النصف المظلم : " حسنا !"

" ما الامر ؟"

النصف المظلم : " الضوء يؤذي عيني أنا أيضا "

" هاهاها لا لا داعي للقلق هذا طبيعي فقط ستعتادين عليه بعد فترة "

" مممم "

اومأت يوير برأسها متفهمة ثم نظرت اليه باستفهام

" ما الامر ؟"

النصف المظلم : " إلى أين سنذهب ؟"

" أوه همم حسنا أنا اريد الذهاب الى مكان ما هنا لكن لا اتذكر اسمه لذلك دعينا نتجول قليلا حتى نعثر على أحد نسأله عن مكانه و عندها أكون قد تذكرت اسم المكان "

" هممم "

هكذا بدأ الاثنان بالتجول عبر الجبال و الانهار الجميلة

أحيانا يجلسون لصيد السمك

أحيانا يذهبون لصيد الوحوش

أحيانا يستلقون تحت النجوم

و أخيرا بعد ما يقرب من نصف شهر

عثرا على قرية

------------------

نظرت يوير الى كل ما حولها بدهشة واضحة

بينما كان وودي ينظر أيضا بفضول

تجاهل معظم الناس الطفلان خاصة بسبب الهالة حولهم

يجب القول أنّ الامير الامبراطوري هو أمير امبراطوري بعد كل شيء

الهالة من حولهم وحدها خانقة للغاية

طبعا لو كان هناك أسياد شباب حمقى هنا فلم يمانع وودي في بعض اللعب

لكن لحسن الحظ كان الكاتب عاقلا

النصف المظلم : " لماذا لا تسأل عن المكان "

نظر وودي الى يوير ببعض الاحراج

" احم لم أتذكر أسم الرجل الذي أبحث عنه بعد "

" بفتتت "

النصف المظلم : " مظهرك لطيف للغاية وأنت محرج "

ارتعش وجه وودي قليلا

لطيف ؟

المهم

" هل سيعرف أحد يون تشي ؟ أتذكر أنّ الفتاة التي كان يحبها كانت تتذكر أسمه "

" مهلا اتذكر الان أنّ سيده هو من أطلق عليه يون تشي نسبة لبعض الاشياء الغريبة التي لم يكن له علاقة بها على الاطلاق , يون تشي , ثم أسم عائلته كان يون "

" و هو طبيب "

بالتفكير في هذا أوقف وودي أحد المارة و سأله

" مهلا أيها العم هل تعرف طبيبا يلقب يون هنا ؟ "

كان الطرف الاخر امرأة كبيرة ليست رفيعة ولا سمينة , لا جميلة ولا قبيحة

باختصار مارة

هذه المارة لها قصة عاشتها و أفكار راودتها و أحلام سعت لها و ظروف قيضتها

نظرت المارة الى الصبي ذو الشعر الفضي معصوب العينين أمامها و فكرت في مشاكلها و قيودها التي أحكمتها

[ من هالته النبيلة هو على الارجح من عشيرة كبيرة و يبدو أنّه يبحث عن السيد يون غو , على الارجح لم تقتنع عشيرته بالسيد يون غو الذي يعالج الفقراء و فقدو الامل أو ربما انهاروا تحت فكرة ضياع طفلهم , لكن الطفل خرج وهرب في أمل أخير , إن لم يقيد العمى الطفل الصغير من الخروج من عشيرته و المجيء للبحث عن الطبيب , رغم الاخطار أو الاهوال في العالم الخارجي ]

[ ثم هل يمنعني مجرد ضغط بعض الحمقى عن الذهاب الى اختبارات الطائفة , هيه كم أنا بائسة ]

" هل تقصد السيد يون غو إنه موجود في القرية المجاورة على بعض ثلاثة أيام سيرا على الاقدام "

" فهمت شكرا لك أيتها الاخت الكبرى "

هكذا غادر وودي الى حيث يوير

نظرت الاخت الكبرى المارة الى ظهره و تمتمت

" هيا يا فتى سينهض طائر العنقاء من الرماد و يحلق , حلقي أيتها العنقاء و حلقي "

في المستقبل ستفشل هذه المرأة في اختبارات الطائفة المذكورة لكنّها لن تستسلم و ستبدأ في البحث عن طريقها حتى يوم تتذكر الصبي الصغير الذي الهمها و عصابة عينه فتقرر الذهاب لدراسة الطب تحت يدي السيد يون غو بحزم

ثم تصير قديسة الطب الجديدة و تعلّم القديس بعدها

هكذا في الظلام و دون أن يشعر وودي فقد حصل على كارما إيجابية هائلة دون حتى أن يدري

الكارما ليست الحسنات ولا حاجة للنية

هي ببساطة السبب و النتيجة

أكرر الكارما لا تساوي الحسنات و السيئات على الاطلاق

......

هكذا البشر

بأقل تحفيز يمكن أن يتغير الانسان بين صالح و شيطان

و من يغير الإنسان يغير العالم

-----------------

بعد نصف يوم

" مرحبا "

" هل من أحد هنا "

وصل وودي الى حيث أشار الناس اليه على أنّه مسكن الطبيب يون غو

" هاي من أنت ؟ و ماذا تريد ؟"

في هذا الوقت جائت فتاة صغيرة جميلة بثوب أحمر تهرول من الداخل

" مرحبا أريد مقابلة السيد يون غو "

نظرت سو لينجير إلى عصابة عين وودي

" حسنا "

هكذا تحت قيادة سو لينجير وصل وودي الى سهل صغير

في أسفله جلس رجل عجوز محنيا جسده قليلا و يركز على شيء ما

" السيد يون غو , هناك ضيف هنا "

" همم أوه إنها الفتاة سو "

ادار الرجل العجوز رأسه و نظر الى سو لينجير ثم حول انتباهه الى الثنائي بجانبها

" أنت لست أعمى اليس كذلك "

" نعم , يستحق أن يكون قديس الطب الشهير "

ظهرت اليقظة في عيني سو لينجير و ابتعدت قليلا عن الثنائي

لم يهتم وودي على بينما نظرت لها يوير بفضول عن سبب تراجعها

" حسنا حسنا لا داعي للقلق هذا فقط للتدريب , و لم أقصد التمويه عمدا "

تنفست سو لينجير الصعداء لكنها لم تبدد اليقظة تماما

" ماذا تريد يا فتى "

في هذا الوقت نطق الرجل العجوز أخيرا مليئا بجو سلمي

" أريد فقط استعارة شيء ما منك "

بجملة واحدة كسر وودي تماما الجو السلمي حول الرجل

" ماذا ؟"

أمسك الرجل بقبضة يده اليمنى بشدة و أخفاها خلفه

" لا لا ليس هذا "

" ما اريده هو كتاب أو بالاحرى لفافة "

" أوه " بدا الرجل مهتما

" دليل الطب السماوي "

فكر الرجل قليلا ثم أخرج لفافة ذهبية اللون و القاها على وودي

أمسكها وودي ثم رفع حاجبيه قليلا

" بهذه البساطة ؟"

"نعم أنت ... يمكنك أن تكون طبيبا "

بجملة واحدة فهم وودي السبب كله ابتسم وودي قليلا ثم استدار و غادر

" لا أحد يؤذي القديس الطبي يون غو و تلاميذه "

بينما غادر وودي تردد صوته في السهل

" هذه الجملة ستكون أحد القواعد البديهية في هذه القارة "

هكذا غادر وودي

تاركا الرجل العجوز و الفتاة الصغيرة بتعبيرات مذهولة

التفتت الفتاة الى الرجل

" السيد غو , هل سمعت ذلك ؟ "

" سمعت "

نظر الاثنان الى بعضهما البعض و تنهدا و قالا في نفس الوقت

" التقينا شخصا كبيرا " " هذه المؤثرات الصوتيه رائعة "

ارتعش وجه العجوز ذي الشعر و اللحية بيض اللون بشده و طرق رأس الفتاة بخفة

" أوتش "

" فتاة غبية هل تفكرين في المؤثرات الصوتية الان "

.....

خلال الايام التالية ترددت جملة واحدة على السِنة جميع القوى في قارة السحابة السماوية

" لا أحد يؤذي القديس الطبي يون غو و تلاميذه "

حتى القوى التي لديها أشخاص على مستوى السيادة العميقة لم يكونوا أستثناء

قوة وودي بعد دخول عالم تقوية اللحم كانت أكثر من 3 أطنان و عندما أرتقى الى قمة تقوية اللحم وصلت الى مستوى مرعب للغاية

ليس الامر أن مستويات الزراعة بين العالمين مختلفة للغاية

بل أنّ وودي قوي للغاية !

قوة السيادة العميق تصل على الاكثر الى خمسة أطنان و هذا للمستوى العاشر بينهم

كل هذه المناقشات هي للقاريء

لكنّها لا تهم وودي و يوير الذين انطلقوا في رحلة عبر المحيط على الاطلاق

( نهاية الفصل )

2023/04/23 · 294 مشاهدة · 1133 كلمة
نادي الروايات - 2026