الشيطان الأخضر
قال هنريك في نفسه بينما يشتعل غضباً ويطلق عنصره: إذاً لقد تجرأ الاستاريوس على إيذاء عضو من أعضاء بيت النار وإيصال أخي لحدوده القصوى وتحدي الشمال؟
صرخ هنريك: إيتو فلتأخذ هنري وآوين ولتنقلهم لبيت النار أو بيت الصوت في أقرب وقتٍ ممكن.
جاء إيتو وحمل هنري وآوين وقال لهنري: لقد حذرتك مسبقاً بالانسحاب انظر لجراحك يا هنري.
قال هنري مبتسماً بألم: ليست شيء إذا استطعت إنقاذ آوين.
كان آوين مغمياً عليه وشعره الأبيض جعل إيتو يقشعر لوهلة بسيطة.
حمل إيتو هنري وآوين في نفس الوقت ولم يكن الأمر صعباً عليه وقال: الوحيد الذي استطعت الاتصال به هو هنريك وأنت تعلم جيداً أنه ليس متفرغاً كباقي الشيوخ بل هو الأكثر انشغالاً بعد جدي لارسون.
إن أخاك سيواجه مشكلة كبيرة بسببك يا هنري فهو قد تخلى عن واجبه من أجلك.
كان في خصر هنريك سيفان أبيضان.
وانطلق إلى مقاتلة ألفونسو الاستاريوس والمستشار الثالث.
ولكنه فوجئ بمحارب واقف وهناك سيفان في صدره وابتسامة فخورة على محياه.
نزع ألفونسو السيف وقال: يا لك من محاربٍ عظيم.
توماس تشارلي.
اهتزت الأرض وشعر هنريك بقشعريرة في جسده وقال توماس مبتسماً لألفونسو: لو ظننتم أننا قد فنينا أيها الاستاريوس فنحن لم نفنى بعد
ما زلنا واقفين وصامدين حتى النهاية حتى بعد موتنا لن نفنى لأن أبناءنا وأحبابنا سيخلفون جيلاً أقوى وأذكى وأنبل منا نحن الجيل الدموي وسيتذكرون هذه المعركة سنعيش في كتب التاريخ وروايات الأجيال.
انبثقت الأرض مهاجمة ألفونسو بجنون تام.
حلق ألفونسو إلى أعالي السماء وما زلت تلك الأرض الحمراء تنطلق بجنون وكأنها عامود.
تحركت يدي توماس ورسمت رمزاً وكان الرمز: الإعدام.
انطلق من الإعدام كرات منفجرة من الأرض لتصيب ألفونسو والذي كون حاجزاً ضخماً من المياه لصد رمز توماس.
تلقى توماس رداً سيئاً وفورياً لأن حالة جسده سيئة ولأنه تجاوز الكمية التي يمكنها أن تفعل الرمز فانقلب ضده.
لوح ألفونسو عدة مرات بسيفه ودمر الهجمات وفقد الرمز فعاليته وانقضت موجة قاطعة إلى توماس وجعلته مجروحاً بشدة لم تستطع اختراق جسده القاسي ولكنها استطاعت إصابته داخلياً من ما أدى إلى ركوعه وموته ببطء بينما يحمل ابتسامة فخورة.
فقدت عيناه الذهبيتان بريقهما تدريجياً حتى أصبحت سوداء قاتمة.
لم يأبه له هنريك كثيراً ولكنه شعر بالحزن البسيط على حال هذا المحارب الذي يمكنه مجابهة عمه لوكي.
سمع ألفونسو صليل سيفين وتفاجئ بنيران خضراء أحاطت بالمكان والجو.
قال ألفونسو: من أنت؟
لم يجاوب هنريك على سؤال ألفونسو وجعل سيفيه يتحدثان.
بضربة واحدة من هنريك طار ألفونسو واصطدم بالمباني.
وقف المستشار في وجه هنريك ليتحداه وقال لملكه: يا جلالة الملك اذهب واقتل الساحر آوين فهو ما يزال حياً سأتولى أمر هذا الوحش.
عندما قال المستشار الثالث كلمة: الوحش.
احترق وجهه بشدة وصرخ صرخة جعلت ألفونسو ينطلق بكل ما لديه لينقذ مستشاره الغالي.
أطفأ ألفونسو نيران هنريك الشديدة وقال: لقد عرفت من أنت ، أنت هو الشيطان الأخضر.
أسلوب قتال بسيفين وأحد فناني السيوف العشرة أنت خطر كبير هل تنوي إعلان حرب على مملكة الغرب؟
سمع ألفونسو كلمات مخيفة: أنت أذيت أخي الأصغر هنري كاستوس لا يهمني إذا كنت ملكاً أو ساحراً عليك أن تذوق القليل من ما فعلته له.
زادت حدة أسلوب هنريك في القتال تلك النيران الخضراء يتحكم بها وكأنها جزء من جسده.
يحركها دون أن يحتاج يستخدم يده فقط بذهنه.
كان التركيز الخاص بهنريك في أقصى حالاته وشعر ألفونسو بسوء الموقف بسرعة وكتب رموز عدة ليخرج من هذا المأزق.
تراجع هنريك بقوة وسرعة شديدتين من الرموز وكتب رموزه.
اشتعال السيف
أسواط الاتصال.
خرج سوط من النيران واتصل السيفين بخيط طويل.
ارتدى هنريك عنصره وأصبح الجو حاراً وحارقاً بالنسبة للجميع.
أمسك السيفين وهجم بقوة غاشمة ومعززة بالنيران الخضراء على ألفونسو.
تصدى ألفونسو للسيف بسهولة تامة ولكنه وجد أن هنريك قد أتبع الضربة الأولى بواحدة أخرى بينما سيفه مقيد بالسيف الأول تراجع ألفونسو وقال: مواجهة مباشرة أمامه ليست خياراً يجب أن أفهم أسلوب سيفيه ثم أهاجمه.
أطلق موجة مضغوطة واحدة من مياهه وكانت كمية ضخمة.
وجه هنريك السيف الثاني وتضخم الحبل عدة مرات.
انطلق من السيف الأول الخاص بهنريك كمية ضخمة الماء وكان السيف موجهاً للسماء.
إن للسيف قدرة خاصة وهي الامتصاص.
فقام هنريك بامتصاص المياه وراكم الجزيئات بسرعة شديدة عبر الحبل الناري ونقلها من الحبل الناري قبل أن تنطفأ النيران وتتلامس جزيئاتها مع المياه إلى السيف الثاني وأطلقها في السماء.
كان ينظر هنريك بتحفظ غاضبٍ إلى ألفونسو وقال مبتسماً بغرور: يبدو أنني كنت مخطئاً كثيراً في قوتك أنت لست قوياً كبقية ملوك العناصر.
ابتسم ألفونسو وقال: لنرى لمتى ستحتفظ بهذه الابتسامة.
انقض ألفونسو بأسلوب سيافته المتفرد والمعروف بأسلوب الاستاريوس.
بضربة واحدة أصاب هنريك وخدش جبهته واستطاع هنريك تفادي الضربة على آخر لحظة.
قال ألفونسو متبجحاً: لحسن حظك أن يدي المسيطرة قد قطعت وإلا لكان رأسك قد طار مثل ما طارت يدي.
تغيرت وضعية استعداد هنريك ووضع أحد سيفيه في غمده.
وبدأ يقاتل بأسلوب سيفٍ واحد.
تغيرت نظرات هنريك بشكل مختلف وقال في نفسه: يبدو أن الفوز عليه سيكون مستحيلاً فقد بدأت جروحه بالشفاء هذا الوحش.
إطالة المعركة معه ليس خياراً جيداً وعنصره مضاد تماماً أمامي بدون دعم من المستحيل أن أفوز في هذه المعركة.
فجأة رأى ألفونسو النيران تتركز في سيف هنريك بشكل مخيف.
بتلويحة واحدة جرح ألفونسو جرحاً عميقاً.
قال ألفونسو في نفسه: ما الذي حدث هنا؟
وجد شاباً بأعينٍ ذهبية ونيران خضراء قد اخترقت دفاعه ورداءه المتكون من عنصر مضاد تماماً لعنصر هنريك.
ضرب ألفونسو سيف هنريك وجعله يطير.
في لحظة طيران السيف الأول استل هنريك السيف الثاني وعززه بكمية كبيرة من النيران ولوح بأقصى ما لديه ضد موجة من المياه المضادة.
أطفأت مياه ألفونسو نيران هنريك ودفعته إلى الخلف بمسافة كبيرة.
كان السيفين متصلين بحبل الناري.
أمسك هنريك الحبل ورمى السيفين في صدر ألفونسو.
إنه شيطان كل ما يجيده هو القتال والقتل هذا ما يعرفه الناس عن النائب الأول للشياطين الحمر وأحد فناني السيوف العشرة هنريك كاستوس.
تفاجئ ألفونسو بسيفين مستقران في صدره الواسع واليابس.
ونيران تشتد من خنصر هنريك متجهة إلى السيف.
كان الرمز الذي كتبه هنريك له علاقة بالتأثير الحالي فالنار الخاصة بهنريك متصلة بشكل دائم بالسيف طالما يطلق ويحدد هنريك الهدف الخاص به ستتجه له النيران بغض النظر عن تصويبه وإن كان أعمى.
وفي هذه الحالة كان الهدف هو ألفونسو الأثر التي تتبعه النيران هي سيفي هنريك.
اندلع انفجارٌ أخضر وعملاق بينما هنريك يتراجع بسبب ضغط الماء الشديد الذي سحق بطنه وكسر ضلعه وجعله يتقيأ الدماء.
قال هنريك بينما يعض بألم: أتمنى أن يموت بهذه الضربة.
سمع هنريك صرخة عالية من ألفونسو ورأى اهتياج مياه ملك العنصر وغضبه الشديد.
موجة ضخمة من المياه قد انطلقت بجنون على هنريك.
لقد تم تثبيت الشيطان الأخضر على الأرض بينما المياه تنهال عليه بضغطٍ شديد ومحدثة جاذبية ضخمة.
في تلك اللحظة لقد هزم الشيطان الأخضر فأغمي عليه من فوره.
بالرغم أن الضغط الذي أحدثه ألفونسو كافي لقتل أغلب من في الدرجة الثانية ولكنه لم يكن كافياً لقتل هذا الشيطان الشاب.
هزم هزيمة نكراء.
رغم الهزيمة النكراء ولكنه أصاب ألفونسو بشكلٍ مخيف فجلده ووجهه بأجمعه أصبح محترقاً وصدره أصبح يكشف الأعضاء الداخلية.
مع ذلك يمكنه استرجاع عافيته بسهولة.
استرجع جزءًا كبير منها ولكن في المقابل خسر كمية كبيرة من عنصره.
حمل ألفونسو أحد سيفي هنريك ونزعه من صدره وتوجه بخطى بطيئة نحو المغمي عليه.
قائلاً له: لقد كان المجلس السفلي محقاً في أنكم وحوش يجب إبادتها واستئصالها قبل أن تكبر أكثر وأكثر.
سمع ألفونسو صوت طلقات نارية مع عربة فيها خيول يقودها عجوز نحيل.
كان مع العجوز النحيل زعيم بيت الماء سيلفا.
التفت العربة حول هنريك ونزل فيكتور على عجلة وبدأ بحمل هنريك.
قال فيكتور: تأكد فيما بعد أن تعوضني جيداً يا زعيم.
قال سيلفا: سأعطيك ما تريده بعد أن ينتهي كل شيء يا فيكتور.
انطلق ببندقيته الضخمة وبدأ باصطياد ملك الماء.
لم يتعب سيلفا نفسه باستخدام عنصره لأن ملك الماء لن يتأثر سلباً بالماء.
وهذه معرفة عامة بالنسبة لأولئك الذين تلقوا تعليماً جيداً.
لاحظ ألفونسو وجود بضعة رجال آخرين في العربة من ضمنهم إيتو وهنري المصاب وآوين الذي بهتت روحه.
قال سيلفا: فلتوصلهم إلى إقليم بيت الصوت بسرعة يا فيكتور ودع أمر هذا الوحش لي.
قال آوين: أنقذوا النساء.
نظر فيكتور إلى آوين وقال له: كم عددهن؟
قال آوين: فوق المئة امرأة.
قال فيكتور بحزن: لا نستطيع إنقاذ الجميع يا سيد آوين.
أنا آسف.
انطلق فيكتور وخرج بسرعة وقال لسيلفا صارخاً: سأعود لك بعد قليل يا زعيم تأكد بأن تكون حياً.
انطلقت الخيول بسرعة وبدأ فيكتور بالقيادة بسرعة عالية تكاد تقارن بأصحاب الدرجة الثانية في السرعة الكاملة لهم.
قال فيكتور للركاب: تمسكوا جيداً فسأزيد السرعة أكثر وأكثر.
سنصل في غضون عشر دقائق.
كان آوين كالرجل المشلول بالكاد يستطيع الحركة أو التحدث وقال لفيكتور: أنا أترجاك أنقذ ولو واحدة منهن بأي ذنب سيمتن؟
تخيل لو أنها كانت زوجتك أو أختك أو ابنتك يا أخي.
قال فيكتور بنبرة حزينة: يا زعيم بيت الأرض آوين تشارلي هل أرواح الناس عندك متساوية؟
ملاحظة الكاتب: لا استغنى عن آرائكم في أي فصل من الفصول أو في القصة عموماً(نظراً لأن هناك تشجيع بسيط من اثنين من القراء سيعود النشر بشكل طبيعي نعتذر عن التوقف)