وقفت ليورا أمامهم، لا كأُم، بل كـ "سجّانة" للدماء والظلال. عيناها اللتان كانتا يوماً تشعان بالدفء، توهجتا بنار أرجوانية — نفس اللون الذي استخدمه فيكتور في نويات جنود الوزير الفاسدة.
"درافين.." همست وصوتها يرتجف كالزجاج. في تلك اللحظة، شعر درافين بذبذبة غريبة داخل جمجمته؛ لم يكن صوتاً مسموعاً، بل كان صدى صوت أمه ينبثق من أعماقه هو، وكأن دمه بدأ يترجم مشاعرها: "بني.. لا تنظر إلى ما أصبحتُ عليه.. بل انظر إلى ما يجب أن تفعله".
تعثر درافين للأمام، وقلبه يتفطر. المرأة التي حلم بإنقاذها.. أصبحت الآن نصف شبح، ونصف أسيرة لـ "هرطقة الدماء".
"أمي.. لماذا؟"
مدت ليورا يدها، لكن سلاسل من الطاقة الأرجوانية كبلتها. وفي خضم هذا العذاب، بدأ سيف درافين — نصل "القضاء" الذي صنعه والده داريان — يطن بحرارة شديدة. كان النصل يشرب من طاقة الحجاب، ويتحول لونه إلى قرمزي متوهج، وكأن "الكيـر" القديم قد استيقظ داخل المعدن.
تشنجت الغابة، وخرجت المسوخ من الظلال. صرخ ميرليك وهو يطيح برؤوسهم: "ميلكن! احمِ الظهير!". تحرك ميلكن ببراعة مذهلة؛ فرغم أنه لم يكن يحمل دماء "آردينت" في عروقه، إلا أن قتاله كان ينم عن روح لا تقل جسارة عن إخوته بالدم. كان هو "الغراء" الذي يمسك تلاحمهم