في أحد مستشفيات كوليار، وعند مكتب الاستقبال. وقفت أماندا سواريز بشعرها الفضي اللامع، وعباءتها البنفسجية ذات الألوان الزاهية.
في الوقت الذي خاطبت فيه الممرضة العاملة في مكتب الاستقبال، قالت أماندا:《مرحبا.. أنا أبحث ليلى مارس، هي تعمل هنا، صحيح؟》.
أجابت موظفة الاستقبال:《الطبيبة مارس، أجل إنها تعمل هنا، وأنتِ.. أحد مرضاها؟》.
كون معلوماتها صحيحة، شعرت أماندا بالراحة داخليا وهي تقول:《لا، لا. أنا فقط هنا لكي.. أتحدث معها بشكل شخصي》.
وقالت موظفة الإستقبال:《أنا آسفة، ولكن يجب علّي أن أسئل عن سبب هذا اللقاء. هل أنت أحد معارفها؟》.
لم تكن لدى أماندا النية للكذب، لكنها لم تستطع قول الحقيقة أيضا. كانت تعلم أن صمتها لا يجب أن يستمر، ولا يجب أن تتلو إجابتها إجابة أخرى تكشف عن سابقتها؛ لذا استخدمت أول مسوغ أضاء في ذهنها وقالت:《قامت الطبيبة مارس مؤخرا بعملية جراحية على أحد معارفي، قالوا أن نسبة النجاح منخفضة، لكن على يديها خرج سليما معافى.. كل ما أريده هو أن أقدم لها شكري وامتناني بشكل شخصي، لهذا أنا هنا.. من فضلك》.
أساءت موظفة الإستقبال قراءة تعبير أماندا بشيء يليق بما قالته، حيث لم تضع احتمالية كذب أحدهم بمثل هذا الموضوع في الحسبان. قالت بتفهم:《إذن الأمر هكذا. أنا آسفة لأخبرك أن الطبيبة مارس ليست في الخدمة اليوم، لكن إن أردتِ فيمكنني أن أنقل لها شكرك》.
كانت أماندا تخطط للضغط أكثر، لكن قبل أن تدفعها الحاجة، سمعت صوتا آخر ينضم للمحادثة:《لقد رأيت ليلى هذا الظهر》.
كان المتحدث هو ممرضة أخرى، سمعت حوار أماندا فانضمت بشكل عرضي. استدارت موظفة الإستقبال نحو هذه الممرضة وقالت:《أعلم، لكنها رحلت بعد ذلك مباشرة. لقد أتت لأخذ بعض الأغراض فحسب على ما يبدو》.
تنهدت الممرضة تنهيدة يغمرها النكد وقالت:《تلك المسكينة.. لابد أنها تمر بالكثير الآن》.
كانت أماندا تركز على الحوار بين الممرضتان بآذان منصتة، تنتقي كل كلمة عن هدفها المنشود، لكن عند هذه النقطة خانها لسانها وتحررت كلمة واحدة مقاطعة المحادثة:《مسكينة؟》.
نظر الجانبان إلى بعضهما البعض في حرج من طرف وتضايق طفيف على الطرف الآخر. لم تستطع أماندا سوى إعطاء إبتسامة غريبة تمثل أفضل تعبير لموقفها.
في وقت لاحق، ابتعدت أماندا عن مكتب الاستقبال وانتظرت الفرصة المناسبة لتختلي بالممرضة الأخرى. فور أن أتت اللحظة، دفعت بنفسها وراحت تكلمها سعيا في المزيد من المعلومات.
قالت الممرضة كما كان جليا أنها تعرفت على أماندا:《أنت.. أجل، ما الذي تريدينه؟》.
قالت أماندا:《كنت أتمنى لو تخبريني بالمزيد عن الطبيبة ليلى مارس، ما قُلتيه سابقا.. هل هي على ما يرام؟》.
فتحت الممرضة فمها وكادت تنطق بالإجابة، لكن كونها أمام شخص غريب جعلها تصون فمها وتقول عوضا:《لماذا تسألين عنها؟》.
رأت أماندا أنه لا مفر من تكرار ذات الكذبة وخصوصا أنها ليست واثقة إذا كانت ممرضة الاستقبال قد أطلعت هذه الممرضة على سبب وجودها هنا أم لا.
كذّبت أماندا وهي تدعو أن لا يتلو هذا السؤال سؤال آخر:《في الواقع.. قامت الطبيبة مارس بإنقاذ حياة أحد المعارف قبل فترة ليست بطويلة، وأنا أدين لها بأكثر من مجرد كلمة شكر. قلتي سابقا أنها تمر بوضع صعب، ماذا عنيتي؟ هل هي بخير؟》.
في صوتها أثر للقلق، وفي تعبيرها تصنعت مشاعر مشابهة. لم يكن كله تصنعا أكثر مما هو توق لمعرفة الوضع الحالي لليلى مارس. وقعت الممرضة في "فخ العواطف" وتنهدت بعجز كما قالت:《إبن ليلى، أعني الطبيبة مارس.. مصاب بالشلل؛ لهذا لم تعد تأتي للعمل في الآونة الأخيرة. مرضه بدأ يتفاقم ولم يستطع الأطباء هنا إيجاد حل لذا قررت نقله إلى مستشفى آخر.. مع أطباء أكثر كفاءة. المرأة المسكينة، أتمنى لو كان هناك ما يمكنني فعله لأجلها، ولكن هذا الوضع.. لا أستطيع تخيل ما تشعر به》.
شراء الفابرد سيلفيا.. القدوم للعمل فجأة.. نقل ابنها.. مع سماع كلمات الممرضة، كان لدى أماندا هاجس سيء يكتسح قلبها ويحيط به مثل الثعبان، يضغط أقوى وأقوى كلما وضعت المعطيات في معادلة. سألت:《هل تعرفين ما المستشفى الذي أخذت إبنها إليه؟》.
الممرضة لم تجب، لكن تعبيرها فضحها، لم تعرف إلى أين نقلت ليلى إبنها. ألا يضع هذا احتمال كونها لم تنقله للمستشفى من الأساس ضمن الاحتمالات الأكثر ترجيحا.
قبل ثلاثة عقود نشر أحد علماء السيريانت كتابا إسمه: (الثلاثة أشكال لعلم الطب في الطبيعة) . تفصّل الكتاب في أحد صفحاته بشرح مادة الفابرد سيلفيا والتي أعطاها اسم: الكائن الذي لا ينبض. لقد تحدث عن كيف يمكن استخدامه لعلاج بعض أنواع الشلل.
طبيبة وجراحة متمرسة مثل ليلى مارس، لم يكون من الغريب لو أنها إطّلعت على مثل هذا الكتاب.
ذكرت الممرضة في مكتب الإستقبال أن ليلى أخذت بعض الأغراض معها عندما أتت اليوم. هل من الممكن أن ما قدمت هنا لأجله هو.. أخذ الأدوات اللازمة لكي…
إنها تنوي القيام بالجراحة على إبنها بنفسها!
…
في منزل يقع بمدينة كوليار.
بعث المكان هالة أشبه بالكآبة، إذ أن الستائر المغلقة منعت وصول ضوء العالم الخارجي، وعزلت المنزل عن معرفة الليل من النهار. لم يكن هناك سوى القليل من ضوء المصباح المنبعث في أحد الغرف.
على أرضية هذه الغرفة، كان هناك امرأة غارقة في بركة من الدماء.. تدفق الدم بلا توقف حتى صبغ الأرضية حولها بلونٍ مصيري مشؤوم.. وجهها شاحب كالورق، وحياتها لم تكن أكثر من شمعة توشك على الإنطفاء. مع ذلك، بدت تحاول بكل يأس مد يدها المرتجفة في اتجاه معين.. ربما كان ذلك الهاتف الملقي بعيدا.. من يلومها إن كانت؛ هل كنت ستصف المحاولة العقيمة لأحدهم في النجاة بالغباء.. أو مجرد سوء تقدير للوضع؟
مثل الحيوان الجريح، تحاول المرأة ملئ رئتيها بالهواء بشق الأنفس، إذ كان التنفس صعبا جدا. ماذا عن الألم تسأل؟ هي حاليا لا تشعر بأي منه، عندما يصاب أحدهم بجرح مميت في طقس برد قارص، فإنه يفقد الشعور بالألم وتتخدر أطرافه، ولا يشعر بإصابته من الأساس. كانت هذه حالة مشابهة، وليس غريبا حدوثها.
خشخشة..
في جانب آخر من المنزل، بدا الصوت صادرا من غرفة خلفية، وكأن أحدهم يحاول اقتحام المكان لكنه استسلم من أول محاولة. بعد لحظات وجيزة، قدم ضجيج آخر.. تهشم.. كُسرت إحدى النوافذ وتلى ذلك الصوت فكّ قفل ما، إشارة إلى اقتحام ناجح.
فُتح الباب ودخلت شخصية. عيون ضاربة للخضرة، وشعر فضي على شكل كعكة. كانت أماندا سواريز.
قرعت أماندا الجرس عدة مرات، لكن لم يكن هناك أي استجابة، لذا في النهاية، قررت الدخول عنوة. لا زالت ملامحها تكشف عن ترددها في القيام بهذه الفعلة، حيث نظرت للزجاج المتناثر عند قدميها وقاومت الرغبة في القيام بأمر ما لإصلاح الوضع.
اكملت أماندا طريقها للداخل، ولم تمشي طويلا حتى دنت من غرفة ينعكس خارجها أثر من ضوء مصباح أبيض. بزغ شك ضئيل في باطن أماندا باحتمالية وجود أحدهم، لذا لقطع الشك باليقين، لم تتورع في الدخول منبهة:《المعذرة، هل من أحد..》.
في اللحظة التي رأت فيها ما بالداخل، ابتلعت أماندا الكلمات في فمها، واتسعت عيناها على نطاق واسع. كان هناك عدة مصابيح موجهة نحو طاولة في منتصف الغرفة. على الجانب، يوجد طبق معدني يشبه الوعاء، يحتوي على مختلف أدوات التشريح. بالإضافة إلى منشفتين صغيرتين، واحدة منهما لطختها بقع الدماء حتى ظهرت حمراء.
أفضل وصف كان على لسان أماندا، تمتمت:《إنها.. غرفة عمليات جراحية. هل قامت ليلى مارس بـ..؟》.
سعيا في تمعن التفاصيل من زاوية أفضل، تقدمت أماندا، لكنها لم تكمل ثلاث خطوات عندما توقفت. حرّكت بصرها ببطء بداية من بركة الدماء التي مسحت الأرضية إلى أن إنتهت برؤية جثة غارقة بالدماء.
ليلى مارس؟!
لم تتوقع أماندا إيجاد مثل هذا المشهد عندما اقتحمت المنزل، ولم يكن لها إلا أن قالت في صدمة:《بإسم كل ما هو مقدس.. ما الذي حدث هنا؟》.
"ماذا حدث؟" على ما يبدو، جزء من إدراك ليلى مارس لا يزال واعيا، يتعلق بخيط رفيع على وشك التمزق. السؤال الذي لم تعرف مصدره، ترك سلسلة من الأفكار تنبثق في ذهنها.
"من أين يجب أن أبدأ؟ هل عندما جن جنون زوجي المعتوه لخسارته في استثماره وصب جام غضبه علّي وعلى إبني؟ تبدو هذه كمقدمة.. لكن النقطة التي بدأ فيها حظي المنحوس بالانحدار حقا كانت عندما ظهرت أعراض الشلل فجأة على آرثر" .
…
في إحدى الليالي بمنزلها، كانت تتشاجر هي وزوجها. تعالت أصوات الاثنان وترددت مشاعر الاضطراب والغضب مثل الصدى، ولم يلبث حتى احتدم الأمر وتحول إلى شجار جسدي. أثناء الفوضى، لوحت ليلى بسكين كانت تحملها وجرحت معصم الزوج، بلا أثر للندم، أظهرت ليلى تعبيرا جامحا دلّ أنها لن تتردد في تكرار ذات الفعلة وأسوأ إن تجرأ على مساسها.
عسى أن تكون لهذه المحاولة أي فائدة، أضافت بالقول:《أنت ذهبت من وراء ظهري ومعك كل تلك الأموال، لم تتكبد حتى عناء اخباري، والآن بعد أن خسرتها، تأتي وتحاول إلقائي تحت الشاحنة!》.
بينما قبض على جرحه السطحي بيده الأخرى، نظر الزوج في ليلى وتكاد أوردته تبرز احتجاجا لغضبه الشديد، حيث رمقها بنظرة تشبه ثور على وشك الهيجان وشتم:《هل فقدت عقلك يا إمرأة؟》.
…
في احد غرف المستشفى الذي تعمل به ليلى. كان آرثر طريح الفراش بلا حول ولا قوة، في حين جلست والدته على الكرسي في ركن الغرفة. بدا تركيزها غير قابل للتشتت وهي تقلّب في كتاب بعنوان (الثلاثة أشكال لعلم الطب في الطبيعة) بقلم لافاييت شنايدر.
عضت ليلى شفتها الجافة، وتمتمت كأنها تهمس لضميرها المهموم:《الفابرد سيلفيا》.
…
《بالتأكيد لا! هل فقدت صوابك. إن المريض يموت لوحده، لماذا قد أتبرع لأكون منفذ الإعدام!》رجل في أواخر الأربعين يرتدي معطفا أبيض، قال بنبرة حازمة.
قالت ليلى في صوت ترجي:《هذا إبني الذي تتحدث عنه!》.
كان هذا الرجل يعمل في ذات المستشفى حيث ليلى، وقد عُرف بمهارته الفذة في الجراحة. عندما عرفت ليلى أنه لا زال هناك أمل في نجاة إبنها، اتخذت قرارا موضوعيا، وطلبت منه إجراء العملية.
ظل موقف الرجل لا يلين وهو يقول بتعاطف صادق هذه المرة:《أنا آسف، ولكن.. هذه العملية مجازفة كبيرة.. افعليها وقد يواجه إبنك ما هو أسوأ من الموت》.
هزت الصدمة ليلى مثل لطمة قوية على الوجه. كان الصمت الذي كشف عن نفسه في الغرفة فرصتها في التعقل عن قرارها، وهذا الذي بدا للرجل أيضا لذا مط شفتيه ولم يقل كلمة.
لكن كان لدى ليلى أفكار أخرى تجول في عقلها، وكان رأيها ثابتا لا يرتخي أكثر من مسمار ضُرب بمطرقة.
أفكار مثل: إنه يعلم أن موت إبني الغالي على طاولة الجراحة خاصته سوف تؤثر على سجله النظيف.. لهذا يرفض القيام بالعملية.
تشبثت ليلى بهذه الفكرة، ووجهت غضبها ولامت شخصا آخر. بالنسبة لها، كان هذا متنفسا بطريقة ما.
كما دعم رأيها كون الفابرد سيلفيا مادة يحظر استخدامها بلا ترخيص، انطبق هذا بشكل خاص على المستشفيات الحكومية. لم يُسمح به إلا تحت الظروف الخاصة ومع الإذن أيضا. لم يتخلى البشر عن استخدامه عبثا بعد كل شيء.
…
تدفقت الذكريات على شكل مقتطفات عبر روح ليلى المغلوب على أمرها. لم يكن شريط حياتها يمر أمامها مثلما زعم البعض أنه يحدث للمرء عندما يشارف على الموت، إنما فقط تلك الذكريات الراسخة التي لها علاقة بما قادها لوضعها الحالي، مثل الوقت الذي ذهبت فيه لمحل السيد إيسكالانتي هوبر، أو حين استيقظ إبنها على نحو مفاجئ أثناء العملية، وانتهى بها الأمر وهي تتلقى طعنة بمشرط الجراحة على حين غرة. لم يكن هناك أحد تلومه غير نفسها والنحس التي تواجهه.
مع كل ذكرى تهوى في عقلها، فاضت المشاعر المعقدة وأصبحت مثل امتلاء بئر بالماء فجأة.
الحسرة، الحزن، الحب، الغضب، الكراهية.
في الغرفة التي بها أماندا بمنزل ليلى.
لم يكن قد مر وقت يزيد عن دقيقتين منذ أن أكتشفت أماندا أمر ليلى. لم تتفحص أماندا الجثة بعد، ولم يسعفها الوقت لذلك؛ لأن صوتا ما سرق آخر سرق انتباها.
في الوقت الذي ابتعدت فيه أماندا لكي تعير انتباها لذلك الصوت الأشبه ببكاء طفل، حدث تغير في حالة ليلى. بدا شيء ضبابي ينهض من جسدها المنهار، كأن روحها تحررت واتخذت هيئة ما.
شعرت أماندا بهذا التغير، مثلما لو كانت جميع تيارات الهواء في الغرفة تتحرك تجاه نقطة معينة، فاستدارت فورا. رأت ظلًا يقف شامخا فوق ليلى مباشرة، تراءى مثل ملاك الموت الذي أتى ليحصد روحها.
أطلق الظل هالة بائسة جعلت شعر أماندا ينتصب وجسدها يقشعر. لقد عرفت ماهيته. أحد الظواهر الخارقة، والمسماة: الوصية الأخيرة.
تعتبر الوصية الأخيرة ظاهرة نادرة تحدث فقط في حالات الموت. تُعد المشاعر القوية هي المسبب الرئيسي لها، حيث تتكتل للدرجة التي تشكل فيها هيئة تقدر العين المجردة على رؤيتها. تم تسمية الظاهرة اعتبارا لكيف يغادر المرء العالم تاركا مشاعره وراءه.
تقدمت كتلة المشاعر - التي اتخذت هيئة ظل بشري - بطريقة غير واعية، حيث لم تحوي إرادة تحركها بعد كل شيء. لم يُحدث الظل ولو ذرة صوت في تقدمه، لكن مع اقترابه أكثر، تراجعت أماندا قسريا.
في السجلات والكتب، لم توجد هناك الكثير من التفاصيل التي تتحدث عن ظاهرة الوصية الأخيرة، لذا توجب على أماندا الحذر أمامه؛ المشاعر المترتبة ليست مسألة سهلة، بل تعد خطيرة أشد الخطورة في الواقع.
مدت أماندا يدها في الهواء لالتقاط شيء ما، لكن النتيجة أنها تذكرت كونها لم تجلب صولجان الروح المتعاقدة معها. في فعل كان البعض ليصفه بإهمال منها، ابعدت أماندا عينها عن الظل لاستطلاع ما حولها.
وفي نفسٍ من الوقت ربما، وإذا بتيارات الهواء في الغرفة تحركت فجأة للمرة الثانية. أعادت أماندا بصرها بأسرع ما يمكن، لتجد أن الظل البشري قد اختفى، تلاشى في الهواء الرقيق.
واسترخى قلب أماندا وهي تدرك.
للتخلص من الوصية الأخيرة، كانت إحدى الطرق هي إرسال موجة روحية أقوى لقهرها- أي تبديدها. بالطبع، إن كانت المشاعر المتسربة ضعيفة فلن تمر برهة قبل أن تتبدد بنفسها وتختفي.