تفجر الميناء
في تلك الأثناء......
عند الساحل الجنوبي رست سفن كثيرة بمدافع قوية تضرب المنطقة المحرمة عن بعد.
صرخ روبرتس لليوناردو: ما الذي يفعله الفريق البحري بحق الجحيم؟
قال ليوناردو برعب: أسطول البحار السبعة ومؤسسة البحر الأسود تعلن الحرب على مؤسسة سلاح العدالة.
تلك الموانئ البحرية التي تستقبل سفن مؤسسة سلاح العدالة العسكرية والتجارية قد تفجرت لقطع وبدأ حصار بحري ضخم.
وبفعل ألفونسو الغير متعمد في إدخال نهر وبحر جاري داخل المنطقة الحرة فقد تسللت الكثير من سفن أسطول البحار السبعة.
صرخ روبرتس لألفونسو: أخرج مياهك اللعينة من المنطقة الحرة.
رد ألفونسو بينما يقاتل كارل على المحك: ألا تظن أنني مشغول قليلاً ها هنا مع وحشٍ لا يردع؟
بالطبع ألفونسو يستطيع فعل ذلك ولكن كارل كان يقاتله ويدفعه لفوق حدوده.
فهو الآن يستعمل سلطة الشفاء بشكلٍ دائم مما يرهقه بشدة.
وكارل أصبح ممتازاً جداً في استعمال سلطة التدهور وأصبحت هجمات ألفونسو المكثفة والمزدوجة لا تؤثر أبداً على كارل.
فهو الآن سيهزم شر هزيمة.
كان كارل وحشاً منهكاً فهو لم يأكل أو يشرب في هذه الأيام.
حتى رمى له لارسون حبة غذائية طورها علماء بيت النار من أجل الجيش يمكنها مدهم بالطاقة الأساسية ليكملوا قتالهم دون أي آثار جانبية.
ربما لو كانوا في القرن المظلم لأصبحت هذه الحبوب هي مصدر الغذاء الأساسي للبشر.
حاول ألفونسو بالعمل بنصيحة روبرتس ولكن كاد أن يموت بسبب محاولته التي باءت بالفشل فكارل لم يجعله يحقق أي واحدة من طموحاته.
رغم أن كارل يدفع ألفونسو لحدوده فالسموم التي بداخل دمه تلتهمه وتحرقه من داخله ويمكن وصفها بألمٍ مخيف وغير طبيعي.
كان لا يستطيع الرؤية بشكلٍ جيد فقط بشكلٍ ضبابي دموي.
ولكن غريزته وإرادته كمحارب قوية ليقاتل في هذا الضباب الذي هتك عينيه الذهبيتان.
نزل من السفن جنود أسطول البحار السبعة ومعهم كارلوس.
مدمر السواحل.
قال كارلوس بصوتٍ عالي: إلى جميع القوات اكتسحوا مؤسسة سلاح العدالة وساعدوا كارل تشارلي وبيت النار.
نظر كاستوس بغضب إلى كارلوس ولم يعطه أي علامة لتحيته ولم يشغل نفسه أبداً بمحاولة التحدث معه.
أطلق كارلوس الكثير من الطلقات على ألفونسو واقترب من كارل وقال له بنبرة مهيبة ومشجعة ومساعدة له كدليل على التحالف والأخوة التي يود أن يظهرها: يا ابن الشمال ويا ابن تشارلي العظيم.
لسنا جنودك وحدنا كل الذي شد الرحال والبحار بات مجنداً.
جميع الرحالة حول العالم سيأتون لنجدتك إذا طلبت وهاهم الآن معي أنا كارلوس زعيم بيت الماء وقائد الأسطول.
في تلك اللحظة شعر كارل بشعورٍ غريب.
لطالما رغب بأن يشعر بالتقدير على الأقل.
فهو ليس من النوع الذي يطلب من الناس بل ينتظر منهم.
لقد انتظر أن يتم تقديره والوقوف بجانبه في هذه المعركة لقد ازداد عزماً وقوة فقط بارتياح أن الآن لديه حلفاء.
رغم ذلك كان كل الذي يشغل ذهنه هو قائده الذي خانه على حسب كلام ألفونسو.
رغم أن جون أخبره مسبقاً أنه أخبر شخصاً واحداً وموثوق جداً بموضوع جمعهم للأسلحة الأثرية.
لم يخنه جون متعمداً هذا اللي جعل كارل يتحسر قليلاً في الكثير من الأشياء التي لا يستطيع وصفها.
كأنه يريد لوم جون وفي نفس الوقت لا يستطيع.
ود لو أنه يستطيع التحدث مع جون الذي مات وفارق الحياة عن الكثير من الأمور ولكنه يعلم أن الماضي لن يعود.
مع أنها لم تكن خيانة بالمعنى الحقيقي ولكن فيها القليل من روائح الخذلان والوهن الأليم.
كان رحالاً محباً لوطنه الذي نبذه.
كأي كابوت لم تكن حياته حياة عادية سهلة بسيطة بل كانت دائمة الترحال.
كل الكابوت أنحاء العالم حزنوا من خبر موت سيد العوائل والسليل الرئيسي الأخير لعائلة كابوت السحرية العتيقة.
لكنهم لم يقوموا بالانتفاض من أجله حتى وصلت رسائل استثارت مشاعرهم وهي رسائل قديمة لجون كابوت نسخها إيف وكالفيرت عندما تعرفا على جون دون إذنه.
كانت هذه الرسائل هي رسائل تطالب دول كاملة وملك الغرب بالتسهيل على أحوال الكابوت.
ولم يذكر نفسه في أي رسالة فقط ذكر كل من يحمل اسم الكابوت.
بأسمائهم الكاملة.
كان زعيم بيت عبارة عن رحالة افترقت طرقهم.
يرعاهم دون أن يعلموا.
كما حاول أن يفعل مع مملكة الغرب.
كابوت عائلة عظيمة ولكنها الآن تعاني من الاندثار وبدأت بالسقوط منذ ثورة السحر علماً بأنها عائلة امتلكت مؤسساً ساحراً خماسياً الساحر الأعظم في القرن المظلم ولكن حتى اسمه غير معروف بالنسبة لهم
هذه العائلة تدور حولها الكثير من القصص منها مبكي ومنها محزن ومنها معظم لإنجازاتها وحان الوقت لتنتهي قصة عهد السليل الرئيسي من السحرة ليبدأ عهد السياسة والعلوم بالنسبة للكابوت فالسحر كان هو ميزتهم وهو لعنتهم.
دوام الحال من المحال...