اخفضوا اعينكم ولا تنظروا باتجاهي...كانت هذه الكلمات هي رغبتي الوحيدة

بالكافتيريا الممتلئة بضجة الأطفال ورائحة الطعام ادخلتني امراه بشعر بني وابتسامة مشرقه للتعرف على بقية الأطفال بالميتم

" هذه هي اسانو اينوري صديقتكم الجديدة كونوا لطفاء معها "

ربتت على ظهري ودفعتي للأمام بخفة لأتحدث مع البقية

كنت ارتعش مثل قطة مبللة...نظراتهم مخيفة أكثر من تحديق الوحوش.

" ثقي بنا معلمتي سنهتم بها جيدا فهي اختنا الجديدة "

تقدم فتى اسود الشعر من وسط الجميع...كان أطول مني بكثير علمت بعدها انه بالثانية عشرة

" كالعادة تاناكا انت فتى مهذب "

مدحت المعلمة الفتى الذي امسك بيدي وابتسم لي

" سأساعدك لتأقلم مع الجميع "

سحبني لطاولة مع أطفال اخرين كان يبدون أكبر مني

" حسنا " صفقت المعلمة " لنتناول العشاء ونخلد للنوم "

" حاضر "

أجاب الجميع لأطفال معا وغادرت تلك المعلمة بقلب مطمئن

" انتِ ابنة عم سوكي صحيح؟ "

باشر الفتى المدعو تاناكا سؤالي بمجرد مغادرتها

" اجل نحن أقارب بعيدون "

اجبت متذكرة اخر مره التقيت به قبل سنتين...عندما باشر بالبكاء عندما تحدثت عن الوحوش، على الرغم من انه أكبر مني بأربعة سنوات

" أخبرني ان اعتني بك جيدا " ابتسم الفتى تاناكا ومسح على شعري " قال ان قريبته مجنونة ترى الاشباح لكنك تبدين لطيفة وطبيعية بالنسبة لي "

ما صرح به جعل باقية الأطفال على الطاولة يفتحون افواههم ويبدون التحدث بانبهار

" ترين الاشباح حقا؟ "

سالت فتاة ما

" هل تتوهمين ذلك او رايتهم حقا "

تحدث فتى اخر بحماس

" هذا مخيف لابد انها مجنونة تتوهم الأشياء "

فتاة أخرى وضعة يدها على فمها بشفقة

" لا انها لا تتوهم " أعاد الفتى تاناكا التحدث وأشار بيده للأخرين للاقتراب منه " يقال انها ممسوسة من روح شريرة وقد قتلت والديها "

شهق الجميع ونظروا باتجاهي...تمكنت من تقبل جميع أنواع الاهانات والاتهامات ولكن ليس هذا

" توقفوا " رددت بصوت منخفض سريعا ما بات صراخا " لم افعل ذلك! لما يستمر الجميع بقول أشياء كهذه. انا لم اقتل ماما وبابا من فعلها كان وحشا اسود مخيف "

وقف جميعهم وابتعدوا على الطاولة التي كنت اجلس بها

" انها روح شريرة "

رددت ذات الفتاة

" أخبرني سوكي ان أي من يتحدث مع اينوري سيصبح ممسوسًا مثلها "

تحدث تاناكا مع ابتسامة كانت مخيفة

ذلك الفتى امتلك السلطة على جميع أطفال الميتم...كانوا يحبونه ويتعبونه وفرضت كلماته مثل القانون وهكذا أصبحت منبوذة

بالحقيقة تمنيت لو كنت منبوذة لو تجاهلوا وجودي

2009

" اينوري هل غسلتي الاغطية؟ "

المعلمة التي احضرتني للميتم لم تكن مختلفة عن باقية الأطفال

" ولكنها تثلج "

اجبت مخفضة الراس خوفا من تواصل انظارنا

" بماذا سينام الأطفال ليلا! ان الجو البارد ومازال علينا تجففيهم. لما انتِ انانية للغاية "

انبتني بما لا يد لي به...كان الأطفال يساعدون بالأعمال المنزلية مثل التنظيف والصبح

لكن الأطفال فوق الثانية عشرة فحسب وانا لازلت مجرد طفلة بالتاسعة لم تحصل على أي حقوق او تطبق عليها القوانين

تجمدت سيقاني ومازلت أنظف الاغطية واجمعها معا لأخرج وانشرها

" انتِ حقا شبح...كيف بإمكانك الخروج بهذا البرد "

وقفت الفتاة كانا التي تكرهني أكثر من أي شخص اخر بجانبي ونزلنا الدرج معا

كنت احمل الاغطية وبالكاد أتمكن من رؤية الدرج ولكني اعتدت النزول بهذه الطريقة فلم يكن صعبا حقا

" هذا مؤلم "

انتشر صوت عالي مع لوقوع كانا من اخر درجتين...ابعدت الاغطية ونظرت اليها جالسة ممسكة بساقها

" كانا هل انتِ بخير؟ "

لا اعلم من اين ولكن الجميع اجتمعوا بجانبها ينظرون اليها بعيون تفيض بالقلق

" لماذا دفعتني اينوري؟ كنت أحاول مساعدتك لأنه الاغطية بدت ثقيلة "

كانت تبكي وتشير باتجاهي

" لماذا تحاولين مساعدتها حتى كانا! يمكن للأشباح فعل هذا "

سخر أحد الفتية

" ما هذا بحق الجحيم كانا " ظهرت معلمتنا المشرفة أيضا من العدم...وقعت من هذا الدرج حاولي سبعين مرة ولم يظهر أحد من قبل الا تاناكا الذي ضحك حتى دمعت عينيه " اينوري على تحاولين قتل الجميع كما فعلتي مع والديك؟ "

ليست هذه الجملة

ألقيت بالأغطية من يدي ونظرت بعيون فارغة

" انها سليمة لم يحدث لها شيء كما أنى احمل الاغطية فكيف سأدفعها "

" ايتها الطفلة الجاحدة "

بدل الذهاب للتأكد من حالة الواقعة اتجهت لشدي من شعري...سحبتني من خلاله غير مهتمة لمحاولة يديّ الصغيرتين ابعاد قبضتها عني...كنت اتوسل لها متخيلة رؤية الدماء تتقطر من راسي

" وافقت على مجرمة مثلك بالميتم بعد رفض كل اقاربك الاهتمام بك ولازلتِ تتصرفين بتعالي "

" انا اسفه "

بكيت ولم أجد الا نظرات ساخرة وسعيدة بدموعي. قبل ان أتمكن من استيعاب ابعاد يدها عن شعري تلقيت صفعة ربما كانت ستكسر عنقي

" انتِ معاقبة...لا عشاء وستنامين بالعلية "

" ليست العلية لا يمكنك "

عاش هناك وحش اخافني أكثر من غيره...بدا مثل فتاة صغيرة غطت وجهها بشعرها الأسود المدهن، كانت تنظري باتجاهي مبتسمة وقد جوفت عينيها

" انا اسفه ارجوك لن افعلها مجددا "

عن ماذا كنت اعتذر؟ لا اعلم حقا. كنت أحاول بياس حماية نفسي

جلست بزاوية تلك الغرفة محاولة العد حتى انام، دفنت وجهي بحضني واستمررت بترديد الأرقام ترتعش شفتي لشدة البرد وتغرد معدتي من الجوع

كنت اتعذب ولكني لم أمت ولم أمرض، كان الجميع يشعرون بالذهول من قوة تحملي وكيف تمكنت من العودة وكأنه شيء لم يحدث بعض ضربي بقسوة

زاد ذلك من تأكيد شكوكهم...انه فعلا تتعامل مع الأرواح الشريرة لا يمكن للبشر تحمل كل هذا

" اينوري اصدقائك هنا من اجلك "

فتح باب الغرفة ودخل تاناكا تشق الابتسامة وجهه

خلفه كان المزعج الذي أجهله اسمه يبدو مثل خادم تاناكا وبالطبع كانا وصديقتها

ربما البقاء مع تحديق الوحوش بالزاوية سيكون اقل خوفا

" جئنا للعب معك "

رددت صديقة كانا

" شعرت بالسوء لما حدث لك سابقا...انا اسفه اينوري نحن صديقات صحيح؟ " جلست القرفصاء بجانبي واعادت خصلات شعرها السوداء خلف اذنها " احضرت هدية من اجلك " امالت راسها مع تلك الابتسامة الكبيرة التي رسمتها " انزعي فستانك "

" عن ماذا تتحدثين كانا " اردت الزحف للخلف ولكن الحائط منعني " عليكم الخروج من هنا زيارة المعاقبين ممنوع " قلت واشعر بالرعشة تجتاح اصابعي وشفتي

" جردوها من ملابسها "

كلمات تاناكا لا تكرر...فورا نفذ الاخران طلبة دون أي ذرة بالشفقة اتجاهي

أخرجت كانا بعض الشموع من جيب بنطالها واقترب تاناكا مع الولاعة

" تعلمين أحب الشموع المعطرة حقًا وكهدية عما حدث سابقا سألصق هذه الروائح بك "

امسكت من قدميّ بواسطة ذلك الفتى كما قبضت الأخرى على يداي...كنت بملابس داخلية التقى نظرات السخرية والضحك التي لم تهتم باي دموع ذرفت او توسلات ألقيت

سريعا ما أصبحت تلك التوسلات صارخا متألم لقطر الشمع الذائب على معدتي العرية

" أيها الأطفال! سيغضب المدير لو سمع صراخ بهذا الوقت المتأخر "

لم تفعل المعلمة شيء لرؤيه حالي اكتفت بأغلاق الباب لعدم تسرب صوت توسلي

كانت دموعي ورجائي مجرد موسيقية عذبة لكل من بالميتم

2011

نظفي اغسلي حضري ثم اصمتي وتقبلي الضرب الإهانة الإساءة

لا نهاية لما يحدث ولكنني انتهيت...كنت افعل ما يطلب مني دون إعطاء أي رد فعل وبنقطه ما توقفوا عن مضايقتي لأنهم وببساطة لم يعودوا يشعرون بالتسلية

ماتت روحي وأصبحت مجرد جسد يفعل كل ما يطلبونه

الي متى؟ سالت نفسي هذا السؤال كثيرا بكل مرة حدقت بها بالسماء...عشت طفولتي بين والدين كان حبهما مشروطا بالمثالية ولكني احببتهما دون قيود. لم يكن حبي كافيا وتركاني لعيش الجحيم وسط اشخاص كرهوني لاختلافي عنهم

وماذا ان كنت أرى الاشباح؟ هل انا من اختارت الولادة بهذا الشكل؟

كل ما اردته هو عيش حياة طبيعية وتلقي بعض الحب والمودة الذي يتحصل عليها البشر بمجرد خروجهم للعالم

باتت العلية التي تخيفني غرفتي...رفضوا جعلي انام معهم وتذمروا من الخوف والرعب وانني سأكلهم احياء

حتى الأضواء لم تكن تعمل وعشت على ضوء شمعة ادرس طوال الليل...لم أحب الدراسة ولا المدرسة ولكن إيجاد شيء اخر يحل محل افكاري الصاخبة كان مريحا

" اينوري "

اقتحم صوت غرفتي الاشبه بالسجن ونبرة صوته تغيرت عن لقائنا الأول...تاناكا الذي تغير صوته وبنيته الجسدية بعد بلوغه الخامسة عشرة وسيغدو طالب ثانوية قريبا

" ماذا "

اجبت بأقصر شيء لأنه وببساطة أي ما يصدر مني سيكون ضدي

" مضت ثلاثة سنوات ونصف تقريبا على لقائنا الأول...كبرنا للغاية "

اغلق الباب خلفه خلسة

" هل تريد استرجاع ذكرياتنا معا؟ "

اجبت ساخرة قبل ان أجد جسدي يطفو بالهواء...امسك ياقة قميصي ورفعني لأعلى

" عندما اتحدث كل ما عليكِ فعلة هو هز راسك مثل عاهرة مطيعة "

دفع جسدي على الحائط وشعرت ان روحي كادت تخرج من فمي

" ابكي من أجلى اينوري...اشتقت لرؤية دموعك. حتى ازعاجك لم يعد ممتعا منذ توقفتِ عن البكاء "

اقترب مني ولم يعد هناك مسافة تفصل اجسادنا...امسكت أصابعه القذرة بذقني ورفع راسي لتتواصل اعيننا

" أكره عيونك الجافة "

شعرت بان أصابعه قد شكلك حفرة ببشرتي

" اخبرتك ان تبكي "

بدا بمحاولة فتح ازرار قميصي. جحضت عيوني متذكرة الشمع الذائب على بشرتي فحاولت أبعاده

" ما الذي تفعله تاناكا توقف "

حاولت بكامل قوتي ابعاد يديه عن قميصي ولكن ما الذي تستطيع فتاة صغيرة تعاني من سوء التغذية فعله

" انتِ جميلة اينوري واصبحتِ كبيرة بما فيه الكفاية...عليكِ البكاء دون محاولة المقاومة "

كنا نخوض حربا بين يديه وخاصتي التي تحاول منعة. كنت اعلم المقصد من كلماته ومحاولته لاغتصابي

عند سماع صوت تمزق قميصي تفجر شيء ما بداخلي...كان الامر كما لو انني بانتظار هذه اللحظة منذ زمن طويل

لا يهتم أحد في الأسفل لصوت صرخاتي وتوسلاتي وللمرة الأول كان هذا بصالحي...صرختي تفجرت بطاقة زرقاء جعلت جسد تاناكا يحلق بعيدا مصطدم بالباب

" ماذا فعلتي " لمس ظهره متألم ونظر باتجاهي بعدم تصديق " هل انتِ ممسوسة حقا؟ "

" هل كنت تتحدث عن هذا طوال السنين الماضية وانت حتى لم تصدقه "

سخرت اثناء الإحساس العجيب الذي يتدفق بداخلي...كنت أرى طاقة زرقاء تتسرب من جسدي وصواعق تشبه الكهرباء تتذبذب من تلك الطاقة

" ايتها السافلة اللعينة "

حاولت الوقوف ومحاولة مهاجمتي وذلك عندما ضحكت بصوت عالي واعدت دفعه بواسطة تلك الطاقة ليصطدم بالباب مجددا

" تاناكا هل تريد اللعب معي؟ "

لم افهم ما يحدث مع جسدي وبالحقيقة لم أكن مهتمة لمعرفة ما يحدث...كان الجميع يتحدثون باستمرار عني اني روح شريرة او ممسوسة وكرهت كيف يمكن ان تكون روح شريرة ضعيفة الي هذا الحد

ولكن تواجد قوة مقابل كل تلك التعاسة غير تفكيري ونشر شعور بالسعادة والنشوة العجيبة بجسدي

" هل فقدتِ عقلك "

صرخ بي واستقام سريعا محاول فتح باب الغرفة وبطبع لم اسمح له

" عزيزي تاناكا انت من جاء الي هنا أولا لا يمكنك المغادرة فجاءة "

احطت الكهرباء حول جسده وسحبته باتجاهي...رفعت جسدي عاليا عن الأرض واستمتعت برؤيته يحاول التحرر ويصرخ

" انها النهاية "

قلت مبتسمة قبل ان احرره من طاقتي...وقع على الأرض وركض باتجاه الباب مجددا

يا ألهى هذا ممتع...رؤية الخوف والرهبة تتحدث بكامل جسده كان ممتعا بجنون

" الا تريد ان نلعب؟ "

لحقت به اراقب كيف يقع باستمرار وينظر للخلف خائفا مني وقبل ان يصل الي الدرج اعدت احاطه جسده مجددا وقربته مني

" هل تعلم ما هي المرحلة الأخيرة من اللعبة؟ "

جعلت اوجهنا تصبح أقرب ووضعت فمي بجانب اذنه حتى اهمس

" الموت "

ابتعدت عنه وابتسمت بوجهه المرعوب " يموت البشر بسهولة فلم يحتج الامر خمسة ثواني حتى يقتل ذلك الوحش والدي امامي "

" اينوري انا اسف لن اسمح لاحد بإزعاجك مجددا " كان الشعور بالخوف يتردد من صوته منيرا لقلبي " يمكننا البدء من جديد فقط اعطي...-" لم اسمح له بإكمال تلك الكلمات التافهة

رؤية قوتي تخنق جسده حتى خرجت مقلتيه من محجرها وحلقت بعيدا لم تكن مخيفة ابدا...تفجر جسده وغزت دمائه وجهه وملابسي

" مت سريعًا "

سخرت وألقيت بما تبقى من جثة من اعلى الدرج واكملت طريقي للأسفل

انها المرة الأولى التي أكون بها سعيدة ومستمتعة...هذه المتعة انتهت سريعا بموت تاناكا ولكن مازال هناك العديد من الألعاب غيره

اتجهت لغرفة بقية الأطفال ودمرت الباب حتى طار بعيدا...سحق من دون قصد طفلة ما كانت خارج سريرها

" يا أصدقاء لنلعب " صرخت واقتحمت الغرفة " عليكم الاختباء ومن امسك به سيخسر "

نظر جميع الأطفال باتجاهي واسرعت كانا لتشغيل الأضواء وعند ملاحظة الدماء انتشر صراخهم واخدوا يركضون خارج الغرفة مثل قطيع خراف

" عقاب الخاسر هو الموت " همست مع نفسي عندما باتت الغرفة فارغة " صحيح نسيت اخباركم انه لا مهرب " تأكدت من ايصاد كل الأبواب والنوافذ وبدأت البحث بهم

" من الغباء الاختباء بجانب الباب "

قهقهت لإيجاد اول الخاسرين وكان اغلب الأطفال هناك

" لنعاقب الخاسرين "

صرخت بهم سعيدة لرؤية الرهاب بأعينهم قبل بداهم الصراخ والانتشار في كل الارجاء

اخترقت صواعقي بعضهم وتركت بعضهم يهربون للاختباء مجددا وبتلك اللحظة نزل من الدرج المعلمين معا بملابس النوم والخوف واضح على محياهم

" ما هذا يا أطفال ماذا يحدث؟ "

سالت المديرة

" انها اينوري لقد جنت "

تحدث الوغد صديق تاناكا

كانت المعلمة ستبدأ توبيخي لولا انها لاحظت جثت الخاسرين وأطلقت هي والمعلمات الاخريات صرخة عالية

" هذا مزعج لما يتدخل البالغين بألعاب الأطفال؟ "

تذمرت قبل سحق رؤوسهم معا وكل ما تبقى أجسادهم واقفة على الدرج مثل أعمدة الانارة بدون راس

انتشر صوت الأطفال اعلى وباشروا الهرب...من تعثر منهم ووقع اخترق قدمي معدته وكهربت كامل جسده ومن تمكن من الهرب وجدتهم بسهولة حتى بات الميتم بحر غرق باللون الأحمر

" وجدتك أخيرا " كانت الأخيرة وفعلت هذا عن قصد " عزيزتي اللطيفة كانا " ابتسمت لرؤية الدموع بعينيها والرعشة بأصابعها

كنت أبدو كذلك وكنتِ تضحكين

" انتِ صديقتي ولذلك لا أستطيع معاملتك مثل البقية "

" صحيح...انا لطالما احببتك اينوري واعتقدت اننا أفضل ال...-"

طارت قدمها بعيدا قبل ان تنهي حديثها...نظرت للأسفل حيث تشكلت بركة دماء بسبب قدمها المقطوعة وسمعت أفضل لحن على الاطلاق

صراخ كانا التي وقعت ارضا

" نحن أفضل الأصدقاء لذلك سأمنحك الميتة الأفضل "

بكل مرة استمع صيحات اثناء ضربها او طعنها او قطع جزء من جسدها كنت اضحك حتى دمعت عيوني والمتني معدتي ولكن المتعة لا تدوم طويلا

" كانا هل متي؟ " سالت حزينة " لا يمكنك الموت الان لازلت اريد اللعب " ولكنها لم تجيب

" اه اللعنة "

شتمت تحت انفاسي عندما اظلمت عيوني والمني راسي...يبدو انني سأموت ايضا

حاربت للوقوف والبقاء مستيقظة ولكنه كان صعبا

" لا يصدق...انتِ حقا من مستوى اخر "

كان رجلا بشعر طويل اخر من رايته قبل ان أفقد الوعي

2024/08/01 · 43 مشاهدة · 2230 كلمة
مدري
نادي الروايات - 2026