الفصل رقم 6:

سقطت بإتجاه الجانب المظلم من الغابة....شعرت بألم كبير عند محاولتي للنهوض و إكتشفت أنني أذيت نفسي بسبب السقوط ، أضعت صوت أختي الذي كان قريبا مني قبل دقائق و لبثت بعض الوقت على أمل أن تأتي أختي الى أن رأيت ضَوْءًا بنفسجيا على شكل نقاط تشكل طريقا و كأنها تطلب مني إتباعها، لم يكن أمامي خيار سوى إتباع الضوء...لحقت به و انا أعرج بسبب قدمي المصابة و أوصلني الي كوخ صغير يبدو قديما ، تقدمت الى الكوخ لعلي اجد احدا يساعدني ، فتح الباب من تلقاء نفسه و ترددت بالدخول لكنني بدأت بالإقتراب رويداً رويداً و فور وصولي الى الداخل أغلق الباب...حاولت فتحه لكنه لم يفتح حتى شعرت بشخص ورائي و بمجرد أن إستدرت وجدت سيدة بدت لي بالعشرينات من عمرها ، كانت جميلة أحسست أنها ساحرة لوهلة بسبب تواجدها في هذا المكان ، تكلمت السيدة معي قائلة:"إنتظرتك طويلا جويلتينا".

قفزت من الهلع و قلت: م..ماذا ك..كيف تعرفين إسمي؟!!

ردت علي:"كيف لا أعرف إبنة ريبيكا؟"

- مهلا هذا إسم امي كيف تعرفيننا؟

ردت بضحك: لا داعي للقلق جويل أنا صديقة امك المقربة و إسمي هو 'شيزام'.

بدت لي صادقة...لبثت وقتا لإستيعاب الأمر سرعان ما إقتربت مني شيزام و أمسكت يدي و أدخلتني الى الغرفة الوحيدة بالكوخ التي كان يغطيها ستار بنفسجي بدل الباب... كان المكان كبيرا إندهشت من حجمه و قلت: "مهلا!! ألم يكن هاذا الكوخ صغيرا؟" ، ردت شيزام بضحك: "هل أخبرتك أنني ساحرة؟" ، قلت لها: "توقعت دون أن تقولي".

- جلست مع شيزام على طاولة و قدمت لي الشاي و قالت: "حاولت مقابلتك منذ زمن طويل لكن وضعت هورن حاجزا سحريا على القصر منعني من ذلك ، كنت أول شخص حملك بين يديه و كنت من ساعد والدتك على ولادتك".

قلت لها: "كيف ماتت أمي؟" ، ردت علي بعبوس: "اه قتلها جنود أرسلتهم هورن" ، ضربت بيدي الطاولة من الفزع و قلت:"م..ماذاا قولي لي أن هورن ليس لها علاقة بوفاة أمي".

قالت تعالي معي: خرجنا من الكوخ و أخذتني الى مكان ما بالغابة و قالت إجلسي هنا و أغمضي عينيك ، فعلت ما قالته ثم بدأت شيزام بقول كلام غير مفهوم...حتى وجدت نفسي بمكان آخر...لحظة هاذا نفس المكان لكن من هذه المرأة التي تركض؟؟..سرعان ما أدركت أنها أمي...رأيت كل شيء عانت منه ، فهمت الآن قامت الساحرة بجعلي أعرف ما حدث في الماضي و هاذا المكان الذي جلبتني إليه ه...هو نفس مكان وفاة امي ، بدأت بالبكاء حتى سمعت شيزام تنادي على إسمي لتعيدني الى الحاضر ، فتحت عيناي و سمعتها تقول:"كل شيء بخير الآن ذلك كان من الماضي" ، فجأة أصبح حزني غضبا و قلت بوحشية: "سأقتل هورن بيدي..ثم لماذا لم تعاقب أصلا على قتلها لأمي لماذا لبث أبي دون حسابها" ، هدأتني شيزام قائلة: "لا أحد يعرف غيري...وقتها لم أحصل على فرصة لإخبار والدك لأنه ذهب بسبب الحرب و لم يفتح أحد قضية مقتل والدتك..."

قاطعتها قائلة: إذا سأخبر أبي ، قالت: "لاااااا إياك و إخباره" ، سألتها عن السبب و قالت: "لو عرف والدك سيقتل هورن و عائلتها لن تسكت و ستشن حربا على كليوباترا بأكملها و ستصبح حربا أهلية لذلك لا يجدر بك إخبار أحد حتى والدك".

- أدركت الخطر الذي قد يحدث إن أخبرت أحدا لذلك فضلت السكوت و طمأنت شيزام أنني سأجعله سرا بيننا ، عندما كنت عائدة مع شيزام الى كوخها لمحت أختي تبحث عني...كنت سأصرخ بإسمها لتراني فور ما وضعت شيزام يدها على فمي و اعادتني لكوخها ، بمجرد دخولنا للكوخ أبعدت يدها عني و سألتها بغضب عن سبب تصرفها هاذا ، و قالت بهدوء: "لا أزال لم أخبرك بالعديد من الأشياء عودتك الآن مبكرة جدا"

جلست على الكرسي و أحضرت شيزام كتابا قديما كان عنوانه "أحجار التنين" ، سألتني إن كنت أجيد القراءة او إن سمعت بشيء مثل عنوان الكتاب ، فقلت: "أجيد القراءة و سمعت بأسطورة الأحجار بالفعل ، لكن لما أحضرتي الكتاب لي؟؟ ثم إنه أكبر من الذي قرأته".

جلست شيزام بجانبي و قالت: "يوم ولدتي أحسست بقوة سحرية في داخلك و حسب ما نراه نحن السحرة فحامل الحجر البنفسجي سيولد بهذه المملكة" ، قاطعتها قائلة: "اوه فهمت أَنَّتِ تعتقدين أنني حامل الحجر المتبقي لكنني أملك أدلة تثبت عكس كلامك فمثلا حامل الحجر الأحمر سيمتلك عيونا حمراء و كذلك الباقي سيمتلكون لون عيون مثل لون أحجارهم لكن عيناي لونهما أخضر و ليس بنفسجيا".

قالت شيزام: "الحجر البنفسجي معطل لذلك قد لا تتوفر في حامله نفس صفات الباقي ، ثم هنالك شيء آخر لم يوجد بالكتاب الذي قرأتيه لأنه يتواجد بكتب السحرة فقط" , سألتها عن الشيء فقرأت لي من الكتاب: "التنين في سبات في مكان منفي و سيفيق فقط في حال وجده أحد حاملي الأحجار و أول من سيجده منهم يجب أن يمنح للتنين إسما من أجل أن يخدمه التنين و الا يعصي أوامره فهنالك منافسة بينهم الآن ، و المطلوب منك جويل أن تبحثي عن التنين و تجدينه قبلهم".

قاطعت شيزام بقولي: "لكن حتى لو أطلق شخص عادي إسما على التنين لن يخدمه و لن يحدث شيء هاذا مكتوب بالكتاب".

قالت شيزام: "أَنتِ لستِ شخصا عاديا...و أيضا في حال أنك تعرفتي على قواكِ ستستطيعين أن تقابلي أمكِ...صحيح أنها متوفية لكنكِ تستطيعين بقواكِ أن تقابليها في عالم الأرواح لكن يجب عليكِ إيجاد قواكِ اولا"....

يتبع....

للتواصل معي:

Instagram : emo._.ruby

2022/04/07 · 174 مشاهدة · 827 كلمة
نادي الروايات - 2026