## الفصل الحادي والعشرون
توقف هان لي فجأة، وارتعش جسده. لم يكن الأمر بسبب البرد القارس الذي بدأ يتسلل إلى غابة الأرواح المفقودة مع حلول الليل، بل كان إحساساً غريباً يزحف على جلده الياقوتي، إحساساً بالخطر المحدق. كان الفريق قد توغل بعمق في الغابة، بعد أن أظهر هان لي "براعته" في التعامل مع الفهدين الظليين. كانت يانغ تسير في المقدمة، عيناها الأرجوانيتان تمسحان الظلال، بينما كان جياو لونغ ولينا يتبعانها عن كثب. هان لي كان يسير في المؤخرة، يحاول جاهداً أن يبدو أقل إثارة للانتباه.
"ماذا هناك؟" سألت يانغ بصوتها البارد، ملاحظة توقف هان لي المفاجئ. التفتت إليه، وعيناها تحملان مزيجاً من الفضول والترقب. كانت قد بدأت تعتاد على "حدسه" الغريب.
"لا شيء... مجرد... نسيم بارد." تمتم هان لي، وهو يضغط على سيفه المغمد. كان قلبه يقرع طبول الحرب في صدره. لقد شعر به، هذا الخطر لم يكن من وحوش الغابة، بل كان من البشر. رائحة معدنية خفيفة، وهمس خافت للرياح يحمل نية سيئة.
"نسيم بارد؟" رفعت لينا حاجبها، وهي خبيرة التعقب. "الرياح هنا هادئة. هل تشعر بشيء يا جياو لونغ؟"
هز جياو لونغ رأسه. "لا شيء غير طبيعي. ربما هو إرهاق الطريق، أيها الشريك." قالها بابتسامة خفيفة، لكن عينيه كانتا تراقبان هان لي باهتمام. كان يعلم أن "الشيطان الياقوتي" لا يتوقف بلا سبب.
في تلك اللحظة، انطلقت صفارة حادة اخترقت سكون الغابة. تبعتها مباشرة أسهم مضيئة اخترقت الأشجار الكثيفة، محددة مواقعهم. لم تكن أسهم عادية، بل كانت تحمل شحنة طاقة خافتة، تضيء مسارها بلون أخضر زمردي.
"كمين!" صرخت يانغ، وسيفها الأرجواني كان قد خرج من غمده بالفعل، يلمع ببريق قاتل. "تفرقوا!"
تفرق الفريق بسرعة. يانغ انطلقت كالصاعقة نحو مصدر الأسهم، جياو لونغ تبعها بمهارة، ولينا اختفت بين الظلال كشبح. أما هان لي، فقد تجمد مكانه للحظة، ثم انطلق بأقصى سرعة في الاتجاه المعاكس، محاولاً الاختباء خلف شجرة ضخمة. "نظام! هل يمكنني التظاهر بالموت؟" صرخ في داخله.
> **[تحذير: التظاهر بالموت في هذه البيئة سيؤدي إلى الموت الحقيقي بنسبة 99.9%.]**
"تباً!" لعن هان لي. لم يكن أمامه خيار سوى المواجهة، أو بالأحرى، محاولة النجاة بأي ثمن. لكن قبل أن يتمكن من الاختباء، ظهرت أمامه خمسة أشباح بشرية، يرتدون دروعاً خفيفة سوداء، وأقنعة تخفي وجوههم. كانوا يحملون أسلحة غريبة، تشبه المسدسات، لكن فوهاتها كانت تتوهج بضوء أزرق خافت، وعليها نقوش رونية معقدة.
"أهلاً بك، أيها الشيطان الياقوتي." قال أحدهم بصوت أجش، وهو يوجه سلاحه نحو رأس هان لي. "لقد انتظرناك طويلاً." كان هذا هو "الجلاد"، القاتل المأجور الذي استأجره تشانغ مينغ. كان ضخماً، وعضلاته تبرز تحت درعه، وعيناه الحمراوان تشعان ببريق قاتل.
تصلب هان لي. لقد رأى هذه الأسلحة من قبل في بعض المخطوطات القديمة. كانت تسمى "مبيدات الروح"، أسلحة رونية قادرة على اختراق حتى أقوى الدروع الروحية والجسدية. كانت تستخدم لقتل خبراء صقل الجسد في لحظات. "نظام! هل يمكنني النجاة من هذا؟" سأل هان لي، وركبتاه ترتجفان.
> **[تحليل: فرصة النجاة المباشرة 0%. فرصة النجاة بالاعتماد على سوء الفهم 70%.]**
"سوء الفهم؟" تمتم هان لي، وهو يبتلع ريقه. "حسناً، لنلعب هذه اللعبة إذاً."
رفع هان لي يديه ببطء، في إشارة للاستسلام. كان وجهه شاحباً، وعيناه تتسعان من الرعب الحقيقي. لكن في عيون الجلاد ورفاقه، كان هان لي يظهر هدوءاً قاتلاً، استسلاماً مزيفاً يخفي وراءه خطة شيطانية.
"لا تطلق النار، سأتعاون!" قال هان لي بصوت مرتجف، وهو يحاول أن يبدو خائفاً قدر الإمكان. "ماذا تريدون؟ المال؟ السلطة؟ يمكنني أن أعطيكم كل شيء!"
ضحك الجلاد ببرود. "نريد رأسك، أيها الشيطان. تشانغ مينغ دفع ثمناً باهظاً لذلك." ثم دفع هان لي بقوة نحو مركز الكمين، حيث كانت تنتظرهم مجموعة أخرى من المرتزقة، ومعهم بعض الرهائن المقيدين. كانوا طلاباً آخرين من الأكاديمية، يبدو أنهم كانوا في مهمة استكشاف منفصلة.
كان من بين الرهائن فتاة ذات شعر أزرق قصير وعينين حادتين، تدعى "ليانغ شياو". كانت ترتدي درعاً خفيفاً، وتظهر عليها آثار قتال عنيف. كانت تحدق في هان لي بغضب، وكأنها تلومه على هذا الموقف. بجانبها، كان يقف شاب مفتول العضلات، يمتلك هالة قوية، يدعى "زين". كان يحاول فك قيوده بهدوء، لكنه لم ينجح.
"يا إلهي،" تمتم هان لي في داخله. "هل أنا سيء الحظ إلى هذا الحد؟" كان يعلم أن ليانغ شياو هي أخت ليانغ شياو (زعيم فصيل النسر الذي قضى عليه هان لي)، وكانت تكرهه بشدة.
"أيها الشيطان،" قالت ليانغ شياو بصوت حاد، وهي تحدق في هان لي. "هل أنت سعيد الآن؟ لقد جررتنا إلى هذا الجحيم معك!"
"جحيم؟" رفع هان لي حاجبيه، وهو يحاول أن يبدو غير مبالٍ. "هذا مجحف. أنا مجرد طالب مسكين وقع في كمين." كان يحاول أن يقلل من شأنه، لكن كلماته خرجت كنوع من السخرية الباردة في آذانهم.
"اصمت!" صرخ أحد المرتزقة، وهو يوجه سلاحه نحو هان لي. "لا تحاول التذاكي علينا!"
في تلك اللحظة، بدأ هان لي يلاحظ فقاعات السمات تتساقط من المرتزقة. "سمة: دقة إطلاق النار * 5"، "سمة: قوة العضلات * 10"، "سمة: تقنية التخفي * 3"... كان النظام يعمل بجد، يجمع السمات من حوله.
"ماذا نفعل بهؤلاء الرهائن؟" سأل أحد المرتزقة الجلاد. "هل نقتلهم؟"
"لا." قال الجلاد ببرود. "سنستخدمهم كدروع بشرية. الشرطة أو الأكاديمية لن تجرؤ على إطلاق النار علينا إذا كان هناك رهائن." ثم أشار إلى هان لي. "أما هذا، فسنحتفظ به حياً حتى نصل إلى وجهتنا. تشانغ مينغ يريد أن يراه يتألم."
سقط قلب هان لي في قدميه. "يتألم؟" صرخ في داخله. "أنا أتألم بالفعل!"
بينما كان المرتزقة يشددون القيود على الرهائن، بدأ هان لي يخطط. لم يكن يستطيع الاعتماد على يانغ أو جياو لونغ. كان عليه أن ينقذ نفسه. لكن كيف؟ كانت "مبيدات الروح" موجهة إليه، وكان يعلم أن أي حركة خاطئة ستكون نهايته.
"أيها الجلاد،" قال هان لي بصوت هادئ، وهو يرفع رأسه. "أنت تعلم أن تشانغ مينغ مجرد جبان. هل تعتقد حقاً أنه سيدفع لك الثمن كاملاً؟"
ضحك الجلاد. "هذا ليس من شأنك، أيها الشيطان. اهتم بحياتك البائسة."
"حياتي ليست بائسة." قال هان لي، وفي تلك اللحظة، لمعت عيناه ببريق خافت. "لكن حياتك ستكون كذلك قريباً." كان يحاول أن يبدو واثقاً، لكنه كان يرتجف من الداخل.
استفزت كلمات هان لي الجلاد. "أيها الأحمق! هل تظن أنك تستطيع تهديدي؟" رفع الجلاد سلاحه، وكان على وشك إطلاق النار.
في تلك اللحظة، تحرك هان لي. لم تكن حركة محسوبة، بل كانت رد فعل غريزي ناتج عن الخوف المطلق. استخدم "رقصة الرياح الصاعقة"، لكنه لم يركض بعيداً. بدلاً من ذلك، انطلق نحو الجلاد بسرعة لا تصدق، مستخدماً جسد أحد الرهائن كدرع بشري (عن طريق الخطأ، فقد تعثر الرهينة أمامه).
"ماذا؟" صرخ الجلاد، وهو يرى هان لي يندفع نحوه كالصاعقة. أطلق النار، لكن الرصاصة الرونية اخترقت جسد الرهينة (الذي كان قد تعثر) بدلاً من هان لي. سقط الرهينة ميتاً على الفور.
"أيها الوحش!" صرخت ليانغ شياو، وهي ترى هان لي يستخدم رفيقها كدرع. "أنت شيطان حقيقي!"
لم يهتم هان لي بصرخاتها. كان تركيزه كله على الجلاد. وصل إليه في جزء من الثانية، وقبضته الياقوتية ارتفعت. لم يكن ينوي القتل، بل كان ينوي ضربه لإسقاط سلاحه. لكن قوة 2800 كجم، بالإضافة إلى "غريزة الافتراس" التي تفعّلت تلقائياً، حولت ضربته إلى مطرقة مدمرة.
انفجار!
تحطم رأس الجلاد كالبطيخة. تناثرت الدماء والأشلاء في كل مكان. سقط جسده الضخم على الأرض، تاركاً خلفه بركة من الدماء.
صمت مطبق خيم على المكان. المرتزقة الآخرون، والرهائن، وحتى ليانغ شياو وزين، تجمدوا في أماكنهم. لقد رأوا هان لي، الطالب الذي كان يرتجف قبل لحظات، يتحول إلى وحش كاسر في لمح البصر.
"أيها الشيطان!" صرخ أحد المرتزقة، وهو يطلق النار على هان لي. لكن هان لي كان قد تحرك بالفعل. استخدم "رقصة الرياح الصاعقة" مرة أخرى، متفادياً الرصاصات الرونية، ثم انقض على المرتزق الآخر. لم يكن هناك وقت للتفكير. كان عليه أن ينهي هذا بسرعة قبل أن يغمى عليه من الرعب.
في أقل من دقيقة، كان هان لي قد قضى على جميع المرتزقة الخمسة. كانت حركاته عشوائية، لكنها كانت مدمرة. لكمات، ركلات، دفعات، كل حركة كانت تنهي حياة مرتزق. كان يرتجف، يلهث، وعيناه محمرتان بالدم.
"لماذا... لماذا تجبرونني؟" تمتم هان لي، وهو ينظر إلى الجثث المتناثرة. كان يشعر بالغثيان. لم يكن يريد القتل، لكنهم أجبروه. لقد كانوا يريدون قتله.
نظر إلى الرهائن. كانت وجوههم شاحبة، وعيونهم مليئة بالرعب. كانوا ينظرون إليه وكأنه شيطان حقيقي. بعضهم تقيأ من الخوف، وبعضهم الآخر انكمش في الزاوية.
"أنا... أنا لست شريراً." قال هان لي بصوت خافت، وهو يحاول أن يبرر لنفسه. "لقد أجبروني."
لكن ليانغ شياو كانت تحدق فيه بعينين مليئتين بالكراهية. "أنت وحش! لقد قتلت رفيقنا! أنت أسوأ من المرتزقة!"
تنهد هان لي. "لا فائدة." كان يعلم أن لا أحد سيصدقه. لقد أصبح "الشيطان الياقوتي"، القاتل البارد الذي لا يرحم، والذي يستخدم حتى رفاقه كدروع بشرية.
في تلك اللحظة، سمع صوتاً قادماً من عمق الغابة. "هان لي! هل أنت بخير؟" كانت يانغ، تتبعها جياو لونغ ولينا. لقد انتهوا من التعامل مع المرتزقة الآخرين الذين كانوا يحاولون الالتفاف عليهم.
عندما وصلت يانغ ورأت المشهد، اتسعت عيناها. الجثث المتناثرة، الرهائن المرتعشون، وهان لي يقف في المنتصف، سيفه لا يزال مغمداً، لكن هالته كانت تشع ببريق قاتل.
"ماذا حدث هنا؟" سألت يانغ، وعيناها الأرجوانيتان تحدقان في هان لي.
"كمين." قال هان لي ببرود، وهو يحاول أن يبدو هادئاً. "لقد حاولوا قتلي. لكنني... دافعت عن نفسي." كان يحاول أن يقلل من شأن ما حدث، لكن كلماته خرجت كنوع من التبجح البارد.
"دافعت عن نفسك؟" قال جياو لونغ، وهو ينظر إلى الجثث. "لقد دمرتهم! لم أرَ مثل هذه القوة من قبل!"
"لقد استخدم رفيقنا كدرع بشري!" صرخت ليانغ شياو، وهي تشير إلى جثة الرهينة. "إنه شيطان!"
نظرت يانغ إلى هان لي، ثم إلى ليانغ شياو. "هل هذا صحيح؟" سألت يانغ، وعيناها تخترقان هان لي.
"لقد تعثر أمامي." قال هان لي، وهو يضغط على أسنانه. "لم يكن لدي خيار. لقد كانوا سيقتلونني." كان يحاول أن يبرر، لكن كلماته بدت كأعذار واهية.
تنهدت يانغ. "لا يهم." قالت ببرود. "المهم أننا نجونا. لينا، تأكدي من أن الرهائن بخير. جياو لونغ، قم بتأمين المنطقة. هان لي، تعال معي." ثم استدارت وانطلقت نحو عمق الغابة، تاركةً هان لي خلفها، يرتجف من الداخل.
تبعها هان لي، وهو يشعر باليأس. لقد أصبح "الشيطان الياقوتي"، القاتل الذي لا يرحم، والذي لا يتردد في استخدام أي وسيلة للبقاء على قيد الحياة. كان هذا هو المصير الذي فرضه عليه "النظام"، وسوء فهم العالم.
بينما كانوا يسيرون، بدأت يانغ تتحدث. "لقد أظهرتَ قوة لم أتوقعها، حتى منك. استخدام الرهائن كدروع... هذه استراتيجية قاسية، لكنها فعالة. هل هذا هو أسلوبك في القتال؟"
"أنا... أنا فقط أحاول البقاء على قيد الحياة." قال هان لي، وهو يحدق في الأرض.
"البقاء على قيد الحياة." كررت يانغ، وفي صوتها نبرة غريبة. "هذا هو أهم شيء في هذه الغابة. لكن تذكر، هناك حدود. لا أريد أن أرى رفاقي يموتون بلا سبب." كان تحذيراً، لكنه كان أيضاً اعترافاً بقوته.
وصلوا إلى كهف صغير، حيث كانت يانغ قد أعدت مخبأً مؤقتاً. "سنقضي الليلة هنا." قالت يانغ. "غداً، سنواصل البحث عن قلب التنين. لكن قبل ذلك، أريد أن أرى شيئاً." ثم أخرجت سيفها الأرجواني، ووجهته نحو هان لي.
"ماذا؟" صرخ هان لي، وهو يتراجع للخلف.
"أريد أن أرى مدى قوتك الحقيقية." قالت يانغ، وعيناها تلمعان. "لقد رأيتك تقاتل. لكنني أريد أن أشعر بها. قاتلني، هان لي. بكل قوتك."
تصلب هان لي. "أنا... أنا لا أريد القتال." كان يرتجف. القتال مع يانغ؟ هذا انتحار! لقد كانت ملكة الجليد، أقوى طالبة في الأكاديمية.
"لا خيار لك." قالت يانغ، وسيفها الأرجواني بدأ يشع بضوء خافت. "أو أنني سأعتبرك ضعيفاً، وسأضطر إلى التخلص منك." كان تهديداً مباشراً.
"تباً!" لعن هان لي في داخله. لم يكن أمامه خيار. أخرج سيفه "الظل" ببطء. كان السيف لا يزال مغمداً، لكن هالته كانت تشع ببريق خافت.
انقضت يانغ على هان لي كالصاعقة. كانت حركاتها سريعة، دقيقة، وقاتلة. سيفها الأرجواني كان يرقص في الهواء، يترك خلفه خطوطاً من البرق. هان لي، من جانبه، كان يتفادى بصعوبة، مستخدماً "رقصة الرياح الصاعقة"، ويحاول جاهداً ألا يضرب يانغ.
"لماذا لا تهاجم؟" صرخت يانغ، وهي تزيد من ضغطها. "هل أنت خائف؟"
"أنا... أنا فقط أحاول ألا أؤذيك." قال هان لي، وهو يتراجع للخلف. كان يعلم أن أي ضربة منه، حتى لو كانت غير مقصودة، ستكون مدمرة.
في تلك اللحظة، تعثر هان لي. لم يكن تعثراً حقيقياً، بل كان محاولة يائسة للهروب. لكن في عيون يانغ، كان هذا التراجع المفاجئ بمثابة مناورة قتالية معقدة. سقط هان لي على الأرض، وسيفه "الظل" انطلق من يده، متجهاً نحو يانغ.
لم يكن هان لي ينوي إطلاق سيفه. لقد كان مجرد حادث. لكن السيف، المدعوم بقوة هان لي الخفية، انطلق كالسهم، واخترق الأرض بجانب قدم يانغ، تاركاً خلفه شرخاً عميقاً.
تجمدت يانغ في مكانها. نظرت إلى السيف، ثم إلى هان لي الذي كان يرتجف على الأرض. لقد كان السيف مغمداً، لكن قوته كانت واضحة. لقد كان هان لي يقاتل بسيف مغمد، ومع ذلك، كان قادراً على إحداث مثل هذا الضرر.
"أنت... أنت وحش." همست يانغ، وعيناها تتسعان. "لقد كنتَ تخفي قوتك الحقيقية طوال الوقت." كانت كلماتها تحمل مزيجاً من الغضب، الاحترام، والخوف.
"أنا... أنا فقط أحاول البقاء على قيد الحياة." قال هان لي، وهو ينهض ببطء. كان يشعر باليأس. كلما حاول أن يبدو ضعيفاً، زاد رعبهم منه.
"حسناً." قالت يانغ، وهي تعيد سيفها إلى غمده. "لقد رأيت ما يكفي. أنت شريكي. لكن تذكر، لا تخفِ عني شيئاً مرة أخرى. في هذه الغابة، لا يوجد مكان للأسرار." كان تحذيراً، لكنه كان أيضاً اعترافاً به كشريك حقيقي.
جلس هان لي في زاوية الكهف، وهو يرتجف. لقد نجا من الكمين، ونجا من قتال يانغ. لكنه كان يشعر باليأس. لقد أصبح، القاتل الذي لا يرحم، والذي لا يتردد في استخدام أي وسيلة للبقاء على قيد الحياة. كان هذا هو المصير الذي
فرضه عليه "النظام"، وسوء فهم العالم. وفي عمق الغابة، كان "قلب التنين" ينتظر، ومعه المزيد من الأسرار، والمزيد من سوء الفهم، والمزيد من الرعب لهان لي.