تكلم ذلك الشخص قائلاً : " لا أريد إيذائكما ، أريد فقط كل ما تملكانه ، هل تعيشان مع مجموعة ما ؟ من هو قائدكما ؟ "
كلارا : " نحن لا نملك أي شيء "
الطبيب : " الكذب سيعقد الأمور فقط "
شون : " من أنت بالضبط ؟ "
الطبيب : " لا أريد قتل المزيد من الناس ، هيا قوداني إلى المكان الذي تعيشان فيه ، هيا تحركا وإلا أطلقت النار عليكما "
كلارا : " ماذا نفعل ؟ "
شون : " لا أعرف ، إنه مسلح ، ربما علينا التحرك ، ما هذا المأزق الذي وقعنا فيه ، يبدو أن هذا اليوم لن يسير على أحسن ما يرام "
الطبيب : " قولوا لي أولاً من هو قائدكم ؟ أريد التحدث معه "
يظهر ذلك الفتى الأول خلف الطبيب ويضربه بقوة على رأسه بواسطة عصا خشبية قائلاً :
" ها هو القائد قد أتى أيها البغيض ، لنتحدث إذا "
التقط الفتى ذلك المسدس وصوبه نحو رأس ذلك الطبيب
شون : " لا !!!! "
تحرك شون بسرعة نحو ذلك الفتى فدفعه على الأرض بقوة وطار المسدس بعيداً
شون : " ماذا تفعل ؟ هل فقدت عقلك ؟ "
وقف ذلك الفتى مجدداً فصاح على شون قائلاً :
" أريد قتله ، هل عندك مانع "
شون : " لا يمكنك قتله بهذه البساطة "
تدخلت كلارا ففكتهما
كلارا : " هذا يكفي "
تراجع ذلك الفتى للخلف فالتقط المسدس مرة أخرى وتفقد عدد طلقاته التي كانت داخل المسدس قائلاً :
" انت لا تعرفني بعد يا شون "
شون : " من أنت إذا ؟ "
وضع ذلك الفتى المسدس خلفه وأدخله في الجانب العلوي من سرواله قائلاً : " أنا جون ، لقد تدربت مدة عام كامل في التجنيد الإجباري ... "
يظهر كل من زاك واوليفيا وهما يرفعان أيديهما ، أما ذلك السجين الذي يرتدي قناع المهرج فمازال يحمل مسدسه المصوب نحو زاك واوليفيا
هؤلاء الثلاثة موجودون الآن في نفس المكان الذي افترق فيه المراهقون
كان ذلك السجين خلفهما فتكلم قائلاً :
" لماذا توقفتم ؟ هيا تابعوا السير ؟ "
زاك : " لقد طلبت منا أن نرشدك إلى المكان الذي أتينا منه ، لقد فعلنا ما طلبته منا الآن "
السجين : " ماذا قلت ؟ "
رفع السجين مسدسه ووضعه على مؤخرة رأس زاك قائلاً :
" هل تسخر مني أيها الوغد ؟ هل أبدو لك طفلاً أو أحمقاً ؟ اووووه يبدو أن علي تفجير هذا الرأس اللعين "
بدأت علامات الخوف تظهر على وجه زاك
اوليفيا : " إنه يقول الحقيقة "
السجين : " اخرسي أيتها الشقراء ، إما أن تتحرك أيها الوغد أو أن صديقتك الشقراء هذه ستضطر لجمع أشلاء دماغك التي ستتناثر في كل أرجاء هذا المكان بعد تفجير رأسك "
زاك حائر جداً ولا يعرف ماذا يفعل وركبتاه ترتجفان من الخوف فكان غير قادر على التحرك اصلا
السجين : " تباً ، هههههههه ، حسنا ، حسنا ، يبدو أنك لم تعطني خيارا آخر "
فجأة ظهر شخص آخر يرتدي لباس سجين وقناع مهرج أيضاً
تكلم هذا الشخص قائلاً : " هذا يكفي يا فرانكي ، ألم تسمع ما قاله المهرج قبل مجيئنا إلى هنا ؟ علينا تسليم أي شيء نعثر عليه للمهرج ، أي شيء ، فهو الوحيد الذي يعرف كيفية التعامل معهما "
يبدو أن اسم ذلك السجين الأول هو فرانكي
فكر فرانكي قليلاً فأبعد مسدسه عن رأس زاك وهو غير راضٍ بذلك تماماً
فرانكي : " حسنا جوناثان ، إذا علينا نقلهما إلى مدينة الملاهي "
جوناثان : " أجل ، لكن أين مايكل ؟ "
فرانكي : " لا أعرف ، لقد افترقنا عن بعضنا البعض ، سأصدق القول ، أنا أكره ذلك الطبيب كثيراً ، ربما عاد للمنزل "
جوناثان : " ربما ، سيحل الظلام قريباً ، عليك تسليم هذين الإثنين للمهرج بنفسك "
مايكل : " حسنا "
حل الظلام في الغابة
أشعل المراهقون النار واجتمعوا عليها ، يدخل شون غصناً في فم سمكة ويضعها فوق تلك النار ، نفس الأمر بالنسبة لكل من جون وكلارا
كلارا : " يبدو أن زاك واوليفيا لم يعودا بعد "
جون وهو يأكل سمكة : " ربما قد ضاع الطريق ، احمقان ، ههههههههههه "
شون : " يتوجب علينا البحث عنهما "
كلارا : " سننتظر حتى الصباح ، ستكون الرؤية حينها واضحة ، سنرى آثار أقدامهما ونتبعها "
جون : " لن أقوم أبداً بالبحث عن أشخاص لا أعرفهم ، فلتقوما بالبحث عنهما وحدكما "
فتح ذلك الطبيب عينيه فوجد نفسه مربوطاً بإحدى الأشجار ، نظر إلى أمامه فرأى ثلاثة مراهقين يشوون السمك فوق النار
وجه الطبيب كان ظاهراً ، شعر قصير أبيض ولحية بيضاء كثيفة
كلارا : " انظروا يا رفاق ، لقد استيقظ "
وقف شون فاتجه نحو ذلك الطبيب قائلاً : " ما اسمك ؟ "
مايكل : " عليكم أن تفكوا قيدي حالاً ، ارجوكم "
بدأ مايكل بالتنفس بصعوبة والهلع يسيطر عليه ، لقد بدا خائفاً جداً وهو يحاول بقوة أن يحرر نفسه
شون : " وووووو فلتهدأ يا رجل ، ماذا وقع لك ؟ لماذا أنت خائف هكذا ؟ "
مايكل : " انت لا تفهم شيئاً ، إن لم أرجع حالاً فسيظنون أني قد هربت "
شون : " فقط اهدأ ، قل لي من هؤلاء الذين سيبحثون عنك "
مايكل : " إنهم أتباع المهرج ، سيقومون بقتلي إن لم أرجع "
وقف جون فاتجه نحو شون ومايكل ثم أخرج مسدسه قائلاً : " علينا قتل هذا العجوز حالاً يا شون "
شون : " كلا ، لن نفعل ذلك يا جون "
جون : " هل انتي حقاً متفقة معه يا كلارا ؟ "
كلارا : " أجل ، بالتأكيد ، بماذا سيفيدنا موته على أية حال ؟ "
جون : " تباً ، أنتما مخطئان ، لقد كان هذا العجوز يريد قتلكما "
شون : " فقط اصمت يا جون "
مايكل : " ارجوكم ، لا تسمحوا له بفعل ذلك "
شون : " لقد ذكرت اسم المهرج ، من يكون هذا الشخص ؟ "
مايكل : " انا أيضاً لا أعرف عنه شيئاً ، كل ما أعرفه عنه هو أنه شخص مجنون يملك قدرة خارقة "
شون : " هل أنت من أتباعه ؟ "
مايكل : " لا ، لكنني مجبراً على أن أصير تابعاً له "
كلارا : " ولماذا ؟ "
مايكل : " إنه يحتجز ابنتي لورا "
شون ينظر إلى كل من جون وكلارا وكل ينظر إلى بعضه البعض
جون : " هيا أكمل قصتك رغم أني لن أصدقها أبداً "
شون : " جون "
مايكل: "لقد بدأ كل شيء عندما هاجم أتباع المهرج ذلك المستشفى الذي كنت أعمل فيه، لقد كانوا يحملون بنادق، تطاير الرصاص فقتلوا كل طاقم المستشفى من ممرضين وممرضات، لقد قتلوا حتى المرضى الذين تواجدوا هناك، لقد قتلوهم جميعاً إلا أنا، بعد ذلك قالوا لي بأنهم يحتاجون لطبيب كي يقوم بمداواة أي أحد منهم قد يصاب بطلق ناري أو بجرح ما، أخذوا كل الأدوية التي كانت في المستشفى فظهر أحدهم وهو يضع مسدسه على رأس ابنتي، فوافقت على أن أعمل عندهم دون تردد، بعد ذلك صرت طبيباً تابعاً لهم، لقد كان كل أتباع المهرج عبارة عن مساجين قد تم تهريبهم من السجن من طرف المهرج ، بعد ذلك أسس المهرج مدينة تسمى بمدينة الملاهي
قبل ثلاثة أيام كلفنا المهرج بمهمة وهي نقل بعض المجوهرات الزرقاء وبيعها لعائلة غنية جداً ومشهورة تسمى بعائلة " روستشيلد"
تحمل كلارا قناع المهرج قائلة: " هذا المهرج مجنون حقاً، إذا هذا ما يفسر ارتدائك لهذا القناع الذي يشبه وجه المهرج"
مايكل: "أجل، كل أتباعه يرتدون نفس القناع"
جون: "هل أكملت كلامك أم لا يزال هناك المزيد؟"
مايكل: "هناك إحدى نقاط المراقبة القريبة من هنا وهي عبارة عن منزل يتواجد فيه خمسة من أتباع المهرج"
شون: "ربما قد أخذوا أوليفيا وزاك إلى هناك، علينا الذهاب إلى هناك وإنقاذهم"
جون: "هيبي من أعطى لك الحق في اتخاذ القرارات هكذا؟ هذا خطير جداً يا رجل، ثم من قال لك بأن هذا العجوز يقول الحقيقة؟ حتى وإن كان يقول الحقيقة فربما قام أصدقائه بقتل ذو الأعين الأربعة و تلك الشقراء البلهاء "
مايكل: "لا، لن يقوموا بقتلهما، لقد أمرنا المهرج بعدم قتل أي شخص أعزل نصادفه"
شون: "لماذا"
مايكل: "لأنه يريد أن يزيد من عدد أتباعه، لكن إن رفضا ذلك فسيقوم بقتلهما دون أي تردد ، إضافة الى انكم مجرد مجموعة من الأطفال، لن تستطيعوا فعل أي شيء ضدهم"
كلارا: "معه حق يا شون، ماذا سنفعل بمسدس واحد؟"
يلتفت شون إلى كلارا ويبتسم قائلاً: "إذا علينا وضع خطة للهجوم على ذلك المنزل، أليس كذلك؟..."