منذ ذلك اليوم، انقلب كل شيء رأساً على عقب. أصبحت سايتو محتقرة من قبل الجميع تقريباً؛ فسبب وجودها من الأساس لم يعد موجوداً.
وفي يوم، قررت الخروج. فبعد مرضها، لم يسمح لها أحد بالخروج.
"الآن علينا فقط انتظار غروب الشمس وخروج الجميع... حتى أستعمل هذا!"
كانت سايتو تُكلم غيتو عن الآلة الموسيقية التي صنعتها.
غيتو - ذلك الحيوان الذي أحضرته سايتو قبل أن تصاب بالمرض. كان مجرد جرو صغير آنذاك. لكن بعد مدة، اكتشفت أنه حيوان شيطاني يستطيع التحول إلى مختلف الحيوانات. ومن ذلك اليوم، أصبح أغلى ما تملك، ولا يفترقان أبداً.
أمال غيتو رأسه قليلاً كأنه يلومها.
"لا تنظر إليّ هكذا! لقد استعرت خيطاً من خيوط آلة ناكيمي لا غير. هذه ليست سرقة، سأعيده قريباً... حسناً، صحيح أنه مرت سنتان تقريباً ولكن... سأعيده، لا عليك. حتى أنني لم أستعمله ولو لمرة واحدة! لذا، أليس من الواجب استعماله ولو لمرة واحدة؟ حتى أنني لا أعرف إلى أين يأخذ بما أنني سأعاقب على أية حال..."
قطع نباح غيتو حديثها.
"أوه... هل رحلوا بالفعل؟ حسناً، ليس باليد حيلة. علينا التجربة لمعرفة ذلك! أوه، لحظة... سآخذ معي قصة مصورة. لقد أعطتها لي ساي في عيد ميلادي. يا لحظها! فالأطياف متقدمون كثيراً عن البشر، أنا لا أجد أشياء كهذه تباع هنا. المهم... هيا بنا!"
تم نقل كلا من سايتو وغيتو إلى جبل ما.
"أوه... أهذه غابة؟ لا، إنه جبل. أتساءل كم يبعد هذا المكان عن مقر القلعة اللانهائية؟ لا يهم. الجو جميل هنا، والقمر مكتمل. لكن لا تنسَ أننا في الليل، لذا ابقَ قريباً، حسناً؟ والآن... سأقرأ بعض الصفحات. أوه... «الرجل العنكبوت يواجه العالم المجنون» - أحب هذه القصة! أتدري؟ دوماً كان يأخذ مني قصصي المصورة دائما بحجة أنها تلهيني. أشك حتى إنه يقرأها هو فقط يحب إزعاجي. لذا فهذه القصة تعتبر كنزاً... أنا مشتاقة للماضي. حينها، لم يكن أحد يتجرأ على المساس بي، حتى أنني ظننت أن علاقتي بوالدي تحسنت... لكن كل شيء قد تغير الآن.. غيتو، لماذا أنت هادئ فجأة؟ غيتو؟ يا إلهي، أين أنت؟!"
بدأت تبحث عنه في كل مكان حتى سمعت صوت نباحه.
"أوه يا إلهي، غيتو، أنا قادمة! هل يعقل أن يكون حيواناً مفترساً؟ أو ربما يكون شيطاناً!"
عثرت عليه. ولكن كان هناك شيطان. وبحركة سريعة كادت رقبة الشيطان أن تقطع، لكنه تفاداها في النهاية.
"ليك في علمك انني من أرخى هجومي أولا، إسمع أنا لا أعرفك و لا علاقة لي بك كم انني أفضل العودة إلى المنزل بملابس نظيفة. وليكن في علمك أنني حصلت على هذا الخنجر من قاتل شياطين، وكلانا يعرف مما هو مصنوع. لذا فقط أعد إليّ حيواني، ولن أمس شعرة منك. فكلانا يعرف ما يمكنني فعله."
كانت نبرة سايتو حادة، وقزحية عيناها ارتفعت إلى فوق، ووضعيتها مستعدة للهجوم.
ظل الشيطان ينظر إليها لبرهة، ثم قال: "إن هذا المكان ليس لطفلة مثلك. عودي من حيث أتيت حالاً."
ثم ذهب بهدوء مختفيا بين الأشجار.
استغربت سايتو من ردة فعله هذه: "هل تركني حقاً؟ كنت أعتقد أنني سأضطر لمواجهته في النهاية. يبدو أنه لا يأكل الأطفال أو ما شابه مثل معلمي أو أنه يشعر بالتخمة."
ثم التفتت إلى غيتو: "غيتو! هيا بنا حالاً. وفي البيت سوف نتفاهم... عن ذهابك وحدك."
قالت سايتو ذلك موجهةً لغيتو وهي تشتاط غضباً، حتى بدت عيناها وكأنهما تشتعلان. اقترب منها غيتو مطأطئ رأسه.
"علينا الذهاب لإحضار حقيبتي حتى نتمكن من العودة آمل أن لا نظيع فقط. "
وبينما كانت سايتو تحدث غيتو، كان الشيطان يراقبها من بعيد ثم ابتسم إبتسامة خفيفة
فجأة، أثناء مشيهما، هجمت عدة شياطين عليهما. أخرجت سايتو خنجرها، لكنها اندهشت أنه لم يكن موجوداً!
"تباً! يبدو أنني أسقطته هناك..ولكن لم أشعر بذلك حتى!"
"أو تحتاجين مساعدة؟"
كان نفس الشيطان من المرة الفائتة.