​مرت ساعات تحت وطأة الكسوف. ميرليك وميلكن كانا يقاتلان باستماتة، لكن الضغط كان هائلاً.

​فجأة، انقض مخلوق ضخم ومزق مخلبه الأرجواني خاصة لوسيان. اندفعت الدماء، لكن شيئاً مرعباً حدث؛ لم يصرخ لوسيان، بل تجمدت عيناه وتحولتا إلى سواد حالك. بدأ الجرح يفرز دخاناً أسود غريباً زحف على جسده كالأفاعي. لقد كانت طاقة فيكتور تحاول استعباده، لكن سيف لوسيان (نصل "الصمت المطبق") استجاب بطريقة مغايرة؛ امتص السيف ذلك السواد بالكامل، ليصبح النصل قطعة من العدم، لا تعكس ضوءاً ولا تصدر صوتاً. لقد بدأ تحول لوسيان المظلم؛ صار سلاحاً يجمع بين قوة العدو ونقمة الضحية.

​ثم حدثت الفاجعة؛ انفجرت طاقة "هرطقة الدماء" من صدر ليورا لتحطم سلاسلها، لكنها سقطت محتضرة.

ارتمى درافين تحت قدميها، وفي تلك اللحظة، تدفقت ذكريات أمه كاملة إلى عقله عبر صرخة صامتة في دمه: "السيوف يا درافين.. السيوف ليست لقتل البشر.. بل لقطع لعنة السلالة".

​لفظت ليورا أنفاسها الأخيرة، واصطكت أسنان لوسيان وهو يرى السواد يغطي نصف وجهه، بينما اشتعل الغضب في قلب ميلكن الذي رأى صديقه الوحيد وهو يفقد أمه التي احتضنته

امام عينيه

​نقطة التحول (Plot Twist): ظهر فيكتور فوق هذه الفوضى، مبتسماً بقسوة:

"أظننتم أن 'الكيـر' وحده سيهيئكم لهذا؟ لوسيان.. انظر لنفسك، لقد أصبحتَ المسخ الذي طالما طاردته."

​وقف الإخوة وسط عاصفة من الدماء. درافين بصوت أمه الذي يرشده، ولوسيان بقوته المظلمة الجديدة، وميلكن بولائه الذي يتجاوز رابطة الدم.. كلهم الآن يواجهون "المهندس" الذي ظن أنه كسرهم، بينما هم في الحقيقة.. قد استيقظوا للتو

2026/02/08 · 7 مشاهدة · 229 كلمة
Jihad Atieh
نادي الروايات - 2026