في الليلة التالية، وصل إلى القمة السابعة صندوق خشبي بلا ختم.
وجدته شياو لينغ عند البوابة، ولم يكن عليه اسم المرسل. حملته إلى يينغ شوان، ففحصه دون أن يلمسه.
«إنه فارغ.»
«لكنه ثقيل.»
«الثقل ليس في الصندوق.»
أخرج خيطاً فضياً من كمّه، ولفه حول الغطاء. انكمش الخيط، ثم سقطت طبقة رقيقة من الوهم، وظهر على الخشب نقش يشبه عيناً مكسورة.
تغيرت ملامح شياو لينغ.
«هل تعرف هذا الرمز؟»
«نعم.»
«لمن يعود؟»
«إلى جماعة لا ينبغي أن تكون هنا.»
فتح الصندوق بتقنية جذب عن بعد. في داخله قطعة من حجر أسود، وعلى سطحها كلمات محفورة:
لا تدخلوا البعد السري.
تحت الكلمات رسمت خمسة خطوط متقاطعة.
قالت شياو لينغ: «هل هذه تهديد؟»
«تحذير.»
«ما الفرق؟»
«التهديد يريد إخافتك. التحذير يريد إنقاذك أو خداعك.»
«وأيّهما هذا؟»
«سأعرف بعد أن أرى من أرسله.»
في تلك اللحظة، اشتعل الحجر الأسود من تلقاء نفسه، وخرج منه صوت امرأة مشوش:
«يا من يحمل دمين في جسده… لا تفتح الباب الذي أُغلق من أجلك.»
توقفت شياو لينغ عن التنفس.
أما يينغ شوان، فمد يده وسحق الحجر.
انطفأ الصوت.
«ماذا قصدت؟» سألت.
«لا شيء.»
«قالت إنك تحمل دمين.»
«كل إنسان يحمل دمين؛ دم أبيه وأمه.»
«لم تكن تقصد ذلك.»
نظر إليها طويلاً.
«لا تسألي عن الأشياء التي لا تملكين القدرة على حمايتها.»
«وأنت؟ هل تملك القدرة؟»
«لا أعرف.»
كان ذلك أول جواب صريح تسمعه منه منذ عرفته.
في الصباح، ذهب يينغ شوان إلى قاعة سيد الطائفة. وجد هان يوي واقفاً أمام خريطة العالم السفلي. كانت خمسة ألوان تغطي القارات: الأزرق لمجال تشينغ يوان، الأحمر لإمبراطورية الجبل الأحمر، الأبيض لإمبراطورية الثلج، الأخضر لغابات الإلف، والأسود لأراضي الشياطين.
قال هان يوي: «وصلتني الرسالة نفسها.»
«من أرسلها؟»
«لا أعلم.»
«لكنّك تعرف الجماعة.»
خفض سيد الطائفة صوته.
«اسمها قصر المرآة المكسورة. ظهرت قبل مئتي عام، ثم اختفت بعد سقوط ثلاثة أباطرة. لا يملكون أرضاً معلنة، ولا طائفة، ولا راية. لكنهم يرسلون تحذيرات قبل كل كارثة كبرى.»
«هل نصدقهم؟»
«لم يخطئوا في تحذير واحد.»
«إذن لماذا ما زلت تنوي إرسال المشاركين إلى البعد السري؟»
نظر هان يوي إلى الخريطة.
«لأن من يخاف كل باب لن يعرف أبداً ما خلفه.»
سكت يينغ شوان.
ثم قال: «أريد سجلات القصر.»
«ستكون في المكتبة المحرمة.»
«أعرف.»
«ولا يمكن دخولها إلا بإذن سيد الطائفة.»
«وأنت سيد الطائفة.»
ابتسم هان يوي بمرارة.
«لهذا السبب أنت مزعج.»