الفصل 74 : بلورة العقل (5)

في ذلك الصباح، استعد كالمن، الذي كان في إجازة، للخروج مبكرًا.

وبدلا من زي الفارس، كان يرتدي ملابس غير رسمية ويحمل سيفا فقط.

"يا رجل. ألست متعبا؟ في هذه الأيام، الجميع مشغولون بالبقاء في مساكنهم عندما يكون لديهم يوم عطلة، فلماذا تخرج دائمًا؟"

"لا بد أنه وجد حبيبة مؤخرا. من هي؟ هل هي جميلة؟"

"...….."

نظر كالمن إلى زملائه الفرسان الذين كانوا يثرثرون، ثم استدار دون أن يجيب. لأنهم كانوا أشخاصا لم يكن حريصا حقًا في التعامل معهم.

"واو، هذا الرجل! أيها الوغد، لماذا تتصرف بهذه الطريقة هذه الأيام؟"

"مهلا، اتركه بمفرده. أنت تعرف؟ في هذه الأيام الأمير...."

"آه، لقد كان من فرقة الفرسان الثانية...…"

استطاع سماع الناس يتهامسون خلف ظهره.

لكن كالمن صر على أسنانه و مشى.

توقف كالمن في وسط المدينة واشترى بعض البقالة وزجاجة من الكحول الجيدة.

كان السعر باهظًا بعض الشيء بالنسبة لراتب الفارس، لكنه كان يستحق ذلك. في كل مرة، كان يتم توبيخه بسبب النفقات التافهة ، لكن في كل مرة يزوره، كانت زجاجة المشروب الكحولي فارغة دائمًا.

وأسرع و وصل إلى أحد الأحياء الفقيرة في ضواحي العاصمة بحلول منتصف الصباح.

ومع ذلك، فإن أجواء الحي الذي لم يزرع منذ حوالي 10 أيام كان فوضوي إلى حد ما.

كان الحراس المسلحون يتجولون في الشوارع، وأحيانًا يمكن رؤية محققين من فرسان القديس مارسياس.

وكان الناس متجمعين خارج منازلهم يثرثرون.

"....ماذا يحدث هنا؟"

سأل كالمن وهو يقترب من الناس المتجمعين.

عندها فقط.

تحطم!

ترددت أصوات تكسير الأثاث بصوت عالٍ عبر الشارع.

كان الحراس والمحقق يقومون بإحداث الفوضى داخل العيادة الصغيرة الوحيدة في الحي.

"هل هناك المزيد من المرضى يختبئون هنا؟"

" سيدي الفارس! هؤلاء الناس هم مجرد مرضى يعانون من أمراض جلدية، إنهم ليسوا ملعونين بلعنة الشيطان!"

"لا تكن سخيفا. الطفح الجلدي هو أحد الأعراض المبكرة للعنة! إذا واصلت التدخل، فسوف أعتبرك عابدًا للشيطان و سيتم القبض عليك!"

"يا سيدي! ثم من فضلك، أنقذ هذا الطفل فقط! انه مجرد طفل مصاب بالحمى، هل ترى؟"

"مهلا، انها صاخبة! خذها بعيدا ايضا!"

وسرعان ما تم سحب الناس واحدًا تلو الآخر من قبل الحراس.

وبينما كان كالمن يحدق في المشهد في حالة ذهول، نقر الرجل العجوز الذي يقف بجانبه على لسانه وقال:

"كما ترون، لقد وصل المحققون. قالوا أنهم سيأخذون جميع المرضى الذين يعانون من الطفح الجلدي إلى محكمة الهرطقة بحلول نهاية اليوم".

"المرضى الذين يعانون من طفح جلدي؟ لماذا فجأة...…"

ثم هز الرجل العجوز كتفيه وقال.

"في الآونة الأخيرة، كانت هناك لعنة تسببت في تحول الناس إلى اللون الرمادي و أصابتهم بالجنون، هل تعرف؟"

"آه، انت تقصد الطاعون الرمادي."

"ماذا؟ هل هو مرض و ليس لعنة؟"

وكانت هذه حقيقة معروفة للجميع بالفعل. لكن يبدو أن الأخبار لم تصل بعد إلى هذه الأحياء الفقيرة.

لكن لماذا تتعجل محكمة الهرطقة في أخذهم رغم أنها تعرف الحقيقة بوضوح؟

أمال الرجل العجوز رأسه، وبدا في حيرة، واستمر في الحديث.

"على أي حال، ألم يتم نقل جميع الأشخاص الذين يعانون من تلك اللعنة إلى محكمة الهرطقة؟ لكن مما قاله المحقق ناري اليوم، يظهر الطفح الجلدي في المراحل الأولى من اللعنة. لذا يبدو الآن أنهم يأخذون جميع المرضى، حتى أولئك الذين يعانون من الطفح الجلدي فقط."

م.م : ناري اسم و ليس 🔥

"أه نعم…."

"على أية حال، يقولون إنهم كانوا يجوبون كل الأحياء الفقيرة خلال الأيام القليلة الماضية. ربما تكون هذه القرية هي الأخيرة."

"أرى."

نظر كالمن إلى الأشخاص الذين يتم جرهم بعيدًا بعيون مرتبكة ثم استدار.

كانت هناك أشياء كثيرة قام بها كبار المسؤولين وكان من الصعب في بعض الأحيان فهمها.

ربما كان ذلك من عمل بعض كبار المسؤولين الذين ما زالوا يعتقدون أن هذا المرض كان لعنة. يبدو أنهم يحاولون القبض على أكبر عدد ممكن من الأشخاص قبل وضع القواعد الإرشادية لإدارة مرضى الطاعون الرمادي.

مشى كالمن أبعد قليلاً و وصل إلى كوخ قديم يقع على نهاية الحي الفقير.

"ايها القائد، أنا هنا."

وبعد أن طرق الباب دخل إلى الداخل دون أن ينتظر إجابة كالعادة. ومع ذلك، كانت هناك رائحة غريبة في المنزل تختلف عن المعتاد ويصعب وصفها.

".....القائد؟"

شعر كالمن بالحيرة، ونظر حول الكوخ المظلم و وجد رجلاً ملقى في الزاوية، ملفوفًا ببطانية.

"القائد!"

ركض بسرعة وهز الرجل.

"القائد، ماذا حدث؟ هل أنت لست بخير؟"

لكن الرجل لم يستجب على الإطلاق لنداء كالمن.

لم يعرف ماذا حدث في تلك الأيام القليلة، جسده أصبح نحيفًا وكانت درجة حرارته منخفضة للغاية.

فقط لحيته الكثيفة التي كانت ترتجف قليلاً أظهرت أنه لا يزال يتنفس.

"القائد! سآخذك إلى الطبيب على الفور!"

كان كالمن في عجلة من أمره، فوضع الرجل على كتفه وحاول الجري. ومع ذلك، سرعان ما أدرك حقيقة مروعة و توقف في حالة صدمة.

محققوا الهرطقة.

في الخارج، يقوم المحققون حاليًا لإلقاء القبض على جميع مرضى الطاعون الرمادي.

"مستحيل……"

عندها فقط كشف مظهر الرجل حيث أشرق ضوء الشمس عبر الباب المفتوح للكوخ.

طفح جلدي يغطي جسده و جلده كان قد تحول إلى اللون الرمادي هنا و هناك.

ركض البرد أسفل العمود الفقري لكالمن.

'...سوف يموت! إذا خرجنا الآن، فسيتم نقله مباشرة إلى محكمة الهرطقة وسيتم قتله!'

أمسك ذقنه التي بدأت ترتعش بيد واحدة، وحاول كالمن أن يهز رأسه الذي تحول إلى شاحب بالكامل.

فكر. فكر في الأمر.

في الوقت الحالي، من المستحيل إخراج القائد من هنا دون علم المحققين.

عليهم أن يختبئوا هكذا حتى ينتهي البحث، حتى الليل الذي يكون فيه جميع من في الحي نائمين.

وعندما يحل الليل سيذهبون إلى المركز الطبي التابع للقصر الإمبراطوري.

ومن المؤكد أنه هناك سيتم توفير الارشادات العلاجية المناسبة لمرضى الطاعون الرمادي .

بعد ذلك، لم يتمكن حتى من تذكر ما حدث بوضوح.

غير ملابس الرجل إلى ملابس جديدة، ثم قام بحرق الملابس القديمة.

ثم قام بتهوية الكوخ القذر الذي يبدو أنه لم يستخدم لعدة أيام، و قام بشكل عشوائي بجمع البقالة التي أحضرها معه و صنع منها حساء لا طعم له.

و عندما وصل المحققون، برفقة الحراس أخيرًا إلى الكوخ، تمكن كالمن من الترحيب بهم بابتسامة، متظاهرًا بتناول الطعام فقط.

"هل أنت الوحيد الذي يعيش هنا؟"

"لا. هذا منزل رجل عجوز، وقد جئت لأقيم فيه بضعة أيام خلال اجازتي. لقد ذهب إلى وسط المدينة، و من المحتمل أن يعود غدا."

احتياطًا، لم يقل الكذبة الواهية بأن هذا هو منزله، مع الأخذ في الاعتبار أنه قد يتم استجواب الناس في الحي للتحقق من أقواله.

"...هممم، هل هذا صحيح؟"

فحص المحقق الكوخ بعيون ثاقبة.

اتجهت عيناه إلى السرير والخزانة الفارغين، ثم نظر إلى الحارس الذي يقف خلفه.

وسرعان ما دخل أحد الحراس إلى الداخل وقام بغرس سيف بشكل تعسفي في السرير دون طلب إذن حتى.

ومع ذلك، لم يكن هناك سوى القش المتطاير، ثم طعن السيف هذه المرة في الخزانة. شيك. سويك.

"لا، إذا كان الأثاث مدمرا هكذا، فماذا سأقول للمالك عندما يعود؟"

وبينما كان كالمن يعرب عن اسفه على الأثاث، شخر المحقق.

"لا يوجد أحد يختبئ هنا. انتقل إلى المنزل التالي."

بعد أن انسحبت مجموعة المحققين.

كالمن، الذي كان واقفاً هناك لفترة من الوقت، يراقب ما يجري في الخارج، دفع الطاولة جانباً على عجل بمجرد أن ظن أنه الوضع آمن بما فيه الكفاية. صرير.

عندما رفع الألواح الخشبية من على الأرض، ظهرت مساحة صغيرة كانت تستخدم كمخزن للخمور.

قام كالمن بسحب الرجل المحشور هناك، و وضعه على السرير المتهالك، ومسح وجهه بمنشفة مبللة.

كان نبض الرجل و تنفسه أضعف من أن يجذبا انتباه المحقق.

"القائد، يرجى التحمل قليلا فلتصبر لفترة أطول قليلا، سآخذك بالتأكيد للطبيب".

تمتم كالمن وكأنه يتحدث مع نفسه، وقام بتدليك أطراف الرجل التي أصبحت متصلبة مثل قطعة خشب.

مر الوقت ببطء، وكأن الساعات القليلة كانت عقودًا.

وعندما أظلم الليل الذي لا قمر فيه،

كالمن، الذي رفع الرجل بعناية وحمله على ظهره، بدأ أخيرًا في الهروب من الحي الفقير.

في البداية، بدا الأمر سلسًا نسبيًا.

كان كالمن، الفارس الإمبراطوري، مستخدمًا ماهرًا إلى حد ما للهالة، وكان قادرًا على التحرك بخفة دون أي قيود رغم أنه كان يحمل رجلًا بالغًا على ظهره.

خرج كالمين بسرعة من الأحياء الفقيرة، ولا يزال يرصد بدقة وجود الحراس والمحققين الذين يتجولون حولهم.

لكن عندما وصل الطريق الرئيسي الذي يضم منطقة سكنية، تغيرت الأمور.

وأصبحت الدوريات أكثر صرامة من المعتاد، ولم يعد هناك مكان للاختباء في الشوارع المفتوحة.

"مهلا، انتظر هناك!"

في النهاية، اكتشف فريق دورية من حرس العاصمة كالمن واستدعاه.

توقف في مكانه متظاهرًا بالاسترخاء، مخفيًا عصبيته الداخلية.

"نعم. ماذا هناك؟"

"إلى أين أنت ذاهب بهذه السرعة في هذا الوقت المتأخر؟ و من هو الشخص الذي تحمله على ظهره؟"

"آه، هذا هو عمي. لا أعلم كم شرب الليلة الماضية، لكنه لم يستيقظ على الإطلاق، لذلك سآخذه إلى المنزل."

أجاب كالمن، و هو يدعو أن يكون الخمر عالي الجودة الذي سكبه على ملابسه سيفي بالغرض لخداعهم.

"هل هذا صحيح؟ لكن لماذا تغطي وجهه هكذا؟ هل لديه طفح جلدي أو شيء ما على جسمه؟"

اقترب الحارس حاملاً شعلة فوق رأس الرجل.

في تلك اللحظة، أدرك كالمن.

"هؤلاء الرجال وصل اليهم تأثير محكمة الهرطقة. لا أستطيع تجاهل هذا الأمر!"

كان قراره سريعا.

في غمضة عين، قفز كالمن إلى الأمام مع هالة ملفوفة حول الجزء السفلي من جسده.

"ماذا! أنت! توقف هناك"

سريييك.

انطلق صوت صافرة حادة، وبدأ جميع حراس العاصمة في المنطقة بمطاردته.

"هيو-إيوك، هيو-إيوك، هيو-إيوك."

كان يلهث غير قادر على التنفس.

ركض كالمن في جميع أنحاء الازقة المختلفة، وحاول التخلص من الحراس قدر الإمكان. لكن مع ذلك كانوا يقتربون من جميع الجوانب لمحاصرته مما جعل من المستحيل الهرب منهم جميعا.

الهروب لم يدم طويلا. في النهاية، حوصر كالمن من قبل العديد من الحراس، بما في ذلك اثنان من الفرسان المسلحين، في طريق مسدود وتقطعت بهم السبل.

"هيوك-هيوك. أيها الوغد! أنت تجعل الناس يمرون بكل هذه المشاكل!"

صرخ كالمن و هو يحدق في الحراس.

"أنا فارس من حرس القصر الإمبراطوري! ماذا تعتقد أنه سيحدث إذا أصبحت هذه الحقيقة معروفة لجلالة الامبراطور؟ هل تعتقد أنه من المقبول اعتقال مواطن بريء من العاصمة الإمبراطورية بشكل عشوائي هكذا؟"

"الحرس الامبراطوري؟"

بدأ حراس العاصمة الذين كانوا على وشك الاندفاع نحوه مترددين في مفاجأة من الهوية غير المتوقعة التي كشف عنها كالمن.

لم يستطيعون أن يثقوا بكلماته تماما، لكن الهالة التي كان يطلقها الشاب كانت هائلة مما جعلهم مترددون لاستنتاج أنه كان محتالا.

"....ثم لماذا الشخص الذي يعرف كل شيء يجعل الأمور معقدة دون سبب؟"

"نحن لا نتعامل مع مواطنين عشوائيين. كل أولئك الذين لعنهم الشيطان يجب أن يتم القبض عليهم أو التعامل منهم اليوم. هذا أمر رسمي من الأعلى."

"من المخزي أنك هربت بمفردك، ولكن إذا سلمت الشخص الملعون، فسنتركك تذهب."

صر كالمن على أسنانه.

لقد أدرك أن الأمر جاء من سلطة أعلى إلى حد ما وأن حراس العاصمة أعطوا الأولوية للقبض على المرضى قبل كل شيء.

إذا لم يتمكنوا من القبض عليهم، سيتعاملون معهم.

هل من الأفضل أن يسلم القائد إلى محكمة الهرطقة ومن ثم يبلغ القصر الإمبراطوري عنه لمحاولة إنقاذه؟

لا، لم يخرج اي أحد حيا بعد دخوله هناك. والأكثر من ذلك في هذا الموقف المعقد....

قام بوضع الرجل على الأرض بلطف، ونظر إلى الأمام، وأمسك بالسيف عند خصره.

اثنان من الفرسان المسلحين وخمسة حراس.

تساءل عما إذا كان ذلك ممكنًا بقوته فقط، لكن إذا لم يخترقهم بالقوة فلا توجد طريقة.

السبب الوحيد الذي جعل كالمن لا يسحب سيفه حتى الآن هو أنه كان يعلم غريزيًا أنه إذا سفك الدماء حقًا ضد حراس العاصمة، فإن أي بصيص أمل متبقٍ لديه سيتم تدميره.

وفي تلك اللحظة بالذات.

رأى كالمن أحد الحراس في المؤخرة يصوب قوسًا ونشابًا نحو الرجل.

وبدون مزيد من الوقت للتفكير، اندفع نحو الرجل.

زواااك! ثوود!

ضرب القوس الطائش الأرض و ارتد.

"اللعنة، أيها الوغد!"

"يا! يجب أن لا تقتل الفارس الإمبراطوري! أولا، تخلص من هذا الرجل! "

وفي لحظة، اندفعت أيدي الحراس نحوهم بشكل خبيث. ومع ذلك، تشبث كالمن بالرجل بقوة، وقضم كل يد يراها و مزقها.

لم يكن يعرف كم من الوقت كان يفعل ذلك، ولكن سرعان ما بدأت الركلات تنهمر على رأسه.

"يا! ابتعد عن الطريق! تحرك!"

"ما الفرق الذي سيحدث اذا قاومت؟"

"هل ستموت مع هذا اللقيط الملعون؟"

صفعة! رطم! صفعة!

وسط العنف كان وعيه يتلاشى، لف كالمن ذراعيه حول الرجل وجثم على الأرض بأفضل ما يستطيع.

خرج أنين لا يوصف بين الأسنان المشدودة باحكاك.

من فضلك شخص ما!

من فضلك، شخص ما، انقذ القائد بطريقة أو باخرى!

و جاء إلى أذنيه.

"مهلا، توقفوا عند هذا الحد."

على الرغم من أنه كان ناعمًا، إلا أنه.سمع صوتًا شابًا اخترق أذنيه بشكل غريب.

"ألستم حراس العاصمة؟ لماذا تعتدون على الناس في الشارع؟ إذا لم يكن هناك سبب وجيه، يجب أن تكون مستعدًا لأخذ إجراءات تأديبية."

".....…؟"

"....ما هو هذا الطفل؟"

توقف الحراس عن الضرب ونظروا نحو الاتجاه الذي سمعوا منه الصوت.

وقف هناك صبي يرتدي عباءة كبيرة ملفوفة بشكل فضفاض حوله.

فوق عباءة قديمة تنتمي بوضوح إلى فرسان الهيكل، توهج شعره الأشقر الفاتح المصقول جيدًا باللون الأصفر تحت ضوء الشعلة.

الصبي ذو النظرة الشرسة قليلاً كان شخصا يعرفه كالمن جيدًا.

'....الأمير.…موريس؟'

لماذا هو هنا؟

وبدا أن الأمير أيضًا تعرف على وجه كالمن، فوسع عينيه وسأل.

"لماذا الرجل الذي كانت السيدة كلوديا تبحث عنه بشدة يتعرض للضرب في مكان مثل هذا في الليل؟"

"......…"

"آه، هل هذا هو سبب إحضاري إلى هنا؟"

"ما هذا الشقي مرة أخرى؟ ما هذا الهراء الذي يتحدث عنه؟ اغرب عن وجهي"

صاح أحد الحراس، لكن الأمير لم يرمش حتى.

"أنتم يا رفاق هم الذين يجب أن يغربوا، لا. يجب أن تحصلوا على نفس القدر من الضرب بسبب عنفكم الظالم."

"....ماذا؟"

أصبحت وجوه الحراس قاتمة.

"يا فتى. بينما نتحدث بلطف اعتذر بسرعة عن أخطائك واختفي! إلا إذا كنت تريد أن تعاني من عاقبة عرقلة الواجبات العامة."

ربما لم يكونوا حذرين منه لأنه يبدو صغيرًا جدًا، اقترب اثنان من الحراس المحيطين بكالمن من الأمير بطريقة تهديدية، ووضعوا أيديهم على مقبض سيوفهم.

ثم رفع الأمير موريس إحدى زوايا فمه بمهارة.

من الغريب أنها كانت ابتسامة مزعجة أغضبت كل من رآها.

"هل كان هذه هي واجباتك العامة الآن؟ حقًا؟ لماذا تبدون مثل رجال العصابات الذين يتنمرون و يبتزون الناس في مجموعات ؟"

"تبا! "أنت!"

سوييش.

وفي النهاية، لم يتمكن أحد الحراس القريبين من الأمير من السيطرة على غضبه ومد يده إلى سيفه.

كاد كالمن أن يصرخ دون أن يدرك ذلك.

أيها الأغبياء، هذا هو الأمير! لا تواجهه!

هل يعلمون ما نوع المشكلة التي سيواجهونها فيما بعد بسبب هذا الخطأ؟

م.م : كالمن انت طيب زيادة عن اللزوم، ألا تتذكر أنهم قد أبرحوك ضربا للتو؟

لكان قد صرخ بهذا لو لم يكن يسعل استمرار بسبب اصابته غير قادر على التنفس بسبب الدم الذي تجمع في حلقه

نظر الأمير موريس أيضًا إلى السيف نصف المسحوب و خدش خده بتعبير غريب على وجهه.

"همم، لا أعتقد أنك ستصدقني حقًا إذا أخبرتك من أنا. ولكن اسمح لي أن أقدم لك تحذيرا أولا. إذا سحبت هذا السيف، فسوف تندم على ذلك بالتأكيد."

انتهى الفصل الرابع و السبعون.

_____________________________________________________

ترجمة : روي / Rui

حسابي في الانستا لأي تساؤلات : jihane.artist

2024/02/28 · 645 مشاهدة · 2318 كلمة
Rui / روي
نادي الروايات - 2024