واحدة من الحقائق بأننا غير منظمين في حياتنا هي أنه لدينا اكتشافات مفاجئة.

لقد ترددت هذه العبارة في ذهني كثيرا منذ أن أكمل المدير حديثه؛ حسنا انا لم أكن أعلم بعملية نقل قلب أخي لي؛ لا تفهمني خطأً؛اعرف العملية؛ ولكن ليس قلب أخي...

والأدهى من ذلك أنني اعلم ان ميزة أخي كانت الضوء؛ فهل انتقلت إلي تلك القدرة؛ ام ان العالم يحاول ان يكمل نفسه عن طريق سد خطوط الحبكة...

وإذا لم يكن كذلك؛ فهل ما حدث لي قبل ذلك كان تخيلات وهذا هو العالم الحقيقي؛ لكنني اذكر انني شاهدت الأنمي؛ ام ان الأنمي كان تخيلات من عندي....

صفعة!

صفعت وجهي بكلتا يدي؛ يجب أن اتمالك نفسي قليلا؛ لن يقودني التفكير حاليا إلى أي شيء...

هنالك حقيقة واحدة؛ سواء في هذا العالم؛ او في أي عالم آخر؛ وتلك الحقيقة هي القوة؛ وهي حاليا شيء غير موجود لدي...

فإذا ما أردت إجابات يجب علي على أقل تقدير تقوية نفسي؛ إلى الحد الذي يمكنني فيه القضاء على أول فور ون وحدي؛ وحينها يمكنني الاستفادة من إحدى قدراته في معرفة الماضي على الأقل...

حسنا هذا مسار عمل جيد..

اخذت نفساً عميقاً ثم نظرت إلى الطاولة الموجودة في غرفتي...

لقد كان عليها ثلاث ظروف صغيرة؛ كل ظرف يحتوي على بطل يمكنني العمل معه؛ وهذا سيغير حياتي كاملة؛ حيث سأنتقل في مراحل القوة بطريقة أسهل...

"حسناً إذاً"

أخذت الظرف الأول ثم بكل سلاسة فتحته؛ وأخرجت الورقة الموضوعة بداخله...

لقد كانت تحتوي على خانة لكتابتي اسميفي الأعلى ومعلومات مثل استمارة تقديم؛ وفي نهايتها كتب عليها اسم بطولي..

"بطل الأرنب:ميريكو"

اوه واحدة من اقوى الأبطال؛ وشخصية مفضلة لدى الكثير؛ والأدهى تدريبات قتالية؛ سيضمن التدريب عندها قوة هجومية كبيرة؛ وضمان للاشتباك اليدوي...

انا لا أكذب حين أقول؛ انني يمكنني حتى أن لا أقرأ ما تبقى من الخيارات؛ ولكن كان هنالك سبب واحد لفعلي ذلك؛ وهو ان ميريكو كانت الخيار رقم اثنان في قائمتي؛ وربما استطيع الوصول إلى الخيار الأول إذا ما كنت محظوظاً...

رفعت الظرف الثاني وثم فتحته بنفس الطريقة؛ وثم أخذت الرسالة في عملية روتينية؛ ومباشرة اتجهت إلى أسفل الورقة..

"نايت آي"

وقفت لحظات وانا انظر إلى الورقة؛ نايت آي؛ البطل الذي يرى المستقبل؛ ومعجب متعصب لأول مايت؛ لم أعتقد إطلاقاً انه سيكون مهتما بي؛ ولو قليلاً...

لكن لا؛ انا لا أريد الذهاب إليه؛ لا أريد أن أفسد أي شيء له علاقة بالحبكة؛ على الأقل حتى يرث ميدوريا الون فور أول؛ لا يمكنني المخاطرة بجعلها تقع في يد اي احد آخر حتى أنا...

فتلك القدرة تعني المشاكل؛ حرفيا مشاكل من كل ناحية؛ حتى القدرات التي بداخلها ستصبح ألماً في المؤخرة مع مرور الوقت؛ انا لا أريد أن أصبح مقيداً بها؛ وفي نفس الوقت لا أريد تلك القدرة لأحد سوا ميدوريا...

"حسنا فلنرى الخيار الثالث"

أخذت الظرف الثالث؛ وانا لا أنتظر شيئا منه؛ أعني لقد وجدت ميريكو؛هل سأجد ذلك الشخص...

فتحت الظرف وثم مباشرة اخذت الورقة؛ ونظرت إلى الاسم...

تجعدت شفتاي في ابتسامة حقيقية؛ لا يمكن أن أكون محظوظاً لهذه الدرجة...

"بطل الجناح:هوكس"

لقد كان هذا اكثر اسم تمنيت رؤيته؛ بطل مختص بالسرعة؛ وعمليات التجسس؛ ويمكنك ان تحزر فائدته لي؛ بجدية لو استعملت تغليفا كامل للظلام يمكنني اختراق اي مكان في العالم...

أخذت قلماً؛ وثم كتبت اسمي في تلك الورقة بطريقة مباشرة؛ لا أحتاج حتى لأي أفكار أخرى؛ لقد كان هذا هو المطلوب بكل معنى الكلمة...

لكن بعد التفكير؛ كيف استطاع المدير التواصل مع هؤلاء الأبطال؛ يبدو أن ذلك الرجل العجوز لديه بعض العلاقات....

حسنا الآن مالذي يجب على فعله حتى بقية اليوم...

بالطبع سأذهب لتجربة قدرة الظلام؛ ماذا يمكنني أن أفعل بها يا ترى؛ هل ستكون مثل الضوء...

جلست أبحث في حاسوبي عن بعض المعلومات بقية اليوم؛ حتى حل الليل؛ وثم بشكل مباشر توجهت إلى مكاني السري؛ إلى ساحة الخردة....

وصلت إلى ساحة الخردة؛ وثم بدون اي مقدمات؛ كونت كرة من الظلام في يدي؛ ثم وقفت وانا انظر إليها....

اولاً احسست بإحساس مشؤوم؛ كأنني أحمل سماً؛ ولكنه لا يؤثر علي...

بعض الأفكار حول استخدامات لها؛ وثم ألقيت بتلك الكرة إلى سيارة أمامي....

اصطدمت الكرة بتلك السيارة؛ ولكنه لم تحدث بها شيئاً؛ بل بقية ملتصقة بها بطريقة غريبة....

ولكنني لاحظت شيئا آخر.

لقد كان هنالك نوع من الرابطة بيني وبين تلك الكرة؛ لقد كنت أشعر بشكل غامض بها؛ مهلا هل يعقل..

ابتعدت من تلك السيارة المحطمة؛ وثم وقفت في مكان بعيد نوعا ما؛ حوالي ١٠٠ متر تقريباً...

أخذت نفساً عميقاً ثم أغلقت عيناي؛ وثم بدأت أفكر او اتخيل مكان كرة الظلام التي أطلقتها...

شعرت الرابطة التي بيننا تزداد كثافة؛ وتكونت ابتسامة على شفتاي؛ يمكنني فعلها...

جهزت جسدي؛ وثم قمت بتغليف كامل للظلام.

تغيرت رؤيتي؛ وأصبحت أشعر بإحساس مريح نوعاً ما؛ كأنني موجود في سريري؛ او في عالمي الخاص؛ والذي يمكنني فعل كل شيء فيه...

ركزت على مكان تلك الكرة وثم بشكل مباشر ألغيت التغليف؛ لأجد نفسي موجوداً في فوق السيارة...

تكونت ابتسامة على وجهي؛ ولا يمكن وصف مقدار سعادتي الحالي؛ هذا يغير كل شيء حرفياً؛يا رجل يمكنني العيش بالظلام فقط؛ وأصبح من الأقوى فما بالك بالضوء معه...

وبذكر الضوء؛ لم أشعر بأي آثار جانبية بعد استعمالي للتغليف الكامل للظلام؛ يبدو أن الضوء فعلا قدرة أخي؛ وهذا يفتح الباب أمام الأفكار السابقة التي كانت لدي....

"تنهد"

تنهدت وانا اشتم حظي؛ يبدو أن هنالك العديد من الأسرار والقليل من المعلومات المتوفرة؛ سأعاني بجدية حتى أكتشف الحقيقة؛ ولا شيء غيرها...

عدت إلى دار الأيتام؛ بمشاعر متضاربة؛ وثم ذهبت إلى غرفتي؛ وقد لاحظت انني لم أخبر جاك عما حدث..

"حسنا يمكنني اخباره غدا على أي حال"

ذهبت إلى سريري؛ ومباشرة ذهبت إلى عالم الأحلام؛ أمامي يوم حافل غداً....

استيقظت من النوم؛ وانا أشعر بشعور جميل؛كأن هنالك قيود حلت عن جسدي؛ هذا غريب؛ لا أذكر انني فعلت شيئا غير معتاد...

لا يهم؛ الآن يجب علي التوجه إلى مكتب المدير مباشرة؛ حتى أخبره باختياري....

اديت روتيني اليومي بسرعة؛ بل يمكن القول انني اختصرته؛ حيث استحممت مباشرة؛ ولم اقرأ اي شيء؛ بل اديت بعض تدريبات الإحماء الخفيفة فقط لا غير...

خرجت من غرفتي؛ وثم توجهت إلى مكتب المدير بسرعة؛ يجب أن انتهى من هذا بسرعة...

وصلت إلى مكتب المدير ثم قمت بطرق الباب.

طرق! طرق!

"تفضل بالدخول"

سمعت تأكيد من الداخل وثم مباشرة دخلت إليه...

وجدت المدير جالساً على مقعده كالمعتاد؛ وامامه بعض الأوراق الخاصة بدار الأيتام؛ التي لم أهتم بها بصراحة...

"ألين؛ يبدو أنك اتخذت قرارك بسرعة؛ ويبدو انك متحمس جداً؛ تفضل بالجلوس"

قال المدير وهو يضحك علي قليلا؛ في هذه اللحظة شعرت انني طفولي حقاً؛ كان يمكنني انتظار وقت الإفطار على الأقل؛ ولكن لا فائدة من البكاء على اللبن المسكوب...

"شكرا لك سيدي"

شكرته وثم جلست أمامه مباشرة..

" إذا؛على من وقع اختيارك"

دخل المدير مباشرة في صلب الموضوع؛ وهذا امر جيد لاختصار الوقت...

"اوه؛ لقد اخترت بطل الجناح :هوكس"

قلت له بابتسامة على وجهي؛ انا متحمس لهذا حقاً...

"هممم البطل الثالث؛ ومتخصص في السرعة والتجسس؛ هل انت واثق من اختيارك"

قال المدير وهو ينظر إلي نظرة فاحصة...

"أجل انا واثق من اختياري تماماً"

اجبته بنظرة حاسمة على وجهي؛ يجب أن لا اتردد...

" حسنا إذاً؛ مبارك لك؛ يمكنك قضاء باقي اليوم مع أصدقائك لأنك ستغادر غداً مباشرة "

قال المدير وهو يأخذ الظرف من يدي..

لقد كان هذا مفاجئاً قليلا؛ ولكن من انا لأشكو...

شكرت المدير ثم ذهبت مباشرة إلى قاعة الإفطار؛ انا جائع قليلا حالياً...

غدا سأبدأ بتغيير مصيري؛ لا يمكنني أن أكون أكثر حماساً..

.....

بعد خروج ألين من غرفة المدير؛ وقف ذلك الأخير وهو ينظر من النافذة مجددا...

"لقد اختار الشخص المناسب لقدرات الظلام الخاصة به؛ بين الخيارات التي اعطيتها اياه؛ هل كانت تلك صدفة"

ضحك المدير قليلا وثم قال...

"حتى انني استعددت لأقنعه لاختيار هوكس"

2023/08/14 · 175 مشاهدة · 1187 كلمة
Kareem awad
نادي الروايات - 2026