الضوء

كان الجميع يحدق بهذا القس الذي يطلق الضوء في جميع أنحاء المنطقة الحرة ليكون سجناً يمنع فيه من يود الهرب من الهروب.

كان شيشنق الوحيد الذي يقاتل فرنسيس.

لكن حتى شيشنق لم يستطع الوصول لفرنسيس وإلحاق به الأذى.

لأنه ليس قوياً بما فيه الكفاية.

كان في يد فرنسيس صولجان جمع به الضوء.

وانطلقت الأضواء لتفجر شيشنق إلى أشلاء.

قام شيشنق بقطع قطع الضوء ولكنه مع ذلك جرح وخدش فقط من هذه الانفجارات التي كانت أسرع بكثير من الذي توقعه.

حتى ابتعد وشكل حاجزاً معدنياً قوياً يمكنه احتمال الانفجارات بكامل قوتها.

لكن بسبب هذه الحواجز كان مدى رؤية شيشنق ضيقاً.

فالضوء المبهر يعميه والزاوية التي يرى بها قد غطاها الدرع.

استغل فرنسيس هذه الثغرة فنزل بالقرب من الثغرة وأصاب شيشنق بشدة.

استمر القتال وتفوق فرنسيس على شيشنق.

حتى قام شيشنق بإنشاء سلاح مضاد لضوء فرنسيس.

يمكنه امتصاصه.

فلم يعد فرنسيس خطر كارثي بل مجرد خطر كبير يمكن السيطرة عليه.

فهو إن تفادى الضربات المميتة سيكون بخير على الأقل ويستطيع النجاة.

لكن لم يكن الأمر كذلك فكان فرنسيس متحفظاً بشدة.

قال فرنسيس لألفونسو: هل ستخون بوعدك لي يا ألفونسو؟

صرخ ألفونسو لفرنسيس: فكر فقط بفعل ذلك وسأقتلك ها هنا.

كانت النبرة الخاصة بألفونسو وحشية جداً وكأنه استعاد قوته الكاملة في تلك اللحظة ارتعدت المحيطات والبحار من هذا الجنون الذي أصاب ألفونسو بشكلٍ مفاجئ.

ابتسم فرنسيس بثقة وقال: لا تقلق لن أقوم بذلك فهم أيضاً جزء من قوتي يا سيادة الملك.

ما كان يعنيه فرنسيس هو ذبح شعب مملكة الغرب عن طريق ربطهم بمسار الإيمان إذا لم يملكوا رابطاً مشتركاً في الإيمان بالظلام والغراب سيكونون تضحية من أجل فرنسيس فهم يؤمنون بفرنسيس ولكنهم لا يؤمنون بمعتقده الغامض والمخفي عنهم.

فهو الآن يملك قوة مملكة كاملة تحت سيطرته فجميع مواطني مملكة الغرب بلا استثناء مرتبطين بفرنسيس بمسار الإيمان.

يمكنه أخذ جزء من قوتهم إن كانوا يؤمنون بذات الشيء.

لكن يمكنه أخذ كامل قوتهم إن كانوا لا يؤمنون بذات الشيء ولكن يؤمنون به كقس وكبير الكنيسة.

لم يعلموا أن هذا القس الذي يبدو موقراً محترماً مبجلاً شرير شيطان سيبيعهم من أجل أحلامه ومعتقداته.

فهم بنظر فرنسيس ليسوا سوى تضحية من أجل بذرة الغراب.

هو مستعد ليبيع العالم ويدمره فقط من أجل أن تتم أهدافه وتتحقق أفكاره وهو مستعد لقتل جميع الأبرياء فقط من أجل الظلام.

القس المجنون

كان هذا القس يقوم بتجهيز تعويذاته.

رغم أن جون كابوت ألقى عليه لعنة زمنية وأبدية تمنعه من احتراف عنصر وسحر التجسيد.

ولكنه ما زال مصراً على استعماله رغم أنه سيضحي بعمره.

عدة مجسمات عظيمة نزلت من السماء كان منها المجنح ومنها الشيطاني ومنها الذي يبدو عليه في كتب الأساطير.

كلما تخيل فرنسيس شيئاً من الأساطير كلما زادت قوة سحره.

لأنه سحر يقوم على التخيل أولاً وأخيراً.

كانت خصائص هذه المجسمات مختلفة.

كان المجنح الأول يملك قدرة يمكنها تغير الجو كائن أسطوري يعرف بسيد الطقس.

سلطته مشابهة لسلطة ملك الرياح.

عواصف تهب على شيشنق لتقتله من المجنح الأول.

عواصف وانفجارات متنوعة.

أصيب فرنسيس بسهم قوي من معدن شيشنق ولكن سرعان ما شفي من السهم وكأنه لم يرمى به أساساً.

فمسار الإيمان يزيده قوة وشفاءً لفرنسيس.

طار فرنسيس أعلى وأعلى وكتب رمزاً مخيفاً: شجرة الجحيم.

ظهر من السماء شجرة قبيحة الشكل ينفر منها البشر فطرياً.

دون أوراق أو أشكال.

كان كاستوس ينظر للشجرة.

ترك كاستوس كل شيء وقال: شيشنق فلتبدل الأدوار معي ،هذا اللعين يود تدمير كل شيء.

لم يعلم أحد هول هذه الشجرة سوى كاستوس فهو واحد من ملوك النار لديه علم بجميع أساطير عوالم النار الخمسة.

لكل عالم من عوالم العناصر الخمسة منطقة وأسطورة يمكنها تهديد حياة جميع البشر.

حتى ملوك العناصر لن يسلموا من هذه الأساطير المختبئة بداخل العوالم.

إلا لو كانوا ملوك عناصر متوفقين( يتغير أسمائهم لملوك كوراث كملك الجحيم، مدمر العالم وإلخ..)

من أساطير الخمسة لعوالم النار الخمسة هي أسطورة شجرة الجحيم.

فقط ملك الجحيم من يستطيع إخراج واستخدام هذه الشجرة.

وقد قيل أن كاستوس الأول استعملها ليقتل ملكة شياطين الجيريسي.

هي شجرة مهيبة وتعتبر أصل النار والنيران السوداء.

تنحدر منها نيران لا تنتمي إلى تخصص ملوك النار.

أي أن ملوك النار سيتأذون عندما يلمسون هذه النيران.

إلا ملك الجحيم سيملك قدرة مقاومته بفضل البركة العليا له كملك جحيم.

كانت الشجرة تقوم بإخراج نيران يمكنها اختراق حتى قشرة الأرض لتخرج حمماً بركانية.

في تلك اللحظة تغيرت ملامح المنطقة الحرة لتكون جحيماً حقيقياً.

كتب كاستوس رموز غريبة وكانوا عبارة عن خمسة رموز.

ختم الجحيم

أبواب الجحيم

عكس الأبواب

سحب الأملاك

تضحية الجحيم.

كانت شجرة الجحيم التي أخرجها فرنسيس تدخل لعالم الجحيم بالقوة إجباراً.

فجميع ملوك النار تعلموا كيف يتعاملون مع هذه الأساطير بشكلٍ صحيح إذا خرجت من أبوابهم أو عن السيطرة.

كان كاستوس قلقاً فهو الآن يملك في أبوابه شجرتين من شجر الجحيم.

أي أنه ستحدث مشاكل بين الشجرة المجسدة والشجرة الحقيقية.

رغم أنها شجرة مجسدة بسحر خورخي ولكنها كانت واقعية لدرجة جعل كاستوس يترك كل شيء لإيقافها.

بعد أن تراجعت الشجرة خارت قوى كاستوس.

وقال لشيشنق بنبرة فترة: لقد قمت بأقصى ما لدي لم يتبقى لدي أي قوة.

ابتسم شيشنق كأنها علامة للسماح له بالمثول بجثة رايخوين وقتل ونستون.

انطلق بسرعة وضرب ونستون فشج رأسه بعنف.

كان رأس ونستون ممتلئاً بالدم ومحترقاً بالنيران.

لم يكن وضعه جميلاً أو جيداً فقتاله لكاستوس لم يرهقه فقط بل استهلكه حتى النخاع فهو قد قاتل أقوى ملك عنصر.

وحش بين الوحوش كاستوس هنريك.

ثم اضطر ليقاتل شيطان بين الشياطين شيشنق.

كانت الثمانية الأسلحة كالكابوس بالنسبة لونستون فهو لا يستطيع التصدي أو الإفلات من هجمات شيشنق أبداً.

ساعد فرنسيس ونستون فحشر شيشنق في زاوية قاتلة يمكنها تفجيره لأشلاء.

تصدى شيشنق لهذا الانفجار المبهر في آخر لحظة وأنشأ درعاً خارقاً تمزق جلده وشعر بألمٍ مهيب وكان جسده يرتجف من الألم.

رغم قوة جسده وقوة العنصر كان الانفجار مباشراً.

قال شيشنق في نفسه: كيف استطاع جون مقاتلة هذا الوحش؟

لكنه لم يعلم أن جون كابوت كان وحشاً كاسراً مخفياً في الظلال كما عنصره.

قوي بما فيه الكفاية لقتال ملك عنصر ولكنه لم يكن شخصاً عدائياً طوال حياته.

بل كان شخصاً محباً للسلام.

كانت الانفجارات قاتلة ومدمرة.

قال ونستون محذراً فرنسيس: أتود قتلي مع شيشنق أم ماذا يا فرنسيس؟

قال فرنسيس معتذراً وهو يبتسم بسفك دماءٍ مدوي: لم أقصد ذلك أبداً أيها العراب.

أطلق ونستون صواعقه باتجاه شيشنق وفرنسيس وقال بابتسامة خبيثة ليرد اعتباره: المعذرة أيها القس لم أقصد ضربك بهذه الصاعقة أنا أيضاً.

ظهرت عروق غاضبة من فرنسيس ولكنها كانت بسيطة.

فهذه الصواعق قد أذته بشدة وكأن ونستون يود قتله بحق وحقيقة.

في الحقيقة ونستون يكره فرنسيس لأنه منافق كبير يبدو عليه العدل والصلاح ولكنه فاسد أباً عن جد.

كان المجنح يعصف مفسداً في المنطقة الحرة.

بسبب رابطة الإيمان بينه وبين شعب مملكة الغرب فهو كان لا يضحي بحياته عندما يقوم بسحر التجسيد بل كان يضحي بشعب مملكة الغرب الغير مؤمنين بالظلام.

ولكنه يمثل وكأنه يتعب من استعمال السحر كي يتفادى غضب ألفونسو ولأنه يحب التمثيل بدور الصالح والضعيف.

إنه شيطان يملك جلداً بشرياً ونزع من قلبه الرحمة وامتلئ بالخداع والكذب والنفاق والقتل والقتال والوحشية التامة من أجل الظلام.

كان ضوءه الأبيض النقي يمثل نقاء إيمانه الخالص.

لكن لا يمثل شره على الإطلاق فلو كان شره له لون فسيكون لوناً لا يمكن رؤيته من شدة سواده وظلمته.

إيمانه لا يشوبه شائبة ورغباته حقيقية وخاضعة من نفسٍ لا تشبع وقلبٍ لا يخنع.

مع هذا الإيمان الرسيخ كانت الجثث في مملكة الغرب تقع وتتدمر.

شباب في ربيع قوتهم قد انهاروا في مملكة الغرب لأنهم ربطوا إيمانهم بشخصية البابا فرنسيس القديس والقس الأكبر للكنيسة.

كانت قوة فرنسيس في هذه اللحظة لا تقهر.

حتى سمعت المنطقة الحرة صوت معزوفة ومعها سفن عشرون سفينة طافية في السماء.

كان فوق هذه السفن الطافية ستة أشخاص.

أربعة رجال بالغين وطفلين أحدهما مراهق سميث سيفيلو والثاني شعره أحمر مشاكس يعرف بلقيط آوين.

لقد وصل مبجل العناصر السبعة وموقر الصوت وابن عمهم كونت سميث وزعيم بيت الرياح ريودفورد زاغارس كورنر القيصر.

تغيرت نظرات شيشنق بجدية وقال: تباً لقد جاء في الوقت الخاطئ.

2022/02/01 · 169 مشاهدة · 1242 كلمة
حمزة
نادي الروايات - 2026