بين جميع بيوت القيصر فهو البيت الأكثر حياداً وسلاماً ولطالما اشتهر بذلك.

لا يعتدي إلا إذا اعتدي عليه.

لكن هناك من خالف هذه القاعدة منذ تأسيس هذا البيت وهو الطاغية برلسكوني تيران.

الرجل الذي كان سبب خروج جيل يعرف بالجيل الدموي.

وهو جيل تربى على سفك الدماء لأكثر من 20 سنة.

بدأ بتربية ابنه الأكبر سيفيلو كسلاح بشري.

حتى أقام سيفيلو انقلاباً على والده لينهي القليل من مجزرة بيت الصوت.

سميت هذه الفترة بفترة التطهير والتي قام فيها سيفيلو بمذبحة كبيرة من مؤيدي والده وانضم له أخوه الأصغر ماكس كمساعد ويدٍ يمنى له.

في النهاية لقد حكم الاثنين بيت الصوت من جديد بيد من حديد وسيفٍ من دم.

إن مسيرة سيفيلو يراها البعض أكثر مسيرة سوداوية ودموية في تاريخ الشمال المعاصر.

عير بقتله لوالده وعير بالكثير والكثير ووصف بأقبح الأوصاف.

ولكنه في نفس الوقت نال محبة جميع بيت الصوت بعد ما انتهت فترة التطهير الداخلية.

والتي استلم فيها منصب زعيم بيت الصوت.

لقد كتب في تاريخ الشمال رجل مجنون يعرف بالطاغية برلسكوني وهو أول رجل بعد فترة القيصر حاول توحيد الشمال بشكل علني وصريح.

كانت طموحاته مرتفعة ورغباته لا تعرف معنى الخنوع والخضوع.

ولقب بالطاغية لأنه أجبر بيت الصوت على الحرب إكراهاً لا اختياراً وقام بتجنيد الأطفال والنساء وأودى بالعديد منهم إلى هلاكهم ولأن أسلوبه القتالي كان الأكثر طغياناً والأكثر رهبة وخشونة وقسوة بين جميع مستخدمي عنصر الصوت.

حتى في منظره وجسده وطوله لم يكن مظهره طبيعياً قط.

بل كان رجلاً مهاباً لا يستطيع أحد النظر إلى عينيه مباشرة من ضخامة حجمه الذي يبلغ 2.8 متراً كطول ويتناسب عرضه مع هذا الطول ليكون كالعملاق بين البشر.

في كامل تاريخ الشمال لم يصل أحد لهذا الطول وهذه الضخامة سوى مؤسسي بيوت القيصر والقيصر نفسه.

كان وجهه وسيماً جداً ولكنه رجولي حتى النخاع وعيناه الذهبيتان هادئة كأنها بحيرة دافئة ولكنها تتقد بالرغبات والطموحات والأحلام

كان أسلوبه في إطلاق عنصره عنصر الصوت عبارة عن تعذيب للجسد.

فهو كان يقوم بتدوير الصوت بسرعة لا يمكن للجسم البشري الطبيعي حتى سلالة القيصر احتمالها ويؤدي ذلك الدوران إلى انفجارٍ مخيف وكان هذا الأسلوب الطاغي والقاسي جداً يستطيع قعقعة الفضاء والهواء وضغطه بشكل يمكنه كسر أقوى الدفاعات والمصفوفات.

بيده اليمنى يحطم دفاع وعنصر خصمه.

وبسيف الفوضى بيده اليسرى كان يقطع الرياح ويؤدي ذلك إلى عاصفة فوضى مخيفة تدمر أعدائه.

هذا الطاغية خالف ميثاق سيفيلو الأول مؤسس بيت الصوت وهو عدم افتعال حرب فقط الدفاع عن شرف بيت الصوت.

قتل ثلاثة من زعماء قبائل الشمال العظيمة في معركة حامية الوطيس.

عندما تم قتل هؤلاء الزعماء أدى ذلك بشكلٍ طبيعي إلى قيام حرب بين بيت الصوت والقبائل العظيمة.

لكن تغير الأمر عندما استنجدت القبائل بباقي بيوت القيصر.

وأدى ذلك إلى حربٍ كبيرة جداً حتى المجلس السفلي بجميع أعضاءه لم يحاولوا بل لم يملكوا الجرأة في التدخل في هذه الحرب ففي تلك الفترة كان الشمال في أوج قوته من ناحية المحاربين كجماعات.

وقد تيقنوا بشكلٍ كبير من قوة الشمال عندما خسر الاستاريوس الشفرات الثنائية.

كان الشمال قبل أن يأتي برلسكوني ساحة حرب بسيطة يمكن حلها بالمفاوضات ولكن عندما جاء ورفع سيفه فقد جعل الدم والسيف والعناصر هي الحل الوحيد.

بعد قتله لزعماء القبائل الثلاثة السيوف الدموية والسيوف القرمزية والجرمان.

لقد أعلن الطاغية وقتها حرباً على جميع الشمال دون استثناء حتى بيوت القيصر وقبائل الشمال العظيمة وأسمى هذه الحرب حرب التوحيد.

لكن بعكس ما توقعه الجميع اتحد الشمال ليوقف هذا الوحش وهذا الطاغية المتكبر ودخلوا إقليم بيت الصوت في منظرٍ مخيف ومرعب.

سبعة جيوش اتحدت لإيقاف جنون هذا الطاغية ولكنهم انسحبوا عندما استطاعوا رؤية رأسه محمولاً على يد ابنه سيفيلو.

فهم الجميع أن الابن قتل أباه.

لقد كان وجه سيفيلو وقتها كئيباً ومكسوراً ومنهزماً.

كان يبدو وكأن قلبه متحطم بحسرة فقد استبدل حياة والده بحياة بيت الصوت.

وقرر الاستسلام لإنهاء مجزرة وإبادة كانت لتكون الأسوأ في تاريخ الشمال.

منذ ذلك اليوم أخذ عهداً على نفسه أنه لن يورط بيت الصوت في حربٍ أخرى.

كان الجميع يريد إلقاء أقصى العقوبات على بيت الصوت ولكنهم قد دعموا من قبل بيت الأرض حينها لأسبابٍ عديدة وهي أن سيفيلو كان مقرباً لزعيم بيت الأرض وكان شخصاً عزيزاً على قلبه.

كان بيت الأرض لا يقل قوة وعظمةً عن بيت النار بل كان البعض يؤكد تفوق بيت الأرض على بيت النار في فترة حكم تشارلي آوين ملك الأرض السابق.

اتخذ تشارلي آوين قراراً صارماً ومنع جميع العقوبات التي كان من المفترض أن تنزل على بيت الصوت وفي النهاية فقط سلبوا منهم حق التسليح لثلاث سنوات كاملة وإجراءات حراسة مشددة على مصفوفات الدفاع الخاصة بهم ودفع تعويضات الحرب التي خسروها.

صحيح أنهم قد أذلوا ولكن بأقل من المفترض الذي أن يذوقوه.

لقد عانى سيفيلو أموراً كثيرة ولكنها مخفية عن كتاب التاريخ ولن يعرفها أي شخص سوى اثنين.

أخوه الأصغر ماكس.

وابنه الوحيد سميث.

2022/01/11 · 158 مشاهدة · 745 كلمة
حمزة
نادي الروايات - 2026