في اليوم التالي، أخرج يينغ شوان مرآة سوداء من مخزن القمة السابعة.
كانت المرآة أداة قديمة لقياس نقاء الكي، وقد تشققت حافتها منذ زمن بعيد. وضعها أمام شياو لينغ، ثم أشعل ثلاثة أعواد من بخور زهرة القلب الصامت.
«أغمضي عينيك. لا تتبعي الكي، دعي الكي يتبعك.»
جلست الفتاة متربعة، وبدأت تتنفس وفق الإيقاع الذي علّمها إياه. بعد سبع دورات، ظهر ضوء أخضر داخل المرآة، ثم تحول إلى لون فضي، ثم ظهرت خلفه ظلال أوراق شجر لا تنتمي إلى أي نوع معروف في العالم السفلي.
أغلق يينغ شوان المرآة فوراً.
فتحت شياو لينغ عينيها.
«هل فشلت؟»
«لا.»
«إذن لماذا أوقفتها؟»
«لأن المرآة كانت ستصرخ.»
«المرآة تصرخ؟»
«لو عرفتِ ما في جسدك، لفهمتِ أن الصراخ أقل ما يمكن أن تفعله.»
سكتت. لم يسألها يينغ شوان عن ماضيها حين قبلها تلميذة. كانت قد وصلت إلى القمة السابعة وهي مصابة، تحمل تعويذة إخفاء مزروعة في روحها، ولم تقل سوى إنها يتيمة هاربة من قطاع طرق.
عرف أنها تكذب.
لكنه لم يهتم.
الناس يُقاسون بما يختارونه بعد أن يجدوا من يمنحهم فرصة، لا بما أُجبروا عليه قبلها.
قالت: «سيدي، لماذا لا تسمح لي باستخدام قوتي كاملة؟»
«لأن القوة التي لا تفهمينها ليست قوتك.»
«ومتى سأفهمها؟»
«حين تتوقفين عن الرغبة في معرفة كل شيء دفعة واحدة.»
عبست، فناولها كتاباً.
«هذا سجل تقنيات الدفاع في القمة الثانية. احفظي الفصل السادس.»
«الفصل السادس؟ إنه أسوأ فصل في السجل.»
«صحيح.»
«لماذا أحفظه إذن؟»
«حتى تعرفي كيف يفكر خصمك عندما يستخدمه.»
قبل أن تجيب، دوّى جرس من جهة القمة الرئيسية. هذه المرة كان صوته مصحوباً بموجة كي جعلت النوافذ ترتجف.
وصل مرسال من الطائفة، يحمل لوحة من اليشم.
«تم تقديم موعد التصفيات إلى صباح الغد.»
قرأ يينغ شوان اللوحة، ثم قلبها.
في أسفلها ختم أحمر يعود إلى تشاو مينغ، سيد القمة الأولى.
قالت شياو لينغ: «إنهم يخشون أن تستعد.»
«بل يخشون أن أختار خصومي.»
«هل ستختار؟»
«لقد اخترتهم منذ سنوات.»
«من؟»
توجه بنظره إلى القمم البعيدة.
«كل من ظن أن الهدوء ضعف.»