​هطل المطر القرمزي بقوة أكبر، وكل قطرة كانت تفحّ فوق الفولاذ واللحم على حد سواء. امتدت الغابة بصرخات كانت تنقطع فجأة عندما يذيب المطر الحجري الحناجر.

​تحرك ميلكن كالشبح، لكن القدر غدر به؛ انقض مسخ مدرع وبتر يده اليمنى بضربة واحدة. تجمد العالم، لكن ميلكن لم يسقط. أمسك رمحه بيده اليسرى، وبحركة انتحارية، غرز الرمح في فك الوحش وشقه حتى النخاع، تاركاً نافورة من الدماء السوداء تغسله.

​في هذه الأثناء، ظهر الجنرال ذو العباءة ممتطياً وحشه المرقّع من أشلاء الموتى. اعترضه لوسيان.

لم يكن لوسيان الذي يعرفونه؛ كانت عيناه عبارة عن فجوتين من السواد السائل.

​زمجر الجنرال بصوت يشبه احتكاك العظام: "سأصنع من جلدك سرجاً لوحشي يا ولـ..."

لم يكمل جملته. تحرك لوسيان بسرعة لم تدركها عين الجنرال.

​المعركة الوحشية:

بقفزة جنونية، انقض لوسيان على الوحش المرقّع. وبدلاً من استخدام سيفه، غرس أصابعه — التي تحولت لمخالب سوداء — في عين الوحش واقتلعها مع جزء من الجمجمة. صرخ الوحش صرخة مروعة، لكن لوسيان أسكته بغرز نصل "الصمت المطبق" في حنجرته وشقها طولياً حتى أحشائه، لتندلق أمعاء الوحش المليئة بالديدان الكيميائية فوق الأرض.

​سقط الجنرال عن عرشه اللحمي، لكن لوسيان كان فوقه قبل أن يرتطم بالأرض.

استل لوسيان خنجراً قديماً وبدأ بتمزيق عباءة الجنرال، كاشفاً عن جسدٍ مليء بالخياطة والندوب. صرخ الجنرال محاولاً استجماع قواه، لكن لوسيان قطع أوتار قدميه ببرود مرعب.

​"أنت تحب الخياطة، أليس كذلك؟" همس لوسيان بصوت لم يكن بشرياً.

بكل وحشية، غرس لوسيان نصله في كتف الجنرال وبدأ "بنحته" وهو حي. نزع درعه مع اللحم الملتصق به، متجاهلاً توسلاته. وعندما حاول الجنرال الكلام، وضع لوسيان إبهامه في تجويف عينه وضغط حتى سمع طقطقة العظم خلف المحجر.

​لم يكتفِ لوسيان بقتله؛ بل أراد تحطيمه. غرس سيفه في صدر الجنرال ببطء، مستمتعاً بصوت تكسر الضلوع واحداً تلو الآخر، حتى وصل إلى النواة المزروعة قرب قلبه. وبيدٍ عارية، غاص لوسيان داخل القفص الصدري المفتوح، وقبض على النواة النابضة واقتلعها مع الشرايين المتصلة بها، ليترك الجنرال جثةً مشوهة بلا ملامح وسط بركة من السوائل الملوثة.

​مسح لوسيان الدماء عن وجهه، وكان طعم القرمزي يختلط بدموعه السوداء. التفت نحو فيكتور الذي كان يراقب من بعيد، ورفع رأس الجنرال المقطوع بيده، ثم سحقه بضغطة واحدة وكأنه ثمرة تالفة.

​زأر ميرليك مشجعاً، رغم الدماء التي تغطي صدره المفتوح بجروح غائرة: "هذا هو ابني! هذا هو الغضب الذي يحتاجه العالم!".

​كان درافين يراقب أخاه برعب وإعجاب؛ لقد أصبح لوسيان تجسيداً للموت نفسه. والآن، مع سقوط "الجنرال" بهذه الطريقة الشنيعة، لم يبقَ أمامهم سوى رأس الأفعى الأكبر.

​انفجرت صرخة جماعية من الأبطال الأربعة، واتحدت مساراتهم نحو فيكتور زاف. المعركة لم تعد "قتالاً"، بل أصبحت "إبادة"

2026/02/08 · 6 مشاهدة · 409 كلمة
Jihad Atieh
نادي الروايات - 2026