الكاتب :-مرحبا كيف حالك ... اقرأ الملاحظه في الفصل 1000

___________________

كان رأسي يؤلمني جدا عندما استيقظت على رائحه غريبه واستمررت في الجلوس في مكاني على الرغم من ان الرائحة كانت مزعجه لكني كنت متعبا لدرجه اني لم استوعب ما هو مصدرها. ... وبعد جدال طويل بيني وبين نفسي لان افتح عيني ام لا قررت عدم فتحها وغرقت في النوم مره أخرى

.....لكن فتحت عيني بسرعه بعد ان استوعبت اخيرا ان الشاي يحترق !..اطفأت النار بسرعه و نظرت بانزعاج الى الساعة التي تشير الى السابعة والنصف ..

'يفترض بي الذهاب إلى العمل بعد نصف ساعه'

،كنت ارتدي ثياب العمل بالفعل يبدو اني قد غفوت وانا اجلس على الكرسي منتظرا الشاي

..، وضعت بعض السكر في فنجان الشاي و شربته ..لم يكن الشاي المحروق افضل شاي صنعته في حياتي ..،لكن ولا حتى بأحلامي قد اخرج من المنزل من دون قدح واحد على الأقل ..كان لدي وقت لتناول الافطار لكني لم افعل ذلك ، كل ما فعلته هو الجلوس على الكرسي وشرب الشاي واخذت اتأمل السقف بنظره غير مباليه (كالعاده) ...

.قلت بصوت هادئ مع تنهد

"لا يجب أن يكون الامر هكذا.."

هذا هو يومي الأول في العمل ..انا اعرف انها شركه استغلاليه حتى النخاع لكني احتاج الى وظيفه حقيقيه.... ،حسنا ليست الوظيفة المثالية انها ليست قريبه حتى ....... لكن لابأس المهم انني حصلت على وظيفة راتب قليل لكنه يكفي،

نظرت الى الساعة فوجدت انها السابعة و خمس واربعون دقيقه خمسه عشر دقيقه لأخرج من المنزل

"'…الوقت يمر ببطء حقا"

'أيا كان لم لا اذهب مبكرا بمناسبه انه يومي الأول '

وضعت الفنجان مع البقيه بعد غسله ثلاث مرات ..اخرجت هاتفي و قمت بتصوير جميع النوافذ و قنينه الغاز الخ... بعدها وضعته في يجب سترتي تحققت من المفاتيح للمرة الثالثة و اغلقت الباب ثم فتحته واغلقته مره أخرى ثلاث مرات وفي المرة الثالثة سمعت ضحكه ساخرة فالتفت ورأيت رجلا في نهاية الاربعينات يحمل صندوقا سرعان ما وضعه على الأرض عندما تحدث معي له عينان بنيتان مع نظره حاده، طويل القامه وضخم بعض الشيء شعره أسود مع القليل من الشيب والذي يصر دائما ان شعره اصبح شائب بسببي عندما كنت صغيرا

.،قال الرجل بصوت اجش -:

"اوه..مرحبا شبارد هل انت متحمس اليوم للعمل ؟ لدرجه أنك نسيت كيف تغلق الباب "

وبدأ بالضحك نظرت له بانزعاج وقطبت حاجبي وقلت له

"أجل أنا كذلك ٫هل لديك مانع ؟.."

ابتسم لي بابتسامه كان يدعي بها اللطافة وقال بنبره ساخرة حتى النخاع

"،او كلا يا صغيري العزيز انا فقط اخاف من ان تتحطم آمالك واحلامك الوردية عندما تتفاجئ كم كنت محقا في ان تلك الشركة فاسده لعينه وتأتي للبكاء في سريرك البائس راجيا الخلاص لكن للأسف فات الاوان "

رددت قائلا

" آه حقا ؟ بالتأكيد أنا اعلم كم انها شركه استغلاليه ،انا فقط لدي اسبابي للعمل هناك، حسنا ؟ "

رد بعدم اهتمام وهو يحمل الصندوق مره أخرى والذي اكتشفت لاحقا انه مليء بالشاي

"كما تشاء ...،اذهب قد تتأخر عن العمل "

اغلق الباب بعد ان دخل مع الصندوق وانا وقفت في مكاني محاولا ان لا ادقق كثيرا على هذا التغير الغريب في اسلوبه ومزاجه بين كل كلمه و أخرى وقلت بصوت عالي قليلا

"أراك لاحقا ..مارك"

اكتفى بالتلويح من النافذة دون ان يلتفت الي.. غادرت المكان وانا متجه إلى العمل .

كان الجو هادئ جدا على الرغم من انها الثامنة صباحا حسنا يوم عادي من أيام شهر تشرين الثاني كانت السماء ملبدة بالغيوم ونسيم الهواء كان لطيفا ليس باردا جدا فقط لطيفا المنازل هادئة و الشوارع كانت خاليه من البشر الا بعض الأطفال اللذين كانوا يلعبون مع احد القطط المنتشرة في الحي نظرت اليهم بينما كنت انتظر في محطه الحافلة

.. بدأ الاطفال بالتلويح لي من بعيد ..فرفعت يدي للتلويح في المقابل وبدأ الاطفال بالابتسام والنظر لبعضهم البعض بسعادة ربما لأنها المرة الأولى التي الوح لهم بها فانا بالعادة اتجاهلهم لأني لست مهتم حقا بالتعامل مع الاطفال لكن هذه المرة قررت عدم تجاهلهم لسبب ما ربما كان مزاجي جيدا وقد بدأت ابتسامه لم اسيطر عليها تتسلل الي عندما لاحظت رد فعلهم المبالغ به،

فأتى لي بعض الاطفال و قال أحدهم الذي كان لديه عينان بنيتان وبشره سمراء بابتسامة بريئة

"أوه انت ذلك السيد الذي دائما ما يكون شعره مبعثر والذي يساعد عجوز المقهى بحمل الصناديق؟ "

فقال واحد اخر كان وجهه مغطى بالنمش وله شعر احمر وكأنه يؤنبه

"كلا بالتأكيد يا جاك الا ترى انه رجل مرتب ..انه يرتدي ستره! عندما سألت ابي لما يرتدي ستره قال انه يجب عليه ان يرتدي ستره لأنه يجب أن يبدو بمنظر محترم ..هذا يعني ان الذي هنا هو رجل محترم يجب ان لا تشبهه بسكان المقاهي كما قال ابي "

قال ولد آخر بجسم ممتلئ

"اوه ..لكنه يشبهه تماما يا كونر"

فرد ولد آخر يرتدي نظاره

"أجل صحيح انه مثله ،قد يكون هو نفسه لكن ربما قد حصل على وظيفه محترمه .."نظر الي الفتي بفضول وقال "هل حصلت على وظيفة محترمه؟"

وبدأ جميع الاطفال ينظرون الي بفضول ايضا كنت قد توقفت عن الابتسام والنظر اليهم قبل فتره

'يا الهي لم يكن ينقصني سوى هؤلاء الاطفال الاشقياء...... يقولون ان الاطفال لطفاء و ابرياء؟! هراء تام. انهم فقط يقولون افظع الاشياء التي يسمعوها من والديهم بنظره البراءة! اطفال هذا الزمن اراهن اني لم اكن هكذا عندما كنت صغيرا .......او ربما كنت..'

قطع صوت الحافلة افكاري وكلام الاطفال الذين كانوا لا يزالون يثرثرون ويطلبون مني بإلحاح ان أتوقف عن تجاهلهم ..

.

.

.

وانا جالس في احد الكراسي اخذت اتصفح الصور التي التقطتها للنوافذ و المصابيح و الأبواب الخ .. في هاتفي حسنا إذا كنت تعتقد هذا غريبا فأليك الاغرب لو لم التقط هذه الصور لكنت قد اوقفت الحافلة و هرعت كالمجنون الى المنزل لكي اتحقق من الأبواب و النوافذ وقنينه الغاز لطالما سخر مارك مني بسبب هذه الوسوسة التي تأتيني ......حسنا بصراحة لا أعتقد أن هناك شيء ما افعله في حياتي ولم يسخر مني مارك بسببه .............

. ..ههه اطلقت ضحكه خافته لهذه الفكرة التي مرت برأسي من الجيد أن لا أحد قد لاحظ ضحكي .... انه شخص ساخر جدا ! لا اصدق انني اطيق العيش معه...

.

لكني لم اخبره قط عن ان هذه الاشياء لا تقتصر فقط على قلق من ان تكون النافذة مفتوحة او نسيان المفتاح تلك الاصوات الوساوس التي تلاحقني طوال الوقت #انت فاشل## يالك من احمق ##انت لم تستطع فعل الشيء الوحيد الذي كان يجب أن تفعله ##ايها اللعين ##انظر انت لم$(&$@#ولا استطيع ان افهم ما يقول وكأنه مشوش طوال الوقت وكل يوم كل ساعه كل دقيقه كل ثانيه على مدار سنوات عندما اكون غاضب سعيد حزين الخ.. كل الوقت وفي كل مكان تستمر هذه الافكار تراودني...

"واشعر-- - اني ----لا استطيع---التحمل......."

'ماذا !؟لا مالذي اقوله انا استطيع التحمل لما قلت هذا بصوت عالي اعني أن الأمر ليس بذلك السوء !..... وكأنني لم اكن أنا من اتحكم بكلامي ما هذا الهراء! '

.....نظرت الي امرأة التي كانت تبدو بالخمسينيات ولها شعر اسود مع الكثير من الشيب وكانت تجلس بوقار بينما تنظر لي بارتياب من خلف نظاراتها وقالت لي

"هل انت بخير سيدي؟"

فضحكت بتوتر وقلت لها

"او انا أتحدث ....آه اممم.. عن الازدحام..اقصد تاخر أه..أجل أجل لا استطيع تحمل ان اتأخر عن يومي الأول في العمل أنا اتحدث مع صديقي في الهاتف لا اطيق الانتظار لابدا خدمه بلدي ومجتمعي "

واستمررت بضحكتي الغبيه

'يا اللاهي لم ورطت نفسي بقول شيء لم اكن أشعر به اصلا من الجيد اني احمل هاتفي لتفحص الصور الغبيه لقد انقذتني الوسوسة ،على الرغم من انها كانت سبب المشكلة من الاساس'

استمرت المرأة بنظره الشك حتى قالت أخيرا وقد بدى عليها الارتياح

"اوه أجل بالتأكيد انت لا تطيق الانتظار اهه كم كنت غبيه اعذرني ظننتك احد اولئك الشباب الطائشين هذه الايام استمر في عملك الجاد نحن نحتاج لمن هم مثلك في وطننا وخصوصا مع كل المشاكل التي يواجهها.. آه ،"

بدأت تتكلم عن الوطن بطريقة لم توضح انها حزينة على الرغم من محاولتها لتبدو كذلك ،.... لحسن الحظ قد انقذني صوت السائق الاجش( الذي ذكرني بمارك )وهو يقول

"سيدي لقد وصلنا لمحطتك "

نهضت فورا واعتذرت للمرأة متصنعا اكبر قدر من التهذيب

'لو رآني مارك هكذا لسخر مني،'

استطعت الابتسام بسبب هذه الفكرة التي مرت على رأسي على الرغم من الصداع الذي لدي (يبدو اني لم أشرب ما يكفي من الشاي ) لكن المرأة فهمت ان تلك الابتسامة كانت موجهه لها لذا ابتسمت بعد ان مسحت دموعها (الغير موجودة) برقه بواسطه منديل ولوحت الي قائله

"اتمنى لك يوما سعيدا"

"الى اللقاء سيدتي"

خرجت أخيرا من هناك

'بوركت جهودي؟ هراء!، اخدم بلدي؟ هراء ايضا.. سأحب بالطبع مثل اي شخص اخر ان اخدم بلدي لكن كيف س يُخدم بلدي بعملي في هذه الشركة الاستغلالية اراهن ان مارك يخدم البلد اكثر مني ...........حسنا ليس وكأنني لدي خيار آخر هي الشركة الوحيد التي قبلت بي '

دخلت مبنى الشركة ....وذهبت الى موظفه الاستقبال التي ارشدتني الى مكان العمل دخلت المكتب وجدت بعض الموظفين اشارت الموظفة الى شخص يسمى نيك هري والذي سأسميه ، هري، وقالت انه سوف يرشدني في عملي

(إذا كنتم تتساءلون فليست وظيفة مثيره للاهتمام كنت اعمل في مجال الإعلام، لم اكن سأظهر على التلفاز كنت فقط س اقوم ببعض الامور على الكمبيوتر.. صدقوني اخر همكم ان تعلموا)٫٫نظر الي هري بهدوء بعد ان رحلت موظفه الاستقبال وقال بصوت بارد

"اسألني إذا واجهت مشكله"

(لحسن الحظ لم اكن بحاجه إلى سؤاله ....)

جلست على الكرسي وبدأت بالعمل . . . . . 'ا

مم ...العمل كان متعبا لكن ليس بذلك السوء .......الأمر الذي يحيرني هو لم يبدو الجميع هنا كالزومبي ؟ '

'حسنا ليس شأني'

اغلقت حاسوبي وذهبت الى المنزل دون ان يحدث أي تتفاعل معي و مع الموظفين

_الزومبي_ طوال اليوم عدا موظفه الاستقبال و هري .

.......................... لم يحدث شيء اليوم ...هم أجل إنه يوم ممل

2024/02/12 · 26 مشاهدة · 1536 كلمة
نادي الروايات - 2024