الفصل 0 : دماء
دماء تملأ المكان و كأن السماء أمطرت فشكلت بركا من الدماء ... جثت ملقاة على الأرض هنا و هناك متناثرة كأوراق شجر قي الخريف ، في جانب الساحة الكبيرة أشخاص مكبلون يرتدون بذلا عسكريا تملؤها الدماء حالهم لم يختلف كثيرا عن الجثت الهامدة.. صراخ ممتزج بآخر طلقات رصاص ، التي تخف تدريجيا كسمفونية دمار إعجازية يتلوها هدوء و صمت مخيف .
هكذا كان المشهد أمام قصر ملك إيلاريا إليانور بعدما تمرد عليه بعض من ضباطه في مؤامرة كادت تعصف به و بحكمه للأبد ، لكن صراخات الناجين من الضباط بحياته أعلنت فشل الانقلاب و خروج الملك من النكسة خطيرة , في الواقع خرج الملك أقوى من ذي قبل و أقسى من أي وقت مضى .
في 17 من دجنبر 486 ، في عاصمة إيلاريا أرنوس ، هُزم الانقلابيون هزيمة نكراء ، ألقي القبض على ما تبقى من الجنود و قائدين من قادة الانقلاب ، بينما هرب البعض بعد تأكد فشلهم من إسقاط طاغية البلاد و رجلها الأقوى .. من دون شك تركت هذه المحاولة أثر سيء عليه .
ظهر أمام جنوده ليظهر رباطة جأشه رافعا يد الانتصار في وجه أتباعه و أعدائه معلنا نهاية التمرد و صمود عرشه أمام المتمردين و الخونة .
مهد هذا لتعاظم الطغيان و انتقام كبير من المتورطين ، خرج عدد كبير من الناس ابتهاجا و دعما للملك و للاستقرار و لإيرلاريا ...