قبل الظهر، صعد ثلاثة مزارعين الدرج الحجري المؤدي إلى القمة السابعة.

كان في المقدمة شاب طويل يرتدي رداءً أرجوانياً مطرزاً بثلاثة خطوط فضية. اسمه لوه تشن، تلميذ داخلي من القمة الثالثة، وفي المرحلة الأخيرة من رتبة الروح الوليدة. خلفه رجلان في منتصف العمر، يحمل كل منهما سيفاً قصيراً وابتسامة لا تخفي الاحتقار.

كان يينغ شوان ينتظرهم في الساحة.

أما شياو لينغ فكانت تقف خلفه بنصف خطوة، كما علّمها دائماً. لا تتقدم عليه في مواجهة الغرباء، ولا تتأخر عنه حين يبدأ الخطر.

قال لوه تشن: «تحياتي، الشيخ يينغ.»

كان اللقب محترماً في ظاهره، لكنه نطق به كمن يضع حجراً على قبر.

«تكلم.»

تغيرت ابتسامته قليلاً.

«تعرف أن تصفيات القمم تقترب. القمة الثالثة تحتاج إلى موارد أكثر، وسيد قمّتنا يرى أن القمة السابعة لا تستفيد من مخازنها إلا قليلاً. لذلك جئنا لنقترح نقل بعض التلاميذ والموارد إلى القمة الثالثة.»

«اقتراح مرفوض.»

«لم تسمع التفاصيل.»

«سمعتها منذ أن قلت إنكم جئتم.»

ساد الصمت.

أحد الرجلين خلف لوه تشن ضحك ضحكة قصيرة. «شيخ يينغ، لا تجعل تقدمك البطيء يجعلك تسيء تقدير موقعك. في التصفيات القادمة، إذا فشل ممثلك، فستفقد القمة السابعة حقها في الاحتفاظ بمصفوفة تجميع الكي.»

رفع يينغ شوان عينيه إليه.

«أنت من القمة الثالثة؟»

«نعم.»

«تقنية سيف القمر المائل؟»

توقف الرجل.

«ماذا بها؟»

«الخطوة الرابعة ناقصة في النسخة التي تدرّسها القمة الثالثة. عند استعمالها للمرة السابعة، ينحرف الكي بمقدار ثلاث درجات إلى مسار الرئة. إذا قاتلت خصماً يعرف ذلك، فلن تحتاج إلى أكثر من إصبعين لإسقاطك.»

شحبت ملامح الرجل.

قال لوه تشن ببرود: «لا علاقة لهذا بالموضوع.»

«بل له علاقة. أنتم جئتم لتأخذوا موارد قمة لا تستطيعون حتى قراءة تقنيتها الأساسية. هذا يثبت أنكم لا تحتاجون الموارد، بل تحتاجون إلى من يقاتل بدلاً منكم.»

اشتعل الغضب في عيني الرجل. تقدّم خطوة، لكن لوه تشن رفع يده.

«جئنا بالكلام، وسنغادر بالكلام. لا داعي لتحويل الأمر إلى خصومة.»

ثم نظر إلى شياو لينغ.

«وهذه تلميذتك؟ سمعت أنك لم تقبل غيرها منذ عقود. موهبتها عادية، فلماذا تتمسك بها؟»

لم يتغير وجه يينغ شوان، لكن الهواء في الساحة أصبح أثقل.

قال: «لأنها تلميذتي.»

«هذا ليس جواباً.»

«إن كنت لا تفهمه، فلن يفيدك أي جواب آخر.»

ضحك لوه تشن، ثم ألقى نظرة على السيف المختوم خلف يينغ شوان.

«سمعت أنك ابن رجل طاوي وامرأة شيطانية. ربما ورثت منها ذلك السيف، لكنك لم ترث قوتها. من المؤسف أن سيفاً جيداً عُلّق خلف رجل لا يستطيع استخدامه.»

رفعت شياو لينغ رأسها.

للمرة الأولى منذ وصولهم، تحرك يينغ شوان.

لم يلمس سيفه. لم يرفع يده. اكتفى بخطوة واحدة إلى الأمام.

انفجر ضغط روحي هادئ من جسده، لا يشبه العاصفة ولا الجبل، لكنه جعل مسارات الكي في أجساد الضيوف الثلاثة تتوقف لحظة واحدة. ترنح الرجلان، وتراجع لوه تشن نصف خطوة قبل أن يستعيد توازنه.

قال يينغ شوان: «يمكنك إهانتي كما تشاء. أما السيف، فلا تذكره مرة ثانية.»

لم يرد لوه تشن.

غادر الثلاثة الساحة، وحين اختفت ظلالهم خلف الدرج، قالت شياو لينغ: «كنت غاضباً.»

«نعم.»

«لماذا لم تضربه؟»

«لأن التصفيات بعد ثلاثة أيام.»

نظرت إليه باستغراب.

قال: «لو ضربته الآن، لاضطررت إلى قتل الرجلين معه. وهذا سيمنح القمة الثالثة عذراً لتوحيد القمم ضدنا.»

ابتسمت شياو لينغ.

«إذن كنت تفكر في الأمر كله.»

«أنا أفكر دائماً.»

«وهل تخاف منهم؟»

نظر إلى السماء، حيث بدأت الغيوم تتجمع فوق القمم التسع.

«الخوف أداة. من لا يعرف كيف يستخدمه يصبح عبداً له.»

ثم اتجه إلى قاعة التدريب.

«من اليوم، ستتدربين على تقنية خطوة الظل.»

«لكنها تقنية من القمة الخامسة.»

«كانت كذلك قبل أن أحفظها.»

2026/08/26 · 2 مشاهدة · 549 كلمة
محمد
نادي الروايات - 2026