_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _
" اسماعيل لل..لما فعلت ذلك ؟" ،تقول المرأة ذلك وهي غارقة في دمائها ،وتحاول جاهدة رفع وجهها للنظر الى وجه الطفل الذي كان أمامها حاملا سكينا ملطخا بالدماء
رد عليها الولد " وداعا ...أمي الغبية "
فتحت الأم عينيها في اندهاش ،ثم تلقت طغنة أخرى في رأسها أدت الى وفاتها "
كانت صرختها آخر ما سمعه ذلك الولد ذو الوجه الشيطاني
.
سقف أبيض ؟!
جدران بيصاء؟!
أظن أنني في المستشفى ، لم أدخل المستشفى منذ زمن طويل
على كل حال لم أنا هنا؟
آخر ما أتذكره أني دخلت الصف .
"استيقظت أخيرا "
كانت الممرضة الفاتنة من قال ذلك وهي تدخل الغرفة
" نعم ،شكرا لك "
"اسمك اسماعيل ، أليس كذلك ؟"
" نعم "
"استرح قليلا قبل أن يأتي الطبيب لفحصك ،اتفقنا ؟ "
"حاضر "
خرجت الممرضة وهي تلوح لاسماعيل بابتسامة تعلو وجهها
" أكره هذه اللطافة المصطنعة هووف"
تمتم اسماعيل متذمرا وهو يلقي تنهيدة في الهواء
"على كل ما كان ذلك الحلم ، لا لقد شعرت أنه أقرب للحقيقة . تلك النظرة ، ذلك الوجه ، ذلك الشعور ، لقد بدا مألوفا لي ، شعرت وكأني عشت هذه اللحظة بالفعل
يا ترى؟ مالذي يجري؟