الفصل رقم 6:

بمجرد أن فتحت شيزام الباب رأت رجلا يرتجف من الخوف و تبدو عليه علامات الإرهاق يبدو أنه كان يركض..

"المعذرة ، كيف أساعدك؟ " (شيزام)

"ح...حريق...يوجد حريق بمقبرة العائلة المالكة" (الرجل)

"كيف؟؟...من أشعله كيف قد يحصل هاذا؟!" (شيزام)

لحقت بشيزام لمعرفة من الزائر و سمعت كل شيء....مقبرة العائلة المالكة هي مقبرة يدفن فيها كل من يحمل إسم عائلة دي مورغان ، فالمدفونون فيها هم أجدادي و أجداد أجدادي و...أيضا...امي ، شيزام لن تستطيع فعل شيء فهي تخاف النار فقد توفيت عائلتها في حريق و كانت الناجية الوحيدة حتى أنها لم تجد تعويذة سحرية لإيقاف النار...

حملت سيفا و إتجهت نحو الباب للخروج ، اوقفتني شيزام...

"خذي هذه الزجاجة تحتوي على تعويذة البرد ارميها على الشخص الذي قام بإشعال النار....لن توقفه لكنها ستجعله يضعف لبعض الوقت" (شيزام)

"لما آخذ تعويذة؟...نستطيع اخماد النار بالماء" (جويل)

"لأنني اشعر بشخص يحمل قطعة من الحجر الأسود هنا أي إنه ليس حريقا بالنار العادية..." (شيزام)

أسرعت نحو المقبرة بمفردي لأنها قريبة من كوخ شيزام ، أشعر بالفضول حقا للعديد من الأشياء....من أشعل النار و لما؟...و هل تأذى قبر والدتي؟؟....في ظل تساؤلاتي قد وصلت لأرى شعلة من اللهب في المقبرة....كان المكان أشبه بالجحيم ، بدأت بالتقدم الى مركز المقبرة و رأيت الفاعل...لقد كان جوزيف شقيق هورن...فهمت الآن إنه ينتقم ، لكن من أين حصل على قطعة الحجر الأسود؟!...

كان قبر أمي لا يزال سليما و بعض القبور أيضا....لكنه يستمر بإطلاق النار....قرأت من قبل في كتاب أنه لإيقاف الحجر الأسود نحتاج طاقة احد الأحجار.... لكنني لا أملك أي حجر...سلاحي الوحيد هنا هو شجاعتي....

تقدمت بالسيف نحو جوزيف على الأقل لتأخيره بينما يصل الجنود مع اخي ، بدأ جوزيف يطلق شرارات النار حولي بينما يشتمني و بدوري كنت أتفادى النار...على الأقل انه الآن مهتم بي و ليس بباقي القبور ، إنزلقت عن طريق الخطأ و هو إستغل الفرصة و لمسني بالنار في كتفي...نعم لقد حرق كتفي بعض الشيء...

"إصابة جيدة ، لكن يا عزيزي لن أستسلم اليوم" (جويل)

رميت على جوزيف تعويذة البرد التي قدمتها لي شيزام و فقد طاقته لبعض الوقت ، ركضت نحوه و وجهت السيف عليه لكنه أخرج سيفه أيضا و خضنا صراعاً بالسيوف....

اخيرا إستطعت سماع صوت الفرسان يقتربون لكن...حتى لو وصلوا لن يستطيعوا التدخل فالنار تحيط بكل المقبرة الا مركز المقبرة حيث نحن نتقاتل....بدأت اشعر بالضعف و إشتد الألم في كتفي المصاب ، شعرت ببعض الحمى بسبب النار المحيطة بنا و واجهت صعوبة في التنفس لكنني بقيت أبتسم....

وصل والدي مع فلويد و سيزار و الجنود و إرتعبوا من المنظر بينما شيزام كانت تأكل أظافرها لأنها عاجزة عن فعل شيء ، و أتت ايضا اختي إيميليا رغم أن والدي أخبرها بالبقاء في القصر...كل ما إستطاعوا رؤيته هو ظلان يتشاجران خلف تلك النار....حاول الجنود اطفاء الحريق لكن بلا جدوى فهو مشتعل بقوة الحجر الأسود...

إقتربت طاقة جوزيف من العودة له و أنا سأسقط أرضاً قريبا....للآن لم يتأذى قبر والدتي بمجرد ان إلتفت لأرى سلامة باقي القبور....إخترقني سيف جوزيف ، سمعت صرخات عائلتي من بعيد...كلهم صرخوا بإسمي فلقد شاهدوا ظلا طعن الظل الآخر بالسيف و قد عرفوني لأن ظلي له شعر طويل ، دخل السيف من صدري و خرج من ظهري... رائع هذه هي النهاية تمنيت أن اعيش بسلام...بدأ الدم يخرج من فمي...و نظر جوزيف بخبث إلى قبر والدتي نعم لقد عادت قواه و أطلق النار بإتجاه قبرها....لا الشيء الذي كافحت من أجله....

"لا...اه...لا تتجرأ و تلمس قبر أمي..." (جويل)

بينما أنا التقط انفاسي الأخيرة لن أسمح لك بالعيش ايضا رغم أنه يوجد سيف يخترقني الا أنني لن أموت دون أن آخذك معي...

رفعت سيفي عاليا و بكل ما تبقى لدي من قوة و...قطعت رأس جوزيف....سقط رأسه و إنفجرت رقبته بالدم...

وصل إليانور حامل الحجر الأحمر بعد أن شعر بقوة الحجر الأسود و قام بإيقاف النار بقواه ، بمجرد أن بدأت النار تختفي تدريجيا صدم الجميع من المنظر الدموي...

جثتان على الأرض الأولى لإبن الدوق الذي هو جوزيف لكن رأسه مفصول عن جسده...و الثانية كانت انا جثتي على الأرض و السيف لا يزال يخترقني...هل..هل مت فعلا؟...

عائلتي شعرت بالصدمة بعضهم من صرخ بإسمي و بعضهم بقي صامتا من الصدمة و البعض الآخر يبكي بحرقة...

ركضت شيزام بإتجاهي لكن ظهر حاجز بنفسجي اللون يحميني و دفعها بعيدا بمجرد لمسها له...

"هذه ليست جويل بل إنه....الحجر البنفسجي إنه يحمي مالكته" (شيزام)

لم يتمكن احد من لمسي ، جاءت تيرا من العدم و رأت المنظر بدأت بالبكاء و الركض نحوي...

"تيرا كلا إبتعدي هنالك حاجز و..." (شيزام)

لكن تيرا تمكنت من لمسي لقد تخطت الحاجز...بدأت بالبكاء و هي تمسك يدي لكنها نست أن تتحقق من دقات قلبي...قامت بنزع السيف من جسدي ثم إنحنت أرضا و بكت و أنفاسها تتقاطع...

"سيدتي...كلا جويل أو أقول منقذتي...لما رحلتي كلا كلا اتمنى العودة بالزمن...اتمنى الموت بدالك رجاءا اخبريني انه مجرد كابوس" (تيرا)

وضعت تيرا رأسها فوق جرحي و إستمرت بالبكاء...

تقدم الدوق والد هورن من الباب الثاني للمقبرة و وصل لجثتي....

"إبتعد عن سيدتي" (تيرا)

"بالطبع لكن سآخذ رأسها أولا" (الدوق)

صرخ الجميع كي يبتعد عني لكنه رفع سيفه عاليا ثم وجهه نحوي...رفعت يدي بهدوء و أمسكت السيف و انا منسدحة على الأرض و إنتقلت صاعقة بنفسجية للسيف من ثم وصلت الي يديه و سببت له الشلل ، بدأ بالصراخ...

"يداي....كلا ما هاذا ألم تموتي؟" (الدوق)

حضنتني تيرا بدهشة ، و الذي أدهش الجميع حقا هو أن جرحي قد إختفى...

فقدت وعيي مجددا بينما تيرا بحضني...

مرت ثلاثة ايام منذ أن فقدت وعيي ، بقي الخدم يهتمون بي و عائلتي كذلك...إنتشرت أخبار ذلك الحادث بكل مكان و زادت شعبيتي...الجميع يتكلم عني و عن جرأتي لكنني في سبات لا أعلم شيئا مما يحدث حولي...

إستعدى رئيس الخدم تيرا الى مكتب الضيوف و بمجرد وصولها إلتقت بسيدة من العامة تدعي أنها والدتها...لم يقم أحد بتبني تيرا و بحكم انها لم تبلغ سن الرشد فحسب القانون يجدر بها الذهاب مع والدتها...هكذا أخبرها رئيس الخدم...

"لقد تخليتي عني بالفعل كيف يجدر بي معاملتكِ كأمي؟" (تيرا)

"هيا عزيزتي انا أمك بالنهاية ما من مهرب" (السيدة)

"لن أذهب معك ، لا أريد....أريد الذهاب الى جويل كلا" (تيرا)

"ستذهبين معي بالنهاية حتى لو أضطررت الى خطفك لأنك إبنتي" (السيدة)

غرقت تيرا بدموعها و لم يعرف رئيس الخدم ماذا يفعل ، هو فعلا لا يريد ترك تيرا تذهب لكن يجب عليه إتباع القانون...لذا إقترح حلا وسط...

"يا سيدة إنتظري الى أن تستعيد الأميرة وعيها لتودع تيرا ثم خذيها" (رئيس الخدم)

"من تيرا؟...اوه إنه إسم بشع كلا سآخذها الآن" (السيدة)

خرجت تيرا مع والدتها من الغرفة و إتجهتا الى باب القصر ، كانت والدة تيرا تشد يدها بقوة هي فعلا لم تحببها بل تريد بيعها لجني المال...بينما هما تمشيان رأت تيرا جويل في الرواق تتكلم مع الملك...

"سيدتي جويل" (تيرا)

إلتفتت جويل و رأت تيرا و والدتها من بعيد ثم إكتفت بالإبتسام لهما و سحبت والدة تيرا إبنتها بقوة لإكمال الطريق...

"رأيتي هاذا؟؟ هي لم تهتم لك حتى" (السيدة)

شرعت تيرا بالبكاء بينما تقول في رأسها: على الأقل إن سيدتي جويل بخير لقد توقعت أن تتخلى عني...

وصلت تيرا و والدتها الى الباب لكن الحراس لم يسمحوا لهما بالخروج...

"إبتعد عن طريقي يا هذا" (السيدة)

"أنا آسف لكنك سوف تأخذين إبنة الأميرة الى الخارج دون علمها" (الحارس)

"ماذا تقصد؟ إنها إبنتي أنا" (السيدة)

"كلا ، لقد قامت الأميرة بتبنيها صباح هاذا اليوم" (الحارس)

" مالذي؟؟ إبتعد عن طريقي ، ثم من هذه الأميرة الغبية؟" (السيدة)

بينما تيرا سعيدة إنحنى الحراس فجأة و قالو بصوت واحد : "إعذري وقاحتنا سمو الأميرة لم نلحظ وجودك"

إستدارت تيرا و أمها لترى كل منهما منظرا غامضا و فخما في نفس الوقت ، كانت جويل ترتدي ملابس مثل الفرسان بينما تتكئ على حائط الرواق و تبتسم و المثير أنها كانت في الجانب المظلم من الرواق و عيناها الخضراوتان تشعان بالضوء...

"تيرا تعالي الى هنا" (جويل)

حاولت تيرا الذهاب لكن مسكت أمها ذراعها بقوة لمنعها...

"إذا سآتي أنا" (جويل)

بينما جويل تقترب ببطئ إرتعشت تلك السيدة من الرعب و بمجرد وصول جويل أفلتت السيدة تيرا و ركضت الأخرى لعناق جويل ، إستقبلتها جويل بصدر رحب و حملتها بين ذراعيها...

"أخبريني كم عمر الطفلة؟" (جويل)

"تقريبا 5 سنوات" (السيدة)

وضعت جويل تيرا أرضا و تقدمت الى السيدة ثم همست في أذنها قائلة: تعلمين ماذا حصل لزوجك صحيح؟..أنا لن أتردد في معاملتك بالمثل لذا لا تريني وجهك مرة أخرى و إنسي تيرا مفهوم؟"

"...نعم سيدتي" (السيدة)

عادت جويل و حملت تيرا و إتجهت الى الخارج معها من أجل التنزه...قاطعها أحد الحراس...

"سيدتي ، ماذا نفعل لهذه الإمرأة؟" (الحارس)

"اترك الباب مفتوحا ستخرج لوحدها" (جويل)

يتبع.....

للتواصل معي:

Instagram : emo._.ruby

2022/05/06 · 111 مشاهدة · 1343 كلمة
نادي الروايات - 2026