لا يزال الظلام حالكا في الغابة

يظهر منزل في مكان خال من الأشجار، هذا المكان يتميز بالعشب فقط لا غير

المنزل كبير ومكون من طابقين، يبدو وكأنه منزل عائلي

يظهر 3 أشخاص يحملون بنادق ووجوههم كلها مغطاة بأقنعة المهرج و يرتدون ملابس السجناء

هؤلاء الثلاثة محاطون بالمنزل ويحرسونه

يظهر كل من جون وكلارا وهما يراقبان ذلك المنزل من خلف تلك الأشجار

جون : " هل تعتقدين حقا بأن خطة ذلك الأحمق ستنجح ؟ "

كلارا : " انا حقا لا أعرف، لكن لا بأس بالمحاولة، أريد أن أنام ما تبقى من هذه الليلة داخل ذلك المنزل "

جون : " همهم، أنا أيضاً أريد ذلك، لكن ماذا لو لم تنجح الخطة ؟ "

كلارا : " هل لديك خطة أفضل ؟ "

جلس جون واستند بأحد الأشجار قائلاً : " لا، لست بارعا في وضع الخطط، أنا جندي سابق، لقد دربوني على اطاعة الأوامر فقط "

التفتت اليه كلارا : " ماذا تقول يا جون ؟ لم يجبرك أحد على اطاعة الأوامر، نحن الآن نساعد بعضنا البعض "

جون : " انا أتحدث عن الماضي يا كلارا، انتي لن تفهمي ما عانيته في الماضي، قد أبدوا قويا من الخارج لكني ضعيف وهش من الداخل "

كلارا : " ماذا حدث لك يا جون ؟ حدثني "

جون : " لقد تعرضت لتجنيد إجباري من طرف قوة العدو "

كلارا : " العدو "

جون : " أجل، لقد كنا في حالة حرب مع أحد البلدان المجاورة لنا، تمت هزيمتنا وتم غزونا، دخلوا قريتي فقتلوا الرجال والشيوخ وتركوا النساء والأطفال، لقد أرادوا تجنيد الأطفال كي يكونوا في صفوفهم ويحاربوا لصالحهم، لقد كنت أحد أولئك الأطفال "

إحمرت عينا جون وكأنه قد اقترب من البكاء

كلارا : " ماذا بك ؟ "

جون : " أتعرفين ما المحزن في الأمر ؟ "

لقد كان كلام جون متقطعاً وكأنه لا يستطيع الكلام من شدة الحزن

جون : " عندما أرادوا أخذي معهم ... رفضت أمي .... دفعوها على الأرض بقوة وكانوا قد ... "

كلارا : " هل كانوا ... ؟ "

انهار جون وخرجت دموعه من عينيه قائلاً : " أجل، لقد حدث ذلك أمام عيني، لقد كنت طفلاً، لم استطع الدفاع عن أمي، لم أفهم ما يحدث حينها، لكن المشهد مازال عالقاً في ذهني "

وضعت كلارا يدها في كتف جون وعانقته قائلة : " أنا آسفة حقاً يا جون "

جون : " بعد أن انتهوا من فعلتهم الشنيعة قاموا بقتلها من دون رحمة، منذ ذلك الحين كنت أسعى للإنتقام منهم وقتلهم جميعاً وتشويه جثثهم بعد موتهم "

كلارا : " انظر هناك ، ان شون ومايكل يتجهان نحو المنزل ، هيا، علينا التحرك الآن "

مسح جون دموعه فوقف هو وكلارا وركضا باتجاه مغاير عن الإتجاه الذي تواجد فيه المنزل

ظهر شون ويداه مقيدتان ببعض الحبال، لقد كان يمشي أمام الطبيب مايكل ، يبدو وكأن الطبيب قد ألقى القبض على شون لكن حقيقة الأمر ليست كذلك

لاحظ أحد المساجين الأمر فاتجه نحوهما وبندقيته مصوبة نحوهما، عندما اقترب ذلك السجين تعرف على الطبيب فأنزل بندقيته قائلاً : " هل هذا انت يامايكل ؟ "

اتضح من صوت ذلك السجين بأنه فرانكي رغم وضعه لقناع المهرج

راقب الحارسان الآخران ما يحدث مع مايكل وفرانكي وهما يستمعان لكلامهما ، أي أنهما صارا الآن مركزين معهما

مايكل : " أجل، إنه انا "

فرانكي : " لماذا تأخرت كل هذا الوقت ؟ "

مايكل : " لقد كنت أطارد هذا الفتى ( يقصد شون ) "

فرانكي : " حسنا، أظن بأنه صديق ذلك الفتى ذو النظارات وتلك الفتاة الشقراء، سنحتجزه هنا حتى يرجع جوناثان "

في هذه اللحظة كان شون يعرف جيدا بأن ذلك السجين كان يقصد بكلامه زاك وأوليڤيا

مايكل : " لكن إلى أين ذهب جوناثان ؟ "

فرانكي : " لقد جاءه اتصال من بوب السمين وطلب منه أن يذهب إليه ، لهذا رافق هو بنفسه ذلك الإثنين "

في الجهة الأخرى من المنزل كان يتسلل كل من جون وكلارا

بينما كان السجينان المتواجدان قرب المنزل مركزان مع كلام فرانكي مع مايكل ، ظهر كل من جون وكلارا خلف كل واحد من هذين السجينين فقاما بمهاجمتهما من الخلف ، قام جون بتدوير يده حول عنق ذلك السجين الذي يقف أمامه فأحكم يده على عنقه وخنقه ، لقد كان ذلك السجين يقاوم لكن جون كان قويا

التفت إليهم فرانكي فرفع بندقيته نحو كلارا وجون لقتلهما ، لكن شون فك قيوده بسهولة لأنها كانت مرتخية اصلا وضرب فرانكي على وجهه بقبضة قوية اسقطته على الأرض ، بعد ذلك أمسك شون ببندقية فرانكي فصوبها نحوه قائلا : " لا تتحرك "

بعد ذلك قام مايكل بتقييد فرانكي

أما كلارا فقد فعلت نفس الأمر لكنها ليست قوية بما يكفي مثل جون كي تنهي الأمر بسرعة ، لقد قاومها ذلك السجين فكان يطلق النار بشكل عشوائي من بندقيته حتى قام بوضع رصاصة في قدم كلارا عن طريق الخطأ وبالضبط في ساقها الأيمن

لقد صرخت كلارا من شدة الألم فأطلقت يدها عن ذلك السجين فالتفت إليها وأراد قتلها لكن جون اطلق النار على رأسه بسرعة من مسدسه الذي كان يحمله معه

شون : " كلاراااا "

كانت كلارا تتألم فاجتمعوا عليها

شون : " أرجوا منك أن تعالجها يا مايكل "

مايكل : " حسنا ، سأفعل ما في وسعي ، علينا إخراج الرصاصة اولا من ساقها "

شون : " كلارا ، هل انتي بخير ؟ "

كلارا لا تسمع شيئا وكانت تفتح عينيها وتغلقها باستمرار

جون : " تبا لك يا شون ، قد تمت إصابة كلارا بسببك "

شون : " كلارا "

أغلقت كلارا عينيها فوضع مايكل اصبعه في عنقها ليتأكد من انها لا زالت حية

شون : " مايكل ، هل هي بخير ؟ "

مايكل : " أجل ، لقد فقدت وعيها فقط ... "

2026/06/14 · 3 مشاهدة · 916 كلمة
ahmed ikhrazne
نادي الروايات - 2026