64 - رقصة الجليد والنار

رقصة الجليد والنار

في نفس الوقت الذي كان يحارب فيه الكينيدي ملك الرياح رينيه روتشيلد.

كانت معركة كاستوس ورايخوين قد حسمت.

لقد تغلبت النار على الجليد.

لكن لم يكن كاستوس لقي سوى شلل دائم في يده اليمنى المتحكمة بسيفه.

فقد جوهر أسلوبه الوحشي.

وهو الدعم باليدين واستخدام العضلات لأقصى حد.

رغم أن رايخوين خسر المعركة وكان يقترب من الموت بشدة ولكنه ما زال واقفاً وشامخاً كمحاربٍ مخضرم.

كان لارسون ينظر له بعينٍ فخورة ويقول: مت واقفاً أيها المحارب العظيم.

كانت نهاية المعركة في اليوم الرابع من دخول كارل للمنطقة الحرة.

ولكن المعركة الطاحنة كانت أثناء اليوم الثالث.

تلاحمت النيران السوداء مع الجليد لتكون لوحة بخارية حارقة وباردة.

تفوق النار على الجليد ولكن لم يتفوق السيف على الرمح.

كان كاستوس ورايخوين يبدوان وكأنهما يرقصان وهما يتقاتلان بينما تلك الحرارة المتناقضة تندفع منهما.

الأول كل شيء في حضوره يشعر بالحرارة ويشتعل والثاني كل شيء في حضوره يشعر بالبرد ويتجمد.

مع تناقض هذه القوة حدثت انفجارات مخيفة.

جعلت لارسون وأبناءه ينسحبون تكتيكياً ليتوجهوا إلى نجدة عمهم وأخيهم لوكي.

لكن كان إدوارد ضد قرار والده الذي يدعم لوكي.

فالكينيدي هم من كانوا يحتاجون للدعم أكثر من لوكي.

لم يخالف لارسون أوامر ملحن المعركة ومضى لإنقاذ الكينيدي قليلاً من جنون ملك الرياح.

كانت هناك بركة دماء أمام لارسون وكانت هذه البركة فيها جثة جان جوزيف مدرب فرقة النار الخاصة ومعه روبرت ممدد في الأرض.

شعر لارسون بعظامه ودمه يفوران من هذا المشهد المخيف والمرعب.

انطلق لارسون بسرعة إلى جون كينيدي وبقية الكينيدي الذين انشغلوا برينيه.

رمى لارسون رمحه وانطلق مسارعاً إلى رينيه.

اخترق الرمح صدر رينيه فهو لم يحسب أن لارسون الذي كان منشغلاً بجد في دعم أخيه ضد ملك الجليد سيأتي لنجدة الكينيدي.

فهو سمع كثيراً عن خلاف داخل مجلس الشيوخ بين الكينيدي والمورجان.

صرخ لارسون بكل ما لديه من حنجرة: أيها الكينيدي انسحبوا من هنا فوراً.

كانت عينا لارسون متوحشة بشدة.

أمسكت إثيل الجميع وابتعدت بعيداً من لارسون ورينيه.

صرخ لارسون بشكلٍ مخيف: فن الغيلان التوحش الكمال.

تمزقت أكمام لارسون وتعززت يده بوابل من النيران الخضراء.

وانطلق ليضرب رينيه.

لمس الدرع يد لارسون.

ارتدت الضربة وتأذى لارسون ومعه رينيه.

فتلك الضربة كانت قوة غول أحمر جسده صلب كالفولاذ.

كان لارسون يستمر بالضرب وكأنه فقد عقله وقدرته على التفكير.

حتى جاء إدوارد وأطلق سهمه وقال لوالده: لا تفقد عقلك لأن قتلك سيكون صعباً.

قال لارسون بكلمات بالكاد يمكن أن تكون مفهومة: أنا أعلم.

فن الغيلان.

التوحش الجزئي.

بدا لارسون أكثر إنسانية من السابق وجلده بدأ بالرجوع لحالته الطبيعية.

واكتسب سرعة شديدة.

لكن هذه المرة فقد قوته التدميرية فهذا التوحش الجزئي يمكنه إكسابه سرعة خيالية ولكن عليه بالمقابل أن يضحي بالقوة.

رياحٌ قوية هبت على لارسون فجعلته يتقيأ الدماء فأصيب وسحقت عظامه كما حدث للكينيدي.

أطلق إدوارد عشرات الآلاف الأسهم على رينيه ولكن دون فائدة كان يصدها بسهولة عبر درعه درع الروتشيلد.

كانت ترتد عليه.

حتى اقترب إدوارد مسافة قريبة جداً وأطلق سهم الموت الذي وضع فيه جزء من حياته.

في تلك اللحظة انهار رينيه روتشيلد بدا عليه التعب الشديد وبدت عيناه بالذبول وكأنه يموت.

في تلك اللحظة سقط واحد من ملوك العناصر رسمياً.

مع تزامن وقوع رينيه روتشيلد فقد أغشي على إدوارد لارسون من فوره.

فهو دفع ثمن غالي جداً وهو ثلث حياته من أجل ضمان الفوز.

أمسك الأب ابنه ووضعه في مكانٍ آمن واستلم لارسون مكان ابنه ملحن المعركة وبدأ يعطي التعليمات للقوات.

عندما رأى لارسون الوضع الحالي لقوات بيت النار بدأ باللعن.

فرقة النار الخاصة وأسطول البحار السبعة يقاتلون جيوشاً عدة مؤسسة سلاح العدالة الفريق البري والفريق الجوي الذي يمتاز بمستخدمي رياح متمكنين بالقتالات الجوية العنيفة.

وفرقة الصيد الأولى تعاني مع ملك البرق رغم مماطلة لوكي له.

كان فن الشيطان مضاداً جيداً لونستون الذي يمتاز بطبيعة عصبية وغاضبة.

فالوسواس الذي يطلقه لوكي طوال الوقت يجعل هجماته الشرسة والتي يمكنها حتماً قتل لوكي بضربة واحدة سهلة التفادي.

والتحايل الذي يقوم به لوكي يجعل على ونستون المستحيل الحصول على ضربة قوية وتقلب المعركة.

بدا الإرهاق ظاهراً على وجه لوكي والذي بدأ الجناح الخاص به بالاختفاء.

ابتسم ونستون بوحشية لأن ذلك يعني أن الاندماج الخاص بلوكي قد وصل لحده الأقصى وسيصبح لوكي مجرد حثالة من الدرجة الثانية.

في تلك اللحظة سمع ونستون صراخ خمسة رجال يرددون باسم قائد فرقة النار الخاصة.

كانوا هؤلاء هم أقرب الناس إلى قلب لوكي وأعزه إليه هم وحدهم من فهموا هذه التحركات جيداً

فاسكو الذي استيقظ من المعركة.

لارسون

هنري

هنريك

منافسه جون كينيدي.

انطلق شعاع ووابل من البرق الأزرق على لوكي بينما ينطلق بسرعة متجاهلاً دفاعته ومرخيها ليجهز هجمة قاتلة.

كان سيفه مغمداً وتلك الملايين من السيوف قد اختفت.

قال هنري صارخاً بكل ما أوتيت حنجرته من قوة: توقف يا عمي.

لا تفكر في فعل ذلك أبداً ولا تتجرأ أرجوك.

قال لوكي مبتسماً بوحشية: وما الجرأة يا هنري إن لم أكن مستعداً للموت وتحقيق أهداف بيت النار؟

وأي قائد هذا الذي يرى أعضاء فرقته يضحون بأرواحهم بينما هو يحاول القتال دون إنجاز.

ألسنا نحن بيت النار الذي لا يقهر؟

لم نكن كذلك إلا لأننا ضحينا وحان وقت التضحية.

أمسك لوكي سيفه وقال لجون كينيدي بأمر: أعطني قصيدة الفضة.

رمى جون قصيدة الفضة بينما في عينيه ترقب وصدمة كبيرة من الذي سيفعله لوكي هنريك.

انهالت نيران خضراء من كف لوكي إلى السيف وعززه بشدة والتحم سيفه مع ملك البرق ولكن هذه المرة كانت سيافة دون قدراتٍ مختلفة عن العناصر السبعة.

أطلق ونستون صواعق عدة ولكن تجنبها لوكي على مضض ودفع ونستون للحافة عندما استخدم فن السيافة.

مليون سيف محلق ظهروا من العدم وجعلوا ونستون يحلق عالياً في السماء ليهرب من هذه السيوف السريعة.

كان في يد ونستون كرة رعدية صغيرة مضغوطة بينما هو يتراجع كان يشحنها بالقوة والطاقة الكافيتان لقتل لوكي.

أطلق ونستون هذه الكرة الزرقاء على لوكي ولعن لارسون وشتم جون هذه الكرة في لحظة واحدة وقالوا: تباً لن نستطيع تفادي هذه الضربة.

كان الوحيد الذي تحرك جسده وفي الخط الأمامي يضحي بجسده ويدفع عنصره لحده الأقصى بجنون بينما الدماء تخرج من جلده وجسده الشاب.

كان هذا الشخص هو هنري كاستوس صرخ هنري: لن يموت أحد اليوم ليس أمامي وأنا حي.

كان مشهد موت آوين مطبوعاً في ذهن هنري في غضون الشهور السابقة ولم يفارقه شبح هذه الذكرى المؤلمة أبداً.

كان يود أن يدافع عن كل شيء يحبه فهو فقد ذات مرة رجلاً اعتبره أباً وأخاً أكبر وهذه المرة لا يريد أن يتكرر الأمر أمامه.

لا يود رؤية موت أحبابه.

كان لوكي مصدوماً بهذا المنظر المهيب وحتى جون كينيدي الذي فقد بصره استطاع رؤية هذه الهيئة وهي تخسر جلدها والدماء تتناثر من كل حدبٍ وصوب.

في لحظة تعالت صراخات هنري فبثت الرعب في لوكي قليلاً فابن أخيه تلقى الصدمة كاملة وربما سيموت.

في تلك اللحظة اختفى صوت هنري وصمت وخمد في الأرض.

لقد مات هنري.

كان الجميع مصدوماً من موت هذا الشاب الواعد جداً ولكن كمحاربين قد اعتادوا سقوط الشباب والأطفال وأعز الناس إلى قلوبهم في أرض المعركة كانت استجابتهم غريبة لكثير من البشر ولكنها طبيعية بالنسبة للمحاربين.

مهما كانت الجثة التي سيداس عليها هناك أشياء يجب أن تحمي وهناك واجبات يجب أن تنجز.

حمل لوكي سيفه بعزمٍ مكين ،وانسابت نيرانه كتيارٍ حزين، على موت هنري المسكين ، شابٌ كان قوي أمين، أخذته الظروف والحروب ليموت على يد رجلٍ لعين.

كان السيف المشتعل حزيناً ولكنه ممتلئ بعنصر الغضب الملعون دون أي قصد من لوكي.

وأطلق موجة مضادة لتلك الكرة الزرقاء وارتفع في السماء.

تلاحمت قصيدة الفضة مع سلاح ونستون الأثري.

وخرج انفجار أخضر مخيف.

سمع الجميع صرخة لوكي الغاضبة ومعها تألم ونستون من احتراقه بالنيران الخضراء.

كان لوكي يشعل نفسه حتى النهاية.

حتى أصبح جسده أسود اللون.

وخرج من ظهره نسر فضي يقول للوكي: لو كنت تود الموت فلا تقحمني معك يا لوكي سأفسخ عقدي معك.

لم يهتم لوكي لهذا النسر الجاحد وأكمل بإحراق ونستون بينما السيف ينساب منه النيران ويتكثف رداء عنصره لدرجة أنه أحرقه.

احترق لوكي واحترق معه ونستون كورنيل.

كان يشوى ويحرق حياً ولكنه يحتمل هذا الألم الفظيع.

قال لوكي بصوتٍ مرتفع جعل جميع فرقة النار الخاصة تذرف الدموع: إلى جميع القوات باسمي أنا لوكي هنريك أتنحى عن منصب قائد الشياطين الحمر وأسلم سلطتي إلى نائبي الأول هنريك كاستوس ، واجبنا هو حماية أمن بيت النار والفوز المسطر ولا شيء غيره.

إلى جميع القوات لا تطفئوا نيرانكم إلا عند موتكم لا استسلام ولا هزيمة فإما النصر أو الموت.

كان هنريك يشاهد منظر عمه يحترق ويتفحم بشدة والدمع لا يتوقف من الانهمار من عينيه الذهبتين فهو الآن رأى موت أخيه الأصغر ورأى في نفس الوقت موت قدوة عظيمة وأسوة حسنة لقد رأى موت لوكي الذي كان يحترمه ويحبه أكثر من أبيه.

صرخ هنريك بينما الدمعة الحزينة تنهمر: عماه!

نظر جون كينيدي إلى السماء التي فيها لوكي ووجد جثته تسقط متفحمة في الأرض وونستون كورنيل.

من هول الصدمة لم يستوعب لارسون الأمر المخيف.

ابن أخيه وأخوه الأصغر منه ماتا في نفس اللحظات.

قوات بيت النار رأت هذا المشهد الذي جعل البعض يلقي سلاحه.

اقترب ونستون من جثة لوكي المتفحمة وأراد أن يمثل بجثته ليحبط معنويات الكل.

قال ونستون كورنيل بنبرة متكبرة وفخورة: هذا مصير من يتحدى الكورنيل لا شيء سوى الموت.

تريدون حرباً معي لا بأس لا تبكوا حينما أقطع رقباكم ورقاب من تحبون.

من نازعني في قتال قطعته

ومن خالفني في نزال صعقته

ومن طلب السلم مني سلمته

ومن طلب الأمان مني أمنته

ومن طلب الحرب دمرته

يا بيت النار هل تودون الاستمرار بالقتال أم تريدون أن أنهي الأمر بإبادتكم جميعكم حتى النهاية بزعيمكم الذي لن يؤخذ مني الكثير من الوقت لقتله؟

كان وقع هذه الكلمات محطماً بالنسبة لجميع فرقة النار الخاصة.

لكن كان هناك رجلٌ واحد يبتسم من هذه الكلمات وأطلق بندقيته على ونستون فأصابه على صدره واخترق رجله.

وقال: لم يكن بيت النار ضعيفاً قط لتحبطه هذه الكلمات؟

ألست محقاً أيها المقامر لارسون؟

نظر لارسون مندهشاً إلى الرجل الذي أطلق البندقية بهدوء وبابتسامة عالية وكان هذا الرجل هو كارلوس.

أكمل كارلوس إطلاق نيرانه ببندقيته واقترب ونستون بسرعة شديدة منه.

تفادى كارلوس ونستون بسهولة ولم يبدو عليه أنه يعاني ، تشكل سجن مائي على ونستون.

غرق ونستون فجأة وزاد السجن المائي سعة وكبر أكثر وأكثر حتى اضطر ونستون أن يستخدم سلطته ليخرج من سجن المياه.

ابتسم كارلوس بوحشية وكتب رمز عنصره: ألف سجن.

سجون كروية ضخمة خرجت من أيدي كارلوس وقال لونستون ليستفزه: قلت من أراد الحرب دمرته؟

لماذا أنا حي بعد؟

اقترب ونستون مجدداً واستخدم سلطته الانتقال الآني ليضرب كارلوس.

قال كارلوس بينما يتفادى ونستون وكأنه يلعب مع طفل: إن سلطتك يا ملك البرق سلطة عظيمة ولكنك طفل لا يعلم كيف يستعملها أبداً.

انتقل ونستون ولكنه وجد طلقة تستقبله في كل مرة ينتقل لجزئية معينة.

كان كارلوس يخطط بينما يقاتل ونستون.

ظن ونستون بأن كارلوس يحسب ويتوقع المكان الذي سينتقل له ويطلق عليه النار ليقتله.

حتى بدأت فكرة لونستون بأن يتخلى عن استخدام سلطته.

من سوء حظه أن في البداية وقع في الأول مع شخص يستطيع التحايل على سلطته والثاني يستطيع استغلال ثغرات هذه السلطة.

فعند انتقاله تظهر علامة من الصعب ملاحظتها من أول مرة.

حتى لوكي ولارسون وجميع الناس لم يلاحظوها.

فقط كارلوس من لاحظ هذه العلامة ولأنه ذكي في القتال فهو ادعى وكأنه يحزر.

لأنه لو كان يعلم لأصاب بنسبة 100% وفي الحقيقية يستطيع فعل ذلك وهو الآن ينتظر ونستون ليأكل فخ أنه الفريسة لا الصياد.

كان كارلوس رغم ضعفه هو الصياد لا الفريسة.

رغم أن ونستون يظن أنه الصياد لكنه في مثل هذه الحالة الغير معروفة بالنسبة له كان هو الفريسة.

كانت السجون تلاحق ونستون لتغرقه.

قال كارلوس للارسون المصدوم: ليس الآن وقت الصدمة والدهشة احمل جثة أخاك وجثة هنري ومن مات بعيداً كي تدفنوهم فيما بعد دفناً لائقاً.

نظر لارسون لجثة لوكي المتفحمة وابتعد وبحث عن جثة هنري فلم يجدها ، اختفت جثة هنري في ظروفٍ غامضة.

كأنه لم يكن متواجداً في ساحة المعركة أساساً.

كان سيلفا متواجداً في المنطقة الحرة ولكنه لم يتواجد في المنطقة المحرمة التي تدور فيها أغلب أحداث الحرب.

بل كان يقوم بعملية مهمة وهي التي ستضمن فوز بيت النار.

رقصة الجليد والنار كانت هي الرقصة التي غيرت المعالم.

وجعلت نصر بيت النار ممكناً.

فلو لم يمت ملك الرياح وسقط ملك الجليد لانسحب كاستوس من فوره فهم الآن عليهم أن يتعاملوا مع ألفونسو الاستاريوس وونستون كورنيل.

يعلم كاستوس أن الأولوية الأولى هي قتل ونستون لأنه قوي بجنون هجماته مميتة وقاتلة ومرعبة.

ولكن قدراته ليست بالشيء الكبير فهو لا يملك مخيلة تجعله جيداً مع رموز العناصر.

في القوة الخام فهو غير محدود.

في القدرات فهو محدود.

في قتال عنصر بحت من المستحيل هزيمته إلا لو كنت ملك عنصر مثله.

لأنه ليس عبقرياً أو موهوباً بشكل فطري بل هو مقاتل ومحارب تعب وشقي ليكون واحداً من أقوى ملوك عناصر في هذا العصر.

عبر استخدامه لسيفه وعنصره فقط.

غرق عدة مرات وأطلق برقه على كارلوس الذي يتفادى ببراعة غير طبيعية.

قال كارلوس: كنا نظن أن بيت النار يستطيع التخلص منك ولكن لا شك أنهم سيجدون صعوبة في قتلك وأنت بهذه القدرة الوحشية.

قال ونستون : من أنتم إذا؟

قال كارلوس مبتسماً بوحشية بينما يطلق رصاصته: ستعلم عما قريب من نحن أيها العراب.

كانت رصاصات كارلوس قوية ومؤذية بحق وحقيقة فحتى ونستون الذي يستطيع التصدي لها بسهولة عندما يصاب بها يتأذى بأذى حقيقي.

تراجع ونستون وأخذ نفساً عميقاً.

تغير الجو عدة مرات بالنسبة لكارلوس وقال لاعناً: تباً.

لقد كان ونستون في حالة عقلية مركزة تماماً.

حالة من الصعب الدخول لها بالإرادة وحدها حالة المحارب الكاملة.

وهي حالة تجعل المحارب يستخدم قدرته القتالية كالسيف وعنصره للحد الأقصى.

إنها جزء بسيط من مبادئ أسلوب الطاغية برلسكوني.

لكن ونستون لم يكن يعلم الكثير عن الطاغية برلسكوني ليقلد أسلوبه فقط استطاع بمجهوده الوصول لهذه الحالة الجبارة.

بدت سلطة ونستون دون أي ثغرة.

فالانتقال الذي يقوم به ونستون لم تظهر عليه أي علامة كما كان سابقاً.

لأول مرة لقد صعق كارلوس بصاعقة من صواعق ونستون فتحم جلده.

فقط ثبت بإرادة من حديد ورداءٍ من ماء.

بدا على وجه كارلوس الألم الشديد لكنه لم يصرخ وأمسك بندقيته وضخ فيها مياهه.

أصبحت المياه مضغوطة وانطلقت رصاصة مائية بسيطة.

كانت بحجم الأصبع ولكن قوتها الحقيقية كمدفع بحري قوي.

قصف ونستون وطار بعيداً من هذه الطلقة البسيطة.

رأى ونستون أمامه بحراً من دماء كارلوس الذي لم يستطع جسده تحمل قوة طلقته المائية.

كان كارلوس يستعمل سلاحاً أثرياً يملكه فقط زعيم بيت الماء.

وهو بندقية التضخيم.

تقوم هذه البندقية بتضخيم العنصر فقط عبر إدخاله له.

وعيبها الأكبر أن حاملها يجب أن يتحمل صدمة التضخيم كاملة.

لذلك كلما كانت الكمية أكبر كلما كانت الصدمة أضخم وأكثر هولاً.

كارلوس قام بوضع رصاصة بسيطة من المياه وتحولت هذه الرصاصة من رصاصة عادية إلى مدفعٍ مدمر بحري.

طار ونستون من هذه الطلقة وأصيب ببحر آخر من الدماء وبدأ يفقد وعيه وتركيزه فالإصابات التي أصيب بها لا يمكن إحصائها.

سواءًا من نيران الأصل أو هجوم لوكي الانتحاري الأخير أو هذه الطلقة كان قد استهلك بشدة

2022/01/31 · 168 مشاهدة · 2319 كلمة
حمزة
نادي الروايات - 2026