24 - الذهب الملوث… فومهيتو ضد إميليا

عاصمة ستارفيل - القصر الإمبراطوري

كان الإمبراطور كوهي جالسًا على عرشه، ينظر بنظرات مشدودة نحو الرجل الذي يقف أمامه.

لايتر ، كان يفيض هيبة بثيابه الملكية الذهبية وعباءته البنفسجية المطرزة برمز الإمبراطورية، عينيه مليئة بالفراغ الأبيض، وشعره ذهبي يعكس أضواء القاعة.

التعريف الرسمي:

• الاسم:لايتر - عائلة الضوء الابن الثاني

• اللقب: العرش الذهبي

• المكانة: المدير العام للإمبراطورية

• العمر: 48

• المستوى: نجم

كوهي بصوت مليء بالسلطة: “إذن، هل استطاع الملك جولر استعادة مدينة أوريندا ؟”

لايتر ، بنبرة هادئة وواثقة: “كلا، فلقد وضع عليها حاجزًا كما حدث مع المدن الأخرى التي تمردت بنجاح.”

تغيرت ملامح الإمبراطور إلى الغضب، وضرب مسند العرش بقبضته: “ذلك الوغد… إنها قدرته المزعجة.”

“ولكن… هذا ليس مهمًا الآن. ماذا عن حادثة المخزن؟”

لايتر ، بصوت ثابت يعلوه الحزم:

"لا تزال الحرب قائمة، لكن جيشنا الإمبراطوري الذي كان متمركزًا في غابة شيرود قد تحرّك لتقديم الدعم.”

“فهمت. ماذا عن… ذلك الرجل؟ هل وصل؟”

“كلا، لم يصل بعد.”

لحظتها، دُق باب قاعة العرش.

كوهي بإشارة من يده: “ادخل.”

دخل رجل ذو هيبة، شعر اسود، وعيون حمراء عميقة، لحية مرتبة تغطي ذقنه، ملابس فاخرة، ومعطفه مزين بفرو أبيض. كل خطوة منه كانت تعكس فخامة وهدوءًا قاتلًا.

كوهي بابتسامة مرحبة:

“اوه، مرحباً أيها المحقق ليتروف. لكن… لماذا أنت هنا؟”

ليتروف، بصوت محترم ومنخفض:

“لقد طلبني الأمير لايتر ."

نظر كوهي مستغربًا نحو لايتر، الذي رد بوجه بارد: “لقد كلفته بمهمة سرية. وبعد رؤية النتائج، طلبت منه أن يقدمها لك شخصيًا.”

نظر مجددًا إلى ليتروف: “مهمة؟ ما هي؟”

“لقد كلفني الأمير لايتر بالتحقق في قضية اختلاس أموال من القصر. وهناك أدلة تشير إلى أن الفاعل مرتبط بالقصر الامبراطوري.”

صُدم الإمبراطور، وقف فجأة من عرشه: “ماذا؟ لماذا لم تخبروني بذلك من قبل؟”

لايتر بهدوء معهود: “الأمر كان يتطلب السرية المطلقة. أردت التأكد قبل إبلاغك، لذا كلفت ليتروف بالتحقيق.”

أشار الإمبراطور إلى ليتروف ليكمل: “وما النتائج؟”

“بعد تحقيق دقيق، تأكدنا من وجود عملية اختلاس فعلية. لدينا أربعة مشتبهين رئيسيين.”

وقف الإمبراطور مشدودًا: “من هم؟”

ليتروف، رافعًا أصبعه وهو يعدّ:

• “الأول، النجار الجديد في القصر.

• الثاني، أحد القادة الملكيين، فوشو.

• الثالث، من الحرس الإمبراطوري، مارف.

• الرابع…” توقف لبرهة، ثم أكمل بنبرة حادة: “هو الأمير نيرال، أخ سيادتكم.”

صُدم الإمبراطور، وصوته يعلو بغضب: “نيرال؟ مستحيل!” ثم التفت نحو لايترا : “أين هو الآن؟”

لايترا بهدوء: “في غرفته.”

“أحضره لي حالًا!”

-

في مكان آخر… في أراضٍ مثلجة بعيدة، داخل كوخ صغير.

كانت المدفأة القديمة بالكاد تُبقي المكان دافئًا. ألسنة اللهب المرتعشة تنعكس على جدران الكوخ، مضيفةً أجواءً غامضة لهذا المكان المنعزل.

رجل طويل القامة، عريض المنكبين، وقف بجانب النافذة الصغيرة المغطاة بطبقة كثيفة من الصقيع. ارتدى معطفًا ثقيلاً من الفرو الرصاصي، يكسو جسده الضخم.

في يده اليسرى، أمسك بجهاز صغير، صوت أزيز ضعيف ينبعث منه بين الحين والآخر. رفع الجهاز ببطء إلى أذنه:

“ماذا؟………حسنًا… سأذهب.”

أغلق الجهاز ببطء، وأطلق زفيرًا طويلاً. بقي للحظة واقفًا هناك، ثم استدار وأخذ معطفه الثاني عن الكرسي القريب.

فتح باب الكوخ، فاندفعت رياح جليدية إلى الداخل، وكأنها تحاول منعه من المغادرة. لكنه خطا بثبات إلى الخارج، تاركًا خلفه المدفأة تشتعل ببطء.

اختفى بين طيات العاصفة، ولم يتبقَ سوى آثار خطواته التي سرعان ما طمسها الثلج المتساقط.

-

حديقة المخزون – ساحة المعركة

اهتزت الأرض تحت وطأة أقدام الجنود، ممزوجة بصيحات الحرب وانفجارات الطاقة المتناثرة في كل أرجاء الفناء.

في الأعلى، تحولت السماء إلى ميدان معركة خاص، حيث تتراقص شفرات الطاقة في الهواء مثل طيور جارحة تتصارع على البقاء.

إميليا حلّقت بخفة، تلوّح بيدها لترسل شفرات من الطاقة، تتوهج كنجوم ساقطة، تقطع الهواء بسرعة مذهلة باتجاه خصمها.

رفع فومهيتو درعه الطاقي في اللحظة المناسبة، تشكّل حاجز أمامه، ومع كل شفرة تصطدم به، كان الدرع يهتز بقوة، ينحني لكنه لا ينكسر.

لكن الابتسامة التي ارتسمت على شفتيه كانت واثقة.

بخفة قاتلة، اختفى فجأة من مكانه، وظهر أمامها مباشرة، يده مشتعلة بطاقة داكنة، أطلق منها نبضة طاقية قوية، اصابها في صدرها مباشرة.

تراجعت إميليا للخلف، خطواتها غير ثابتة، لكن عينيها ظلتا تشعان بتحدٍ واضح.

“هذا لن يكون كافيًا لإسقاطي.”

قالت وهي تمسح بقعة الدم الخفيفة على شفتيها.

رفعت يدها نحو السماء، وظهرت حول فومهيتو حقول مغناطيسية دائرية، تشتد شيئًا فشيئًا، تضغط عليه كأنها تريد عصر جسده ببطء.

شعر بقوة الحقول، لكنها لم تحرك في قلبه سوى الحماس. حرك أصابعه بخفة، وأطلق شفرات طاقية بيضاوية من جسده، تدور كالإعصار من حوله، مزّقت الحقول المغناطيسية بسهولة وحررته من قبضتها.

ظهرت إميليا خلفه كالشبح، شفرات متوهجة تحيط بأطراف أصابعها. حاولت طعنه بخفة، لكنه اختفى من جديد.

هذه المرة، ظهر خلفها مباشرة.

“أنتِ بطيئة جدًا.” همس في أذنها، وسيفه مغطى بطاقة خضراء سامة اندفع ليخترق ظهرها.

لكنها توقعت حركته. درعها الطاقي اشتعل فجأة، ليصد الهجوم في اللحظة الأخيرة. استدارت بسرعة مذهلة، مقوساتها الهلالية تحلق من حولها كإعصار صغير، قطعت الهواء وفصلت المسافة بينهما.

لم تمنحه لحظة راحة، أطلقت دفعة متفجرة من طاقتها الدايرية، جسدت نفسها في حلقات صغيرة من النار تدور حول فومهيتو، تحاصره من كل جانب.

“أحكمت قبضتي عليك الآن.”

لكن فومهيتو لم يبدُ قلقًا. رفع يده، وشكل مربعًا طاقيًا حول جسده. الانفجارات ضربت الدرع بعنف، لكنه لم ينكسر. من خلف الدرع، نظر إليها بعينين مليئتين بالإعجاب والدهشة.

'هذه

الفتاة

إنها

أقوى

مما

كنت

أعتقد

.

'

رفع يده نحو السماء، وتجسدت طاقة ضخمة حوله، تشكلت على هيئة حقل معين رباعي، ينبض وكأنه كائن حي على وشك الفتك بكل من حوله.

نهاية الفصل

2026/02/26 · 32 مشاهدة · 845 كلمة
نادي الروايات - 2026