الفصل رقم 19:
مالذي يحدث هنا بحق الجحيم ؟!..
أسرع أحد الفرسان و فتح نافذة العربة
"سيدتي الوضع خطير هنا يوجد بعض الوحوش في هذه الغابة لذلك لا تخرجا من العربة و أبقيا الأبواب و النوافذ مغلقة"(الفارس)
"حسنا"(جويل)
بدأت تلك الأصوات تقترب و عدد الفرسان أربعة فقط ، رأيت الرعب في وجه تيرا فضممتها و بدأت في التخفيف عنها ببعض الكلام ، لكن من الأساس كانت الغابة التي سنعبرها غابة للحيوانات فقط إذا لماذا توجد وحوش هنا؟
"ماما أنا لست خائفة من الوحوش"(تيرا)
"أجل لا داعي للقلق فالفرسان بالخارج"(جويل)
"الفرسان بالضبط مصدر رعبي"(تيرا)
"ما ... ماقصدك؟!"(جويل)
"لقد أحسست بشعور سيء منهم هناك هالة سوداء تحيط بهم ، ربما هم مرسلون لإيذائنا"(تيرا)
"لا يعقل ، إذا ربما هذه هي الغابة السوداء و هي موطن الوحوش...أعتقد أنهم جرفونا الى هنا للتخلص منا...لكن من أرسلهم؟!"(جويل)
قبل دقائق في آرابيلا:
"جلالتك لقد ذهبنا الى المكان الذي يفترض بنا أن نجد فيه السيدة لإحضارها لكننا إنتظرنا طويلا و لم تأتي العربة"
"مالذي تعنيه؟!"(إليانور)
"أعتقد أن شخصا ما قد سبقنا"
"أخي ، أحضرهم بسرعة"(ريكا)
"سوف نذهب للبحث بسرعة حضر باقي الفرسان"(إليانور)
حاليا:
"تيرا اتبعيني فقط ، سوف نخرج من العربة نحن مع مغتالون"(جويل)
"حسنا ل..كن ماذا عن الوحوش؟!"(تيرا)
"سوف آخذ سيفا منهم ، غيرت الخطة لا تتبعيني سوف أحملك"(جويل)
"تبا لقد أغلقوا الأبواب من الخارج"(جويل)
"ماذا الآن؟..يوجد وحش يقترب من عربتنا"(تيرا)
"ذلك لصالحنا ، حسنا إسمعيني جيدا..."(جويل)
نظر الوحش من خلال النافذة ثم بدأ يحرك العربة و يهزها الى أن وصل بنا الى جانب منحدر مرتفع و إن سقطنا منه فإحتمالية النجاة شبه منعدمة لكنني لن أموت هنا..!
"تيرا تعالي أمسكي بي"(جويل)
عندما كان سيلقي بنا في تلك اللحظة كسرت زجاج النافذة ثم هربت قبل أن تسقط العربة و أنا احمل تيرا على ظهري و يغطيها ردائي ، ركضت مسرعة لأبتعد عنه و رأيت عدد الوحوش الهائل و الفرسان المزيفون مجروحون و يحاولون النجاة لكنني أنا من سأنجو.
"تيرا تمسكي جيدا سأحصل على سيف"(جويل)
"حسنا"(تيرا)
ركضت و سلبت أحد الفرسان سيفه بقي يصرخ طالبا مني إعادته لكنني تجاهلته.
"الآن بما أنك حصلتي على سيف ستبدأ المغامرة"(تيرا)
كل وحش تقدم منا كنت أطعنه بالسيف أردت حقا أن لا تشاهد تيرا هذه المناظر لكنها رفضت و ساعدتني بإخباري عن مواقع الوحوش... إستمررت لكن عددهم يتزايد الأمر أشبه بأنك دخلت الى عرين الاسد و تعديت على حقوقه فأنا في غابتهم و أقوم بقتلهم لن أستمر أكثر فسأضعف و عددهم سيتزايد سأهرب و أترك الخائنين معهم.
بدأت بالركض بالإتجاه العكسي للطريق التي سلكتها العربة للعودة إلى نقطة البداية ما لم أحسب حسابه هو أن يلاحقنا إثنان من أولائك القتلة أنا بالفعل تعبت خلال قتالي مع الوحوش لكنني لن أستسلم لهم ، فجأة ظهر في وجهي وحش آخر توقفت و قتلته مما جعلهما يصلان الي ، قام أحدهما بإمساكي من شعري و أخذ السيف مني بينما أمسك الآخر بتيرا...لن أتمكن من إنقاذنا معا ستخرج واحدة حية و الأخرى ستبقى.
"تيرا أخرجي من هنا دون تردد حسنا؟"(جويل)
"ههههه كيف ستخرج و أنا امسك بها؟"
قمت بسحب سيفي من الرجل الذي كان يمسكني و هددت به الآخر الذي يمسك تيرا...بالفعل قام بتركها و ركضت بعيدا أما أنا فقد كان من يمسكني يحاول خنقي بيديه السميكتين و الآخر مهدد بواسطة السيف.
فقط خذي نفسا عميقا لا يجب أن تموتي...لا يجب أن تموتي...
إلتقت تيرا في طريقها بأحد الفرسان الذين خرجوا للبحث عنا و أخبرتهم بالمشكل فأسرعوا لإيجادي ، وصلوا و هرعوا من المنظر شخصان ميتان أحدهما مقطوع رأسه و الثاني قطع جسده بالنصف و الفاعل هو سيدة تزوجت سيدهم.
"م..مالذي حصل هنا"
"اوه قد كان وصولكم متأخراً جداً"(جويل)
لم يعرف أحد ما حصل بحق الجحيم لكن السيدة الصغيرة أمامهم قد سفكت الدماء في لحظة غضب منها.
قاموا بنقلنا في عربة أنيقة لكنني لم أستطع النوم كيف أثق بأحد بعد الذي حصل ؟
وصلنا الى آرابيلا في الصباح و خرج جميع من في القصر لإستقبالنا بصدر رحب بمجرد خروجنا من العربة خرجت تيرا و هي سالمة ثم خرجت بعدها و ملابسي كلها دم إرتعب الجميع ثم تقدمت لي خادمة و قادتني الى غرفتي... عالجت بعض الجروح و إغتسلت ثم إرتديت ملابسا جديدة و نزلت الى الأسفل لتحية العائلة الملكية ، وجدت تيرا تنتظرني بملابس مشرقة و ذهبنا معا.
"جويلتينا دي مورغان تحيي العائلة الملكية"(جويل)
رأيت الملك و ريكا و قد كانت سعيدة بوجودي.
"جويلتينا انت مثل إبنتي تماماً لذا من فضلك ناديني بوالدي"(الملك)
تبا كان الملك متحمسا جدا ، لكنني لن أرفض طلبه.
"من دواع سروري والدي أنت أيضا لا تتردد في مناداتي بجويل"(جويل)
تعرفت تيرا أيضا عليهم كما طلب منها الملك أن تناديه جدي.
فجأة دخلت إمرأة الى القاعة كان شعرها طويلاً بلون أحمر مثل الدم و في نهاية شعرها يميل اللون الاحمر الى السواد و عيناها بنيتان لكن في المنتصف يميل البني الى الصفار... إنها الملكة بلا شك هذه التي تم تحذيري منها ، نهضت لأحييها و فعلت تيرا المثل.
"اوه هذه هي العروس الجديدة؟...إذا انا ليديا ميلتون و انا الملكة"(ليديا)
إبتسمت في وجهها و قلت: "إنه لشرف لي لقاء جلالتك"
"اوه تمنيت لو قمتي بتحيتي عند دخولك للقصر"(ليديا)
تسك تبا مالذي تسعين إليه.
"إذا كنتي ترغبين في تحيتك بملابس كلها دم فلا مانع عندي"(جويل)
نظرت إلي بعيون مشتعلة من مزيج الغضب و الصدمة فرددت لها النظر بعيون باردة غير مبالية ، لاحظ الملك إشتداد الكلام بيننا فأمر بوضع مائدة الغداء.
جلست مع تيرا و ريكا و الملك و تلك العقربة على مائدة الطعام و بدأنا بالأكل.
"إذا جويل تستطيعين تغيير اي شيء في القصر إذا لم يعجبك و أيضا سأعين لك خادمة خاصة و مربية للطفلة"(الملك)
"عجبا إيثان الفتاة جاءت اليوم فقط و أرى أنك تكلمها براحة هذا غريب"(ليديا)
"أرى أن الملكة لديها مبدأ الغيرة و الحسد في حياتها"(جويل)
ضحك الجميع فجأة من غير العقربة نفسها بينما كان الخدم مصدومين فلم يسبق أن تواقح شخص ما مع الملكة لكنني لست أي شخص صحيح؟..انا مختلفة هنا.
دخل فجأة إليانور للقاعة مع رجل آخر هممم شعر يشبه شعر ليديا و عينان شديدتا الصفورة إنه الثاني الذي تم تحذيري منه ، لكن لما ينظر الي بخدود حمراء فجأة يا الهي الآن بخدوده هذه و شعره الأحمر لا أستطيع التمييز بينه و بين حبة الطماطم هذه الموجودة في السلطة.
"هانز قم بتحية أختك في القانون"(إيثان)
"هانز ميلتون يحيي أخته في القانون"(هانز)
قمت برد التحية له و جلست عجبا لما لم يقم بتحية تيرا إنها إنسان هنا.
لاحظت أن ليديا العقربة تنظر الى إبنها هانز بغضب هل ربما كشفته أنه أعجب بي؟..
"إذا جويلتينا سمعت بالذي حصل مع والدتك"(ليديا)
تسك تبا إنها تقصد جرحي ، لكن من قال أنني أهتم.
"ليديا لما تفتحين هذا الموضوع هنا؟"(إيثان)
"اوه عزيزي لا تتسرع انا لم أكمل كلامي ، جويلتينا أريدك أن تناديني بأمي أيضا فأنا أمك بالقانون"(ليديا)
تبا لم أنادي اي مرأة من قبل بأمي.
"أرفض"(جويل)
"ها المعذرة؟!"(ليديا)
فجأة إختنق إليانور و هو يأكل ثم بدأ بالضحك.
"اوه لا عليكم إعذروني أكملوا أكملوا"(إليانور)
"حسنا أمي بالقانون هي والدة زوجي لكنك لست كذلك فوالدته متوفية مثل والدتي الحقيقية"(جويل)
"صحيح لكنه مثل إبني لذلك انا كأم له"(ليديا)
"اممم كلا لا ارى أي علاقة أم و إبن"(جويل)
ضحك مجددا إليانور و ضحكت ريكا بصوت خافت بينما إبتسم الملك و غضبت ليديا أكثر و نظرت نحوي كأنها تقول ستموتين.
"جويلتينا يبدو أنك تتواقحين معي لا تنسي أنني الملكة هنا"(ليديا)
"ألم تكوني أول من تواقح معي؟!...ثم لا تنسي إبنة من أنا و إبنة من أنت أليس والدك بارون؟"(جويل)
بالطبع رتبة البارون منخفضة إنها أقل رتبة بين الإستقراطيين.
"لا تسيئي تعاملك معي قد أسبب في إنفصالك و عودتك لمنزلك"(ليديا)
"اوه حقا؟!...لنرى إن إنفصلت سأعود لقصري و أعيش برفاهية أيضا ماذا عنك إذا إنفصلتي ألن تعودي الى والدك البارون"(جويل)
"يكفي لا تنسي أن والدتك ماتت مقتولة و أشفق الجميع على حالتها المزرية"(ليديا)
"ليديا يكفي إذهبي الى غرفتك"(إيثان)
الملك بصفي لكن...لست من إعتادت على السكوت.
"أجل و لا تنسي مالذي حصل لقاتلتها و عائلتها بالكامل"(جويل)
تصلبت اللقيطة في مكانها يا عزيزتي لا تنسي أنك تكلمين قاتلة...
"حسنا حدث سوء فهم بيننا فقط أليس كذلك جويل؟"(ليديا)
اوه أشفقت على حالتها أريد التساهل معها قليلا.
"كلا لم يكن سوء فهم كما أنني لا أذكر بأني سمحت لك بمناداتي بإختصار إسمي"(جويل)
رأيت من هم حولي يحاولون كتم ضحكاتهم يال السخرية.
"حسنا لكن إسمك طويل لذلك سأناديك هكذا"(ليديا)
"اوه تذكرت انا صريحة جدا لذلك لا تنزعجي من كلامي أحيانا"(جويل)
"أجل يبدو انها عقدة نفسية بقت معك من طفولتك سمعت أنك حبستي في غرفة مظلمة مثل الجرذان"(ليديا)
فجأة تدخل هانز: "يقولون أن العصفور يسجن لجماله أمي"
واو إبنها وقف ضدها لكنني لن أرتاح له أبدا فهو يحاول كسبي الى صفه و هذه اللعبة لا تنجح علي.
"أجل سمعت أن إبنة الملك هارالد جميلة جدا و هي كذلك ، هل هو جمال والدتك؟"(ليديا)
"امم أجل"(جويل)
"يبدو ان هارالد تزوجها لجمالها فقط و ليس لأنه أحبها فلقد أحضر محضية عليها"(ليديا)
اول إمرأة يتزوجها الملك تسمى ملكة و إن تزوج أخرى تسمى محضية.
"على الأقل والدتي كانت ملكة و لم تكن محضية مثلك أليس كذلك؟!.."(جويل)
"أجل لأنني جميلة وقع إيثان بحبي أليس كذلك عزيزي؟"(ليديا)
"حسنا لن أكذب جلالتك جميلة بالفعل فأنت مثل عقد اللؤلؤ على رقبة خنزير"(جويل)
عم الصمت للحظة ثم قالت العقربة: "خنزير؟!"
"اوه إنها مدحة في كليوباترا عندنا"(جويل)
بالطبع ليست مدحة عادية هي تقال عندما ترغب في مدح شخص تكرهه و يبدو أن إليانور يعرفها فقد ضحك عندما قلت أنها مدحة.
"سمعت أنك متدربة على السيف و الرماية أليس هذا غريبا لفتاة؟"(ليديا)
"كلا ، إنه طبيعي إن أرادته الفتاة بشدة"(جويل)
"هذا شيء نادر هنا قد تتعرضين للتنمر من قبل الإستقراطيين في آرابيلا"(ليديا)
"شكرا لقلقك لكنني لن أترك شيئا احبه فقط لأن الناس تكلمت عنه"(جويل)
"رائع ، مع ذلك فإن جسدك جيد و لا تملكين عضلات رجولية إعتقدت أنه إن تدربتي سوف تتغير بنية جسدك"(ليديا)
لما تتكلم عن مواضيع كهذه في المائدة تسك مزعجة.
"رغم أنني متدربة إلا أنني لا أزال فتاة"(جويل)
إستسلمي لدي الردود على كل كلامك.
"اوه لقد أحببتك فعلا لا تشبهين أي فتاة قبلك جميعهن تكلمن معي بخوف من مكانتي و جميعهن قمن بمجاملتي لكنك مختلفة بحق"(ليديا)
"شكرا على اطرائك"(جويل)
أنا لم أحببك و لن أفعل من اليوم ستسقط واحدة بيننا يا أنا يا ليديا بدأت الحرب.
يتبع ...
ثم بدأ يحرك العربة و يهزها الى أن وصل بنا الى جانب منحدر مرتفع و إن سقطنا منه فإحتمالية النجاة شبه منعدمة لكنني لن أموت هنا..!
إنها الملكة بلا شك هذه التي تم تحذيري منها ، نهضت لأحييها و فعلت تيرا المثل.