4 - بقايا الحادثة… غضب تحت الرماد

أسفل الجبل...

كان الليل قد بدأ يرخي ستاره، والنجوم تلمع بخفوت فوق رؤوسهم، لكن التوتر الذي يحيط بليون وأوليسيا كان كافيًا ليحجب أي شعور بالهدوء.

نهض ليون من الأرض، والغضب لا يزال يشتعل في عينيه كجمر تحت الرماد. التفت نحوها، وصرخ بصوت يهتز له الجبل خلفهم:

"هل جُننتِ؟! ماذا كنتِ تظنين أنكِ تفعلين؟!"

لكن أوليسيا لم تكن أقل غضبًا. تقدمت نحوه بخطوات سريعة، وعيناها تضيقان بشدة:

"اخرس أيها الأحمق! هذا كان خطيرًا جدًا! هل لديك أدنى فكرة عمّا كنت ستفعله؟!"

رفعت إصبعها نحوه متهمة، وصوتها تصاعد:

"أن تحاول تجاوز حدودك بهذا الشكل ليس شجاعة... بل غباء وحماقة! هل تريد أن تموت؟!"

توقفت كلماتها للحظة، وحدّقت فيه بشدة. كان يضغط على قبضتيه، وكأن الكلمات تثقل عليه أكثر من أي ضربة تلقاها في حياته.

هدأت نبرتها قليلاً، لكنها لم تفقد حدتها بالكامل:

"أعلم أنه أمر مفجع... ما حدث لا يُغتفر، وأشعر بما تشعر به."

خفضت عينيها للحظة قبل أن تعود للنظر إليه مباشرة:

"لكن... علينا أن نتماسك. ليس من الجيد أن نبدو بهذا الشكل الضعيف أمام الأعداء."

تسللت نسمة باردة عبر الأشجار المحيطة، وجعلت شعر أوليسيا يتطاير قليلاً. تابعت بهدوء، نبرتها أصبحت أخف:

"أعدك، سنجد من فعل هذا... وسيدفع الثمن. لكن لا تُحطم نفسك بهذا الشكل."

ليون تنهد ببطء، ملامحه لا تزال تحمل بعض الانزعاج، لكنه هذه المرة لم يجد كلمات ليرد بها. اكتفى بإدارة رأسه بعيدًا، وعينيه تحدقان في الأفق، حيث كانت أطلال دار الأيتام بالكاد تظهر في الظلام البعيد.

لكنه في أعماقه... بدأ يشعر أن معركته الحقيقية لم تبدأ بعد.

-

عند الشجرة حيث يقف رايفو...

وقف في ظل شجرة ضخمة، يراقب من بعيد أطلالًا رمادية لدار الأيتام. كان النسيم يحمل رائحة الرماد، لكن وجهه لم يحمل سوى ابتسامة باردة تراقب المشهد كما لو كان متوقعًا.

"انظروا... ها قد عاد."

قالها بابتسامة خبيثة، كأن ما يراه لم يكن سوى بداية لما هو أكبر.

من امامه، ظهر أحد أتباعه بخطوات هادئة، وجهه يحمل نفس الابتسامة التي رسمها سيده.

"سيدي، لقد اكتشفت موقعهم."

قال التابع وهو ينحني قليلًا، وكأنه يقدم خبرًا يُنتظر منذ زمن.

-

قبل ساعة - وقت الحريق...

تسارعت خطوات الثوار نحو الدار، ألسنة اللهب كانت تتراقص كوحش يلتهم كل شيء في طريقه. صوت الانهيار كان يتردد بين الجبال.

ركض هيبا مايرون في المقدمة، وشعره الأزرق الغامق يتطاير مع الرياح، وعباءته البيضاء ترفرف كأنه يحاول أن يسبق الكارثة.

"هذه كارثة!" قالها وهو يحدق في النيران التي ارتفعت أمامه.

خلفه مباشرة كان ميسوشي روديو، خطواته ثقيلة لكن عيناه كانتا تراقبان كل زاوية من المكان.

"ماذا جرى هنا...؟" قالها بصوت خافت، وهو يضع يده على مقبض سيفه.

بينما كان الدخان يعتم الرؤية، ظهر كايل أشير من خلفهم، شعره الأحمر الطويل كان يبرز بوضوح بين الرماد والحرائق.

"هذا...وحشي!!" قالها وهو يحدق في الأنقاض المشتعلة، قبضته ترتجف على مقبض سيفه.

التعريف الرسمي:

• الاسم: كايل أشير

• اللقب: لا يوجد

• المكانة: ثوري

• العمر: 20

• المستوى: سداسي

في الخلف، ركضت سيرينا وهي تحمل حقيبة طبية صغيرة على كتفها، عيناها تراقبان النيران بنظرة قلق واضحة.

"أسرعي سيرينا!" صاح بها أشير وهو يشير إلى مجموعة من الأطفال الناجين، الذين جلسوا على الأرض وهم يبكون ويصرخون.

التعريف الرسمي:

• الاسم: سيرينا

• اللقب: لا يوجد

• المكانة: ثورية طبيبة

• العمر: 20

• المستوى: سداسي

ركعت بجانب الأطفال بسرعة، وأمسكت بأحدهم بلطف وهي تطمئنه:

"كل شيء سيكون بخير... أنا هنا."

بدأ الثوار في إطفاء النيران بأقصى سرعة ممكنة. استغرق الأمر دقائق فقط حتى تلاشت ألسنة اللهب، لكن المنزل لم يعد سوى كومة من الرماد المتناثر.

وقف أشير أمام الأنقاض، عينيه تضيقان بغضب:

"تبًا... لقد تأخرنا بالفعل!"

رفع روديو يده لتهدئته، ثم التفت إلى الثوار الآخرين:

"خذوا الأطفال وارسلوهم إلى المقر."

بينما بدأ الثوار بنقل الناجين، ذهب روديو للبحث عن أي علامات أخرى للحياة. وعندما عاد، كان وجهه قاتمًا:

"من بين 438 طفلًا... نجا فقط ثلاثون."

ساد الصمت بين المجموعة، والغضب كان واضحًا في أعين الجميع.

من بعيد...

وقف رايفو بجانب شجرة ضخمة، ذراعيه متقاطعتين، وابتسامة باردة ترتسم على شفتيه.

"يا لها من تعابير جميلة..." همس بها، وكأنه يستمتع برؤية الألم على وجوه الثوار.

أدار رأسه نحو تابعه الذي كان يقف بجانبه، وأشار بيده دون أن ينظر إليه:

"أوي... اتبعهم."

أومأ التابع، واختفى في الظلال كأنه لم يكن موجودًا.

رايفو، بابتسامة متسعة، همس لنفسه:

"إنها مجرد البداية."

-

الحاضر...

وقف تحت ظل شجرة، يراقب الافق خلف الاشجار

فجأة، اهتز جهاز اتصال صغير في يده، مصحوبًا بضوء أحمر خافت. رفعه ببطء إلى أذنه.

"أنت... رايفو، أليس كذلك؟"

صوت خشن ومرعب اخترق الجهاز، كأنه لا ينتمي لهذا العالم.

شعر بقطرات عرق باردة تتسلل على جانب رقبته، وبرودة خفيفة زحفت عبر عموده الفقري. رغم الظل الذي غطى جسده، شعر بأنه مكشوف أمام صاحب الصوت.

ابتلع ريقه بصعوبة، وتحدث بنبرة حاول أن يجعلها ثابتة:

"أجل... يا ملك البحار."

ساد الصمت للحظة على الطرف الآخر، قبل أن يأتي الرد، بنفس النبرة المتسلطة:

"هذا جيد... إذن، أين موقع فريستنا؟"

نظر نحو الأفق، حيث اختفت مجموعة الثوار خلف الأشجار وهم يحملون الأطفال.

"سأرسلها لك الآن." قالها وهو يخفض رأسه قليلًا.

فتح جهازه، وسرعان ما ظهرت خريطة، وبدأ في تحديد الموقع الذي كان فيه الثوار. ضغط بإصبعه، وأرسل الإحداثيات عبر الجهاز.

رفع عينيه نحو الأفق مجددًا، لكنه هذه المرة ابتسم ابتسامة خافتة:

"لقد اجتهدتم كثيرًا اليوم... لكن اللعبة لم تنتهِ بعد."

-

في أقصى مكان في الغابة، بعيدًا عن الجبل...

وسط الأشجار الكثيفة وفي قلب الظلام، كان مقر جيش الحرية الثوري يعج بالحركة والضجيج. كأن الرياح التي عبرت فوق دار الأيتام حملت أصداء المأساة حتى هنا، أصوات القلق والخوف امتزجت مع الهمسات والتساؤلات التي لم تتوقف.

"ماذا جرى للأطفال؟"

"لقد دُمّر دار الأيتام بالكامل!"

"هل هناك ناجون"

"ارجو ان يكونوا بخير"

"من يجرؤ على فعل ذلك"

"لن نسامحهم"

كان الجميع يتحدث، يتساءل، ويبحث عن تفسير يبدد هذا الألم الذي حل عليهم كغيمة سوداء.

في وسط هذا الاضطراب.

وقفت امرأة بعينين يملؤهما الهدوء. بصرخة قوية، اخترق صوتها أجواء التوتر.

"هذا يكفي"

توقفت كل الأحاديث دفعة واحدة، وتحولت الأنظار نحوها. ارتفع حاجب البعض، بينما أخرون خفضوا رؤوسهم لتجنب نظراتها الحادة.

التعريف الرسمي:

• الاسم: إيمي

• اللقب: الثعلبة الماكرة +1

• المكانه: قائده - مخططه الجيش الثوري

• العمر: 38

• المستوى: مستطيل

ترتدي معطفًا طويلًا بلون برتقالي، تتخلله حواف ذهبية تضيف لمسة ملكية إلى بساطة ملابسها. تحت المعطف، يظهر فستان أبيض خفيف، يصل إلى ركبتيها، ويكمله زوج من الأحذية الجلدية البنية العالية، على كتفيها، دروع جلدية بنية داكنة وشعرها الذهبي الطويل مربوط في ذيل حصان منخفض، ينساب برفق خلفها.

"الذعر والارتباك لن يعيدا ما فقدناه." بصوت ثابت وهي تتقدم ببطء نحو وسط الحشد.

"لكن ما يمكننا فعله الآن... هو حماية هؤلاء الأطفال ومن تبقى..."

رفعت صوتها اكثر.

"وايضاً علينا معرفة من تسبب في هذا. لن نغفر... ولن ننسى من تجرأ على أطفالنا أبدًا."

كان صوتها أشبه بشفرة تقطع في الهواء، لكن رغم قوتها، فإن أصداء التوتر لم تهدأ بعد.

تجرأ أحد الحاضرين على الانتقاد، نبرة صوته كانت مليئة بالشك والريبة:

"ألم يكن من الأفضل أن يكون أحدنا برفقتهم؟ ترك دار الايتام بلا حماية... هذا يقع على مسؤوليتك إيمي-سير."

ساد صمت ثقيل بعد كلماته.

الهمسات بدأت تتصاعد، اعترض البعض بحدة، بينما وافق آخرون بصوت منخفض، كأنهم يخشون أن يُسمعوا.

اعترض أحد الثوار القريبين، عاقدًا حاجبيه بغضب.

"ما الذي يقوله هذا الأحمق؟ هل تجرؤ على اتهام إيمي-سير . بهذا الشكل؟!"

"لقد فعلت ما بوسعها، لا تلقوا اللوم عليها!"

"لكن هناك شيء من الصحة فيما يقول..."

تراشق الكلمات استمر، لكن شيئًا واحدًا وحد الجميع في لحظة واحدة – الصمت المفاجئ.

"هذا يكفي."

توقف الجميع عن الحديث، وكأن نصلًا باردًا مرّ عبر الساحة.

رن الصوت بثقل جعل الجميع يستدير في الحال، كان الصوت حازمًا، يحمل قوة لا تقبل الجدل.

التعريف الرسمي:

• الاسم: سكايلورد

• اللقب: وحش الحرية

• المكانه: قائد الجيش الثوري

• المستوى: مثلث

• العمر: 29...

وقف في منتصف الساحة كجبل لا يهتز، يرتدي درعًا أحمر قاتم من العصور القديمة، تعلوه زخارف ذهبية دقيقة. معطف أبيض طويل يتدلى خلفه، تتداخل فيه خطوط ذهبية، شعره الازرق الطويل ينساب بحرية خلفه كأنه نار متأججة.

كان الجو مشحونًا بالأسى، لكن وسط هذا الحزن، وقف أمام الجميع بابتسامة واثقة رغم الظلال التي غطت أعين الحاضرين.

"خطة إيمي كانت محكمة. أبعدت الشبهات عن الغابة حول الدار، وجعلته يبدو وكأنها مجرد ساحة غابة بلا معنّى... و ليون كان بالقرب منهم، و الحاجز كان هناك لذلك لن يستطيعوا رؤيته، ولكن يبدو ان احدا عبث به."

توقف لوهلة قصيرة، ثم تابع بنبرة أكثر جدية:

"ولكن ما حدث اليوم هو الواقع المرير الذي علينا قبوله. لا يمكننا إنكار الحقيقة."

ساد الصمت، وأومأ الحاضرون برؤوسهم، حتى أكثر المعارضين خفضوا أعينهم.

وعندها شُقّت الغابة، وظهرت خطوات صغيرة تترنح بين الأشجار، علت همسات الثوار، ثم تحولت إلى ابتسامات باهتة تحمل من الأمل بقدر ما تحمل من الحزن.

"إنهم هنا..."

ركض الأطفال الناجون نحو إيمي، التي ركعت على ركبتيها، فاتحة ذراعيها كملاذ أخير يحتضن بقايا عالمهم المحطم.

"تعالوا... تعالوا يا صغاري."

همست بصوت يفيض بالحنان، رغم أن الدموع كانت تخنق الكلمات في حلقها.

عندما عانقتهم، كانت ترتجف أكثر منهم. كل دمعة تنحدر من عيونهم سقطت كخنجر في قلبها.

وقف خلفهم كل من روديو، أشير، مايرون، وسيرينا، صامتين، لكن أعينهم كانت مرآة تعكس الجراح التي لن تندمل أبدًا.

عندما توقفت أقدام الأطفال عن الركض، واجه الجميع الحقيقة الموجعة.

"ثلاثون... من أصل 438."

ضغط البعض على أسلحتهم، والبعض الآخر خفض رأسه في إحباط وغضب، لكن كل ما استطاعوا فعله هو النظر إلى الأطفال الباكين.

تحت حضن إيمي، انهار الأطفال، دموعهم تغرق كتفيها. كانت تبكي معهم، لكن وسط الدموع، رسمت على شفتيها ابتسامة خافتة، كأنها تحاول أن تمنحهم وهم الأمان.

"أهلًا بعودتكم... أنتم بأمان الآن."

لكن الحقيقة أن لا شيء كان آمنًا بعد.

تعلقت روميا بثوبها بشدة، أصابعها الصغيرة ترتجف وكأنها تخشى أن يختفي دفء إيمي فجأة.

همست، بصوت مرتعش، تحاول جاهدة أن تجد الكلمات وسط شهقاتها:

"المعلمة ميكاني... المعلمات... رفاقي..."

لكن الكلمات خانتها، وتلاشى صوتها تحت ثقل الفقد.

لم تنتظر إيمي أن تكمل. احتضنتها بقوة، ودفنت وجهها في شعرها، كما لو كانت تحاول أن تحميها حتى من الهواء.

"لا بأس... يكفي. أنتم بأمان الآن، ولن يؤذيكم أحد بعد اليوم."

بعد وقت قصير...

وسط هدير العربات ووقع الخطوات الحذرة، نُقل الأطفال إلى قاعدة الثوار. كان المكان مضاءً بمصابيح خافتة، تحيطه الغرف بكل جانب و يحرسونه فرق من الثوار، وجوههم متجهمة وعيونهم تراقب الظلام بحذر.

على طول الممرات، وقف رجال ونساء من الثوار، صفوفًا متراصة كأنهم جدران بشرية، تحدق أعينهم في الأفق، لا يتركون فرصة أخرى ليُسلب منهم أحد.

عندما وصلت العربات إلى المدخل، فُتحت الأبواب ببطء، وهرع الثوار لمساعدة الأطفال على النزول.

"تعالوا... كل شيء سيكون بخير الآن."

كانت كلماتهم رتيبة، لكنها محملة بالدفء الذي احتاجه الصغار في تلك اللحظة.

بعض الأطفال تمسّكوا بأيدي الثوار وكأنهم يخشون أن يضيعوا مجددًا، وآخرون كانوا يرفعون أعينهم بخجل، يبحثون عن إيمي التي سارت بجانبهم طوال الطريق، لم تتركهم للحظة واحدة.

كان واضحًا أن ثقل العالم بأسره يجثم على كتفيها، لكن وجهها لم يظهر سوى ابتسامة حانية، كأنها لم تكن تشعر بالتعب.

في الخلف، توزعت الفرق الأمنية، تُحكم قبضتها على كل زاوية في القاعدة. بينما بَقي البعض في المقر، مستعدين لأي طارئ قد يطرق الأبواب مرة أخرى.

ورغم هذا الاستعداد...

كان الحزن لا يزال مخيمًا على القلوب.

لكن...

في حضن إيمي، وبين ذراعيها، وجد الأطفال – ولو للحظة – شعورًا بالأمان... الأمان الذي اعتقدوا أنه اختفى للأبد.

-

مكتب الاجتماع – مقر الثوار

غمر الصمت الغرفة كأن الهواء نفسه يثقله الحزن. خمسة قادة جلسوا حول طاولة خشبية عتيقة، كل واحد منهم محاط بأكوام من الأوراق والتقارير التي تحمل آثار الدمار والخراب.

ملامحهم كانت مجهدة، وكأن كل سطر قرأوه أضاف عامًا آخر إلى أعمارهم.

صوت تقليب الورق تردد في أرجاء الغرفة، ممزوجًا بوهج خافت ينبعث من المصابيح المعلقة، كأنها تشاركهم الحزن.

ريو، أحد قادة الثوار، كان أول من كسر الصمت.

"إذن... ما رأيكم؟" قالها بنبرة واهنة، وهو يسند مرفقه على الطاولة، يراقب البقية بعينين تعكسان إرهاق الليالي الماضية.

إيفاندر، جالس في الطرف الآخر، رفع رأسه ببطء، تاركًا الأوراق تسقط من يديه.

"هل حقًا تحتاج إلى رأينا؟" قال بنبرة باردة، قبل أن يمرر يده فوق الطاولة.

"الأمر واضح كالشمس... لا أحد قادر على فعل ذلك سوى جهة واحدة."

صمت للحظة، ثم تابع دون أن يرمش:

"الإمبراطورية."

في تلك اللحظة، انفتح الباب بهدوء.

امرأة دخلت تحمل صينية خشبية عليها أكواب من الشاي الساخن. وضعتها برفق أمام كل شخص منهم، وكأنها تحاول أن تخفف وطأة الحديث.

التعريف الرسمي:

• الاسم: هيتاري

• اللقب: قلب الاحرار

• المكانة: قائده ثورية

• العمر: 35

• المستوى: لا تمتلك جوهرة

كانت هيتاري امرأة ذات شعر بني فاتح، ترتدي ملابس زرقاء فاتحة، وجهها يعكس سنوات من الخدمة والتفاني للثوار.

رفعت عينيها للحاضرين وقالت وهي توزع الشاي:

"إيفاندر محق... الأمر واضح. الإمبراطورية لن تترك مكانًا يحمل معنى الحرية دون أن تحاول سحقه ولكن السؤال كيف عرفوا بشانه؟ و الأدهى من ذلك كيف أزالوا الحاجز!؟"

أومأ فومهيتو، الذي كان جالسًا في نهاية الطاولة، متكئًا على كرسيه بينما يداه متشابكتان أمامه.

التعريف الرسمي:

• الاسم: فومهيتو

• اللقب: سيف الحرية

• المكانة: قائد ثوري - رئيس التحرير الاول

• العمر: 38

• المستوى: معين

رجل ذو شعر أخضر، يرتدي ملابس خضراء توحي بملابس رجال العصابات.

"ليست هذه هي المرة الأولى التي يعبثون فيها، لكن هذه المرة... لقد تجاوزوا الحدود و وصلوا الى اطفالنا"

نظر ريو إلى سكايلورد الذي كان جالسًا في الزاوية، وكأنه ينتظر سماع رأيه الحاسم.

"إذن، أيها القا—"

لكن ريو قُطع فجأة عندما شقت صرخات مرتفعة أجواء المقر، أصواتٌ عالية تزداد قوة، لم تكن صرخة واحدة أو اثنتين، بل عشرات الصرخات التي تسللت من خارج المبنى.

"ما هذا؟!"

نهض الجميع فورًا، والعيون متسعة بقلق، وركضوا نحو الباب.

ما إن فتحوا الباب حتى وقفوا في صدمة مطلقة.

ريو، يحدق في المشهد بذهول:

"كيف... هذا مستحيل؟!"

نهاية الفصل

2026/01/03 · 15 مشاهدة · 2151 كلمة
نادي الروايات - 2026