قرصت نفسي لأتأكد مما سمعته؛ هذا يغير كل شيء...

بدأت دارات دماغي تعمل مباشرة؛ كيف سأتصرف؛ ماذا سأفعل؛ هل كان كل شيء رأيته في الشاشة حقيقياً...

هذا يعني قدرتي هي...

"ماذا حدث لك"

اخرجني صوت صديقي جاك من أفكاري؛ لا أكذب لقد اخرجني حرفياً...

"لا شيء لنذهب لتناول بعض الطعام"

توجهت مباشرة لمنضدة الطعام؛ وقد كان بقية الأطفال ملتفون حولها؛ وحول بقية الطاولات....

لا زلت لا أصدق ان هذا أصبح عالم بوكو نو هيرو؛ولاصدقك القول؛لا أعلم سبب ثقتي حتى؛ فمثلا لم أشاهد قدرة أي شخص حتى الآن...

"انتباه يا أطفال"

لقد تحدث مدير دار الأيتام؛ ولازال صوته لم يتغير حتى الآن....

"اليوم يوم مميز لعدة أشخاص منكم؛ كل شخص يبلغ من العمر اثنتا عشر عاما؛ سيتم عمل اختبار استثنائي لكم؛ صحيح انه يجب تأكيد القدرات في عمر مبكر؛ وحتى ان بعضكم يستطيع استعمال قدرته؛ ولكن استطعنا أخيراً جلب أشخاص ليروا قدراتكم"

ظهرت ابتسامة دافئة على وجه مدير دار الأيتام

بدأت أشم رائحة مؤامرة؛ هل هؤلاء أشخاص سيئون؛ لأنه عادة في مثل هذه الأحداث يتم أخذ البطل من قبل منظمة من نوع ما؛ ثم يجرون عليه تجارب غير صحية البتة...

" ومن يدري؛ لعلكم تجدون عوائل لكم بعد كل هذه السنوات"

اوه هذا شيء لا أريده؛ لا أريد أن ارتبط بأشخاص لا أعرفهم ثم تصبح لدي نقاط ضعاف؛ خصوصاً وان عصبة الأشرار قد تفعل اي شيء لجذب قدرتي ناحيتهم....

بعد التفكير مرة أخرى؛ لم أرى عصبة الأشرار تفعل شيء لإحدى عوائل الطلاب؛ إلا في الروايات وهذا هو ما يخيفني...

حسنا لا وقت للتفكير في هذا الآن؛ أحتاج لتأكيد قدرتي؛ وربما أحصل على منحة دراسية بسهولة...

"الآن أكملوا تناول طعامكم؛ ثم سنرى ما الذي سوف يحدث"

أخيراً لقد صمت؛ يمكنني الآن التفكير في مسار مستقبلي بأريحية...

حسنا لدي ثلاث خيارات..

أن أصبح بطلاً؛ ان أصبح شريراً؛ ان أكون محايداً...

كل خيار له إجابياته؛ وسلبياته؛ لكنني أميل للحيادية؛ لا أريد اي قيود حول من اتعاون معه؛ ولكن المؤكد انني لا أحب الانضمام للأبطال؛ قد أخذ توغا منهم ولكن هذا كل شيء.

"ألين؛هل انت متحمس مثلي؛ أشعر انني أريد أن اطير من شدة الحماس"

حسنا لقد كان جاك؛ ونعم هذه طريقة تفكيره؛ احيانا يكون طفوليا وغبيا جدا؛ ولكنه شخص جيد في نهاية الأمر...

"وكيف لا أكون كذلك؛ يمكنك القول ان فرصة كهذه لا تاتي إلا مرة في العمر؛ يمكننا اكتشاف قدراتنا الخاصة أخيراً"

قلت لجاك وابتسامة تعلو وجهي؛ سيكون هذا ممتعاً...

أكملنا طعامنا بينما كنت نتحدث عن عدة مواضيع؛ وقد لاحظت ان أول مايت قد ذكر في محادثاتنا؛ بالتحديد من جاك؛ وهذا يؤكد انه عالم جديد؛تبقى فقد تأكيد قدرتي؛ ولو أصبحت تلك القدرة لدي؛ لا يسعني إلا الابتسام...

ظهر المدير مجدداً ثم قال..

" كل من يبلغ من العمر اثنا عشر عاما؛ فليتبعني؛ الباقون أكمل يومكم كالمعتاد"

لقد كان مبتسما قليلاً؛ ولا يسعني إلا القلق...

تبعنا المدير مثل ما قال؛ وثم ذهبنا إلى إحدى الغرف الموجودة في دار الايتام...

.

لم أقل هذا من قبل؛ لكن حقاً دار الأيتام الخاص بنا غني حقاً...

وصلنا إلى الغرفة؛ وهنالك وجدنا سيدة غريبة الشكل؛ ترتدي ملابساً طبية؛ وكمامة؛ لا يظهر اي شيء من تعابير وجهها؛ عرفت فوراً أنها الشخص الذي سيفحص القدرات؛ خصوصاً وان هنالك ضابطي شرطة يقفان بجانبها...

"أيها الأطفال اصطفوا أمامي رجاءً"

تحدثت السيدة بنبرة حنونة نوعا ما؛ وشعرت انني بجب ان استمع إليها؛ هذا مخيف قليلاً...

اصطففنا كما طلبت منا؛ وثم بدأ المدير ينادي بأسمائنا؛ آمل أن تسير الأمور على ما يرام...

"جاك"

كان جاك اول شخص تم استدعاؤه؛ ولا أكذب حينما أقول انني كنت متحمساً؛ هل سيكون صديقي الوحيد معي...

وقف جاك امام السيدة؛ وثم مباشرة وضعت تلك السيدة يدها فوق رأس جاك؛وثم صدر ضوء منهما...

وقفت السيدة مدة ليست بالطويلة وهي مغمضة عيناها ثم فتحت عيناها...

بفتح عيناها تلقائي؛ تحولت يد جاك اليمنى إلى ما يشبه المعدن الأسود؛ رائع...

"تصلب جزئي"

اوه قدرة رائعة؛ مثل قدرة كيريشيما تقريبا؛يمكن القول انها كهاكي التصلب من ونبيس...

"مبارك ياجاك"

رفعت يدي عاليا للقيام بصفعة يديوية؛ وهي ما قابلها جاك بنفس الفعل...

"الآن فلترنا قدرتك يا استاذ كامل الأوصاف"

جعدت جبيني ونظرت إلى جاك بطرف عيني؛ لا زال لقبي هذا موجوداً حتى هنا...

حسنا من يهتم.

"ألين؛ تقدم"

كنت الثاني بعد جاك مباشرة

ذهبت إلى السيدة وانا أعلم ما هي قدرتي؛ السؤال ماذا سوف أفعل بعد ذلك..

بوضع تلك الأفكار في مؤخرة ذهني والوقوف امام السيدة...

وضعت يدها بنفس طريقة جاك وثم اغمضت عيناها وفعلت المثل...

شعرت بإحساس بارد ودافئ؛ شرير وطيب؛ مخيف ومريح؛ ولكن الشيء المشترك انه كان قوياً...

فتحت عينا لأجد يداي تضيئان

واحدة مظلمة كالليل الداكن

والأخرى مضيئة كالشمس الساطعة

"ال.. القدرة نصف ضوء ونصف ظلام"

تحدثت المعلمة في مفاجئة تامة؛ وبقية الطلاب بنفس الطريقة.؛حتى المدير..

هذا بدأ يخيفني قليلاً

2023/08/09 · 250 مشاهدة · 737 كلمة
Kareem awad
نادي الروايات - 2026