---

ساد صمتٌ في "هاوية الروح" لم يقطعه سوى فحيح الطاقة الرمادية المنبعثة من جسد العجوز المصفد بسلاسل "معدن النجوم". وقف شيطان الدم وحيداً، رداؤه

القرمزي يرفرف بهيبة تمتص الضوء من حوله، وعيناه تلمعان ببريق أحمر قاطع كالنصل. كانت هالة المستوى العاشر تحيط به كإعصارٍ ساكن،

"تسميني 'وريث شيطان الدم الأصلي'؟" نطق اللقب، وصوته تردد في أرجاء الكهف كأنه قصف رعد بعيد. "أنا الذي وصلت للمستوى العاشر و ارتعدت لي القارات، فمن أنت لتقرر من هو الشيطان الحقيقي؟"

ضحك العجوز ضحكةً جافة، وبصق دماً أسود على الأرض الصخرية. "المستوى العاشر؟ يا لك من مسكين! أنت تظن أنك بلغت القمة، بينما أنت في الحقيقة لا تزال تزحف في قاع البئر. هذا العالم 'الفاني' ليس إلا [جيفة كونيّة]

"بترها الألة في العالم الأعلى وألقوا بها في غياهب النسيان، وأنت.. أنت لست مجرد مزارع، أنت وريث شيطان الدم الأصلي، ذلك الكيان الذي جعل الآلهة السبعة يغلقون أبواب السماء خوفاً من نظراته."

---

أشار العجوز برأسه، فاهتز الفضاء وانشقت جدران الكهف لتظهر صوراً من "الزمن الممحو". رأى شيطان الدم كوناً واحداً متصلاً، حيث المجرات جزرٌ في بحرٍ من الطاقة النقية.

"منذ مئة ألف عام،" بدأ العجوز بنبرةٍ خافتة، "لم يكن هناك 'عالم فاني' و'عوالم عليا'. كان هناك ملكوتٌ واحد. ولكن،

عندما ثار شيطان الدم الأصلي على احتكار الأباطرة للطاقة، قاموا بـ 'عملية بتر كوني' . لقد مزقوا جسد الوجود، وعزلوا هذا القطاع، وسحبوا منه طاقة 'الأزل'.

لقد حذفوا هذه الحرب من الذاكرة لكي يظن البشر أن المستوى العاشر هو النهاية، بينما هو ليس إلا [عتبة البداية]

---

"أخبرني،" زأر شيطان الدم وهو يقترب من العجوز، والضغط الروحي يحطم الصخر تحت قدميه. "ماذا يوجد خلف هذا العالم؟"

بصق العجوز دماً أسود وقال: "خلف جدار المستوى العاشر، يبدأ العالم الحقيقي. المستويات التي صاغها الأباطرة ليحكموا قبضتهم على الوجود:

* المستوى 11 [كاسر الأغلال]: حيث يتوقف جسدك عن التنفس بالهواء، ويبدأ بالتنفس بـ 'جوهر النجوم'.

* المستوى 12 [الملك السماوي]: التلاعب المطلق بعناصر الكوكب.

* المستوى 13 [سيد الأفلاك]: نية سيفك تشطر كوكباً سياراً بلمحة بصر.

* المستوى 14 [شمس النهار الأزلية]: الجسد يصبح مفاعلاً طاقياً لا ينضب.

* المستوى 15 [ملك الأبعاد]: حيث يصبح الزمان والمكان أدوات في يدك. (المستوى الذي سقط منه يي تشين )

* المستوى 16 [حاكم القوانين]: إعادة كتابة فيزياء الوجود.

* المستوى 17 [الجلاد الإلهي]: القدرة على محو عرقٍ كامل بكلمة.

* المستوى 18 [نصف الألوهية القرمزية]: الرتبة التي كان عليها شيطان الدم الأصلي ، وأنت خليله الذي سيستعيدها.

* المستوى 19 [خالق الفناء]: بناء أكوان موازية داخل الوعي.

* المستوى 20 [الواحد المطلق]: السيادة التي تمحو الوجود وتعيده بزفرة واحدة.

---

خفّض العجوز صوته وهو ينظر إلى شيطان الدم بعيون يملأها التبجيل. "أتعرف من هما اللذان تركتهما خلفك؟

"يي تشين ليس مجرد مزارع موهوب.. في حياته السابقة لو استطاع الاستمرار لبعض قرون لوصل إلى مستوى شيطان الدم الأصلي

وربما يستطيع العبور الى ما هو أبعد من ذالك لذالك استخدم الإله السبع بعض الحيل من أجل قتله لأنهم كانو خائفين من إمكانياته الحقيقية

. ثم تابع العجوز بلهجة أشد هيبة: "أما تلك الصغيرة.. شيويه .. هي [بذرة العالم] عندما قام الألة السبع ببتر الكون،

قام شيطان الدم الأصلي بسرقة 'النواة الحياة' للملكوت وأخفاها في هيئة طفلة بشرية. هي المفتاح الوحيد الذي يمكنه 'خياطة' العوالم المبتورة وإعادة العالم الفاني إلى أصله السماوي."

---

ساد صمتٌ مرعب. نظر شيطان الدم إلى كفيه اللتين بلغتا المستوى العاشر، وشعر بثقل الأمانة. لم تكن المهمة مجرد انتقام، بل كانت رحلة لاستعادة ملكوتٍ ضائع وحماية "بذرة" قد تغير وجه الوجود.

"إذاً،" همس شيطان الدم وهو ينظر نحو الأفق البعيد، "يجب أن أجعلهم جبابرة لكي أحطم قيود هذا العالم.. لقد ربطتُ خلودي بفنائهم، وعرشي بنموهم."

ابتسم شيطان الدم ابتسامة باردة جعلت العجوز يرتعش هيبة. "هذه ممتع أليس كذلك؟"

---

2026/03/21 · 2 مشاهدة · 591 كلمة
راوي
نادي الروايات - 2026