في الغابة المليئة بالاشجار، التي تسكنها تلك الوحوش المرعبة، والجثث المتحركة، يوجد بها شخص يجلس على جلد حيوان والجثث تقف خلفه بإصطفاف.

وعلى وجهه رقم (3) بكل وضوح، وعينه مرعبة كأعين الحيوان الذي يجلس عليه، وشعره اصفر مموج قصير، ويلبس على يده خاتم من الماس، وينتظر شخص ما.

في هذه الانحاء ظهر له شيكا عضو القوات وهو ينظر اليه بعيناه الحمراء المرعبة ويقول بنبرته المرعبة "الثالث انتهى"

هجم عليه بشكل سريع، فجأة ظهر اسدين عن يمينه وعن شماله، لوح بسيفه على الايمن وظهر من تلويحه نيران حارقة، احرق الاسد والاشجار في تلك الجهة.

اما الذي على يساره عض يده اليسرى واوشك على قطعها، ولكنه اظهر من حولها نيران حرقت الاسد من داخله ثم قطعه بسيفه.

وعندما نظر امامه رأى مجموعة الموتى يسيرون نحوه بشكلهم المرعب، لوح بسيفه نحوهم والنيران متوجهة لهم بشكل افقي.

بدأت الغابة حينها تشتعل نيران، والموتى وقفوا كأن لا شيء اصابهم.

هجم على احدهم وقطع رأسه، لكنه مسكه دون رأس، فزع شيكا والنيران ظهرت من حوله، تراجع وبدأ يلوح بسيفه على اطراف الموتى، ومع تلويحه تتوجه النيران مكان التلويح.

بدأ بتقطيع اطراف الموتى، حتى ظهر الثالث من خلفه، التفت عليه شيكا لكن الثالث قد لوح بسيفه واصاب فوق عين شيكا بقليل.

تراجع شيكا ثم هجم ثانية على الثالث، واصاب حول كتفه.

تراجع الثالث والنيران تنزف بشدة من هذا المكان، وضع يده على دمائه، ثم لوح لأسد يمين شيكا ان يهجم عليه.

هجم ذلك الاسد على شيكا ونوى رقبته، لف شيكا رأسه وطعن الاسد ثم اندثرت النيران حول سيفه الذي بداخل الاسد.

بعدما ازال السيف منه رأى الثالث متوجه نحو يده اليسرى المغطاه بالدماء، ويريد مسكها بكفه الايمن.

مد شيكا يده اليسرى نحوه، واشعل النيران منها، كأن الدماء التي بها هي زيت يشعل النار، وحرق بها وجه الثالث عندما اقترب.

الثالث ان وضع دمه داخل اي كائن فيستطيع التحكم بع، اراد خلط دمه مع دم شيكا ولكن شيكا استوعب الامر.

تراجع الثالث وهو يضع يده على عينه بسبب النيران التي دخلت بها، ثم رمى سيفه بالسماء، نظر شيكا نحو سيفه وفجأة سقط السيف بشكل مباشر على شيكا!

قصد السيف رأسه ولكنه تراجع بكل بسيط فقطع صدره ثم انغرز على الارض.

انحنى شيكا قليلا ونظر الى الثالث، والثالث يتنفس بصعوبة وكلاهما في حالة يرثى لها.

بعد ذلك ابتسم الثالث ورأى شيكا السيف الذي تحته وهو يوشك على الحركة، تراجع بسرعة وتوجه السيف نحو الثالث، قال الثالث "ربما لم ينجح هذا جيدا ولكن سيفي صنع من دمي"

اخذ شيكا غصن بالقرب منه ثم وضعه على يده اليسرى المملوءة بالدماء، ثم رماه على الثالث، نظر الثالث بغربة وفجأة انفجر الغصن على وجهه.

تشتت الثالث وبدأ يفرك عينه، ما ان رأى امامه حتى وجد شيكا امامه، حرك سيفه وقطع رأس الثالث.

بعد ذلك ذهب وجلس بجانب رأسه ليرتاح، هذا القتال المنهك، يده اليسرى كانت على وشك ان تقطع، صدره مخترق، والدم يخرج من اعلى حاجبه، استلقى على الارض والنيران تأكل الغابة من حوله.


اما شيسكي والاخرين فللتو وصلوا الغابة، وجودها تحترق ولم يستطيعوا التعبير، ماذا حصل؟ حذا ما يتساءلون عنه.

حتى خرج شيكا من الغابة من بين النيراان وهو يعرج ويمسك برأس الثالث، رماه عليهم وقال "الثالث انتهى"

بعد ذلك سقط على الارض.

التفوا حوله ثم حمله شيسكي وهو يقول "هذا عضو القوات الذي حدثناكم عنه"

يقصد حينما قابلوا السادس وما حدث بعدها.

بعد ذلك اخذوه الى مركز القوات، سلموهم اياه، وكانوا سيغادرون ولكن اوقفوهم القوات لينتظروا استعادته لوعيه.

فعلوا هذا بسبب عدم ثقتهم التامة ولكن مجموعة الطيف كما يسموهم وافقوا وجلسوا منتظرين بالمستودع قي قبو مركز القوات.

مستودع تملأه الاغراض والصناديق واشياء كثيرة، جلسوا هناك وهم ينتظرون.

جلسوا ينتظرون حتى منتصف الليل، الى ان زلزلت الارض، وسقطت بعض الصناديق، ولكنهم لم يهتموا كثيرا بما انه مجرد زلزال.

ولكن مع الوقت بدأ يقوى، والصناديق بدأت تتكسر وتسقط فوق بعضها، حتى السقف بدأ بالتدمر، واصبحوا يرون شعاع الشمس.

نظر آيرش وسيتش الى بعضهما وهم مذهولين مما حدث اكثر من شيسكي وكيوشا، قال آيرش "لا يعقل ان هذا ما افكر به؟!"

قال له شيسكي بفزع "ماذا تفكر به؟!"

تدمرت سلالم القبو، نظر شيسكي وكيوشا الى الجدار الذي خلفهم، وبلحظة متزامنة دمروه بقواهم.

خرجوا من القبو فزعين واول ما يدهش بالامر ان الشمس بازغة من الشرق والظلام حالك من الغرب، النهار والليل في نفس الوقت؟!

واضافة الى ذلك مركز القوات نصفه مدمر، والارضية الخضراء اصبحت مزيج بين الزرع والتربة وشيء اسود.

والمكان حول القوات من المفترض انه خال من المباني، ولكن المباني كثيرة من حوله ونصفها شبه مدمرة بالرغم من انها تبدو حديثة.

وبعد لحظات بدأت الظلام الحالك يختفي شيء فشيء حتى اصبح الوقت صباح.

وبالاضافة لذلك يوجد العديد من الاشخاص لم يكونوا في هذه المنطقة قط، ولكنهم هرعين كل شخص يركض بخوف لا يدرون الى اين الوجهة، والقوات في مكانهم لا يعرفون ماذا يعملون.

بعد ذلك اشار آيرش على شيء، عندما نظروا اليه كانت سيارة من الطراز القديم وهي مدمرة، قال آيرش بإرتباك "سيتش، الم تقل من قبل ان هدف الغربان شيء كدمج العوالم؟!"

نظر الكل الى بعضهم مصدومين لم يستوعبوا الامر، فجأة سمعوا صوت قوي آت من السماء، نظروا اليها ورأوا طائرة ضخمة تسقط من السماء متجهة اليهم!

نظر شيسكي وكيوشا ولم يستطيعوا فعل شيء، قطعنا انسان، دمرنا جدار، دمرنا مبنى، ولكن هذا الشيء كيف نقطعه؟!"

فجأة خرج من مركز القوات من بين الفجوات المدمرة نوك، الرجل الثاني في القوات، اسمر البشرة ذو العثنون.

خرج مسرع وحلق للطائرة كأنه نسر ينقض على فريسته، ثم لوح بسيفه الذي يمسكه بشماله وكأنه الجناح الذي يطير به حول تلك الطائرة، تراها وهي تنشطر الى نصفين، قطعها كما لو انها شطيرة.

ولكن لا تزال تسقط عليهم، بل الضرر هكذا سيصبح اكبر، ولكنها بدت تختفي، بتدرج، وبعد لحظات اختفت كأنه لم يكن هنالك شيء سيسقط.

بعد ذلك هبط البهم حاملا سيفه كأنه جناح، نظر اليهم بأعينه المرعبة وكأنه سيقتلهم بها، وقال لهم بحدة "ماذا يعني هذا؟!"

حاول شيسكي التحدث ولكن قاطعة آيرش وهو يقول "هدف الغربان الاول، دمج عالمين متوازيين"

وسمعوا من بعد صوت اصطدام شيء على الارض بقوة، نظروا الى تلك الجهة ورأوا من بعيد دخان يخرج كما لو ان طائرة اخرى سقطت هناك.

بعد ذلك تحدث احد اعضاء القوات بصوت عال "بدأ هاتفي يلتقط اشارة"

نظر شيسكي الى كيوشا وهو مصدوم، ثم اخرج هاتفه من جيبه وقال "اشحنه بكهربائك، بسرعة!"

وضع كيوشا هاتف شيسكي بيده واخرج شرارة زرقاء من حوله، وبعد ثوان اشتغل الهاتف وشحنه كامل، قال شيسكي "انت شاحن جيد"

فتح هاتفه وبالفعل يلتقط اشارة، نظر الى آيرش وقال بربشة "هذا ليس عالمنا، اليس كذلك؟!"

اخذ ايرش هاتفه واعطاه كيوشا ليشحنه له، بينما شيسكي فتح جهات الاتصال، رقم والدته، يريد الضغط على زر (اتصال) ولكنه متردد وخائف، بينما آيرش قال لكيوشا "هيه لم تشحن سوى اثنان بالمئة"

ضغط شيسكي على اتصال ووضع الهاتف على اذنه وهو متردد

"الرقم الذي طلبته غير مستعمل"

هذا ما سمعه وبعدها ارتاح راحة شديدة، وقال "آيرش، يبدو ان هذا ليس عالمنا"

ولكن آيرش كان قد اتصل، ووجهه مصدوم وعيناه اتسعت ويصرخ بإرتجاف "ابي، اين انت ماذا يحصل؟!!"

التعليقات
blog comments powered by Disqus