الفصل رقم 20
بعد تناول وجبة الغداء أخذتني ريكا رفقة تيرا في جولة في القصر و عرفتنا على كل ركن فيه...
"اوه يالها من صدفة ، تقومون بجولة بدوني"(ليديا)
تسك تخرج من تحت الاعماق...بالنهاية تبعتنا أيضا ، ذهبنا الى الحديقة الملكية لنراها كانت باهية بألوان الزهور و توجد فيها بعض الأعشاب الطبية حتى إنني رأيت أنواعاً من النباتات النادرة لو كان سيزار هنا لقفز من الفرحة فهو دائما ما يقرأ كتبا عن الأعشاب...
إتجهنا بعدها الى المكان الذي كنت متحمسة لرؤيته و هو ساحة التدريب...كانت كبيرة جدا و مقسمة لعدة أجزاء...جزء المبارزة و جزء الرمي و التصويب و جزء للرياضة الطبيعية و تدريب المبتدئين.
"أعتقد أن جزء تدريب المبتدئين سيكون جيدا لك جويل فهو الأكثر أمانا لممارسة هوايتك"(ليديا)
"أعتذر لكن ماما جيدة جدا في هذا الشيء"(تيرا)
"أ..أجل فقد أنقذتني من قبل و قد كانت رائعة جدا"(ريكا)
"اوه ، ريكا لقد بدأ فمك ينزلق أمامي"(ليديا)
"يحق لها أن تعبر عن رأيها و يحق لها تجاهل رأيك"(جويل)
"اه...ه..هذا..ليس كما..."(ليديا)
"كما إنني سأشعر بالخزي لو مارست هوايتي في مكان المتدربين"(جويل)
إقتربت من أذن ليديا و همست في أذنها: "لأنه ببساطة ليس مكاني أنا في مكان أعلى من ذلك"
"أتفهم موقفك هذا للدفاع عن كبريائك لكن أنا لا أعرف مدى الكفاءة التي عندك"(ليديا)
"اممم إذا سأثبت لك مدى خبرتي...يرجى منك تقديم تحدي لي"(جويل)
بينما نحن نتكلم بحدة تبادلت ريكا و تيرا النظرات ثم إبتلعتا ريقهما...
"حسنا لاكوس أحضر للسيدة قوسا و سهما"(ليديا)
كان لاكوس عاملا في مستودع الأسلحة لذلك نادته هو بدلا من غيره...
"احم...أعتقد أن على جويل تغيير ملابسها فهي ترتدي فستانا و لن تتمكن من الحراك براحتها"(ريكا)
"إذا يبدو أن علينا تأجيل التحدي"(ليديا)
"أرفض ، أنا لست بشخص يتراجع لمجرد شكل ثيابه ثم إن الخبير الحقيقي لن يهتم لما يرتديه من ملابس"(جويل)
"حسنا إذا"(ليديا)
أحضر لاكوس القوس و السهم و قدمهما لي...
"جويل التحدي هو أنه يجدر بك إطلاق السهم من هذا العلو إلى تلك النقطة الحمراء في اللوح"(ليديا)
لقد صعدنا السلالم حيث يوجد مقاعد للعائلة الملكية و هو مكان يجلسون فيه من أجل مشاهدة عمل الفرسان ، بالنسبة للهدف الذي علي إختراقه فهو بعيد جدا تسك فعلتها عن قصد لأنها تظنني سأتراجع.
"حسنا هذا سهل"(جويل)
"هاه كيف يكون سهلا فهو بعيد"(ليديا)
قمت بنزع القفاز من يدي للعمل براحة ، بالعادة يرتدي مطلقوا الأسهم قفازات خاصة تغطي اليد لكنها لا تغطي الأصابع لكنني لا أملكهم حاليا ... من قال أن هذا سيعيقني؟!
"حسنا جويل لقد أرسلت لاكوس الى هناك ليرى السهم عند إطلاقه لكن إنتبهي أن تصيبي لاكوس ههه"(ليديا)
"حسنا ربما لا تعلمين لما يطلق علي لقب القناصة في كليوباترا لكنك ستعرفين"(جويل)
"حسنا تخيلي أن النقطة الحمراء شيء ما و أطلقي عليها"(ليديا)
أطلقت السهم و إخترق تلك النقطة السخيفة...لحسن الحظ صوبت كل تركيزي على الهدف.
بقي جميع من حولي متصلبين في أماكنهم إلا تيرا إبتسمت في وجهي.
"حسنا ماذا قلتي عن مكان تدريبي؟"(جويل)
"كان الإطلاق جيدا ، أتساءل ماهو الشي الذي تخيلتيه في مكان النقطة؟!"(ليديا)
"اوه إنه قلبك"(جويل)
"ماما تمزح دائما هكذا أ..أليس...كذلك؟.."(تيرا)
"أجل بالطبع لا داعي للخوف فلو كنت انوي قتلك لفعلتها دون إبقاء أثر"(جويل)
"ههههه أجل معك حق أتساءل كيف لك أن تكوني بارعة هكذا؟"(ليديا)
"درست عن تقنيات الإغتيال بهدف المتعة"(جويل)
"ا..يه؟..ماذا؟!"(ليديا)
إبتسمت في وجهها كجواب ثم لاحظت أن لاكوس واقف في مكانه كالصنم...يبدو مصدوما هل كان الإطلاق ضعيفا؟
"س...سيدتي إن السهم ف..في المنتصف تماماً"(لاكوس)
"أجل أنا أرى"(ليديا)
ثم ركض فجأة و بدأ يصرخ هل هو على طبيعته؟...سوف اقوم بسؤال شيزام لاحقا إن كانت السهام تتسبب في التحجر العقلي.
أكملنا جولتنا الى أن حل وقت العشاء و ذهبنا للمائدة.
"إذا جويل و تيرا هل أعجبكما القصر؟"(إيثان)
"أجل لقد كان رائعا جلالتك"(تيرا)
"اوه أعتقد أنني طلبت منك مناداتي بجدي"(إيثان)
"آسفة لقد نسيت"(تيرا)
"لقد رأيت السهم الذي أطلقته زوجة أخي و كان تصويبه رائعا حقا ، لا بد أن إليانور لا يعرف عن مهارات زوجته"(هانز)
مالذي يسعى له حبة الطماطم حسنا لا يهم إنه يغيض إليانور بالنهاية ... لحظة مالذي قاله أخي سابقا؟..بلا بلا كوني في صف زوجك و ليس شقيقه بلا بلا...حسنا لن أتدخل.
"اه إليانور جهز مكانا لجويل في الساحة الكبرى لتتدرب فيه"(ليديا)
واو ماذا دهاها فجأة ، تقول كلاما لصالحي...
"لما يجدر بها التدرب؟"(هانز)
تسك ما دخلك أنت هل إسمك زوجي؟
"إنها هواية أحبها"(جويل)
تذكري جويل دائما عند التكلم إبتسمي...
"لكن فرساننا اقوى من فرسان كليوباترا لذلك لا داعي لتجهدي نفسك سوف يحمونك"(هانز)
"لا أريد أن تتم حمايتي أنا أحمي نفسي بنفسي"(جويل)
ثم ما دخلك أنت ؟!...
"هانز ، تتدخل بصفتك من؟"(إليانور)
أخيرا نطقت بكلمة..!
"ليس ذنبي أنك تبقى صامتا دائما حتى في مصالح زوجتك"(هانز)
"ليست طفلة لأقلق عليها كما أن لها السلطة المطلقة هنا تستطيع فعل ما تريده"(إليانور)
رغم أن كلامه بارد لكن أجل معه حق ، لن أشكره لأنها حقوقي كأميرة.
بعد إنهاء الوجبة أوصلت تيرا إلى غرفتها لحسن الحظ غرفتها قريبة لغرفة ريكا فلن تشعر بالوحدة....وصلت أمام باب غرفتي ثم إستوعبت...أنا سأشارك الغرفة للتو مع شخص...أ.ك.ر.ه.ه
كلاااا لا أريد ، أعيدوني إلى المنزل عند بابا
لحظة تمهلي جويل إن الشخص الذي تزوجته لا يطيقني هو الآخر لذلك لن يلمسني مما يعني إنني سالمة..!
حسنا هل أطرق الباب أم أدخل فجأة؟..إنها غرفتي أيضا على كل حال لندخل فقط.
فتحت الباب و لم يكن هنالك أحد لذلك لا بأس...جلست على ذلك السرير لكنني لم أشعر بالراحة فيه.
"تسك إنه صلب تماما هل هذا عقاب من ليديا؟"(جويل)
"كلا أنا أحب السرير الصلب"(إليانور)
"كياااه من أين خرجت"(جويل)
لقد كان يجلس على مكتب بالجوار و لم انتبه له حتى هل لأنني أتجاهله؟!
"يا هذا من ينام على سرير مثل الحجر؟!"(جويل)
"...أنا..."(إليانور)
لم أتوقع أن يجيب حتى على السؤال ما هذا بحق الجحيم ؟
"تستطيعين النوم على السرير لن ألمسك فليست من عاداتي الإهتمام بالفتيات"(إليانور)
"تسك من سألك ؟ حتى أنا ليست من عاداتي النوم على الحجارة"(جويل)
خرجت إلى شرفة الغرفة و أغلقت الباب ثم حاولت النوم على الأريكة الموجودة فيها على الأقل الأريكة مريحة و طرية...أشعر بالبرد تبا...
فجأة...كان كل شيء ابيض أمامي و لون ملابسي أبيض أيضا..ثم...
"أنقذيني...رجاءا أنت منقذتي"
"م..من هناك من أنت؟!"(جويل)
"تعالي ساعديني...قيد انا..م.ق.ي.د.ة"
"هاه مالذي تقولينه انا لا أفهم...كياااه"(جويل)
فتحت عيني لأرى نفسي على السرير و إليانور كان يتجه إلى مكتبه لكن بمجرد إستيقاضي إستدار إلي يبدو أنني صرخت قبل نهوضي.
"ما الأمر ؟"(إليانور)
"هناك صوت يطلب مني إنقاذه"(جويل)
لحظة لن يصدقني لما أخبرته..!
"كان صوت رجل ام إمرأة؟"(إليانور)
لم أتوقع هذا لكن بما أنه سألني هذا يدل على أنه يصدقني لذا...
"كان صوت إمرأة"(جويل)
"يبدو أنك تواصلتي مع روحها"(إليانور)
يبدو ذلك لي أيضا...
"لحظة لما جلبتني إلى السرير كنت مرتاحة في الأريكة"(جويل)
"آرابيلا مناخها بارد و أيضا من واجبي مساعدة المحتاجين"(إليانور)
"مهلا ماذا؟!.. إسحب كلامك يا رأس الفحمة"(جويل)
"شعرك أيضا لونه أسود"(إليانور)
تسك في منتصف جبهتي...
"لون شعري أسود توتي و ليس أسود فحمي"(جويل)
لست من تسكت....
بالنهاية بقي صامتاً سأحاول النوم الآن...
في الصباح:
اليوم سوف أختار مربية لتيرا و خادمة لي قد دعت ليديا كل المهتمات بالفكرة...لكل سيدة شروطها في إختيار الخادمة و انا شروطي صعبة جدا ، بالنسبة للمربية سأختار فتاة أثق فيها يجب أن تكون حنونة و صارمة بعض الشيء لكن ليست عنيفة.
جلست في القاعة مع ليديا و ريكا و تيرا و بدأت تأتي المرشحات لوظيفة المربية ، بالنهاية إختارت ريكا المربية لأنها تعرف جيدا أصول المربيات و تعرف أيضا ما مرت به تيرا من قبل لذلك وثقت بإختيارها.
"الآن دور الخادمة الشخصية"(جويل)
المعنى من خادمة شخصية ليست فقط شخص يخدمك مثل باقي الخدم و إنما الخادمة الشخصية ستكون أرجلك و يديك و عينيك و حتى آذانك كل شيء تعرفه الخادمة يجب على سيدتها معرفته حتى أبسط الأحداث لذا بالنسبة للمعايير التي أحتاجها في الخادمة أريد شخصا أثق فيه تكون ذكية و تجيد القراءة و الأهم من ذلك فتاة متدربة على الإحتيال لأنني احتاج جاسوسا.
بدأت المرشحات بالدخول ، بالعادة يقوم النبلاء بفعل إختبار للمرشحات لإختبار مدى كونهن متمكنات... الاختبار بالعادة يكون في أشياء بسيطة مثل الكتابة و القراءة و الطبخ و غيره...بدأ الإختبار بالفعل و أنا أنتظر النتائج.
"جلالتك ، لقد تعادلت النتيجة بين ثلاثة مرشحات من أصل ثمانية ما العمل الآن؟"(رئيس الخدم)
"تحتاجين الى إختيار واحدة منهن"(ليديا)
"حسنا لدي إختبار أخير و هو سيحسم القرار لذا قبل الإختبار لنأخذ راحة"(جويل)
ناديت على ساحر من برج السحرة و طلبت منه خدمة صغيرة حتى أفراد العائلة الملكية لا يعرفون ماهي...
بالنهاية قبل الإختبار وصل الملك و هانز أيضا لمعرفة ماهو الإختبار الاخير...لن أكذب لقد رأيت شعلة الفضول في أعينهم جميعاً....
إتجهنا إلى المطبخ لأنه مكان آخر إختبار...و طلبت من كل مرشحة أن تخبز لي فطيرة تفاح ، و عندما أخرج رئيس الطهاة أطباق الفطيرة من الفرن كان الإختبار كالتالي...
"الآن فلتحضر لي كل واحدة منكن الطبق الذي خبزته"(جويل)
"حسنا جلالتك"
"لحظة ، إجلبوه دون إرتداء القفازات"(جويل)
كان الإختبار أن تحضر لي إحداهن طبق الفطيرة و هو ساخن دون إرتداء القفازات هكذا سأرى من التي لن تعصي أمري و أختارها كخادمة...لكن هن الثلاثة كن مترددات....ثم تقدمت واحدة بينهن و أمسكت الطبق ثم إستغربت...نظرت الي بتساؤل ثم جلبت لي الطبق.
"ل..لكن كيف؟!..الطبق لم يكن ساخنا رغم أنه خرج للتو من الفرن"
"لست غبية لجعل شخص يحترق بسبب فطيرة ، طلبت من الساحر أن يجعل درجة حرارة أطباق الفطيرة باردة و الآن إكتشفت من ستخدمني مهما كان أمري هنيئا لك"(جويل)
بقي الجميع مستغربا ثم ركعت تلك الفتاة أمامي و تعهدت بشرفها على خدمتي.
"ما إسمك؟"(جويل)
"سونا"
"حسنا سونا إنهضي ، لا تركعي أمامي مجددا و سنتكلم عن الباقي بالغد الآن إذهبي و إرتاحي"(جويل)
"زوجة أخي ذكية جدا"(هانز)
"أعلم ذلك"(جويل)
"ماما أريد الذهاب الى الحديقة"(تيرا)
"حسنا إنتبهي من أن تقعي"(جويل)
خرجت تيرا الى الحديقة بمفردها لتبحث عن عشبة طبية يبدو أنها مهتمة بالموضوع أيضا ، لكن هناك شخص ما أفسد مزاجها الجميل...
"ماذا تفعلين هنا؟"(هانز)
"هاه لما لحقت بي؟"(تيرا)
"أردت أن أتقرب منك و أحسست أنك تحتاجين إلى اب"(هانز)
تريد الوصول إلى امي بطريقة ما لكنني لن أسمح لك.
"كلا ، أمي تعوض رتبة الاب أيضا"(تيرا)
"لا تقلقي لم أكن أطلب منك أن تنادي إليانور بأبي سأكون أنا والدا لك"(هانز)
"تتكلم بثقة كبيرة لكنك مجرد بذرة لا تنمو ، أفضل أن أبقى يتيمة على أن تكون والدي"(تيرا)
"لا بأس ستحبينني مع الوقت"(هانز)
رفعت تيرا إصبعها الاوسط في وجهه و قالت: "خذ هذا"
"من علمك الوقاحة هذه؟"(هانز)
"ماما علمتني"(تيرا)
"سأخبرها عن تصرفك هذا"(هانز)
"أجل أخبرها إن كنت تريد أن تريك الجحيم"(تيرا)
"طفلة وقحة"(هانز)
"شكرا على إطرائك"(تيرا)
إبتعدت تيرا عن هانز و هي تبحث عن العشبة ثم عثرت عليها...
"مالذي تفعلينه هنا"
"تسك من أيضا؟"(تيرا)
"هل ازعجك أحد من قبل ؟..لأنك قلتي أيضا"(إليانور)
"أجل حبة الطماطم المتعفنة"(تيرا)
"هاه؟"(إليانور)
"أقصد هانز و انا هنا للبحث عن هذه العشبة سأصنع بها ترياقا للراحة النفسية أريد تقديمه للخالة ريكا"(تيرا)
"رائع ، لا تبدين طفلة عادية أيضا ما قدر معرفة هذا الرأس الصغير"(إليانور)
فجأة لمس إليانور جبهة تيرا و احست بشيء غريب...
"أ..أنت ، لما..فعلتها؟"(تيرا)
"مالذي تعنيه؟"(إليانور)
"لما شربت جرعة سلب المشاعر في طفولتك عند إنتحار والدتك؟"(تيرا)
"ه..هذا كيف تعرفين بحق الجحيم"(إليانور)
"هذا ليس مهما الآن لكن يبدو أنك تبحث عن علاج لها"(تيرا)
"في يوم إنتحارها تركتنا انا و أختي كان شعور فقدانها بشعا و كان علي الإهتمام بأختي لذلك شربت الجرعة كي لا أجعل موضوع وفاتها يؤثر علي"(إليانور)
"لحسن الحظ لدي العلاج لك"(تيرا)
يتبع...
كانت باهية بألوان الزهور و توجد فيها بعض الأعشاب الطبية حتى إنني رأيت أنواعاً من النباتات النادرة لو كان سيزار هنا لقفز من الفرحة فهو دائما ما يقرأ كتبا عن الأعشاب...