الفصل التاسع عشر ~ هدوء ما قبل العاصفة

 

 حل الصباح وبدأ سون يون و يوي بالتمرين وكانت يوي تتمرن أسرع بكثير من سون يون حتى أنها وصلت إلى المستوى الثالث في ذلك اليوم بينما سون يون لم يصل إلى المستوى الثاني من المرحلة الصفراء كان سون يون قلقاً من سرعة تدريبه وقال: ( شين لما تدريبي بطيء لهذهِ الدرجة ) رد شين: ( كما قلت سابقاً هذا بسبب جسد الطفل الذي تملكهُ ولكن يبدوا أنه يتم تشتيتك من قبل شيء ما … لحظه هل من الممكن أنك.. تغار من أختك لأنها تتمرن أسرع منك ) رد سون يون وهو متفاجيئ: ( بالطبع لا ) رد شين: ( نعم على أي حال ستستطيع التفوق عليها حتى عندما تكمل الخمس سنوات ) رد سون يون: ( هذه ستكون فترة طويلة حقاً ) مر الوقت واخترقت يوي من المرحلة الصفراء إلى المرحلة البرتقالية في سنة واحدة وكان سون يون في المستوى السادس من المرحلة الصفراء وبعدها ب 5 سنوات اخترق كلاهما إلى المرحلة الحمراء كانت يوي في المستوى الثالث من المرحلة الحمراء وكان سون يون في المستوى الثالث منها وقد نسي كل منهما عن الأنتقام لأن العجوز رايس كان محور حياتهما وكانت علاقة الأخوين قوية جداً فكانا يفعلان كل شيء معاً وتعلما مهارات قوية من شين وركزوا على المهارات التي لا تتطلب أسلحة لأنهم لم يكن لديهم أموال في هذا الوقت وكانت مهارة يد السيف هي التي يفضلانها وحتى أنه أصبح في مقدورهم قطع الصخور لنصفين بتركيز الكي إلى أطراف أيديهم وعاشا بسلام إلى أن آتى يوم حين تأخر العجوز رايس من العودةِ كان ذاهباً في ذلك اليوم ليبيع السمك في أسواق مدينة روي وهي مدينةً موجودةً بجانب الجبل وكانت تابعة لمملكة تيان وكان الأخوين يون ويوي الذي كانا في عمر السادسة والعاشرة قلقين وهما لم يغادران الجبل في كل هذه السنوات وفجأة قال شين: ( يون ، يوي لما لا تذهبان لتبحثا عنه فأنتم لم تغادروا الجبل منذ سنوات ) ردت يوي: ( أنت محق فجدي تأخر أكثر من المعتاد اليوم ) قال يون: ( لما لا أريد استكشاف المدينة أيضاً ) قالت يوي: ( حسناً ولكن أبقى بقربي لكي لا تضيع ) رد يون: ( اتحسبينني طفل أم ماذا ) قالت يوي وهي تبتسم: ( نعم نعم أنت رجل كبير الأن ) كانا الأخوان يون ويوي كلاهما ذو شعر اسود قاتم وكانت يوي ترتدي ملابس الرجال وكانت ذات شعر طويل غير مضموم مثل الرجال وحتى عندما اراد العجوز رايس أن يشتري لها ملابس فتيات قد رفضت ويون كان يشبهُ أختهُ إلى حد كبير عينان بلون رصاصي جميل وذهبا الاخوان إلى بوابة المدينة وعندما حاولا الدخول قال الحراس: ( إلى إين أنتم ذاهبين يا اطفال هذا ليس مكان للعب ) قالت يوي: ( نحن نريد الدخول للمدينة ) رد الحراس: ( أين هو تصريح الدخول ) قالت يوي: ( ما هو تصريح الدخول ) رد الحراس: ( اتحاول لعب دور الغبي يا فتى ) وفي هذهِ اللحظه خرج أحد النبلاء من الباب وكان شخص سمين أنحنو لهُ الحراس وقال الحارس: ( أنحنوا إيها الأطفال الأغبياء وإلا سيتم قطع رأوسكم ) لم يستمع يون ويوي إلى كلام الحراس وقال النبيل السمين: ( إيها اللعناء انتم لا تحترمون اسيادكم أتعلمون من أنا أنا أبن البارون لوو حاكم هذه المدينة سأقطع رأوسكم مثلما قطعت رأس قليل الأحترام ذلك الذي رفض أن يبيعني السمك بالسعر الذي أريد) وفجأةً سألت يوي: ( هل كان لديهِ شعر أبيض ) قال السمين: ( اوه اذا انتم تعرفونه هذا يجعل لدي سبب اقوى لقطع رأوسكم ) كان الحراس طيبون فقالا ( سيدي أرجوك أعفوا عنهم أنهم مجرد اطفال ) وقال السمين: ( أتريد الموت معهما إيها الحارس الوضيع ها ) رد الحارس وهو يعتذر: ( لا سيدي لم أكن أقصد ) وكان ذلك اليوم يوم عاصف وكانت السماء تمطر ونظرت يوي للسماء وقالت: ( إنه يشبه ذلك اليوم أليس كذلك يا يون ) قال يون والسماء تنزل الأمطار على وجهه مثل الدموع: ( أجل يا يوي حقا لقد كنت قد نسيت بشأن الأنتقام لقد فعلت حقاً ) وعندها قال السمين لحراس موكبه ( اقطعوا رؤوس هؤلاء القرويين الحقراء ) ذهب حراس الموكب وعندما حاولوا الأقتراب من يوي ويون قالت: ( يوي يا لهم من ضعفاء لم يصلوا إلى المستوى الخامس من المرحلة البيضاء ويطلقون على أنفسهم حراس ) وفجأةً أقترب يون للأمام قليلًا وبدأت رؤوس حراس الموكب تطير بدون سابق إنذار وقال يون: ( لا حاجة لكي لتوسخي يديك بدماء هؤلاء الحقاراء ) تفاجئ حراس البوابة وسقطوا على الأرض وقالوا: ( أرجوكم اصفحوا عن حياتنا ) لم يعرهم أي من الأخوين أي اهتمام وبعدما قتل يون جميع حراس الموكب في لمح البصر سقط السمين على الأرض وبلل سرواله وقال: ( أيها القرويين العناء ألا تعرفون من هو أبي سيجدكم ويقتلكم بكل تأكيد وفجأة أقتربت يوي من يون عندما كان على وشك قتل السمين ومسكت يديه وقالت: ( أنتظر لحظه يا يون ) نظر السمين إليها وقال: ( هه أنظر أخيك يعرف ما هو أفضل لك أيه اللعين أتركني أذهب وأعدك أني سأنسى كل شئ حدث هنا )


^ملاحظه^(قال السمين  أخيك لأن يوي كانت تشبه الرجال)


 سألت يوي السمين: ( اين هي جثت الذي قتلتهُ ) رد السمين بتبجح: ( جثتهُ ملقاةً في منتصف الطريق داخل المدينة ) قالت يوي: ( هكذا إذا ) قامت بعدها يوي بقطع رأس السمين وكانت هذه أول مرة تقتل بها يوي وقال يون: ( لم يكن عليك توسيخ يديك يا يوي ) قالت يوي: ( لن أستطيع النوم في الليل إن لم افعلها لنذهب وناخذ جثت جدي ونذهب ) ذهبا الأخوان وحراس البوابة على الأرض متفاجئين مما رأوه وقال يون للحارسين: ( يفضل أن تبتعدوا عن هذه المدينة لا بل هذه المملكة بالكامل  الأن ) ركع الحراس على الأرض وقالوا ( شكراً على رحمتك ) دخل الإخوان داخل المدينة وهما يحاولان استرداد جثةَ العجوز رايس وجدوا أن حراس المدينة اوقفوهم ونظر سون يون ويوي بالعين إلهية وقال يون: ( أنهم حتى أضعف من الذين قبلهم المستوي الثالث هو حدهم حتي قائدهم في المستوي السادس فقط ) قال قائد الحراس وهو متفاجئين أن طفلين استطاعوا قتل النبيل وحراسهِ بدون أسلحة حتي معهم ( استسلموا انتم لستم ندا لنا ) تجاهلتهم يوي ونظر لهم يون نظرةً واحدة وكانت نظرة مشبعةً بنية القتل الشديدةَ حتى أن معظم جنودهم قد سقطوا أرضاً منها وحتى قائد الحراس بنفسهِ لم يستطع الوقوف على قدمه وحملت يوي جثةَ رايس وذهبوا بدون قول كلمةً واحدةً تحت هذا الجو العاصف وبحر الدماء أمام بوابةِ المدينة وصل الكلام إلى حاكم المدينة لو وأمتلئَ بالغضب وقال: ( أعثروا عليهم وأحضروا رؤسهم لي يتجرؤن على قتل ولدي هؤلاء الوضيعين ) …

التعليقات
blog comments powered by Disqus