رواية الممر رقم 7

في قلب المدينة، حيث تقف الأبنية القديمة شاهدةً على أسرار دفنتها السنوات، يعلو مبنى مستشفى سانت إلينور كرمز مهجور لماضٍ ترفض المدينة تذكره. جدرانه المتشققة تهمس بقصصٍ منسية، ونوافذه العتيقة تعكس وجوهًا لم يعد لها وجود. قبل خمسة وعشرين عامًا، اندلع حريق غامض في جناح من أجنحة المستشفى. قيل حينها إن سبب الحريق تماس كهربائي، لكن شهودًا قلائل تحدثوا عن صرخات تأتي من الممر السابع، وعن وجوه شاحبة وأسماء حُذفت من السجلات. ومنذ ذلك اليوم، أُغلق الممر، وغطت عليه الإدارة بستائر من الصمت والتهديدات. الآن، مع تعيين الحارس الليلي إيثان كول للعمل في تلك الليالي الطويلة، تعود الظلال القديمة للتحرك. أصوات غريبة، أبواب تُفتح دون سبب، وورقة قديمة عُثر عليها تحت الأرض، تحمل اسمًا نُسي عمدًا. لم يكن يدري إيثان أن فضوله سيقوده إلى أعماق ممرٍ نُسيت قصته، لكنه لم ينسَ ساكنيه. هناك، خلف ذلك الباب الصدئ، ينتظره شيء… شيء لم يمت بعد.
نادي الروايات - 2026