# الفصل الثاني:

ما إن أنهت القائدة مو حديثها حتى استدارت، بعباءتها الفضية التي ترفرف خلفها كجناح صقر، وغادرت القاعة بخطوات رنانة، تاركةً خلفها مئات الطلاب في حالة من الذهول والاضطراب.

لم يدم الصمت سوى لحظة واحدة!

"هوووش—!"

انفجرت القاعة بضجيج عارم.

«بلورة الاختبار.. لقد حطمها!» همس أحد الطلاب وهو ينظر إلى هان لي برعب، كأنه ينظر إلى وحش كاسر يرتدي ثياب بشر.

«ثانية واحدة فقط؟ أنا لم أستطع حتى جعل بلورتي تهتز!» قال آخر وهو يجز على أسنانه حسداً وخوفاً.

في هذه الأثناء، كان هان لي لا يزال واقفاً في مكانه، يحدق في شظايا البلورة المتناثرة على الأرض. في الداخل، كان قلبه يقرع كالطبل.

*«يا إلهي.. لقد فعلتها ثانية! النظام اللعين، لماذا جعلت البلورة تنفجر؟ الآن الجميع ينظرون إليّ، والقائدة مو بالتأكيد ستضعني في قائمتها السوداء.. أو الأسوأ، ستطلب مني ثمن البلورة!»*

حاول هان لي أن يأخذ نفساً عميقاً ليهدأ، لكن ملامحه المتجمدة جعلت الأمر يبدو وكأنه "زفير بارد" ينم عن الاحتقار.

تحرك هان لي أخيراً، وسار نحو المخرج. الطلاب تراجعوا للخلف تلقائياً، فاتحين له طريقاً واسعاً، وكأنهم يفسحون المجال لملك غاضب.

غير أن صوتاً خشناً ومستفزاً شق هذا الجو المشحون:

"لا تنخدعوا بالمظاهر! تحطيم البلورة قد يكون مجرد خلل في الأداة، أو ربما استخدم نوعاً من الحيل القذرة!"

كان المتكلم شاباً ضخم الجثة، عضلاته تبرز من تحت قميصه القتالي كأنها صخور صلبة. كان يُدعى "تشانغ باو"، وهو ابن عائلة معروفة بقوتها البدنية الغاشمة.

توقف هان لي. تجمدت ركبتاه من الخوف مرة أخرى، لكنه لم يلتفت.

*«من هذا الانتحاري؟ لماذا لا يتركوني أذهب للمنزل بسلام؟»* صرخ هان لي داخلياً.

سار تشانغ باو نحوه بخطوات ثقيلة، ووقف خلفه مباشرة، متجاوزاً هان لي في الطول بوضوح. "أيها الفتى.. يقال إنك 'عبقري'؟ في عائلة تشانغ، نحن لا نؤمن بالبلورات، نحن نؤمن بالقبضات!"

مد تشانغ باو يده الضخمة ليضعها على كتف هان لي، في حركة تحمل إهانة واضحة وتحدياً علنياً.

في تلك اللحظة، رنّ النظام في عقل هان لي:

> **[تم اكتشاف سمة: "قوة الثور الهائج" من الخصم]**

> **[التقاط: قوة +10، دفاع جسدي +5]**

> **[جاري الدمج.. ثانية واحدة.. اكتمل!]**

شعر هان لي فجأة بثقل غريب في جسده، وكأن عضلاته أصبحت أكثر كثافة. وبسبب الخوف والضغط المفاجئ من يد تشانغ باو، أصدر جسد هان لي صوتاً خافتاً من طقطقة العظام.

ظن الجميع أن هان لي يستعد للهجوم.

«أيها الفتى، ألا تنظر أمامك وأنت تمشي؟» سخر تشانغ باو، وضغط بقوة أكبر على كتف هان لي.

التفت هان لي ببطء شديد. كانت عيناه محتقنتين قليلاً بالدم (بسبب قلة النوم والتوتر الشديد)، مما أعطاهما مظهراً مرعباً للغاية. نظر مباشرة في عيني تشانغ باو، وبصوت منخفض جداً يرتجف من شدة الرعب، قال:

«ارفع.. يدك..»

لكن بسبب "هيبته" الفطرية، خرج الصوت كأنه فحيح أفعى سامة تستعد للدغ.

ارتجف تشانغ باو بغير وعي. شعر ببرودة مفاجئة تسري في عموده الفقري. *«هذه النظرة.. إنه لا يهددني، إنه يخبرني بمصيري إذا لم أبتعد!»*

تراجع تشانغ باو خطوة للخلف، لكن كبرياءه منعه من الانسحاب تماماً. "هيه.. تظن أنك أخفتني؟ بعد شهر من الآن، في 'بطولة المبتدئين'.. سأحطم عظامك أمام الجميع!"

ضحك تشانغ باو بسخرية، لكن عيناه كانتا تراقبان هان لي بحذر.

هان لي، الذي كان يرتجف داخلياً لدرجة أنه كاد يفقد توازنه، وجد نفسه مضطراً للرد ليحفظ ما تبقى من كرامته (أو لينهي هذا الموقف بسرعة).

رفع رأسه، وبريق "قتالي" (ناتج عن اليأس المحض) يملأ عينيه، وواجه تشانغ باو مباشرة، ناطقاً بكلمات وصلت لكل زاوية في القاعة:

"بعد شهر واحد.."

"في ساحة الأكاديمية القتالية.."

"أتجرؤ على المجيء؟!"

ساد صمت مطبق. الطلاب حبسوا أنفاسهم. لقد كان هذا تحدياً علنياً للموت!

تشانغ باو، الذي فوجئ بقوة نبرة هان لي، بلع ريقه بصعوبة. "سأكون هناك.. وسأريك من هو السيد الحقيقي!"

استدار تشانغ باو وغادر بسرعة، بينما وقف هان لي مكانه، ينظر إلى يده التي كانت لا تزال تمسك بحطام البلورة.

*«ماذا فعلت؟ لقد تحديته في قتال رسمي! أنا ميت.. أنا ميت حتماً! أين مخرج الطوارئ في هذه الحياة اللعينة؟»*

بينما كان هان لي يغرق في يأسه الداخلي، كان الطلاب يتهامسون بإعجاب:

«أرأيت ذلك؟ لقد واجه وحش عائلة تشانغ دون أن يرمش له جفن!»

«إنه واثق جداً.. لا بد أنه يمتلك ورقة رابحة مرعبة!»

وهكذا، وبسوء فهم جديد، أصبح هان لي "العدو اللدود" لأقوى عائلات الأكاديمية، بينما كان هو يفكر فقط في كيفية الاختباء تحت سريره للأيام الثلاثين القادمة.

2026/04/27 · 10 مشاهدة · 674 كلمة
كاميشي
نادي الروايات - 2026