الفصل رقم 15:
لقد كان ذلك القصر جميلا جدا و مليئا بالأضواء الملونة التي أعطته بريقا خاصا حسنا هو ليس سيئا كما توقعته ، و الآن قد دخلنا الى القصر و اقتربنا من قاعة المأدبة...هنالك أصوات مرتفعة تخرج منها . بمجرد أن فتح باب القاعة رأيت عدداً هائلا من الإستقراطيين المدعوين بعضهم يرتدي أقنعة مثلي و البعض الآخر لا ، لا يوجد شخص يرتدي قناعا في عائلتي من غيري...
رأيت أنظار الفتيات من مختلف الاعمار توجه لشقيقاي فلويد و سيزار بينما تعمق بعض الفتيان في النظر الى أختي إيميليا ، أما انا فقد سمعت تهامسات الناس عني أغلب كلامهم كان مثل: من هي؟...هل هذه إبنة الملك الصغيرة...ربما هي بشعة لهاذا السبب ترتدي قناعا... سمعت أنها قاتلة....
لكنني لم أهتم لكلامهم عني ، إتفقنا على أن يكون اخي سيزار هو شريكي في الرقص بينما فلويد شريك إيميليا لكن قبل الرقص تفرقنا و ذهب كل منا في طريق...فيجدر على الفتيات مقابلة فتيات أخريات و الكلام نفسه يطبق على الأولاد ، إتجهت مع إيميليا الى طاولة تجمعت فيها بعض بنات الإستقراطيين و بدأت اختي تكلمهن في حين لم تكلمني واحدة منهن...لكنني لم أهتم أيضا.
"اوه أميرة إيميليا ، هل تلك المقنعة أختك؟"
"أجل و يفضل أن لا تناديها ب{تلك} بل ناديها أميرة جويلتينا"(إيميليا)
"انا أعتذر على وقاحتي لكنني لم أكن متأكدة من أنها الأميرة"
بعد ذلك النقاش تقدمت بعض الفتيات لتحيتي و بدأنا قليلا بالكلام...الى أن سمعنا ضجة كانت تصدر من طاولة أخرى...بدا الجميع مهتما بالشجار الموجود هناك.
إقتربت انا و اختي من أجل معرفة ما يحدث ، رأيت فتاة ذات شعر بني و عيون عسلية تشاجر فتاة ذات شعر فضي و عيون زرقاء ، كان شجارهما بالكلام فقط حيث كانت الفتاة الاولى تشتم ذات الشعر الفضي...بينما حاولت ذات الشعر الفضي إيقاف الشجار يبدو أنها متوترة.
"إذا جويل هل تمكنتي من التعرف على المتخاصمتان؟"(إيميليا)
"اه كلا ، لا أملك أدنى فكرة عن هويتهما"(جويل)
"الفتاة ذات الشعر البني إبنة كونت في مملكة آرابيلا بينما الثانية أميرة آرابيلا و إسمها كوستاريكا يعني أنها شقيقة خطيبك"(إيميليا)
"مهلا ماذا؟؟..لكن كيف لإبنة كونت أن تتواقح مع الأميرة نفسها و لما لم يتدخل أحد !.."(جويل)
"سؤال جيد ، أم خطيبك متوفية و هو يملك زوجة أب...زوجة والده سيئة و هي تحرض الناس على أخته هذه بحيث تعطي وعدا للفتيات بأنهم بأمان و يستطيعون الإساءة لها كما يحلوا لهن"(إيميليا)
"إذا كانت المسألة تخص أخت خطيبي أعتقد أنها تخصني أيضا أليس كذلك..؟..لنذهب لإشعال النار أكثر"(جويل)
أنهيت كلامي بإبتسامة تدخل الرعب في النفس و تقدمت بإتجاه تلك الطاولة تاركة أختي خلفي ، بينما بدأت بالإقتراب أصبح كلام المتشاجرتان أوضح...
"أنت فتاة ساذجة لهاذا السبب غدوتي منبوذة من الجميع"(إبنة الكونت)
"رجاءا إخفضي صوتك و إحترمي نفسك"(كوستاريكا)
"اوه يا لك من مثيرة للشفقة ماذا ستفعلين؟..هل ستنادين شقيقك الاكبر للدفاع عنك؟.."(إبنة الكونت)
"توقفي الآن هاذا أمر"(كوستاريكا)
"اوه تذكرت هيهي سمعت أنه قريبا سيصبح لك زوجة اخ يبدو انها تكرهك منذ الآن فهي لم ترد حتى مقابلتك"(إبنة الكونت)
"توقفي" ، قالتها كوستارينكا و هي قد بدأت بذرف الدموع.
"الآن إخرسي و توقفي عن البكاء و إلا..."(إبنة الكونت)
"و إلا ماذا؟.."(جويل)
ضربت بيدي على تلك الطاولة أثناء ردي عليها ، بقي الجميع صامتا لأنهم لا يعرفون هويتي بسبب القناع و أيضا مستغربين فلم يتجرأ أحد من قبل على الدفاع عن الأميرة ، نظرت الي تلك الوقحة بعيون غاضبة كأنها تريد قتلي لكنها لم تبقى صامتة لفترة طويلة.
"من هذه أيضاً ؟..و من أين لك الجرأة بالتواقح معي؟"(إبنة الكونت)
"اه آسفة يبدو أنني أرعبتك يا حشرة" ، إبتسمت في وجهها بينما الجميع صامتون من الصدمة..
"من تنعتين بالحشرة يا هذه ، ههههه يبدو أنك من الإستقراطيين الجدد فلم يسبق لي رؤيتك ، يبدو أنك لا تعلمين حتى إبنة من أنا لكنني سأغفر لك هذه المرة لأنك جديدة و الآن لا تقاطعيني هش هش"(إبنة الكونت)
لقد نفذ صبري معها ، امسكت كوب النبيذ الذي كانت ستشربه و قمت بسكبه فوق رأسها و أمام الجميع...هذه المرة ليست فقط السيدات من كانت تشاهد بل حتى كل الرجال في القاعة إقتربوا منا و منهم والدي...
بمجرد أن أفرغت الكوب على رأسها قلت لها: "ههههه هكذا أصبحتي أجمل".
"أيتها الحقيرة"(إبنة الكونت)
رفعت تلك الحشرة يدها لصفعي لكنني أوقفتها ليس بإمساك يدها بل رميت كأس النبيذ الفارغ عليها بالرغم من أنه لم يصبها إلا أنها وقعت أرضا من التوتر و الهلع...
إشتد الجو صخبا و الجميع مذهولون حتى أن الأميرة كوستاريكا بقت مصدومة ، بدأت أقترب من تلك الوقحة بينما هي تزحف لتتراجع للخلف.
"م..من انت حتى....اه يبدو أنك بشعة أو مشوهة لهاذا السبب تخفين وجهك أسفل قناع يا بشعة"(إبنة الكونت)
وقفت بإستقامة أمام الجميع و أنا أنظر الى إبنة الكونت ، رميت يداي خلف رأسي لكي أفتح رباطة القناع...لنعرف من البشع و بينما بدات بفتحه قلت: "من انا..؟.."
سقط القناع أرضا بينما رفعت رأسي لأعلى و قلت: "أنا الأميرة جويلتينا دي مورغان من مملكة كليوباترا و لم أتشرف بلقاء حشرة مثلك"
شعرت بتلك الصدمة أمامي بسبب هويتي و مظهري الجذاب ، كانت عيناي الخضراوتان تشعان أمامهم ببرود شديد ، سرعان ما ركعت أمامي تلك الفتاة.
"أنا آسفة إغفري لي جلالتك ، لقد أخطأت بحقك رجاءا سامحيني" , قالتها لي و هي تبكي بحرقة و كأن شخصا ما قتل عائلتها...ثم أمسكت قدمي و بدأت تقبلها أمام الجميع و تتوسل الي .
سمعت تهامسات الناس أمامي: إنها جميلة جدا...أجمل فتاة رأيتها...هل هي مخطوبة فعلا...إبنة الكونت في ورطة.
إن تلك الفتاة مزعجة هي لم تترك قدمي اوه تبا ، رفعت مروحتي عاليا و صفعتها بها قائلة: "إبتعدي عن طريقي".
في تاريخنا إذا قام شخص أعلى منك مقاما بصفعك بالمروحة فهو لم يغفر لك و لهاذا السبب علمت إبنة الكونت أنني لن أسامحها ، إبتعدت عنها و إتجهت الى شرفة القاعة أريد أن أسترخي قليلا في الهواء الطلق...إعتقدت أنني بمفردي الى أن شعرت بيد دافئة على كتفي و بمجرد أن إستدرت رأيت عيونا زرقاء تشع بريقا في ذلك الظلام الدامس...لقد كانت الأميرة كوستاريكا.
"الأميرة كوستاريكا ميلتون تحيي الأميرة جويلتينا دي مورغان"(كوستاريكا)
"تشرفت بلقائك آنستي"(جويل)
بعد أن إنحنينا لبعضنا البعض بدأت الأميرة بشكري.
"هاذا واجبي إتجاه أخت خطيبي ألسنا عائلة واحدة؟"(جويل)
"أنا ممتنة لك ، لم يسبق لأحد أن دافع عني من غير شقيقي إليانور"(كوستاريكا)
انا اعرف بالفعل ما عانت منه هذه الفتاة فلقد أخبرتني شيزام سابقا بكل شيء عنها...بالرغم من أنني لا أريد هاذا الزواج إلا أنني سأدافع عنها و أعاملها مثل أختي.
"هل تسمحين لي بعناقك؟"(جويل)
"اه...ن..نعم..م..ماذا...اه اجل بالطبع آسفة لقد توترت قليلا لأنني لم أعتد هاذا "(كوستاريكا)
بينما أعانقها همست في أذنها قائلة:"أعدك انني سأحميك الى آخر نفس لي"
"لا تتركيني رجاءا ، بالمناسبة ناديني ب ريكا فقط"(كوستاريكا)
"أجل و قومي بمناداتي ب جويل"(جويل)
بدأت تدور أفكار في رأس ريكا: أنا سعيدة لمقابلتك...إنها اول شخص بعد أمي اشعر بالدفئ ينبعث منه.
في الغابة حاليا:
كانت إبنة الكونت تركض و هي تبكي بسبب ما حصل معها و تشتم جويلتينا.
"تبا كل شيء حصل بسببك"
ثم وقعت أرضا و أذت كاحلها
"أكرهك جويلتينا اتمنى لك الموت"
شعرت بشخص ما وراءها سرعان ما إستدارت رأت شخصا يرتدي رداءا أسود اللون يكاد يظهر شيء من وجهه ثم قال لها:"هل تريدين قتل أحدهم؟"
"م..من أنت؟؟..إبتعد عني"(إبنة الكونت)
"أنا أعلم برغبة القتل بداخلك جيدا سوف أساعدك"
مد ذلك المجهول يده لها و قدم لها شيئا ، شعرت إبنة الكونت ببرودة يده كأنه كان يلعب بالثلج رغم أنهم في فصل الربيع "
"خذي هاذا ، إنه صغير جدا إنتبهي له"
"ما هو هاذا "(إبنة الكونت)
"هذه قطعة من الحجر الأسود إستخدميها للقتل..."
يتبع.......
سرعان ما ركعت أمامي تلك الفتاة.