# الفصل الحادي عشر
تلاشت أصداء صعود هان لي للطابق الثاني في ساحة التدريب، لكن الصمت الذي خلفه كان أثقل من الضجيج. وقف هان لي في منتصف القاعة الواسعة، وجسده يتصلب تحت نظرات الطلاب "المتوسطين" الذين توقفوا عن تدريباتهم لمراقبته. في أعماقه، كان يصرخ: *«لماذا صعدت إلى هنا؟ هؤلاء الناس يقتلون الوحوش لتناول الإفطار! سيكتشفون أمري بالتأكيد!»*
لكن ملامحه الخارجية، التي نحتها الرعب في قالبٍ من الجليد، لم تظهر سوى كبرياءٍ صامت. عيناه المحتقنتان بالدم جابتا المكان، لتقعا فجأة على شخصيةٍ لم يتوقع رؤيتها هنا.
كان شاباً ضخماً، لكنه يتحرك بخفةٍ لا تتناسب مع كتلته، يرتدي زياً قتالياً أرجوانياً مرصعاً بالفضة. كان هذا هو "باو شين"، المعروف بلقب "البرق الصامت". كان باو شين يركض على مضمارٍ مخصص لاختبار السرعة، وخلفه كانت تتساقط فقاعات سماتٍ ذهبية لامعة لم يرَ هان لي مثلها في الطابق الأول.
«صباح الخير.. أيها البرق.» قال هان لي بصوتٍ منخفض، محاولاً استعادة توازنه النفسي عبر التظاهر بالمعرفة.
توقف باو شين فجأة، وانزلق على الأرض لعدة أمتار قبل أن يستدير. تغير وجهه فوراً عندما رأى هان لي. «أنت.. الوافد الجديد الذي حطم البلورة؟» قال بنبرةٍ تجمع بين الحذر والعدائية. «ماذا تفعل في الطابق الثاني؟ هذا المكان ليس للنزهة.»
تجاهل هان لي سؤاله، وسار ببطء نحو المضمار، ملتقطاً الفقاعات التي خلفها باو شين:
> **[تم التقاط سمة: سرعة البرق +12]**
> **[تم التقاط سمة: تقنية الحركة المتقدمة "خطوة الشبح" +5]**
شعر هان لي بنشاطٍ غريب يسري في ساقيه. *«هذا مذهل! السمات هنا تمنحني مهاراتٍ كاملة وليس مجرد نقاط!»* فكر بحماس، بينما كان باو شين يراقبه بضيق.
«لماذا تتبعني كظلي؟» صرخ باو شين، وهو يمسح العرق عن جبينه. «هل تريد أن تتعلم كيف يركض الرجال الحقيقيون؟»
ابتسم هان لي ابتسامةً غامضة (بسبب شعوره بالنشوة من السمات الجديدة). «التدريب بمفردك ممل.. ما رأيك في رهان؟ عشر لفات حول المضمار، والخاسر ينادي الآخر بـ "المعلم" أمام الجميع.»
اتسعت عينا باو شين، وانفجر الطلاب المحيطون بالضحك. «هذا المبتدئ يتحدى البرق الصامت في السرعة؟ إنه يبحث عن حتفه!»
«موافق!» قال باو شين وهو يشد حزامه. «لكن إذا خسرت، ستغادر الطابق الثاني ولن تعود إليه أبداً.»
---
في هذه الأثناء، عند مدخل القاعة، وصل تشانغ مينغ "في الوقت المناسب". كان قد خطط لإحراج هان لي أمام الطلاب المتوسطين، مدعياً أنه جاء "لحمايته" من تنمر الكبار. لكن بمجرد أن دخل ورأى هان لي يقف نداً لند أمام باو شين، تجمدت الابتسامة الخبيثة على وجهه.
«ماذا يحدث هنا؟» همس تشانغ مينغ وهو يرى لي يويه تقف في الزاوية، تراقب المشهد بعينين فارغتين من الصدمة.
«لقد تحدى باو شين..» قالت لي يويه بصوتٍ خافت. «وهو لا يبدو خائفاً على الإطلاق.»
انطلقت صيحة البداية. انفجر باو شين كالسهم، مخلفاً وراءه غباراً كثيفاً. لكن هان لي، وبفضل سمات "سرعة البرق" التي التقطها للتو، تحرك بحركةٍ لم يفهمها هو نفسه. شعر وكأن الهواء يفسح له الطريق.
**"ووش! ووش!"**
كان هان لي يركض خلف باو شين مباشرة، ملتقطاً كل فقاعة تسقط منه. كان يشعر وكأنه في لعبة جمع عملات ذهبية، وكلما زاد باو شين من سرعته، زادت السمات التي يسقطها.
> **[تم التقاط سمة: سرعة +15]**
> **[تم التقاط سمة: قوة التحمل +10]**
في اللفة الثامنة، بدأ باو شين يلهث، بينما كان هان لي يبتسم (بسبب الطاقة التي تمده بها السمات). وفي اللفة الأخيرة، وبحركةٍ خاطفة استلهمها من "خطوة الشبح"، تجاوز هان لي باو شين بلمحة بصر، ليصل لخط النهاية قبل خصمه بثوانٍ كاملة.
ساد صمتٌ قاتل في القاعة. سقط باو شين على ركبتيه، يلهث بشدة، بينما وقف هان لي أمامه، سيفه الأسود لا يزال مستقراً في غمده، ولم يظهر عليه أي أثر للتعب (بسبب تجدد طاقته من السمات).
«مستحيل..» تمتم تشانغ مينغ وهو يشعر ببرودة الماء المسكوب فوق رأسه. خطته لتحطيم هان لي تحولت لانتصارٍ أسطوري للأخير.
تقدم القائد وانغ تشن، الذي كان يراقب من بعيد، وارتسمت على وجهه ابتسامة ودودة نادرة. «أداءٌ رائع يا هان لي! لقد أثبتَّ أنك لست مجرد موهبة، بل وحشٌ حقيقي.»
التفت القائد نحو تشانغ مينغ، وتحولت نظرته لبرودٍ قاطع. «تشانغ مينغ، بما أنك كنت "قلقاً" على زميلك، سأخصم منك 30 نقطة مساهمة وأمنحها لهان لي كمكافأة على هذا العرض المذهل. واعتبرها درساً في "الروح الرياضية".»
قبض تشانغ مينغ على قبضتيه حتى كادت أظافره تخترق راحتيه. كان قلبه ينزف، بينما كان هان لي يبتسم بابتسامةٍ لامعة (بسبب الـ 30 نقطة المجانية).
«شكراً لك يا قائد!» قال هان لي بمرح، ثم استدار نحو باو شين الذي كان لا يزال مصدوماً. «تذكر.. من الآن فصاعداً، نادني بـ "المعلم".»
غادر هان لي القاعة بخطواتٍ مفعمة بالثقة، بينما كان النظام يهمس في أذنه:
> **[المجموع: 36 نقطة مساهمة جديدة.. تم بلوغ ذروة مرتبة التلميذ المتوسط!]**
لقد كان يوماً مثالياً.. يوماً بدأ بالرعب وانتهى بالسيادة المطلقة!