كإعصار من المعدن والطاقة الروحية المتفجرة.

لم يستل يي تشين سيفه بالكامل. أخرج سنتيمتراتٍ قليلة من النصل فقط.

*(طـنّ!)*

رنينٌ واحد اهتزت له جدران البرج، وفجأة، ساد سكونٌ مطلق. الهواء في القاعة أصبح ثقيلاً بشكل مرعب، والسيوف التي كانت تلمع في أيدي المزارعين بدأت تتشقق من تلقاء نفسها. خلف يي تشين، بدأ يظهر ظلٌ ضخم لسيفٍ وهمي رمادي يخترق سقف البرج، هالة من "الموت الأزلي" بدأت تنتشر من قدميه لتغطي القاعة بأكملها.

"هذه... هذه ليست طاقة روحية،" همس لي كاي وهو يسقط على ركبتيه، وعيناه متسعتان من الذهول. "إنه يملك.. **[نية السيف]**! وبمرحلة متقدمة جداً! كيف لشابٍ في مثل عمره أن يدرك أسرار السيف بهذه السرعة؟ هذا... هذا يتجاوز حدود العبقرية!"

ضجت القاعة بصراخٍ مكتوم من الرعب. نية السيف (Sword Intent) هي الندرة المطلقة؛ إنها تحويل الإرادة البشرية إلى نصل يقطع الفضاء نفسه. نظر الجميع إلى يي تشين بذهول، لم يستطيعوا تفسير ما يرونه؛ لم يكن جسده يشع بقوة مزارع شاب، بل كان يشع بهيبة مرعبة تجعل أعماق أرواحهم ترتجف، كأنهم يقفون أمام "كيان" لا ينتمي لهذا الزمان.

"لقد أخطأتم في الحساب،" قال يي تشين ببرود. "أنتم لا تقاتلون نصل سيفي.. أنتم تقاتلون إرادتي في محوكم من الوجود."

استل يي تشين السيف بالكامل. وبحركة واحدة بدت كأنها بطيئة لكنها أسرع من البرق، رسم خطاً عرضياً في الهواء.

تحرك يي تشين كالشبح وسط الزحام. في ثانية واحدة، مر يي تشين وسط مائة وخمسين مزارعاً، وأعاد السيف لغمده بهدوء.

*(كـليك)*

بمجرد إغلاق الغمد، انفجرت صدور المائة وخمسين مزارعاً في آنٍ واحد. تم تمزيق قنوات الطاقة داخل أجسادهم بفعل نية السيف التي اخترقتهم. سقطوا كأوراق الشجر المحترقة، جثثاً بلا أرواح، بينما وقف البقية في حالة من الشلل التام، يرتجفون من هذا الفتى الذي لا يملك "ظلاً" بشرياً عادياً.

---

خارج البرج، وقف الإمبراطور **زو تاي** مذهولاً، وتحطم الكأس في يده. "نية السيف؟ هذا الصبي وصل إلى مرحلة فهم نية السيف؟ هذا غير منطقي! ما الذي يخفيه هذا الفتى؟ لا يمكن لبشري في سنه أن يمتلك هذه البصيرة الجنائزية!"

أما **شيطان الدم**، فقد أسند ظهره بوقار، وابتسامة غطرسة ارتسمت على شفتيه. كان ينظر إلى يي تشين وكأنه يعرف سراً لن يشاركه مع العالم أبداً. 'أرأيتم؟ تلميذي الأول لا يحتاج للقوة الغاشمة.. إنه يقطع جوهر الأشياء. نية سيفه هي انعكاس لموته.. وهي الآن كابوسكم الجديد الذي لن تجدوا له تفسيراً.'

---

بينما كان يي تشين يكمل "تطهير" الطوابق الوسطى بنية سيفه التي لا ترحم، وصل هو ولينغ فنغ أخيراً إلى بوابة **الطابق التاسع**.

انفتحت الأبواب الضخمة، لينبعث ضوءٌ ذهبيٌّ ملكي. في نهاية القاعة، وأمام حجر الروح المتوهج، وقف **"جون وو"**، خطيب لينغ شياو الجديد (المستوى الخامس )، والامير **"زو لونغ"**، وريث العرش (المستوى الخامس ).

"نية سيف مذهلة يا يي تشين،" قال الأمير زو لونغ ببرود وهو يقف ممسكاً برمحه الذهبي. "قوتك لغزٌ محير، ويبدو أنك تخفي ما هو أكثر من مجرد المهارة. لكن هنا.. ستصطدم بجدار الإمبراطورية. لا يهمني من تكون حقاً، المهم أنك ستموت هنا."

لينغ فنغ ضحك بسخرية، وعيناه الحمراوان تزدادان توهجاً. "يي تشين، يبدو أن الأمير يريد أن يحل لغز موته قبل أن يحل لغز قوتك."

يي تشين لم يرد، بل استل سيفه الأسود مجدداً، وانبعثت نية السيف لتمحو الضوء الذهبي في القاعة. "لا يهم من أكون.. الرقاب تبدو متشابهة دائماً تحت نصل سيفي."

---

2026/03/19 · 1 مشاهدة · 756 كلمة
راوي
نادي الروايات - 2026