كان من حرس إمبراطورية الجبل الأحمر، وقد بلغ المرحلة الأولى من رتبة الروح الوليدة. وجود مزارع من هذا المستوى في تصفيات طائفة نهر السحاب أثار ضجة واسعة.
تقدم تشاو مينغ وقال: «ضيفنا لا ينتمي إلى طائفتنا، لكنه جاء ليختبر تلاميذنا. من يرغب في مواجهته فليتقدم.»
لم يصدق أحد أن الأمر عفوي.
قال هونغ يانغ: «سمعت أن في طائفتكم شيخاً يحفظ الكتب أكثر مما يتدرب. أين هو؟»
التفتت الأنظار إلى يينغ شوان.
نهض الرجل الأبيض الشعر.
قالت شياو لينغ بصوت منخفض: «يمكنك الانسحاب. لا يوجد عار في ذلك.»
«هل تظنين أنني سأنسحب؟»
«أظن أنك لا تفعل شيئاً بلا سبب.»
«هذا سبب كافٍ.»
صعد إلى الساحة.
ضحك هونغ يانغ، ثم ضرب مطرقته على الأرض. انطلقت موجة حمراء جعلت الحجارة تتشقق.
«في إمبراطورية الجبل الأحمر، لا نعتمد على الحيل.»
«أنتم تعتمدون على الأوزان.»
توقف الرجل.
«ماذا قلت؟»
«مطرقتك ثقيلة، ودرعك أثقل، لكن مسارات الكي في كتفك الأيمن لا تستطيع حملهما معاً.»
انفجر الغضب في وجه هونغ يانغ.
هجم.
كانت المطرقة تنزل كجبل محترق. لم يتجنبها يينغ شوان، بل وقف أمامها ومد كفه.
انفجرت دائرة شفافة بين راحته ورأس المطرقة.
اهتزت الساحة.
لم يتراجع يينغ شوان سوى نصف خطوة.
قال هونغ يانغ: «مستحيل!»
«وزنك ينتقل إلى ساقك اليمنى قبل الضربة. إذا أوقفت كتفك، فقدت نصف القوة.»
«اصمت!»
تتابعت الضربات، وفي كل مرة كان يينغ شوان يوقف المطرقة أو ينحرف عنها. لم يحاول إسقاط خصمه، بل تركه يستهلك قوته.
من المدرجات، أدرك لوه تشن الأمر.
«إنه يدرس التقنية.»
قالت مو تشينغ بجانبه: «لا. إنه يجعل الرجل يريه التقنية كاملة.»
بعد الضربة الثالثة عشرة، بدأ تنفس هونغ يانغ يضطرب.
حينها رفع يينغ شوان يده، وظهرت نقطة ذهبية صغيرة في عينه البيضاء، لكنها اختفت قبل أن يلاحظها أحد.
رأى مسارات الكي في جسد خصمه كما يرى المرء خطوطاً مرسومة على ورق.
ثم ضربه عند الضلع السابع.
توقفت المطرقة في الهواء.
ضربة ثانية عند المرفق.
سقط السلاح.
ضربة ثالثة على صدره، فأُرسل هونغ يانغ خارج الساحة.
لم يعلن الشيخ النتيجة فوراً. كان الجميع ينظرون إلى الرجل الساقط، ثم إلى يينغ شوان.
قال تشاو مينغ: «لقد استخدمت تقنية عين.»
«لم أفعل.»
«رأيت الضوء.»
«رأيت انعكاس الشمس.»
«في عينك؟»
«هل تملك دليلاً؟»
صمت تشاو مينغ.
من بعيد، كان هان يوي يراقب عيني يينغ شوان. لقد لمح الوميض الذهبي، لكنه لم يفضحه.
أعلن باي جينغ: «الفائز: يينغ شوان.»
قبل أن يغادر، اقترب هونغ يانغ من حافة الساحة، وقال بصوت متقطع: «من أين عرفت ضربة كسر الجبل؟»
أجابه يينغ شوان: «لأن من علّمك إياها كان أضعف من أن يخفي عيبه.»
ارتجف وجه هونغ يانغ.
وللمرة الأولى، لم يكن الغضب هو ما ظهر في عينيه، بل الخوف.