ساد صمت جنائزي على قمة "جبل السيف" بمجرد أن وطأت قدما شيطان الدم ساحة التدريب الرئيسية. لم يأتِ هذه المرة فاتحاً أو سفاحاً، بل جاء كدائنٍ ثقيل الظل يطالب بديونٍ لم يجرؤ أحد على نسيانها. وبجانبه، كان يي تشين يسير بخطوات بطيئة، يضع سيفه الأسود على كتفه بكل أريحية، وعيناه الزرقاوان تتفرسان في وجوه تلاميذ الطائفة بسخرية واضحة، وكأنه يشاهد مسرحية كوميدية فاشلة.
بمجرد ظهور (هالة الخبير) التي انبعثت من شيطان الدم، بدأ تلاميذ الطائفة بالسقوط على ركبهم واحداً تلو الآخر، ليس احتراماً، بل لأن ضغط الهواء حولهم أصبح أثقل من أن تحتمله أجسادهم.
خرج زعيم الطائفة، لو يا، يهرول بجبين يقطر عرقاً، وخلفه الشيوخ الذين بدت وجوههم شاحبة كالأموات. انحنوا جميعاً حتى لامست رؤوسهم الرخام البارد.
"كبير.. أيها الكبير شيطان الدم!" ارتجف صوت لو يا وهو يتوسل. "نحن.. نحن نعتذر عما حدث في الغابة! لقد عاقبنا المسؤولين، ونحن على استعداد لتقديم أي تعويض!"
ضحك شيطان الدم ضحكة منخفضة، لكنها حملت صدىً جعل الأجراس المعلقة في أركان الطائفة ترنّ من تلقاء نفسها. نظر إليهم بعيون حمراء تشع غطرسة، ثم قال ببرود: "تعويض؟ هل تظن أن كرامة تلميذي تُشترى ببعض كلمات الاعتذار المبتذلة؟"
يي تشين، الذي كان يقف بجانبه، أطلق ضحكة مستهزئة وهو ينظر إلى الشيخ الثاني الذي كان يرتعد. "انظر إليهم يا معلم.. هؤلاء هم الذين يدّعون السيادة؟ يبدون كأرانب حُصرت في زاوية مظلمة. هل هذه هي 'طائفة السيف القاطع'؟ يبدو أنهم بارعون في قطع الوعود الكاذبة أكثر من قطع الرؤوس!"
تشنج وجه لو يا امام إهانةً يي تشين، لكنه لم يجرؤ على رفع رأسه. "ماذا تريد أيها الكبير؟ سنفعل أي شيء!"
تقدم شيطان الدم خطوة، مما جعل الرخام تحت قدمه يتشقق بفعل الضغط الروحي. "بسيط.. أريد خزينة طائفتكم بالكامل. أريد 'قلب الجبل' الذي تفتخرون به، وأريد كل حبة صقل مخزنة في أقبية السرية. سأعتبر هذا 'رسوم مرور' تلميذي في أراضيكم."
اتسعت عيون الشيوخ ذهولاً. "لكن.. هذه موارد مئة عام من الصقل!" صرخ الشيخ الثالث بيأس.
في تلك اللحظة، ظهرت لوحة النظام أمام شيطان الدم:
> [مهمة فرعية: نهب الطائفة]
> [الهدف:] إفراغ الخزينة وإذلال القيادة.
> [المكافأة:] فتح (مساحة التخزين في النظام)
تلاشت الابتسامة من وجه شيطان الدم وحل مكانها برود قاتل. "هل أنا أناقشكم؟ أم أنني أصدر أمراً؟" وبحركة بسيطة من يده، انفجرت (طاقة قرمزية من يده) ، فتحطمت الأبواب الضخمة للخزينة الرئيسية التي تبعد مئة متر كأنها مصنوعة من الورق، وتناثرت كنوز الذهب والأحجار الكريمة في الساحة.
يي تشين مشى نحو الكنوز المتناثرة، وركل كومة من أحجار الطاقة بقدمه بسخرية. "خردة.. معظمها خردة. لكنها ستفي بالغرض لتلميع حذائي." ثم التفت إلى زعيم الطائفة الذي كان يبكي بصمت على ضياع إرث طائفته. "لماذا هذا الوجه الحزين يا زعيم لو؟ يجب أن تشكر المعلم لأنه ترك لكم رؤوسكم لتشاهدوا كيف نأخذ كنوزكم. أليس هذا كرماً شيطانياً؟"
ضحك شيطان الدم بصوت عالٍ على تعليق تلميذه. "أحسنت يا يي تشين. الذل أحياناً يكون عقاباً أشد قسوة من الموت."
لوى شيطان الدم يده، وبدأت الكنوز، والكتب النادرة، وحبات الصقل الطائرة بالانجذاب نحو "مساحة النظام" غير المرئية وتختفي في الهواء، مما جعل تلاميذ الطائفة يظنون أنها معجزة مكانية لا يملكها إلا الخالدون.
"والآن،" قال شيطان الدم وهو ينظر إلى لو يا بترفّع، "سأترك لكم هذه الجدران الخاوية لتتذكروا دائماً.. أن شيطان الدم لا يغفر، هو فقط يجمع الفوائد."
يي تشين غرس سيفه في وسط الساحة، وترك علامة سوداء عميقة على الرخام تمثل إهانة أبدية للطائفة. "في المرة القادمة التي ترسلون فيها أحداً خلفي، تأكدوا أن يملك كنوزاً أثمن في جيوبه، لكي لا أضطر للمجيء إلى هنا مرة أخرى وإضاعة وقتي مع حشرات مثلكم."
استدار المعلم وتلميذه، وغادرا البوابة الرئيسية وهما يضحكان بصوت مسموع ملأ أرجاء الجبل، بينما كان الشيوخ لا يزالون راكعين في ذهول، يشاهدون طائفتهم العظيمة وقد أصبحت مجرد مبانٍ خالية من الروح والموارد.
---