---

خلف جدران "وادي الأرواح المنسية"، وقف شيطان الدم شاخصاً ببصره نحو السماء التي بدأت تضطرب. لم تكن طاقة التلاميذ يي تشين ولينغ فنغ مجرد قوة عابرة، بل كانت "وقوداً" دفع نظام شيطان الدم نحو حافة الانفجار. أمام عينيه وحده، كانت شاشة النظام تومض باللون القرمزي القاتل:

> [إشعار النظام: تم استيفاء شروط "السيادة المطلقة"]

> * الحالة: ارتقاء التلاميذ لمستويات خارقة فعل بروتوكول الارتقاء للمستوى العاشر.

> تنبيه: سيبدأ "الجمود الروحي" القسري الآن.

>

>

أحس شيطان الدم ببرودة غريبة تسري في أطرافه؛ وعيه بدأ ينسحب للداخل ليخوض معركة الارتقاء. التفت إلى يي تشين ولينغ فنغ، وبنظرة واحدة منه، جثيا على ركبتيهما دون إرادة منهما.

لم يتحدث عن النظام، ولم يشرح الكثير، بل نطق بكلمات قليلة بدت كأنها تخرج من أعماق الأرض:

"لقد أينعت ثماركما.. وحان وقت حصادي للسيادة. سأدخل خلف هذه الأبواب لأكسر قيد المستوى العاشر. هالتي ستظل هنا.. فكونوا أنتم نصلها."

لم ينتظر رداً. لوح بيده، فانفجرت [هالة الخبير] من جسده، ضغط روحي مرعب غلف الوادي بالكامل، مما يوحي بأن شيطان الدم موجود في كل مكان، يراقب كل ذرة غبار. دخل الكهف، وانغلقت الأبواب الحجرية بصمتٍ مريب. الحقيقة التي أخفاها هي أنه بمجرد انغلاق الباب، أصبح جسده بلا وعي، مجرد غلاف يخوض مخاض الارتقاء، بينما ظلت الهالة في الخارج "فخاً" بصرياً يرهب العالم.

---

على الجانب الآخر من القارة، لم يكن الصمت هو سيد الموقف. لقد ترك شيطان الدم خلفه في البرج بحراً من الدماء؛ لم يقتل تلاميذ فحسب، بل أباد كبار شيوخ الطوائف السبعة .

في قاعة العرش، كان رؤساء الطوائف يرتجفون غضباً أمام الإمبراطور زو تاي .

"لقد قطع رؤوس حكمائنا! قتل أعمدة طوائفنا إذا لم نقتله الآن، فستصبح طوائفنا مجرد قصص من الماضي!"

لم يكن "حجر الروح" هو المحرك، بل كان "البقاء". انفتحت سراديب الإمبراطورية، وخرج منها أسلاف الطوائف السبعة ؛ مزارعون في المستوى التاسع ، رجالٌ نُسيت أسماؤهم وعادت أجسادهم للحياة بدافع الانتقام لشيوخهم الذين ذُبحوا.

---

بينما كان الأسلاف يجهزون للهجوم، انشقت الأرض عن ضوءٍ ذهبي باهر. خرج "زو شيان" ، سلف الإمبراطورية المؤسس (ذروة المستوى التاسع). نظر نحو الأفق، حيث يشعر بـ "هالة الخبير" تنبعث من الوادي.

"توقفوا!" أمر زو شيان بصوتٍ هز أركان العاصمة. "هالته الآن في ذروتها، وكأنه يتحدانا جميعاً. الهجوم الفردي انتحار ضد رجلٍ قتل شيوخكم بسهولة."

التفت نحو الأسلاف المجتمعين: "سوف نتحد. الأسلاف السبعة، وجيوش الإمبراطورية.. سنطوق الوادي. لن نهجم الآن، بل سنبني [طوق الفناء] . سنحاصره، نمنع عنه الهواء والضوء، وننتظر اللحظة التي تتذبذب فيها تلك الهالة المستفزة. وعندها.. سأقتله بيدي ."

---

في الوادي، كان يي تشين ولينغ فنغ يقفان كظلين أمام الكهف. يي تشين، بفضل [حس الإدراك الدموي] ، شعر بالخطر القادم. لم يكن هجوماً، بل كان "خنقاً".

مئات من خبراء المستوى الخامس فما فوق، يتقدمهم سبعة أسلاف من المستوى التاسع، وعلى رأسهم "الشمس الذهبية" زو شيان، بدأوا في الاستقرار حول محيط الوادي. طوقٌ ذهبي من القوة يحيط بسواد الوادي من كل جانب.

نظر لينغ فنغ إلى يي تشين، وعيناه تشتعلان بجنون: "أخي الأكبر.. العالم كله اجتمع ليحاصرنا. يرتجفون من هالة المعلم، لذا قرروا أن يدفنونا أحياء بالحصار."

أغمد يي تشين سيفه في الأرض، وجلس بوضعية التأمل أمام باب الكهف. "ليحاصروا كما شاؤوا. هم يمنحون المعلم الوقت الذي يحتاجه، ونحن هنا لنضمن ألا يكتشف أحد أن هذا الجبل الذي يرتجفون منه.. هو الآن في حالة سبات.."

تحت السماء التي انقسمت بين نور الأسلاف وظلام الشيطان، بدأ حصار "وادي الأرواح المنسية". معركة أعصاب وقوة، حيث يحرس تلميذان عزلت معلمهم ضد جيشٍ يخشى التقدم خطوة واحدة نحو "هالة" رجلٍ غائب عن الوعي.

---

2026/03/19 · 2 مشاهدة · 557 كلمة
راوي
نادي الروايات - 2026