الفصل رقم 18:

في ذلك اليوم الذي خصص لتعويض الضيوف أقاموا حفلة الشاي بدل حفلة رقص و ذلك لأن قاعة الرقص دمرت بالكامل.

بدأ بعض النبلاء يتقدمون لتحيتي و للتعرف علي...لكنني كنت أحاول الهرب منهم قدر المستطاع ، هم أناس تحكمهم عيونهم بالأمس عند إرتدائي للقناع لم يكلمني أحد و الآن يتدافعون علي.

لحسن الحظ حان وقت العودة الى مملكتنا لكن قبل ذلك سأذهب لتوديع ريكا..!

"اوه ، جويل لم تذهبي بعد لحسن الحظ"(ريكا)

رائع قرأت أفكاري و اتت بنفسها...أسرعت و إحتضنتني أمام الناس ثم بادلتها العناق و الناس مستغربين من المنظر و منهم شقيقها إليانور ، أستطيع معرفة سبب إستغرابهم و ذلك لأنها خجولة و إنطوائية...بدأ يتملكني الشعور في حمايتها.

بعد توديعها تقدم إلي أيضا لويس و قبل يدي.

"كان لشرف لي لقاء الأميرة الثانية"(لويس)

"إنه شرف لي أيضا"(جويل)

رأيت نظرة غيرة شقيقي فلويد ، مهلا ما خطبه..!

"حسنا أيها الدوق لويس يجب علينا المغادرة"(فلويد)

خرجت تلك الجملة من فمه بغضب ، و أيضا عرفت مكانة لويس هو دوق في مملكة آرابيلا.

عدنا الى مملكتنا بسلام و كان خبر حادثة المأدبة منتشرا و الجميع يتكلم عني اوه تبا لم أكن أريد الشهرة...كل ما أردته إنقاذ الناس.

بمجرد وصولنا للقصر أسرعت تيرا لمقابلتي و عانقتني بشدة.

"إشتقت لك"(تيرا)

"انا أيضا ، لم يمضي الا يومان"(جويل)

ثم عانقت تيرا والدي و باقي إخوتي...مهلا متى تحسنت علاقتهم؟!

بعد أخذ راحة من السفر طلبني والدي الى مكتبه و عند وصولي كلمني عن أمر زواجي.

"حسنا جويل...أنت أصبحت زوجته بالفعل بعد التوقيع على العقد من الأحسن الذهاب بعد يوم الى مملكة آرابيلا...لكن صغيرتي تستطيعين الإنسحاب دعي شقيقتك تذهب"(هارالد)

"والدي ، أنا كبيرة الآن و هذه المملكة قد حمتني دائما إنه وقتي لأحميها كما أن مملكة آرابيلا مليئة بالوحوش و أختي ليست متدربة لن تتمكن من العيش فيها"(جويل)

"لكنهم سوف يوفرون لها الحماية من قبل الفرسان"(هارالد)

"هم يوفرون لها الحماية اليوم لكن ليس دائما...الفرسان أيضا لهم حياة خاصة و سينشغلون فجأة هي لن تحمي نفسها لكنني سأفعل"(جويل)

"حسنا ، سوف أثق بك لكن تذكري بيتك هنا في أي وقت تعالي"(هارالد)

"بالطبع يا أبي"(جويل)

"رائع ، أصبحتي تقولين أبي و ليس بابا"(هارالد)

"اوه لم أنتبه بابا"(جويل)

"لا أريدك أن تكبري ، بالنسبة لي لا تزالين تلك الطفلة الصغيرة التي تختبئ خلفي"(هارالد)

بالغد بدأت أحزم أمتعتي و أمتعة تيرا فلقد أخبرني والدي أن ملك آرابيلا وافق على وجود تيرا معي لأنها إبنتي بالتبني.

أحسست بحزن العاملين في القصر و حزن إخوتي أيضا لذهابي لكن دعونا لا نركز على مشاعرنا في الوقت الراهن.

أخيرا إنه وقت الرحيل بدأت بتوديع العاملين و الخدم خصوصا رئيس الخدم لقد بكى ذلك الحساس...لا أريد البكاء حقا مثلهم...ثم إتجهت إلى العربة و ودعت إخوتي بدأت إيميليا بالبكاء.

"أختي إعتني بنفسك و بتيرا جيداً "(إيميليا)

"جويل لا تنسي قراءة عدد كبير من الكتب و إجعلي تيرا تقرأ معك"(سيزار)

"حسنا حسنا لا تقلقوا"(جويل)

لقد قاموا بعناق تيرا أيضا سعيدة لأنهم أحبوها ، تقدم الي فلويد ليحضنني و همس في أذني قائلا:"تذكري مهما حصل لا تحبي زوجة والد إليانور و لا إبنها ، و أيضا إذا أزعجك إليانور قومي بضربه إنه شيء افعله له بالعادة"

"حسنا اخي"(جويل)

إقترب مني أبي و عانقتي ثم قال: "تيرا إقتربي أيضا لعناق جدك ليكون عناقا جماعياً"

لحظة هل قال جدك؟...ابي لقد أحببت إحضاري لطفلة لهذه الدرجة...كنا سنركب العربة ثم نادتني شيزام ركضت نحوها و عانقتها ثم طلبت مني الكلام على إنفراد لذلك إحتراما لرغبتها إبتعدنا قليلا.

"جويل طفلتي ، تذكرين في يوم قتلك لهورن أخبرتك أنني سأصنع لك شيئا"(شيزام)

"اوه اجل"(جويل)

"تفضلي هذا الخاتم إنه مصنوع من أحجار المانا"(شيزام)

"انه جميل ، ماهي قدرته؟"(جويل)

"حسنا إرتديه مع أي ملابس سوف يتناسق معها فمثلا إذا كان فستانك أخضر اللون سيصبح لون الخاتم أخضرا مثل ملابسك و عند إقترابك من الخطر سيصبح لونه أحمرا لتنويهك"(شيزام)

"فهمت ، لكن ماذا إذا كان لون ملابسي أحمر و الخاتم سيصبح لونه مثل الملابس ثم اذا تعرضت للخطر كيف اعرف؟"(جويل)

"سيصبح لونه أسوداً "(شيزام)

"اه فهمت شكرا يا ساحرتي"(جويل)

"سوف أتبعك الى آرابيلا لقد طلب والدك من ملكها أن يستضيفني و قال أنه سيخصص لي مكانا في برج السحرة"(شيزام)

"إذا سأنتظرك الى ذلك الحين"(جويل)

أخيراً صعدت الى العربة مع تيرا , بدأت أفكر في حظي السيء لما دائما أتعامل مع زوجات الآباء اولا هورن و الآن زوجة والد زوجي...لكن الجانب المشرق أنني خبيرة في التعامل مع زوجات الأب كل ما أحتاج له هو حماية تيرا و ريكا من شرها...لقد ذكر فلويد أيضا أن لريكا أخا آخر غير إليانور لذلك يجب أن احذر منه أيضًا.

"احم جويل هل أستطيع مناداتك بأمي؟"(تيرا)

اوه من الجيد أنها فتحت الموضوع مجددا.

"كلا ، لكن ناديني بماما "(جويل)

فجأة بكت الطفلة أوه عجبا هل قلت شيئا خاطئاً ؟

"تيرا لما تبكين هل ازعجتك؟"(جويل)

"كلا إنها دموع الفرح فقط...انا سعيدة جدآ"(تيرا)

أجلستها في حضني و مسحت دموعها..

"تيرا هنالك أشياء عليك الحذر منها"(جويل)

"يرجى إطلاعي عليها من فضلك"(تيرا)

"اولا لا تتقربي من إليانور لانه شخص عصبي ، ثانيا حاولي أن تكوني صديقة لأخته و الملك ، ثالثا إبتعدي قدر الإمكان عن شقيقه و زوجة أبيه لأنهما أشرار حسنا؟"(جويل)

"حسنا سأفعل كما أمرتي"(تيرا)

"أيضا إنتبهي من الوحوش و الشياطين هناك و لا تبتعدي كثيرا عني و لا تذهبي لمكان دون إعلامي"(جويل)

"حسنا"(تيرا)

توقفت العربة فجأة ، بالبداية اخذني فرسان مملكتنا إلى نصف الطريق ثم سيكمل معي فرسان آرابيلا إلى المملكة ، بالعادة يأخذ العريس عروسه الى قصرها الجديد لكن لأن زواجنا مجرد عقد لا أحد يهتم بالعادات و بما أن العربة توقفت يعني أننا سنغيرها و نذهب مع الفرسان الآخرين ، نزلنا و بدأ فرسان مملكتي بتوديعي.

"حسنا يا رفاق لا اريد أي أحزان ، يجب عليكم العمل لصالح مملكتنا دائما"(جويل)

قال الفرسان بصوت واحد: "حاضر سيدتي"

ثم رحب بي فرسان آرابيلا و ركبت في العربة الأخرى مع تيرا و انطلقنا...كنت اتكلم مع تيرا و بدأ الليل يحل فجأة يبدو اننا سنصل في الصباح لذا طلبت من تيرا النوم لكن ... فجأة توقفت العربة و سمعنا أصوات مخيفة مالذي؟!...

يتبع ...

2022/06/15 · 92 مشاهدة · 938 كلمة
نادي الروايات - 2026